; ترجمات من الصحافة العالمية.. الإيكسبريس تواصل هجماتها المحمومة على الإسلاميين | مجلة المجتمع

العنوان ترجمات من الصحافة العالمية.. الإيكسبريس تواصل هجماتها المحمومة على الإسلاميين

الكاتب عمر ديوب

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يناير-1994

مشاهدات 91

نشر في العدد 1084

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 18-يناير-1994

الهجوم الفرنسي على الإسلام

مازالت مجلة «الإيكسبريس» الفرنسية تواصل حملتها المحمومة ضد الإسلام و«الإسلاميين»، ولا تخلو أعداد هذه المجلة من عبارات التهويل والتخويف من «الخطر الإسلامي»، كما لا تخفي عداءها للإسلام ولرموزه في كل أرجاء العالم الإسلامي.

وفي عددها رقم (2212) بتاريخ 2/ 12/ 1993م استهل الصحافي جان ليزيور مقالها بالتذكير عن حادث تفجير المركز التجاري العالمي في نيويورك، مع الإيحاء بأن المتهمين الأربعة في هذه القضية قد عملوا بنصائح زعيمهم راشد الغنوشي الذي أعلن من قبل أن محاربة أمريكا هي واحدة من أولويات الإسلام.

ثم مضى الكاتب في تأليب الرأي العام الغربي وخاصة الأمريكي قائلًا: «كان من المفروض أن يتذكر هؤلاء «المجاهدون» فضل أمريكا عليهم إبان الحرب الباردة عندما تجاهلهم الاتحاد السوفيتي»، ثم ذهب إلى تغيير أسباب قيام الولايات المتحدة بمساعدة المجاهدين الأفغان قائلًا: «كانت الولايات المتحدة تتربص الفرصة للانتقام من الاتحاد السوفيتي لتسببه في هزيمة الأمريكيين في حرب الفيتنام. وقد وجدوا هذه الفرصة عندما قام الجيش الأحمر بغزو أفغانستان... وهكذا هبت أمريكا إلى نصرة الإسلاميين في أفغانستان مغدقة عليهم الأموال والأسلحة، إلى جانب تزويدهم بخبراء أمريكيين في مجال الحرب... وهكذا نجح الإسلاميون في طرد العدو الروسي من أرض الإسلام قبل أن ينقلبوا على من ساندهم أيام المحنة»، ويعنى هنا أمريكا.

ثم مضى قائلًا: «وهذا الحدث بمثابة صفحة من صفحات تاريخنا المعاصر». لقد ذكر خبير سياسي أمريكي: لقد ساهمنا في إيجاد وحش جبار هو الصحوة الإسلامية، وها نحن ندفع اليوم ثمنًا غاليًا لذلك.

ويقدر هذا الثمن بـ٥٥ مليون دولار أمريكي، وهذا المبلغ مسجل في ميزانية الـ CIA لعام ١٩٩٣م، وهو مخصص لاستعادة مئات الصواريخ من نوع «ستنغر» من السوق السوداء، حيث زودتها أمريكا «الثوار الأفغان» لمحاربة الجيش الأحمر، وباستطاعة هذه الصواريخ إسقاط أي طائرة على بعد خمسة كيلو مترات. ومن المحتمل أنها حسمت المعارك لصالح «الثوار الأفغان».

وإذا افتخرت السلطات بأداء هذه الصواريخ في تلك الحروب، فإنهم يبدون مخاوفهم اليوم إزاء اختفاء ما لا يقل عن ٢٠٠ صاروخ يعتقد أن كمية منها قد نقلت إلى بلدان إسلامية أخرى لإسقاط طائرات تجارية تابعة لشركات طيران غربية.

وقد أوفدت الـ CIA مبعوثيها إلى عدة بلدان في الشرق الأوسط للبحث عن تلك الصواريخ وإعادتها إلى أمريكا.

ويُقال إن السلطات الأمريكية مستعدة لدفع ستة أضعاف السعر الأصلي عن كل صاروخ، وقد غادر واشنطن فريق خبراء ومعهم حقائب مليئة بالدولارات متوجهين إلى أنحاء مختلفة في العالم الإسلامي، ولم تقتصر مهمتهم على استعادة تلك الصواريخ فحسب، بل كانوا يسعون إلى تكميم أفواه بعض المسؤولين في تلك البلدان؛ ذلك لأن لدى الأمريكيين الكثير مما يخفون، مثلما أن الإسلاميين يعرفون كثيرًا من الأسرار الأمريكية.

ومضى الكاتب في اتهاماته الملفقة فاتهم حسن الترابي وعمر عبدالرحمن بأنهما كانا وراء العمليات الإرهابية المرتكبة في الدول الغربية. وبعد أن صال الكاتب جان ليزيور في افتراءاته، اختتم هذيانه بالتلميح إلى أن الإسلاميين ينكرون الجميل، وقد تعودوا على الانقلاب ضد من يقدم إليهم جميلًا.


آسيا تتضامن من أجل مواجهة الغرب (كريستيان ساينس موتيتور)

بعد أن وضعت الحرب الباردة أوزارها في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي وزوال الخطر السوفياتي، أخذت الدول الآسيوية تتجه نحو التقارب ونبذ الأفكار التي فرضها الغرب على العالم. وقد برزت هذه الدول كقوة اقتصادية، كما أضفت على المنطقة طابع الثقة وأضحت ظاهرة تحدي القيم الأمريكية والغربية القاسم المشترك بين هذه الدول بدءًا من ماليزيا وانتهاء بكوريا الجنوبية. ويدور النقاش حاليًا حول مدى انتشار الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في كل بلد. ذلك أن الشعوب الآسيوية تبحث عن جذورها، كما تسعى إلى إحياء معتقداتها القديمة مثل الإسلام و«الكونفوشيوسية» والتي تفضلها على الليبرالية الغربية، غير أن هذه الشعوب تحرص على التمسك بالأفكار الاقتصادية الغربية إلى جانب إبقاء العلاقات الجيدة مع الغرب.

