; تحية لأسبوع الطفل | مجلة المجتمع

العنوان تحية لأسبوع الطفل

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-فبراير-1989

مشاهدات 71

نشر في العدد 906

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 28-فبراير-1989

أسبوع حافل أمضاه أطفالنا في رعاية اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي مارسوا خلاله عددًا وفيرًا من الألعاب المسلية والموجهة، واستمعوا إلى عدد من المحاضرات القيمة، وشاهدوا عددًا من التمثيليات والمسرحيات الإسلامية القيمة، فامتلأ وجدانهم بما يجرهم إلى الخير، وتشعبت أحاسيسهم بما يساعد في صياغتهم وهم في سن الطفولة صياغة ترضي الله سبحانه وتعالى، فألف شكر للأخوات في اللجنة النسائية، وألف شكر للأخوات اللواتي بذلن كل ما في وسعهن من أجل إنجاح أسبوع الطفل الرابع الذي يعتبر مفخرة في أعمال سيدات هذا المجتمع المسلم.

على أن برنامج هذا الأسبوع الحافل لم ينس المرأة الأم، ولم يبخل عليها بما تحتاج إليه من مستلزمات تربية أبنائها وبناتها وتنشئتهم على ما يرضي الله... فكان للأم نصيب... وكان للفتيات نصيب أيضًا... إنه أسبوع الطفل... ولكنه كان أشبه بمدرسة متكاملة للأم والبنت والطفل... بل للأسرة كلها... وقد التقيت بعدد من زوار أجنحة الأسبوع من الرجال، حيث خصص لهم وقت خاص، وكان إجماعهم جميعًا هو الإعجاب الشديد بما قدمته الأخوات القائمات على إعداده... وكان الثناء هو الموقف الذي عبر فيه كل أخ زار أجنحة أسبوع الطفل عن انشداده وتأثره بما شاهد وبما سمع وبما عرف... ومن أجل أن يستمر رباط أطفالنا بما عاهدت اللجنة الله عليه... اقترح إعداد برامج شهرية متنوعة من أجل أبنائنا وبناتنا... حتى لو اقتصر البرنامج على يوم واحد في الشهر يجتمع فيه شمل أطفالنا على ما يفيدهم وينمي شخصياتهم ويصوغها على أسس نافعة تعدهم لإكمال المسيرة الطيبة في هذا الوطن المسلم، فهل يتحقق ذلك؟

ختامًا نكرر الشكر لإخواتنا في اللجنة النسائية... ولا سيما تلكم اللواتي بذلن الجهد والوقت من أجل سعادة أطفالنا... وإلى لقاء آخر إن شاء الله.

عبد الهادي 

في أسبوع الطفل الرابع:

• سعاد الجار الله: نحاول أن نسد شيئًا من الفراغ في مجال الثقافة الفعالة التي ننادي بها.

• غنيمة سنان: أسبوع الطفل كان حافلًا بالكثير من الجديد والمفيد والمشوق للأطفال.

المجتمع: هل لكم أن تحدثونا عن نشاط اللجنة فيما يتصل بالطفل؟

سعاد الجار الله: إن الاهتمام بالطفل وتقديم كل ما من شأنه أن يساهم في بناء شخصيته وتأصيل هويته هو أحد الأهداف الرئيسية التي أنشأت من أجلها اللجنة والتي عملت ولا زالت تعمل جاهدة من أجل تحقيقها، سواء من خلال الأسابيع الذي يعتبر هذا الأسبوع الرابع في سلسلتها... أو المدارس الصيفية التي تديرها اللجنة خلال فترة الصيف أو الأنشطة الأسبوعية التي تنظمها أو حفلات المناسبات المختلفة من أعياد وغيره... وكذلك المسرحيات التي يتم عرضها للأطفال بين الحين والآخر بجهود مشتركة من عضوات اللجنة في التأليف والإخراج وغيره... كما أن هناك الإصدارات الخاصة بالطفل والتي تولي اللجنة اهتمامًا خاصًا بها، وهي تتنوع بين الكتاب والوسيلة والشريط المسموع أو المشاهد، كما دخلنا مؤخرًا مجال تصميم اللعب، فقد طرحنا في أسبوع الطفل أربعة أنواع من الألعاب من تصميم اللجنة وجمعيها ذات محتوى إسلامي تربوي هادف.

