العنوان تحقيق: الإجراءات الأخيرة في مصر تشهد بالإدانة ضد السادات
الكاتب محمد الهادى
تاريخ النشر الثلاثاء 22-سبتمبر-1981
مشاهدات 78
نشر في العدد 544
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 22-سبتمبر-1981
● وثائق دولية تجزم بأن الحاكم المصري نفذ مخططًا صهيونيًا - استعماريًا في ضرب زعامات الحركة الإسلامية في مصر
● الأسباب التي عللت بها الصحف المصرية إجراءات السادات هي شهادة فخر ووطنية وإخلاص للمعتقلين الإسلاميين
● مناحيم بيغن يثني على إجراءات السادات ضد ما أسماه بالرِدة إلى الإسلام ويحرض الأنظمة العربية على الاحتذاء حذو السادات.
التفسيرات التي يطلقها الحاكم المصري معللًا بها أسباب اعتقال آلاف الشباب والشيوخ من عناصر وزعماء حركة الإخوان المسلمين تفسيرات تحمل دلالات كثيرة تدين السادات نفسه، وتدين معه جميع أعوانه.
● فقد أثبت حاكم مصر أنه عدو لدود للإسلام والحركة الإسلامية بكل ما لكلمة عدو من معنى حتى أن المراقب المسلم لتصريحات هذا الحاكم ولتصريحات أجهزة إعلامه المحتكرة يصنف عداوة السادات للإسلام والمسلمين إلى جانب عداوة صديقه مناحيم بيغن الذي كان يحل ضيفًا على السادات قبل إجراءاته التعسفية الأخيرة.
● وقد أثبت حاكم مصر أنه غبي جدًا.. حتى في ألف باء السياسة ومبادئها عندما نشر التُهم الموجهة لرجال الحركة الإسلامية في صحفه. تلك التي اعتبرها المسلمون.. واعتبرها العلمانيون من رجال الأحزاب الأخرى شهادة وطنية للإخوان المسلمين، وبالتالي فهي شهادة خيانة لعهد الله وعهد رسوله وعهد الفرقان الذي نَص ﴿وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ (المائدة: 44) وبهذا تنعكس تصرفات الحاكم المصري عليه بسوء الطالع الذي ما زال غباؤه يحجب عنه نتائجه.
● شهادة:
عندما صودر العدد الأخير من مجلة الدعوة الناطقة بلسان الإخوان المسلمين إبان تورط السادات بإجراءاته نشرت بعض الصحف المحلية والدولية الأخرى على الرغم من -الخلاف الأيديولوجي مع الإخوان المسلمين- فقرات أساسية ومواضيع كاملة من مجلة الدعوة المصرية موضحة للرأي العام العالمي الأسباب الحقيقية البعيدة عن الطائفية والتعنت والإفراط والتفريط كما ادعى فرعون مصر الجديد. فقد عرضت صحيفة القبس الكويتية صفحات مصورة كاملة من عدد مجلة الدعوة المصادر كما عرضت صحيفة الوطن الكويتية فقرات مصورة توضح أسباب إجراءات حاكم مصر وقد تساءلت الصحيفة:
-لماذا أغلق السادات مجلة الدعوة التي يصدرها الإخوان المسلمون؟.
ثم أجابت على السؤال بقولها إلى جانب صور لصفحات من المجلة المصرية:
«الإجابة على هذا السؤال تتضح من قراءة بعض عناوين موضوعاتها الرئيسية مثل:
● تطبيع العلاقات مع اليهود شر كله.
● لماذا لا تتحرك أجهزة الأمن التي دهمت مكاتبنا إلى مباءات الرذيلة، ومستنقعات الجريمة بعد أن فشلت في العثور على المحظور والممنوع داخل مكاتب الدعوة؟
السادات.. غباء وخيانة.
مناحم بيغن.. ثناء على السادات.
● كيف يصدر مجلس الشعب قانون حرمة شهر الصيام بينما أعضاؤه المحترمون يجاهرون بالفطر في شهر رمضان؟
● أحمد الخواجة «نقيب المحامين» في مواجهة الحزب الأوحد!!