وقد تجلى عمق الهوة بين الغرب وآسيا في القمة الاقتصادية التي عُقدت مؤخرًا في مدينة سياتل، حيث حدث صدام علني بين الرئيس الأمريكي بيل كلينتون والرئيس الصيني زمين حول مسألة حقوق الإنسان في الصين. وقد اجتمعت الدول الآسيوية في شهر مايو الماضي في بانكوك لتحديد معنى حقوق الإنسان، حيث ركز ممثلون في هذه الدول على تحقيق الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي بدلاً من التركيز على الحرية الفردية، وقد انتهوا بوصف الدعوات الغربية لحقوق الإنسان بأنها تنم عن النفاق.

وقد بدأت في الظهور موجة جديدة من الزعامات الإقليمية المناوئة للغرب وعززها التقارب بين كل من الصين وكوريا الجنوبية وإندونيسيا وسنغافورة وزوال الفتور بين فيتنام وروسيا من جانب والهند من جانب آخر.

كما تم نزع فتيل الصراع بين أكبر الحزبين في كامبوديا مثلما قامت كل من كوريا الجنوبية واليابان بتسوية خلافاتها، إلى جانب قيام الإمبراطور الياباني بجولة تاريخية إلى الصين وجنوب شرق آسيا.


الجزائر: متى تنكشف الأطراف الخفية؟

في غمرة الأحداث الدامية التي تشهدها الجزائر طوال الأشهر الماضية، لم يفطن الكثيرون إلى حقيقة أنها كانت على وشك الانسلاخ عن النظام الاشتراكي، مع كل ما يواكب ذلك من حالة الفوضى التي تساعد على نمو التنظيمات المكبوتة في ظل نظام الحزب الواحد. لكن ضحية تلك التغيرات الحادة تتمثل في الحركات الإسلامية التي أصبحت المشجب الوحيد الذي تعلق عليها كل المساوئ والعمليات الإجرامية التي ترتكب يوميًا في الجزائر، بما فيها الاغتيالات وتصفية الحسابات التي تتم بين تنظيمات أخرى بعيدة عن الساحة الإسلامية.

وقد التزمت السلطات الجزائرية بالصمت لسببين؛ أولهما: أن الاغتيالات السياسية ليست جديدة على الجزائر إن لم تكن مألوفة. وثانيهما يتمثل في أن العمليات التي أقدم عليها أصحاب «اللحى» قد أدت إلى نفور الدول الأجنبية من هؤلاء.

وإذا ادعت الجماعة الإسلامية المسلحة أنها كانت وراء عمليات الاختطاف والاغتيال الأخيرة التي هزت كل الجزائر، فإن هناك شبهات حول نشاطات كل ضحايا هذه الحركة، سواء المختطفين منهم أو المقتولين. وهناك مبالغة في توجيه التهم إلى الإسلاميين عند حدوث أي عملية إرهابية، وسوف تنكشف الأطراف الخفية في تلك الجرائم.

وقد بذلت السلطات الجزائرية طوال السنتين الماضيتين جهودًا جبارة من أجل إقناع المستثمرين الأجانب بعدم تأزم الوضع الداخلي، وأنها قد شرعت فعلًا في إجراء الإصلاحات اللازمة، بيد أن تلك الجهود قد قوبلت بالتجاهل من قبل الشركاء الأجانب وعلى رأسهم فرنسا.


ليبيا تدفع الملايين لكسب الأصدقاء (يو. إس. نيوز)

ذكرت مجلة «يو. إس. نيوز» الأمريكية أن السلطات الليبية قد دفعت مبالغًا طائلة إلى شخصيات بارزة في إدارة الرئيس جورج بوش قبيل انطلاق حملة الانتخابات الأخيرة، وأن الغرض من تلك المبالغ المصروفة هو محاولة كسب أصدقاء في الإدارة المذكورة. وقد بادرت السلطات القضائية الأمريكية إلى التحقيق عن الاتصالات السرية التي أفشاها السيد محمد بخارب وزير المالية الليبي، والتي قد تورط منظمي حملة الرئيس بوش في الانتخابات الأخيرة. وكان هذا التحرك المشبوه -الذي تم عن طريق وسطاء من رجال أعمال أمريكيين وتجار سلاح، من بينهم الملياردير السعودي عدنان خاشقجي- بمثابة محاولة بائسة من قبل السلطات الليبية من أجل رفع العقوبات المفروضة على ليبيا، وتجاوز أزمة المتهمين عبدالباسط المقرحي والأمين فهيمة بإسقاط طائرة بانام الأمريكية في لوكربي. وقد عرضت السلطات الليبية مبلغ خمسة ملايين دولار أمريكي على شركة أمريكية كبرى قبل وبعد انتخابات عام ۱۹۹۲م للدفاع عن المتهمين المذكورين، ولكن هذه الشركة رفضت هذا العرض. كما أفادت وزارة الخارجية أن هناك أكثر من ٨٠ شخصية أمريكية وغير أمريكية قدموا عروضًا ليبية إلى السلطات الأمريكية، بما فيها التعويض عن أسر ضحايا طائرة «بانام» رحلة رقم ۱۰۳ التي انفجرت فوق لوكربي، غير أن كل المحاولات الليبية قد باءت بالفشل ولم تمنع من تمديد العقوبات الدولية وتجميد الأصول الليبية في الخارج والتي تقدر ب958.1 دولار أمريكي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل