; تحالف أمريكي هندي لتفكيك باكستان وإعلان جمهورية بلوشستان قبل عام ٢٠١٥م | مجلة المجتمع

العنوان تحالف أمريكي هندي لتفكيك باكستان وإعلان جمهورية بلوشستان قبل عام ٢٠١٥م

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 11-نوفمبر-2006

مشاهدات 67

نشر في العدد 1726

نشر في الصفحة 30

السبت 11-نوفمبر-2006

يشهد إقليم بلوشستان اضطراباتٍ عنيفةٍ بصورةٍ غير مسبوقة منذ مطلع ٢٠٠٦م، فسّرها البعض بأنها جاءتْ بتحريك من قوى أجنبية لها مصالح مشتركة مع الأمريكان.. ذلك رغم النفي الأمريكي..

وعلى الرغم من الموقف الأمريكي المعلَن إزاء توترات إقليم بلوشستان الباكستاني المتفجرة منذ عام ٢٠٠٣م، إلا أنّ الأوساط السياسية الباكستانية باتتْ متيقنةً من حقيقة الدور الأمريكي في تحريض دعاة الانفصال في بلوشستان. وتؤكِّد المصادر الأمنية الباكستانية أنَّ الأجهزة الأمريكية جمعتْ معلوماتٍ مهمةٍ عن هذه المناطق، ومدى شعبية الجماعات البلوشية خلال الفترة الأخيرة، ولعلّ العلاقات الأفغانية الباكستانية المتأزمة شجَّعتْ الأمريكان على الولوج بقوة في تلك المنطقة الملتهبة بالتعاون مع الهند التي تحاول إثارة القلاقل مع باكستان من حين للآخر.

 لذلك فقد طالب الرئيس الباكستاني برويز مشرف من حاكم بلوشستان والمؤسسة العسكرية مؤخرًا بالعمل على القضاء على الثورة البلوشية وإنهائها قبل نهاية العام الجاري، واعتبر مشرف خلال لقائه مع زعماء حكومة بلوشستان مؤخرًا أنّ أي ثورة تضرب الاستقرار والتنمية الاقتصادية في هذا الإقليم يجب التعامل معها بيد من حديد، وحثّ المسؤولين العسكريين على مزيد من التصعيد العسكري ضد هذه الثورة والقضاء عليها.

الأفغان والأمريكان في بلوشستان

وفي هذا الإطار أسفرتْ نتائج التحقيقات الباكستانية التي أجرتها مع رئيس مكتب «خاد» للاستخبارات في الولايات الجنوبية الأفغانية - الذي قبضتْ عليه باكستان في إقليم بلوشستان نهاية مايو الماضي - عن اعترافه بجهود سياسيّة للتنسيق مع قادة إقليم بلوشستان للبحث في إقامة جمهورية بلوشستان وكشفَ المسؤول الأفغاني عن مركز ٍبحثيٍّ في أفغانستان يقوم بوضع الخطط لهذه الجمهورية، يترأسه ضابط هندي من المخابرات الهندية الشهيرة «راو» من خلال مكتب استخباراتي في منطقة «بنشير الشمال الأفغاني».

تفكيك باكستان

وحول علاقته بالأمريكيين قال رئيس مكتب «خاد»: إنّ الأمريكيين أيَّدوا بحماسة فكرة إنشاء دولة للبلوش في هذه المناطق، من خلال خطه وضعتها مؤسسة «استشراف المستقبل العالمي الأمريكية التي أشارتْ في تقرير لها أنَّ باكستان ستتمزق قبل عام ٢٠١٥م بعد أن تشهد حربًا أهلية داخلية، حيث سيجد السكان أنفسهم يخرجون إلى الشوارع للتظاهر ضد الغلاء والبطالة والفقر.

ويعول الهنود ونظام كرازي الأفغاني ومن ورائهم الأمريكيين والصهاينة على إمكانية نجاح مشروع بلوشستان العظمى وتنفيذه مع نهاية عام ٢٠٠٦م، من خلال تصعيد الهجمة العسكرية وإثارة الاضطرابات القبائلية المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان..

الصهاينة في بلوشستان: وكان موقع على الإنترنت كشف مؤخرًا تفاصيل مشروع بلوشستان العظمى، الذي قد يرى النور قبل عام ۲۰۱۰م، وفق رؤية الموقع، وأثار الموقع كثيرًا من ردود الفعل بتأكيده أن البلوش أعلنوا قيام حكومتهم، ومقرها الرئيس «إسرائيل». كما جاء في إعلان رئيس حكومتهم المؤقتة «آزاد خان بلوش» وهو يحكم حاليًا منطقة قلات في إقليم بلوشستان وينفي تلفيه دعمًا من «إسرائيل»، ويرى الزعيم البلُّوشي أنَّ المجتمع البلوشي حرٌّ من قيود الدين، لأنّ سكانه بلوش أولًا ثم مسلمين ثانيًا.

مطامع اقتصادية دولية

إلا أنّ الثروات الاقتصادية الهائلة في الإقليم يسيل لها لٌعاب القوى الدولية التي دفعتْ أموالًا ضخمةً لتحقيق هذا المشروع الانفصالي للتحفيز لقيام المشروع الانفصالي، حيث يعتبر إقليم بلوشستان من أغنى المناطق في العالم بالمواد الطبيعية.

وكانتْ مؤسسة ألمانية قامتْ بدراسة في بلوشستان ذكرتْ أن إقليم بلوشستان يملك احتياطيًا من الغاز فيمته ۸۰۰ بليون دولار. واحتياطيًا من الأحجار الكريمة من الأنواع لنادرة في العالم بما يعادل ۱۰۰ بليون دولار.. إلى جانب الاحتياطي الكبير من الذهب والفضة والنحاس واليورانيوم تقدر قيمته بلايين الدولارات، وستوفر أعمال التنقيب عنها في المستقبل ١٢ ألف فرصة عمل في هذا الإقليم.

وكانت الحكومة الباكستانية قد اكتشفتْ احتياطيًا كبيرًا من الغاز والنِّفط في منطقة كوهلو في إقليم بلوشستان قبل ٣ سنوات.

كما يمثِّل «ميناء كوادر» ذو الأهمية لاستراتيجية الكبيرة محفزًا آخر للصراعات في بلوشستان، أسال لعاب الشركات الدولية، خاصةً الأمريكية التي ترى فيه فائدة كبيرة صالحها حيث ترغب في الوجود في هذا الميناء بدل الوجود الصيني الذي بات يقلقها.

كما أنّ روسيا بدورها تشعر بالقلق من أن يمكن هذا الميناء دول آسيا الوسطى من لوصول إليه، واستخدامه بديلًا عن الأسواق الموانئ الروسية التي ستتضرر من ذلك.

وفي الوقت نفسه تطمع الهند من جهتها في استخدام أفغانستان كمعبرٍ إلى دول آسيا الوسطى، وعدم تركها تتّجه نحو باکستان، کما أنّ الإيرانيين بدورهم ما زالوا يتطلعون إلى أن يبقى ميناء «شاه بهار» مسيطرًا على التجارة الدولية في هذه المنطقة.

الرابط المختصر :