ونحن في كل جهودنا هذه نحاول أن نسد شيئًا من الفراغ في مجال الثقافة الفعالة التي ننادي بها، والتي نعني بها تلك الثقافة التي تنسجم مع روح العصر وتعد الطفل للمستقبل مع المحافظة في الوقت نفسه على هويته الإسلامية والعربية بما يقيه من الاغتراب والتي تتصف كذلك بالعلمية وبكونها ذات محتوى تربوي شامل ومتكامل.

المجتمع: من استعراض أهداف الأسبوع يتضح أنكم قد ركزتم على مصدرين فقط من مصادر ثقافة الطفل وهما الأسرة والمسجد، على حين أن هناك مصادر أخرى هامة كما تعلمون ونعني بذلك المدرسة ووسائل الإعلام والأندية وغير ذلك فما هو السبب في ذلك؟

سعاد الجار الله: بداية أقول إن تركيزنا على هذين المصدرين لا يعني أبدًا أننا نقلل من أهمية المصادر الأخرى والتي ربما كان بعضها أخطر وأشد تأثيرًا، وإنما السبب في ذلك أنه بحدود فترة النشاط الزمنية وهي أسبوع وحسب الوسائل المتاحة خلاله لا نستطيع أن نسلط الضوء على جميع هذه المصادر، كما أن اختيارنا للتركيز على دور الأسرة يجيء من اعتقادنا بأنها صاحبة الدور الرئيس والأهم في مجال ثقافة الطفل، فهي الناقل الأول لقيم المجتمع ومعاييره، وعن طريقها يكتسب الطفل العديد من الخبرات ويتعلم الكثير من المعارف، وهي بما توفره له من وسائل الثقافة المختلفة، وبما تتيح له أن يقرأ أو يشاهد أو يسمع تساهم مساهمة فعالة في إثراء ثقافته وتوجهه الوجهة المرغوب فيها.

أما عن تركيزنا على المسجد فهو من أجل لفت الأنظار إلى هذه المؤسسة الدينية المهمة التي مع الأسف قد غفل عنها الكثيرون على الرغم من أن المسجد كان وعلى مدى عصور طويلة مركزًا إعلاميًا هامًا ومكانًا يتعلم فيه الناشئة العلم والأخلاق والأدب هذا بالطبع إلى جانب دوره العبادي... وهي دعوة نتمنى أن تساندنا فيها جهات أخرى من أجل إحياء ذلك الدور ليسد جانبًا هامًا في حياة أطفالنا اليوم هم في أمس الحاجة إليه.

بعدها أجابت السيدة غنيمة سنان المشرفة على الأسبوع موضحة الجديد في أسبوع الطفل الرابع فقالت:

كما هي عادة اللجنة النسائية فهي تحاول في كل نشاط أن يكون هناك تجديد وابتكار في الأفكار وفي أسلوب العرض وبرنامج أسبوعنا هذا حافل بالكثير من الجديد والمفيد والمشوق أيضًا للأطفال... هذا إلى جانب أنه سيكون للأمهات نصيب في هذا الأسبوع حيث سنعقد ندوة في اليوم الأول في الفترة الثانية بعنوان «الأسرة والدور المطلوب في ثقافة الطفل» يحاضر فيها كل من الدكتور معدي العجمي الأستاذ بكلية التربية جامعة الكويت والدكتور عادل الفلاح الأستاذ بكلية التربية الإسلامية.

وبالنسبة للبرنامج المعد للأطفال... فهو يتضمن محاضرة أحمد القطان بعنوان حديث إلى أبنائي... وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الشيخ لجمهور الأطفال.

