العنوان تربية الأبناء - التربية على الفطرة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1993
مشاهدات 37
نشر في العدد 1056
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 06-يوليو-1993
تربية الأبناء - التربية على الفطرة
من الأمور المتيقن بها أن الإنسان حين يولد.. يولد على الفطرة.. فطرة
التوحيد وعقيدة الإيمان بالله وعلى أصالة الطهر والبراءة وهذه حقيقة قد قررها
القرآن الكريم قال تعالى ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي
فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ (الروم: 3).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه
يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه». لهذا كان على المربين بشكل عام والأبوين بشكل خاص
مسؤولية تثبيت هذه الفطرة في قلب الطفل وتنميتها تنمية جيدة كي ينشأ الطفل على
عقيدة الإيمان ويلقن بمبادئ الإسلام وهذه المسؤولية مرتبة كالآتي:
1- أن إرشاده إلى الإيمان بالله وهذه لها عدة طرق:
أ- الفتح على الولد بكلمة لا
إله إلا الله فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم «افتحوا على صبيانكم أول كلمة بلا
إله إلا الله» كي يكون أول كلام يعقله هو الإيمان وتثبت في عقله وقلبه وجدانه.
ب- اختيار الأسماء الصالحة له
مثل «عبد الله – عبد الرحمن – أحمد – محمد» وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم
«خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن».
جـ - تعريفه أول ما يعقل
أحكام الحلال والحرام لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «اعملوا بطاعة الله واتقوا
معاصي الله ومروا أولادكم بامتثال الأوامر واجتناب النواهي فذلك وقاية لهم ولكم من
النار». حتى يرتبط منذ صغره بأحكام الشريعة طريقًا ومنهجًا.
د- أمره بالعبادات وهو في سن
السابعة وضربه عليها في سن عشر كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم «مروا أولادكم
بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في
المضاجع» ويقاس على الصلاة الصوم إذا كان ذلك باستطاعة الطفل وزيارة بيت الله
الحرام إذا كان باستطاعة الطفل وزيارة بيت الله الحرام إذا كان باستطاعة الأب.
فيربي الطفل على الطاعات
ليلجأ إلى ربه في المحن وتطهر روحه من أدران الدنيا الزائفة وراحة النفس من هموم
الدنيا. هـ- تأديب الطفل وتربيته على محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وآل بيته
وأصحابه وعلى تلاوة القرآن الكريم.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أدبوا
أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم وحب آل بيته وتلاوة القرآن فإن حملة القرآن في ظل
عرش الله يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه».
وذلك حتى تكون لهم العزة
والفخر بتاريخ الإسلام.
2- غرس روح الخشوع والتقوى
أيضًا من واجبات الأهل تجاه أبنائهم وخاصة في سن التمييز والعبودية
لله غرس روح الخشوع والتقوى وذلك بتفتيح
بصائرهم على خلق الله وقدرته وعظمته في كل شيء.
3- أن يرسخ المربي في نفس الطفل مراقبة الله تعالى
له في كل تصرفاته وأحواله
وأنه يعلم سره ونجواه فمثلًا:
أ- يربي الطفل على أن الله
تعالى لن يقبل منه أي عمل إلا إذا أراد به وجهه سبحانه فيتعلم الإخلاص لله سبحانه
وتعالى في كل أقواله وأعماله.
ب- تربية الطفل على مراقبة
الله تعالى في أفكاره لذا عليه أن يتعود على محاسبة نفسه حتى على الخواطر السيئة
والأفكار الشاذة فيتجه إلى الأدعية وإلى الأذكار التي تحميه من هذه الأفكار وتقربه
إلى الله تعالى.
التربية على أساس الفطرة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل