العنوان تدخل الهند في الشؤون الداخلية لباكستان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أكتوبر-1983
مشاهدات 83
نشر في العدد 639
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 04-أكتوبر-1983
حدثت عقبة كبيرة في طريق تحسين العلاقات بين الدول الرئيسية في جنوب شبه القارة الآسيوية بسبب التدخل الهندي الخاطئ في الأحداث الباكستانية الحديثة. وصدرت تصريحات متكررة عن رئيسة وزراء الهند ووزير الخارجية ووزراء آخرين لدعم نشاطات المعارضة الباكستانية، كما جرت محاولات من قِبل الحكومة الهندية للتدخل في أمور هي من اختصاص السلطة الباكستانية.
• إن تصرف الهند المذكور أعلاه هو انتهاك للقانون الدولي ونظام الأمم المتحدة، واتفاقية سملا بين الهند والباكستان وإعلان وزراء خارجية دول جنوب آسيا حديثًا، الصادر في نيودلهي.
• على العكس تمامًا من الهند، مارست باكستان أكبر قدر من ضبط النفس من الاضطرابات الكبيرة في الهند، من ضمنها مذبحة آلاف المسلمين الأبرياء في آسام وكفاح السيخ من أجل حقوقهم، وكفاح مسلمي كشمير المستمر وتطورات مهمة أخرى في الهند. إن تحاشي الباكستان الجدِّي للتعليق أو التصرف الذي من الممكن أن يُفسَّر كتدخل في شؤون الهند الداخلية، هو تقدير واضح للأهمية التي تعطيها الباكستان لتحسين العلاقات مع الهند وإرساء الأمن والانسجام الدائمين في جنوب آسيا. إن أصدقاء الهند والباكستان لاحظوا بأسف أن الهند بدل أن تتبع هذا المثال الجيد، استغلت أول مناسبة للتدخل في شؤون الباكستان الداخلية.
• إن حجة الهنود في تصريحاتهم وسلوكهم بخصوص التطورات الداخلية في الباكستان تنبع من مساندتهم للديمقراطية أو حقوق الإنسان أو قلقهم لاعتقال السياسيين هي حجة غير مقنعة. إن القلق الذي تدعيه الهند بخصوص حقوق الإنسان لم يكن ظاهرًا مطلقًا حول وضع أفغانستان التي هي تحت الاحتلال الأجنبي، والتي حرمت من كل الحريات المدنية.
لقد قررت الهند بثبات أن تمتنع عن انتقاد العمليات العسكرية الأجنبية والاحتلال في أفغانستان. وفيما يخص السجناء السياسيين في الباكستان، فإن عددهم يقل أضعافًا عن عددهم في الهند. خلال حالة الطوارئ التي فرضتها رئيسة وزراء الهند، سجن جميع الساسة الهنود المشهورين بدون محاكمة لمدد غير محدودة. بينما تدعي الحكومة الهندية الآن القلق لاعتقال القائد السياسي الباكستاني خان عبد الغفار خان.
• أشار الرئيس الباكستاني في رسالته الأخيرة إلى رئيسة وزراء الهند للتناقض الظاهر بين التأكيد اللفظي للقادة الهنود على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وانعدام الاحترام الظاهر لهذه المبادئ في تصريحات وأعمال الحكومة الهندية. من المشجع أن الرئيس الباكستاني أكد التزام الباكستان المستمر في تطوير علاقات الصداقة مع الهند التي تستند على المبادئ المعترف بها عالميًّا، وهي الاستقلال والمساواة والمنفعة المتبادلة.