; ترجمات من الصحافة العالمية | مجلة المجتمع

العنوان ترجمات من الصحافة العالمية

الكاتب عمر ديوب

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يناير-1994

مشاهدات 60

نشر في العدد 1082

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 04-يناير-1994

من ينقذ العالم من ويلات الألغام؟

التايم

يرجع تاريخ استخدام الألغام إلى عصر الإمبراطورية الرومانية، ثم تطورت أشكالها وأنواعها عبر التاريخ؛ حيث بلغت صناعة الألغام أوجها خلال الحربين العالميتين فتسببت في حصد الآلاف المؤلفة من الأرواح ومعظمهم من المدنيين. غير أن ظاهرة انتشار حقول الألغام في مختلف بقاع العالم أخذت تهدد حياة البشرية في أنحاء المعمورة. وتفيد تقارير الأمم المتحدة بأن هناك ما بين ٨٥-١٠٠ مليون لغم منتشرة في حقول ألغام موجودة داخل ٦٢ دولة، وأن هناك أعدادًا مماثلة من الألغام المخزونة داخل المستودعات. كما أن عملية التخلص من هذه الكمية تتطلب ٨٥ بليون دولار أو أكثر، فضلًا عن ضحايا الألغام داخل المستشفيات وتأهيلهم للحياة. ويقدر عدد ضحايا الألغام خلال الـ ١٥ سنة الماضية بمليون فرد إذا استثنينا العدد الكبير من الضحايا غير المكتشفين في المناطق النائية.

وقد تعرض رعايا دول العالم الثالث للإصابة ببتر أجزاء من أجسادهم من جراء هذه الألغام، ويحتاج الضحايا الباقون على قيد الحياة إلى المأوى والمأكل والأدوية لعجزهم عن العمل. ففي الموزمبيق؛ حيث دارت الحرب الأهلية ١٨ عامًا تسببت الألغام في تدمير ٢٨ طريقًا رئيسية، كما أن هناك ٣.٥ مليون لاجئ أفغاني يعانون من عدم العودة إلى ديارهم خوفًا من الألغام المنتشرة هناك.

وتعتبر كل من أنجولا وأفغانستان وكامبوديا من أسوأ مناطق العالم من حيث انتشار الألغام؛ حيث تقدر السلطات الأمريكية عدد الألغام المنتشرة في الأولى بتسعة ملايين لغم، ولو أن هناك من يعتقد أن العدد وصل إلى ٢٠ مليونًا. وتوجد في أفغانستان ما بين ٣٥٠,٠٠٠-٥٠٠,٠٠٠ ضحية من ضحايا الألغام، ويقدر الخبراء كمية الألغام المنتشرة هناك بتسعة ملايين أيضًا وهي من مخلفات الحرب التي دامت ١٤ سنة، غير أن هناك من يؤكد أن الكمية المدفونة هناك وصلت إلى ٦٠ مليون لغم، وأن التناحر القائم بين فصائل المجاهدين الأفغان لم يسهل مهمة التخلص منها.

إن عملية تنظيف حقول الألغام في منتهى الخطورة؛ حيث راح ضحيتها في الكويت ٨٤ شخصًا في عام ١٩٩١م خلال عمليات التخلص من ٧ ملايين لغم زرعتها القوات العراقية الغازية للكويت، كما راح ضحية هذه الألغام إبان حرب تحرير الكويت ٢٤٠ شخصًا معظمهم من القوات العراقية. ويفيد مسؤولون في الأمم المتحدة أنه تم نزع أكثر من ٣ ملايين لغم في يوغوسلافيا سابقًا، ويتم حاليًا زرع حقول جديدة في كل من جورجيا وأرمينيا وأذربيجان وطاجيكستان وكردستان ومناطق أخرى، فمن ينقذ العالم من ويلات الألغام؟


ابتكار جديد في مجال الإعانة الاجتماعية

ابتكرت ولاية ميريلاند الأمريكية طريقة حديثة لتوزيع الإعانات الاجتماعية على الأسر المحتاجة، وتتمثل هذه الطريقة في إعطاء الأمهات اللواتي يتلقين المساعدات الاجتماعية من سلطات الولاية بطاقات ممغنطة مشابهة لبطاقات الائتمان المعتادة وأطلق عليها (Independence Cards)، والتي توفر لحاملها عناء الإجراءات المعقدة، كما تعطيها استقلالية التفرد بكل ما تحتاجه من مواد غذائية ومستلزمات البيت والأطفال وغيرها عند المحال التجارية أو الجمعيات التعاونية دون الدفع نقدًا عند «الكاشير».