-بعد ذلك تساءلت الصحيفة الكويتية:
-هل ترى أيها القاري أي علاقة بين ما تكتبه المجلة الإسلامية وبين الفتنة الطائفية؟» «وبهذا فإن دعوى الحاكم المصري دعوى كاذبة».
الصحف الساداتية وأسباب القمع:
نشرت الصحف المصرية الرسمية أسباب إجراءات الحاكم المصري بعد مقدمة لخصت فيها كلام السادات وقد فصلت صحيفة الأخبار التي يديرها الصليبي المعروف موسى صبري القول حول هذا الموضوع ومما نقلته عن السادات أنه وصف أمراء الجماعات الإسلامية بالعمل على «تخريب عقول الشباب حيث إن لهم سلطانًا عليهم يفوق سلطان الآباء والأمهات».
ثم حدد موسى صبري العناصر الفكرية التي يخرب الإخوان المسلمون عقول الشباب بها من خلال ما التقطه من خطبهم ونشراتهم وهي:
1- وصف معاهدتي كامب ديفيد بأنهما نكسة تشابه نكسة يونيو والمطالبة بإلغائها وإيقاف إجراءات تطبيع العلاقات مع اليهود.
2- ضرورة قيام حكم إسلامي يستمد نظامه من الأصول الإسلامية.
3- انتقاد أجهزة الإعلام بدعوى أنها تفسد عقول الشباب.
4- دعوة المسلمين لتقوية أواصر الصلة بينهم لمواجهة المخططات التي تحاك ضد الإسلام.
5- التنديد بموافقة الرئيس على إقامة «50» كنيسة سنويًا.
6- استنكار لما أعلنه الرئيس سابقًا من أنه لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين. 7- مهاجمة فكرة إقامة مجمع للأديان بسيناء «الإسلام واليهودية والنصرانية» بدعوى أنه مخالف للشريعة الإسلامية.
8- مهاجمة مشروع تحديد النسل لأنه من مخططات الصليبية ومهاجمة قانون الأحوال الشخصية وقانون العيب.
9- ارتماء المسؤولين في البلاد في أحضان الولايات المتحدة كما كانوا سابقًا مرتمين في أحضان الاتحاد السوفياتي.
10- الادعاء بأن اليهود مازالوا يحتلون بعض الأراضي المصرية.
11- التنديد بنظام الحكم بدعوى أنه لا يلتزم بما أنزل الله.
12- الادعاء بأن الولايات المتحدة تستهزئ بالدول العربية في الوقت الذي تناصر فيه إسرائيل.
13- الادعاء بأن الله لا يقبل الأعمال من المنافقين والحكام الذين حادوا عن سبيله ونشروا الفساد في الأرض.
لقد صنفت صحيفة الأخبار القاهرية هذه الأسباب يوم 7/ 9/ 1981 تحت عنوان «أمراء الجماعة الإسلامية، من هم؟ وكيف يفكرون؟ حيث عددت أسماء بعض الأمراء المعتقلين وبينت ما كان يدعو إليه هؤلاء ضمن العناصر السابقة التي اعتبرها نظام السادات -كما قالت الأخبار- هي السبب الذي أدى إلى الإجراءات الأمنية الأخيرة».
وبالنظر إلى هذه الأسباب بجانب إجراءات السادات وأقواله الشخصية لا بد للمراقب من يقين يستقر لديه مفاده أن حاكم مصر عدو للإسلام وعدو لأوامر القرآن وعدو المسلمين. يخاف منهم ويرهب نداءاتهم ويخشى فكرهم ويعتبر حقهم باطلًا وتمسكهم بالإسلام تخريبًا وإصلاحهم الذي أمر به الله تخريبًا وذلك على طريقة كل طاغية يعادي الإسلام.. وعلى شاكلة كل عميل من الذين لا يهابون إلا من قيام الإسلام وعلى أسلوب الذي يحل الحرام ويحرم الحلال ويؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض، ولكأنها طريقة اليهود نفسها التي تحدث عنها القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرنًا.