ثم هناك مسرحية بعنوان فهمان في هذا الزمان التي ستعرض على الأطفال على مدى ثلاثة أيام وهي الثلاثاء والأربعاء والخميس... كذلك هناك عروض يومية وعلى مدى ثلاث فترات لمسرح العرايس... وكلاهما يتضمنان مفاهيم تربوية وأخلاقية موجهة للأطفال...

وهناك أيضًا مكتبة الطفل التي سيجد فيها الطفل بمراحل عمره المختلفة العديد من أصناف الكتب المفيدة والممتعة، وكذلك معرض الألعاب التربوية، الذي اختيرت ألعابه بعناية بحيث تكون مما يستفيد منه الطفل...

وهناك أيضًا المرسم الحر، حيث يستطيع الأطفال محبي الرسم والتلوين أن يمارسوا هواياتهم بحرية...

كما حرصنا أيضًا ومن خلال اللجنة الفنية أن نوفر للأمهات بعض ما يحتاجه أطفالهم من ملابس ومستلزمات، كأثواب الصلاة للبنات مع شنط مبتكرة، ولباس الكاراتيه للأولاد وعباءات بأحجام صغيرة... وملابس داخلية وأشياء أخرى عديدة.

أما بالنسبة للإصدارات، فقد تولت اللجنة تصميم بعض الألعاب ذات المحتوى الإسلامي الهادف، وعهدت بتنفيذها إلى بعض الجهات فخرجت بصورة طيبة فعلًا، ومن هذه اللعب.

لعبتي تركيب واحدة باسم الكعبة قبلتنا والثانية باسم القدس لنا...

وهناك أيضًا لعبة فكر واذكر... ولعبة تعرف على معالم عالمك الإسلامي...

بالإضافة إلى هذه اللعب فقد أصدرنا تقويمًا مبتكرًا للأطفال للسنة الحالية... كما أعدنا طباعة «قصص الحيوان للأطفال» بعد أن نفذت الطبعة الأولى منها، «بإخراج جديد» كذلك فإن من إصداراتنا الصوتية لهذا الأسبوع شريطًا بعنوان «وصايا نبوية للأطفال» يتحدث فيه الشيخ أحمد القطان للأطفال شارحًا عشرة أحاديث نبوية فيها وصايا وتوجيهات من الرسول صلى الله عليه وسلم للصغار.

كما سيظهر لنا إن شاء الله خلال هذا الأسبوع شريطا فيديو للأطفال باسم طريق السعادة.

سلة أخبار

• شاركت بعض السفارات العربية والإسلامية في أسبوع الطفل الرابع بعرض جانب من تراث بلدانها فيما يتعلق بالطفل والأسرة.

• أقلام نسائية في بعض الصحف المحلية تورطت في مهاجمة فضيلة الشيخ أحمد ديدات... صاحبات تلك الأقلام المسفة لقيت استهجانًا عامًا بين رجال المجتمع ونسائه...

• صفحات الفنون والمجتمع في الصحافة العربية ما زالت مصرة على سرد أخبار ديانا وأمثالها مع إلباسهن ثياب العطف لنيل الإعجاب بنبلهن... ترى هل عدمت الصحافة العربية وجود ما يملأ صفحاتها من أخبار المرأة العربية المسلمة في فلسطين... وأفغانستان... والصومال... وإريتريا وغيرها؟؟

• صدر الجزء الرابع من كتاب رسالة إلى حواء لمؤلفه الأستاذ محمد رشيد العويد... الأجزاء الأربعة بانتظار ترجمتها إلى عدة لغات لما لقيته من رواج لدى المرأة المسلمة في المجتمعات الإسلامية.

• لقيت أشرطة الكاسيت الخاصة بالأطفال إقبالًا شديدَا في أسبوع الطفل الرابع بجمعية الإصلاح الاجتماعي مما يشير إلى أن الطفل يبحث بفطرته عن النظيف الذي يملأ وجدانه ويشغل أحاسيسه.

 

الرابط المختصر :