; تركيا العلمانية تسعى لأمانة منظمة المؤتمر الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان تركيا العلمانية تسعى لأمانة منظمة المؤتمر الإسلامي

الكاتب خدمة وكالة جهان للأنباء

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يونيو-2000

مشاهدات 57

نشر في العدد 1404

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 13-يونيو-2000

لأول مرة ترشح تركيا نفسها لأمانة منظمة المؤتمر الإسلامي التي تشترك فيها 56 دولة، وهي بذلك ثاني أكبر منظمة عالمية من ناحية عدد الأعضاء بعد الأمم المتحدة. وإذا فازت تركيا بهذا المنصب فإنها تكون قد تحملت أكبر مسؤولية سياسية دولية حتى الآن.. مرشح تركيا لهذا المنصب هو «يشار ياقش» السفير المتمرس والمستشار السياسي في وزارة الخارجية والظاهر أن احتمالات فوزه كبيرة. غير أن تقدم تركيا بهذا الطلب مع كونها ليست عضوًا رسميًا في المنظمة يعد خطوة سياسية تجذب النظر.

 وعلى الرغم من قيام تركيا بدور فعال في اجتماعات المنظمة إلا أنها لم تستطع حتى الآن إتمام الإجراءات الرسمية لكي تكون عضوًا رسميًا فيها. لأنها لم تستطع منذ عام ١٩٦٩م الحصول على مصادقة البرلمان التركي.. والسبب الرئيس في هذا الأمر وجود فقرات ومواد في أهداف المنظمة تتعارض مع الدستور التركي والفهم العلماني له ولهذا السبب كانت تركيا تضيف العبارة الآتية عقب القرارات التي تتخذها المنظمة بعد انتهاء اجتماعاتها: «تقبل تركيا هذه القرارات بنسبة موافقتها للدستور التركي ولأسس السياسة الخارجية لتركيا».

وهناك بعض البلدان التي تعارض ترشح تركيا لهذا المنصب استنادًا إلى موقفها هذا، أي عدم كونها عضوًا رسميًا فيها. وترد تركيا قائلة بأن موقفها المتسم بـ «التسوية المؤقتة» لم يمنعها من الاشتراك الفعال والنشط في فعاليات المنظمة وفي جميع اجتماعاتها، ولا في استضافتها لبعض المراكز واللجان المنبثقة عن هذه المنظمة مثل مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية الموجود منذ عام ١٩٨٠م في إسطنبول، ولا في تعيين تركيا لرئاسة لجنة التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الإسلامية المنبثقة أيضًا عن هذه المنظمة في عام 1984م.

والحقيقة أن كون تركيا في موقف «التسوية المؤقتة» يعكس سياسة تركيا الخارجية تجاه البلدان الإسلامية، فقد كانت تركيا تعد علاقاتها مع البلدان الإسلامية ومع هذه المنظمة شيئًا ثانويًا إلى أن وقع تدخلها العسكري في قبرص عام ١٩٧٤م ثم ظهور أزمة البترول بعد هذاالتاريخ اتسمت السياسة الخارجية التركية بزيادة الاهتمام بهذه العلاقات التي بدأت تقوى وتتعزز كثيرًا بعد عام ١٩٨٠م بفضل الجهود الشخصية لتورجوت أوزال - رئيس الجمهورية الأسبق.

 إن ترشح تركيا لسكرتارية منظمة المؤتمر الإسلامي بشكل رسمي يعد من هذه الزاوية خطوة تاريخية، لأن معنى هذا أن تركيا لم تعد ترى أي تناقض بين هويتها العلمانية وبين قيامها بتوثيق علاقاتها مع البلدان الإسلامية ومع هذه المنظمة الإسلامية.

والدول الإسلامية التي تدرك سبب وقوف تركيا على مسافة معينة في علاقاتها الخارجية مع البلدان الإسلامية ترى تشجيع تركيا وتأييد مرشحها ومن هنا فقد قال مندوب مصر للوفد التركي «نحن لا نحبذ وقوف تركيا خارج العالم الإسلامي، لذا سنقوم بتأييد مرشحكم».

 وإذا حصلت تركيا على منصب الأمانة العامة في هذه المنظمة فستكون قد حصلت علىشيء إيجابي في الساحة السياسية. والأهم من هذا أن محظورًا مهمًا نابعًا من مخاض بحثها عن هويتها الحقيقية يكون قد زال واندثر.