اليهودي بيغن وإجراءات السادات:
وصف مناحيم بيغن إجراءات حاكم مصر بأنها حكيمة وأشار بيغن إلى أن مصر تشهد «رِدة إلى الإسلام» وذكر أن ذلك يعيق تقدم عملية السلام وإتمام إجراءاته بين مصر وإسرائيل كما تناول بيغن الحركة الإسلامية في جميع الأقطار العربية ودعا الحكام فيها إلى انتهاج أسلوب السادات في منع الصحوة الإسلامية التي أسماها رِدة!
قاتل الله بيغن.. وقاتل الله من يقف إلى جانبه في هذه الدعوة.. وقاتل الله من أذى مسلمًا قال كلمة حق عند سلطان جائر!!
إن تصريح مناحيم بيغن يحمل دلالة قطعية لأمرين أساسيين يقفان وراء إجراءات السادات كسبب حقيقي:
الأول: أن نظرية الأمن اليهودية -على محور السلام مع الأنظمة- تأخذ بعين الاعتبار الصحوة الإسلامية التي يمكن أن تكون العائق الوحيد أمام تنفيذ الأنظمة العميلة -نظام السادات- لإجراءات السلام اليهودي.
الثاني: أن اليهود يحرصون على وجود حاكم فالسادات يحقق لهم ضرب الحركة الإسلامية في الشارع العربي. لذلك فإن بيغن حرض في تصريحه الأنظمة العربية جمعاء على رجال الحركة الإسلامية وأحزابها في العالم العربي ودعاها إلى انتهاج منهج حاكم مصر في التعامل مع الإسلام والإسلاميين.
● تحليل الأحداث:
لقد خان السادات التوفيق عندما رغب أن يربط اعتقال هذا العدد الكبير من شيوخ وشبان الإخوان بالفتنة الطائفية، فالإخوان أصحاب مبادئ.. يسيرون على هديها.. ومن كان الإسلام مبدأه.. يتجنب الفتن كلها ما خفي منها وما ظهر ويعامل النصارى ومنهم الأقباط كما عامل المسلمون في كل العصور أهل ذمتهم مقتدين بحديث الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم: من أذى ذميًا فقد أذاني..
فما هو السبب الحقيقي إذن لهذه الأحداث؟
إليك أخي القارئ هذه الوثائق التي ستجعلك أمام التصور الحقيقي للسبب الحقيقي:
1- ماذا قالت الغارديان البريطانية؟
قالت: إن ازدياد شعبية الجماعات الإسلامية المتطرفة في مصر، والتغلغل الظاهر في أوساط أحزاب المعارضة، دفعا السادات إلى إلقاء خطابه حول الفتنة الطائفية. ولكن الدبلوماسيين يؤكدون أن الانتقادات التي وجهها السادات ليست إلا مجرد ستار لحرب سيخوضها السادات على جبهة أخرى.
إذ أن قلق الحكومة يتركز بشكل رئيسي على ازدياد شعبية الجماعات الإسلامية وخصوصًا في الجامعات.
ولو اقتصر الأمر على تغلغل الجماعات الإسلامية في أوساط الجامعات والمعاهد المصرية الثمانية عشرة ما استاهل أن تقلق الحكومة إلى هذه الدرجة، ولكن هذه الجماعات نزلت في الأشهر الأخيرة إلى الشارع..!!
«الغارديان 5/ 9/ 81»
2- وماذا قالت أنباء واشنطن؟
عين مجلس الأمن القومي فريقًا خاصًا لمراقبة التطورات الخطيرة في مصر أولًا بأول وعلى مدار الساعة.
ويقول كبار المسؤولين في وزارة الخارجية إن نظام السادات الذي بَنَت أميركا أمالها عليه لتشكيل إجماع استراتيجي في المنطقة، أصبح يشكل عبئًا خطيرًا على أميركا خاصة إذا كان لا يحظى بموافقة الشعب.
وكانت الإدارة الأميركية قد تلقت تقارير في الآونة الأخيرة من سفارتها في القاهرة تحذر فيها حكومة ريغن من خطورة الوضع الداخلي.
ويقول المسؤولون إن الأحداث في مصر أخذت تعيد إلى الذاكرة الفصول الأولى من بداية انهيار نظام الشاه السابق.
● عمر التلمساني في غيابة السجن.