وتخصم قيمة هذه البضائع مباشرة من صندوق الإعانة الاجتماعية بواسطة الحاسوب الآلي. وقد استفاد من هذا النظام ٤٦٨ ألف أسرة في ولاية ميريلاند. كما أن من مميزات هذه البطاقة أنها تضمن كرامة الأسر المتعففة مثلما تغنيها عن طوابع التموين التي أصبحت وصمة في جبين المستفيدين من تلك الإعانات لما تميزهم عن الآخرين عند دفع مشترياتهم. ويعرف هذا النظام بنظام (Electronic Benefit Transfer EBT) وهو التحويل الإلكتروني للأرباح. ويمكن استخدام هذه البطاقات لدى ٣٢٠٠ محل تجاري جميعها مساهمة في هذا النظام، كما يمكن استخدامها لسحب المال لدى آلاف أجهزة السحب الآلي. بيد أن هناك مخاوف من سوء استغلال هذه البطاقة بعد أن أخذت في الانتشار.


الخوف من الرحيل

من الملاحظ أن المسؤولين الإسرائيليين وكذلك المستوطنين الصهاينة بدأوا يتنعمون بألحان النصر بعد أن أوهمهم التوقيع على اتفاق غزة- أريحا أنهم قد أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مآربهم. ومنذ أن تم هذا التوقيع تتجلى نبرات الازدراء والخيلاء من تصريحات معظم المستوطنين الصهاينة داخل الأراضي المحتلة الذين تمت مقابلتهم من قبل وسائل الإعلام؛ وعلى سبيل المثال فقد جاء في مقابلة أجرتها مجلة «نيوزويك» مع مستوطن يهودي يدعى هارون هالامش وهو مقاول مقيم في الضفة الغربية: «أكره التعامل مع العرب ولن أوظف في شركتي أي عامل فلسطيني، لأني أريدهم أن يرحلوا من كل الأراضي التي تحتلها إسرائيل وأتمنى أن يتم تفجير المسجد الأقصى وقبته المشهورة لكي يتم إعادة بناء المعبد اليهودي الذي دمره الرومانيون في عام ٧٠ ميلادي على نفس المكان».

ويستهوي هالامش هذا استفزاز من يعتبرهم أعداءه وهم الفلسطينيون طبعًا؛ حيث يجوب شوارع الأراضي المحتلة بسيارته يوميًا رافعًا العلم الإسرائيلي ومعه بندقية هجومية من نوع (M-16). ويعبر هالامش بطريقته الغوغائية عما يختلج في صدور كثير من المستوطنين الصهاينة ألا وهو الخوف من فقدان «أرض الميعاد»، كما أن كثيرًا منهم يشعر بالحسرة والندم من جراء احتمال تحقيق الانسحاب من غزة الفقيرة والمكتظة بالسكان والتي تمثل أرقًا مزمنًا لسلطات الاحتلال، ولكن فكرة التخلي عن الضفة الغربية تعني بالنسبة للمعتدلين الإسرائيليين الضياع والزوال من الوجود فما بال المتطرفين؟


طفرة بنك الحريم في باكستان

كريستيان مونيتور

لا شك أن لدولة باكستان باعًا طويلًا في مجال النظام المصرفي الإسلامي، غير أن تجربتها في إنشاء بنك مخصص للأمهات وتديره أيضًا نساء هي تجربة رائدة في العالم الإسلامي. فمنذ أن قام البنك الأول للحريم (FWB) في باكستان يحقق الإنجاز تلو الإنجاز حتى فرض نفسه على بقية البنوك الباكستانية. وقد أنشئ هذا البنك برأسمال لم يتجاوز مائة مليون روبية «٣.٣٤ مليون دولار أمريكي» لكي يقدم القروض للأمهات من الطبقة المتوسطة والفقيرات اللواتي عجزن عن الحصول على أي مساعدة من البنوك التقليدية. ولذلك قدمت رئيسة الوزراء بنازير بوتو في عام ١٩٨٩م نسبة ١٠% من الاستثمارات بينما قدمت خمسة بنوك باكستانية حكومية الـ ٩٠% الباقية من الرأسمال.