تركيا مرشحة للفوز

 هذه هي المرة الأولى التي تترشح فيها تركيا لمنصب السكرتير العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي. ويبدو أن لمرشحها حظًا أكبر بالفوز مقارنة بالمرشحين الآخرين، وهما مرشح بنجلاديش ومرشح المغرب فمن الدول السبع عشرة الموجودة في منطقتها هناك عشر دول في جانبها وسيتم معرفة المرشح الفائز في اجتماعات وزراء خارجية الدول المشاركة في المنظمة في بنجلاديش في أواخر شهر يونيو الجاري. 

والمعروف أن سكرتارية المنظمة تتداول على التوالي بين دول ثلاث مناطق هي: دول آسيا، الدول العربية والدول الإفريقية، والسكرتير العام الحالي من المغرب وهو السيد عز الدين العراقي وكان قد انتخب لمدة أربع سنوات من قبل الدول العربية. وكان قبله السيد حامد الغابد من النيجر وانتخب من قبل مجموعة الدول الإفريقية والدور الآن لمجموعة دول آسيا.

ولا يوجد الآن سوى مرشح تركيا ومرشح بنجلاديش ضمن مجموعة دول آسيا البالغ عددها ۱۷ دولة ولم تقم إندونيسيا بتقديم أي مرشح لكونها مشغولة بمشكلاتها الداخلية أما ماليزيا وباكستان فلم تترشحا هذه المرة لكونهما قد شغلتا هذا المنصب في السابق أما إيران فلكونها متعرضة لعزل سياسي دولي فقد نصحتها وفود بعض الدول بالامتناع عن تقديم مرشح لها. أما تركيا التي تؤيدها جمهوريات دول آسيا الوسطى وألبانيا فقد أصبحت الساحةمفتوحة أمامها، ومن العوامل المساعدة لتركيا كون مرشحها بشار ياقش شخصية مقبولة من قبل العديد من الدول فقد عمل في سورية والكويت والمملكة العربية السعودية ومصر وعمل في لجنة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدان الإسلامية، وله تجربة في العمل في الأمم المتحدة أيضًا وهو يتقن اللغة العربية إلى جانب إتقانه اللغتين الإنجليزية والفرنسية.

 ويشوب البرود موقف إيران من مرشح تركيا بسبب توتر العلاقات بينهما، ولكنها لم تعط أي تصريح أو إيماءة بالرفض أو القبول في هذا الخصوص حتى الآن كما لا يعرف موقف ماليزيا ومالي وإندونيسيا وجزر المالديف وسلطنة بروناي، أما بنجلاديش فلها مرشح، أي إن موقفها واضح.

 كان انتخاب الأمين العام لهذه المنظمة يتم حتى الآن بإجماع آراء دول المنطقة، أما في هذه المرة فيبدو أن الاختيار لن يتم عن طريق الانتخاب بل بعدم اعتراض الدول الأخرى. 

إسطنبول- وكالة جهان للأنباء

أمناء المنظمة حتي الآن

تأسست المنظمة في الاجتماع الأول لقمة البلدان الإسلامية الذي عقد في الرباط في الرابع والعشرين من سبتمبر عام ١٩٦٩م، وفي الشهر الثالث من عام ۱۹۷۰م أسست الأمانة العامة للمنظمة في مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، وفي عام ۱۹۷۲م تم قبول دستور المنظمة، وفي 1\2\1974م تم تسجيل هذه المنظمة في الأمم المتحدة ويبلغ عدد أعضائها ٥٦ دولة. أما الذين شغلوا منصب الأمين العام لهذه المنظمة منذ تأسيسها وحتى الآن فهم:

- تانكو عبد الرحمن من ماليزيا ۱۹۷۰ - ۱۹۷۳م.

 - حسن التهامي من مصر ١٩٧٤ - ١٩٧٥م. 

- عمادو كريم غاية من السنغال ۱۹۷۵ - ۱۹۷۹م.

- الحبيب الشطي من تونس ١٩٧٩ - ١٩٨٤م.

- سید شرف الدين بيرزاده من باكستان ۱۹۸5 -۱۹۸۸م.

- حامد الغابد من النيجر ١٩٨٩ - ١٩٩٦م.

- عز الدين العراقي من المغرب ١٩٩٦ م…

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

541

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

596

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8