دكتور ريتشارد ب. متشل. تقرير خطير.●
● المجتمع تُذكِّر الرأي العام العالمي الحر بالتقرير الذي كتبه دكتور ريتشارد ب. ميتشل إلى رئيس الخدمة السرية بالمخابرات الأميركية حول ضرب الجماعة الإسلامية في مصر..
ويلاحظ هؤلاء المسؤولون أن خطورة الأمر تكمن في تزايد التيار الديني في المدة الأخيرة. ويلاحظون أيضًا أن الرئيس السادات متعب نفسيًا وجسمانيًا. والآن تدرس الإدارة الأميركية تأثير هذه الأحداث ومضاعفاتها على موضوع انسحاب إسرائيل النهائي من سيناء المقرر في أبريل المقبل، ويتوقع المسؤولون أن يثير بيغن موضوع عدم الاستقرار في مصر وتأثيره على انسحاب إسرائيل من المواقع الاستراتيجية في سيناء: «قال بيغن للسفير الأميركي في المدة الأخيرة: «طلب الله من إسرائيل ألا تثق بأحد إلا بشعبها»».
ويدرس المسؤولون أيضًا مضاعفات الأحداث المصرية وتأثيرها على الدول الصديقة المجاورة لمصر.
وهذا التدهور في الأوضاع الداخلية المصرية دفع الإدارة الأميركية على طرح عدد من الأسئلة على نفسها، منها:
ما مدى سيطرة السادات على القوات المسلحة؟ وثانيًا، ما إذا كانت العوامل الصحية والنفسية التي يعاني منها السادات ستؤثر على بقائه في الحكم أو اعتزاله؟ ثم، هل توجد شخصية بديلة تستطيع السيطرة على الموقف وتبقى عملية كامب ديفيد على قيد الحياة؟.
«تقرير من واشنطن نقلته جريدة
القبس الكويتية 5/ 9/ 81»
3- وماذا قالت التايم الأميركية؟
قالت: في لقاء بيغن – السادات الأخير كانت سلسلة من الشكاوى الإسرائيلية.
قال بيغن: إن إسرائيل غير راضية عن تطبيع العلاقات بين البلدين عدد السياح المصريين ١٥٠٠ سائح مقابل ۳۰ ألف سائح إسرائيلي، ثم ماذا عن المقالات المعادية لإسرائيل التي تظهر في الإعلام المصري؟ كيف سنقنع شعبنا بالانسحاب النهائي من سيناء في أبريل ۱۹۸۲ والتطبيع الثقافي والاقتصادي دون المستوى المطلوب.
وطالب بيغن بتغيير المقررات المدرسية وبالذات مادتي التاريخ والتربية الإسلامية.
تقول الصحيفة: إن السادات قبل هذا الكلام واستدار إلى وزير خارجيته وقال له: لنبدأ على الفور!!
«التايم 7/ 9/ 1981»
4- وماذا قالت المخابرات:
سري للغاية
من: ريتشارد ب. ميتشل
إلى: رئيس هيئة الخدمة السرية بالمخابرات المركزية الأميركية:
بناء على ما أشرت إليه من تجميع المعلومات لديكم من عملائنا ومن تقارير المخابرات الإسرائيلية والمصرية التي تفيد أن القوى الحقيقية التي يمكن أن تقف في وجه اتفاقية السلام المزمع عقدها بين مصر وإسرائيل هي التجمعات الإسلامية وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين بصورها المختلفة في الدول العربية وامتداداتها في أوروبا وفي أمريكا الشمالية.
وبناء على نُصح مخابرات إسرائيل من ضرورة توجيه ضربة قوية لهذه الجماعة في مصر قبل توقيع الاتفاق ضمانًا لتوقيعه ثم لاستمراره ونظرًا لما لمسناه من أن وسائل القمع والإرهاب التي اتبعت في عهد الرئيس ناصر قد أدت إلى تعاطف جماهير المسلمين وإقبال الشباب عليها مما أدى إلى نتائج عكسية.
فإننا نقترح:
▪ الاكتفاء بالقمع الجزئي دون القمع الشامل والاقتصار فيه على الشخصيات القيادية التي لا تصلح معها الوسائل الأخرى ونفضل التخلص من هذه الشخصيات بطرق تبدو طبيعية. «مجلة الدعوة رقم 32».