وقد بدأ هذا البنك بإنشاء خمسة فروع له في أنحاء البلاد، ولكن سرعان ما توسع خلال ربع السنة الماضية وأصبح له ٢٣ فرعًا منتشرة في باكستان، كما تخطط رئيسة البنك السيدة إكرام خاتون زيادة هذا العدد خلال السنتين القادمتين. وقد واكبت هذا التوسيع زيادة كبيرة في الأرباح؛ حيث وصلت في العام الماضي إلى ٢٩ مليون روبية «٩٨٠,٠٠٠ دولار أمريكي» ومن المتوقع أن تقفز هذه الأرباح إلى ٥٠ مليون روبية «١.٦٧ مليون دولار» أي ما يعادل زيادة بنسبة ٦٨%. وعلى عكس باقي البنوك الحكومية؛ حيث يتأخر الزبائن في تسديد القروض حتى بلغت قيمة هذه الديون ٨٠ بليون روبية «٢.٦٦ بليون دولار أمريكي» ولكنها قروض غير مسددة، فإن سجل زبائن هذا البنك أحسن بكثير. ويرجع فضل تطور هذا البنك إلى تخلصه من عقدة الروتين البيروقراطي، كما أن تسهيل القروض للأمهات يمثل حافزًا لتسديدها في أسرع وقت ممكن بدافع الشعور بالمسؤولية.


فضيحة الكاردينال برنادين

يو.إس. نيوز

أصبحت الفضائح الأخلاقية طاعونًا أتى على معظم الكنائس الغربية، وكم طالعتنا الصحف الغربية بمثل تلك الفضائح التي يتورط فيها كبار القساوسة في أكبر الكنائس الأوروبية والأمريكية بالذات. ومازالت قضية الكاردينال جوزيف برنادين مثالًا حيًا لمدى تفشي هذه الظاهرة؛ حيث إن هذا الأخير يرأس الكنيسة الكاثوليكية الرومانية التي ينتمي إليها زهاء ٢.٣ مليون نسمة من سكان ولاية شيكاغو. وترجع التهمة المنسوبة إليه إلى حادث وقع قبل عشر سنوات، والغريب في الأمر أن هذا القسيس قد تزعم حملة لمكافحة الفضائح الأخلاقية الشائعة والمتعششة في أوساط الكنائس الأمريكية. وقد أصيب الشعب الأمريكي بالذهول عندما تقدم شاب يبلغ من العمر ٢٤ سنة برفع قضية تقدر بـ ١٠ملايين دولار على هذا القسيس يتهمه فيها بالاعتداء عليه جنسيًا قبل عقد مضى عندما كان عمره ١٧ سنة حين كان طالبًا في المدرسة الدينية التي كان يدرس فيها نفس القسيس.

وكانت هذه القضية بمكانة ضربة قاصمة في ظهر الكنيسة الغارقة في مثل هذه الفضائح بعد أن بلغت حالات السنوات الأخيرة ٥٠٠ حالة، كما صرفت الكنيسة حوالي ٥٠٠ مليون دولار في قضايا مرفوعة ضد قساوسة وتسويتها، فضلًا عن بقية الفضائح التي لا تسمح الكنيسة بإفشائها وما تؤول إلى الكتمان. وقد أخذت القضية منعطفًا خطيرًا عندما ادعى شخص آخر يدعى ستيفن كوك في المحكمة أنه قد تعرض لما أسماه بعاهات نفسية وإكراه جنسي من قبل قسيسين عندما كان في سن المراهقة، وقد تلقى العلاج لمدة عدة سنوات نتيجة تلك المشاكل. ولم يتذكر ستيفن كوك هذا المصاب حاليًا بمرض «الإيدز» هذا الحادث إلا عندما أثيرت قضية القسيس إليس هاشميان المتهم بارتكاب جرائم مماثلة؛ حيث تذكر أن هذا القسيس قد أرغمه على تعاطي الخمر والمخدرات وممارسة الفاحشة معه طوال عدة سنوات. وقد اعترف ستيفن في مقابلة أجرتها معه شبكة (CNN) بأن الكاردينال برنادين السالف الذكر قد ارتكب أبشع الفواحش معه عندما كان هو في سن المراهقة.

الرابط المختصر :