; تركيبة العمالة الوافدة والحلول الناجعة | مجلة المجتمع

العنوان تركيبة العمالة الوافدة والحلول الناجعة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أغسطس-1986

مشاهدات 53

نشر في العدد 780

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 26-أغسطس-1986

تشكل العمالة الأجنبية جزءًا هامًا من قوة العمل ليس في دول الخليج فقط بل وحتى في أوروبا فقد أعد مركز التنمية الاجتماعية والشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة- والذي يتخذ من فيينا مقرًا له- دراسة عن هجرة العمالة الدولية وبخاصة هؤلاء القادمين من دول العالم الثالث. وقد أوضحت الدراسة أن العمال الأجانب بلغت نسبتهم في أوروبا نسبة كبيرة. ففي لوكسمبورج بلغت نسبة العمال الأجانب 34,4٪ وفي سويسرا 17٪ وفي فرنسا 7,1٪ وفي بلجيكا 7,7٪ وفي ألمانيا الغربية 7,8٪ وفي النمسا 5,8٪ وفي السويد 5,3٪ وفي هولندا 4,3٪.

وقالت الدراسة إن حجم العمالة الدولية المهاجرة إلى العالم العربي وبخاصة دول الخليج بلغ 4,3٪ مليون شخص، وبلغت حصة العمالة من الحجم الإجمالي للتوظيف في الكويت 73٪ وما يعنينا في هذه الأرقام هو أن استقدام العمالة وبخاصة المهنية ظاهرة عالمية شاركت فيها حتى دول أوروبا ذاتها، ولكن يختلف الوضع بين دول أوروبا والدول الخليجية ومنها الكويت بالطبع في أن هذه الدول لها ارتباطات إسلامية وعربية وعلى هذا فإن إتاحة الفرصة للمسلمين والعرب يأتي في المرتبة الأولى على أساس ينطلق من الوازع الديني ثم الالتزام المصيري بدول المنطقة العربية ككل.

وإذا ما استعرضنا نسبة العمالة الآسيوية الموجودة في الكويت بالمقارنة بباقي الجنسيات لوجدنا أن العمالة الآسيوية تشكل 80٪ وبخاصة من عمال الإنتاج والحرفيين والسائقين. وهذه في الواقع نسبة كبيرة للغاية. فقد جاء في التقرير الذي أعدته وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن عدد المهن التي تساهم في العمالة 1020 مهنة وأنها موزعة كما يلي:

- بالنسبة للمؤهلات العليا ومن يرتبط بهم من مساعدين فنيين في مهنة المهندسين ٢٥٦٢ مهندسًا العرب منهم 235 والآسيويون 1555 والأوروبيون 52.

- مهنه رسام هندسي: ١٢٧ العرب منهم ٩ والآسيويون ٨٧ والأوروبيون 25.

- مهنة مساح: ٨١ للعرب ٣ والآسيويون ٢٥ والأوروبيون ٥٢.

- مهنه مشرف كتابي: 385 العرب منهم 6٢ بنسبة 16٪ والآسيويون ٢٢٩ بنسبة 59٪ والأوروبيون ٨٠ بنسبة 20٪ وجميع المهن الكتابية ١٤٢٧ العرب 5٤٥ بنسبة 38٪ والآسيويون 735 بنسبة 51,5٪ والأوروبيون ١٢٠ بنسبة 8,4٪.

أما عن العمال العاديين فإن النسبة التي تخص العرب ‎٣٢٧٠‏ بنسبة ‎10٪ ‏والعمالة الآسيوية ‎٢٥٩٢٨‏ بنسبة 85٪.

وقد وصل التقرير إلى أن الآسيويين وعددهم ‎٣٣٢٣٩‏ من مجموع ‎٤١٦٢٣‏ يشكلون نسبة ‎80٪‏ من مجموع العمالة في مختلف المهن.

يتضح من هذه الأرقام أن المسلمين والعرب يشكلون نسبة ضئيلة بالمقارنة مع الآسيويين والذين يدين معظمهم بغير الإسلام.

ولا يستطيع أحد أن ينكر مضار العمالة الآسيوية الوافدة على المجتمع الكويتي مما تسببه من مشاكل أمنية واجتماعية وقد أكدت الدراسات أن هذه العمالة التي تختلف عاداتها وثقافاتها وأساليب حياتها عن المجتمع الكويتي بل والمجتمع الخليجي ككل قد أثرت بشكل كبير على مختلف الأوضاع. وقد حدث تصادم اجتماعي تمخضت عنه سلبيات عكرت صفو السلوك الاجتماعي نتيجة عدم تآلف المجتمع عليها. وقد ثبت أن هناك ارتباطًا كبيرًا بين هذه الجنسيات وأنواع الجرائم التي ترتكب بالإضافة إلى اضطراب في القيم والتقاليد والأعراف الاجتماعية.

وقد أفرد تقرير لوكالة أنباء الخليج بعض المخاطر التي أطلقها متخصصون ومسؤولون في دول منطقة الخليج تنادي بالعمل الجاد والخاص للحد من حجم العمالة الآسيوية. ولعل أهم ما جاء في التقرير من تخاطر هذه العمالة الوافدة ما يلي:

إن الاعتماد الكبير على هذه الأيدي العاملة لمقدارها الحالي سيساهم في تعميق ظاهرة الازدواجية السكانية والثقافية وسيشكل هؤلاء الوافدون على المدى القريب أو البعيد مشكلة من حيث كونهم أغلبية ويؤثر على تركيبة السكان الخاصة بكل دولة.

ولعل أعظم تهديد من هذا الجانب يتمثل في إضعاف العنصر العربي في دول المنطقة نتيجة تحويل العرب إلى أقلية في وطنهم سواء من حيث حجم السكان أو حجم سيطرتهم على النشاط الاقتصادي.

وتثير مشكلة ارتفاع نسب العزاب بين العمال الآسيويين الكثير من الصعوبات والمتاعب تنعكس نتائجها على السلوك الاجتماعي والاقتصادي للأفراد وتحدث تخلخلًا في المجتمع نتيجة التأثير في الكثير من العادات والقيم الاجتماعية.

كما يشكل تعدد الجنسيات في المنطقة والذين يتمتعون بثقافات وقيم وتقاليد وأديان مختلفة حالة من التناقض الاجتماعي والثقافي وفقدان التجانس والوحدة والتماسك مما يؤثر على الترابط القومي والانتماء إلى الأمة العربية.

وقد جاء في تقرير وكالة أنباء الخليج بعض الحلول المقترحة للتقليل من الاعتماد على العمالة الآسيوية منها:

تنسيق استيراد العمالة العربية وفق خطط مدروسة بين دول الخليج العربي وزيادة الاعتماد على هذه العمالة والعمل على إحلالها تدريجيًا محل العمالة الأجنبية، وقد ظهرت في هذا الصدد دعوات إلى ضرورة اعتماد الوطن العربي في مجال العمالة على أبنائه قبل اعتماده على الأجانب.

وجاء في نهاية التقرير أنه ينبغي علاج تداخل الثقافات والحضارات الوافدة وأثرها على الوضع الاجتماعي والأمني بصياغة قوانين وتشريعات ضد ذوات الثقافات والديانات المتباينة للحد من نشاطاتهم في مجالات التبشير بدياناتهم وزعزعة الوضع الاجتماعي والثقافي في البلاد التي يعملون فيها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

541

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

596

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8