5- وماذا قالت أخطر وثيقة قدمت للحلف الأطلسي..؟
قالت: النقطة الثانية التي أشار إليها التقرير كانت:
سقوط أو إسقاط «النموذج الديني الثوري» من ذهن العالم الإسلامي، فقد أشار التقرير إلى دراسة سرية سابقة للجنة الثلاثية «وهي اللجنة التي تضم روكفلر وكيسنجر ونيكسون ونخبة من قادة الفكر السياسي والاقتصادي الرأسمالي» تتكهن بأن العالم الإسلامي كان سيشهد مع منتصف الثمانينات صحوة دينية حقيقية تعمل على هدف مزدوج وهو الجهاد لإزالة الكيان الإسرائيلي وإزالة أو تحجيم المصالح الأميركية والرأسمالية في الشرق الأوسط ولذلك، كما يقول التقرير فقد كان لزامًا العمل المبكر أو تشجيع العمل لإجهاض ذلك النموذج الثوري الإسلامي الحقيقي.
«في رسالة من بلجيكا نشرتها
جريدة السياسة الكويتية 3/ 8/ 1981م»
6- وماذا قال كارتر..؟
طلب صراحة من مخابراته تجميع البيانات اللازمة عن الحركات الإسلامية الثورية وخاصة جماعة الإخوان المسلمين.. وطلب من المخابرات البريطانية والمصرية والإسرائيلية أن تساعده في هذا المجال حتى لا تفاجأ أميركا بأكثر من نموذج إسلامي ثوري في العالم.
▪ ماذا تعني هذه الوثائق؟
إذا أمعنا النظر في الوثائق التي ذكرناها آنفًا نصل إلى الحقائق التالية:
1- إن اعتقال الإخوان المسلمين في مصر وتعطيل صحفهم وحل جمعياتهم هو جزء من خطة عامة تديرها الإمبريالية العالمية بقيادة أميركا ومخابراتها والصهيونية العالمية بقيادة إسرائيل والعملاء في منطقة الشرق الأوسط الذين يأتمرون بأمر هذه القوى.
وهو حلقة من مؤامرة شملت محاولة ضرب الحركة الإسلامية في تركيا وسوريا وتونس ومصر وماليزيا.
2- إن الهدف الأول لهذه المؤامرة هو إقصاء الإسلام وضرب العمل الإسلامي.. وتشريد القادة المسلمين.. حتى لا تتمكن الحركة الإسلامية من إقامة النموذج الإسلامي الثوري الذي يعمل على إزالة إسرائيل وتقليص مصالح الإمبريالية العالمية.. وبالتالي حتى لا يتمكن المسلمون من إقامة دولتهم الحضارية التي ترفع عنهم ظلم السنين وترجع إليهم الحقوق.. ويمثلون بذلك مكانهم المرموق في العالم.
3- إن الأسباب التي يتعلل بها الحكام لضرب الحركات.. ماهي إلا أسباب واهية تافهة يعلم مطلقوها تفاهتها قبل غيرهم.. والزمن كفيل بكشفهم وكشف زيفهم.
فالمخابرات الأميركية التي أعلنت حربها على الإخوان المسلمين قبل ثورة ١٩٥٢ ولم يقر قرارها حتى زج بالإخوان في السجون والتُهمة كانت معارضة معاهدة
الجلاء.
هي المخابرات التي تهيئ السبيل لأنور السادات ليسلك نفس الطريق بوسائل متجددة والتُهمة: معارضة معاهدة كامب ديفيد وإذا كانت المعاهدة الأولى صفقة خيانة كشفتها حرب السويس عام ١٩٥٦ فالمعاهدة الثانية هي عار الدهر الذي سيكشفه المسلمون في مصر وخارجها.
4- إن الجهاد هو قَدَر المسلمين.. وقدر الدعاة إلى الله. ﴿فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة النساء: 19).. ولرَب ساعة تأتي تندم هذه القوى الطاغية على طغيانها.. ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (سورة يوسف: 21).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل