; الكويت كرمت أبناءها العائدين.. تجهيز أسطول الحرية الثاني بمشاركة جمعية الإصلاح ومبرّة الأعمال الخيرية | مجلة المجتمع

العنوان الكويت كرمت أبناءها العائدين.. تجهيز أسطول الحرية الثاني بمشاركة جمعية الإصلاح ومبرّة الأعمال الخيرية

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 12-يونيو-2010

مشاهدات 67

نشر في العدد 1906

نشر في الصفحة 12

السبت 12-يونيو-2010

۱۸ متضامنًا رسموا صفحة مشرقة في سجلّ البلاد المشرف لدعم قضايا العرب والمسلمين والقضية الفلسطينية

  • د. ناصر الصانع: الفزعة الكويتية رسميًا وشعبيًا أثلجت صدورنا جميعًا.. وهي أقل القليل
  • جاسم الخرافي: عمل الخير هو الدائم.. ويحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه وسوء واحدة.

تزامنًا مع وصول أبناء الكويت المحررين العائدين من رحلة «أسطول الحرية»، أطلقت مبرة الأعمال الخيرية، بالتعاون مع مؤسسة الرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي من الكويت، ومؤسسة عيد آل ثاني الخيرية في قطر حملة تبرعات لتجهيز «أسطول الحرية» الثاني؛ لمواصلة ما بدأه النشطاء لكسر الحصار البحري على غزة..

 وانطلقت الحملة على قناة «الرسالة» الفضائية محققة في أول أيامها تسعة ملايين ريال سعودي؛ حيث سيكون المنفذ لهذه الحملة «مبرة الأعمال الخيرية»، وسينطلق الأسطول قريبًا من تركيا حاملًا أدوية وأغذية لأهالي غزة.

 وكانت الكويت قد استقبلت أبناءها الأحرار صباح يوم الأربعاء الثاني من يونيو الجاري، بعد عودتهم سالمين على متن الطائرة الأميرية التي أمر بها سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لتقلهم إلى أرض الوطن.. وفي اليوم التالي (الخميس ٣ يونيو)، اهتزّت قاعة الاحتفالات بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالتكبير والتصفيق، عندما دخل المحررون العائدون من الرجال والنساء إلى المسرح، وقام الجمهور وقوفًا تحية لهم، خلال الاحتفالية الجماهيرية التي نظمتها «اللجنة الشعبية للتضامن مع المحرّرين» برعاية رئيس مجلس الأمة.

 استقبال رسمي وشعبي حاشد حظي به العائدون في مطار الكويت، بعد ترقب دام لساعات طوال، انتظر خلالها رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، وأعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية، وذوو العائدين وجموع المحبين ليلة بأكملها.

 عودة ميمونة

 وقد انقشعت شمس صباح يوم الأربعاء قبل الماضي بعودة ميمونة لنشطاء «الحرية» الكويتيين، وغلبت حرارة الاستقبال سخونة الجو التي لطفتها رؤية العائدين إلى أرض الوطن ولقائهم بأهلهم ومحبيهم، عندما حطّت الطائرة الأميرية وعلى متنها أبطال وبطلات الكويت الذين بيضوا وجهها.

 عاد الشجعان إلى وطنهم الذي وقف على أطراف أصابعه، حتى اطمأن عليهم.. عادوا مرفوعي الهامة، موفوري العزة والكرامة، بعد أن واجهوا بعزائمهم الصلبة وعدالة قضيتهم «عصابات مدججة بالسلاح» و «قراصنة» اختطفوهم من أعالي البحار، و « قتلة مأجورون » فتحوا نيران أسلحتهم الجبانة عليهم، وهم عُزّل! 

عاد أبناء الكويت الذين تطوعوا في سفن «أسطول الحرية» أحرارًا كما غادروها، ليجدوا في استقبالهم «الأمة» بأكملها، جاءت لتحضنهم وتعلن فخرها بهم.. عادوا ليرووا الحقيقة، ويسجلوا شهادات موقعة بالألم على خسة ونذالة وجبن الصهاينة، ويكشفوا زيفهم وأكاذيبهم.

 روح واحدة

 وخلال رعايته للاحتفالية الجماهيرية لتكريم المواطنين العائدين، التي نظمتها اللجنة الشعبية للتضامن مع المحررين يوم الخميس قبل الماضي على «مسرح الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية» بجنوب السرة، أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أن عمل الخير هو الدائم، وهو الذي يحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه وسوء.

 وقال: «إن من يعرف الكويت يعرف جيدًا أن أهلها لا يحتاجون أن يشكر بعضهم بعضًا، لأن ما نتمتع به من محبة وألفة وترابطقد لا تظهر في كل الأوقات، ولكن - ولله الحمد - عندما نرى مكروها أصاب أحدنا نجد الكويت أصبحت كلمة واحدة، وروحًا واحدة.

 وأضاف: «إننا كثيرًا ما نتساءل: ماذا استفدنا من ذهاب أبنائنا وإخواننا إلى غزة وأقول: هل هذا التساؤل يحتاج إلى جواب؟ وهل غزة قضية فلسطينية أم قضية

 إسلامية؟..

 وتابع: «قبل أن تكون قضية فلسطين، فإننا أيها الإخوة تنطلق من مبدأ، وهؤلاء الذين اتخذوا قرارهم بالذهاب في هذه الرحلة الخيرية لم يُجبرهم أحد أو يطلب منهم هذا الأمر، فقد فوجئ الكثيرون بوجودهم على هذه الرحلة».

 وفي نهاية الاحتفالية، قدم رئيس مجلس الأمة الدروع وشهادات التقدير إلى أبناء الكويت الأبطال.

 أقل القليل

 ومن جانبه، قال الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية د. ناصر الصانع: إن الفزعة الكويتية رسميًا وشعبيًا، والطائرةالأميرية، والاستقبالات الحاشدة أثلجت صدورنا جميعًا، وهي أقل القليل مما نقدمه للأبطال العائدين.. وهذا ليس مستغربًا على الكويت، التي تكون دائمًا في الطليعة الفاعلة تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية.

الشيخ أحمد القطان: القضية الفلسطينية أصبحت تحمل زخمًا عالميًا.. وهذا ما نريده

 في إحدى الديوانيات التي عقدت تضامنًا مع أبطال الكويت، قال الشيخ أحمد القطان: أشيد بموقف هؤلاء الأبطال المرابطين، فالرسول ﷺ يقول: رباط ساعة في سبيل الله خير من قيام شهر وصيامه 

وإن هؤلاء الأبطال الذين ذهبوا من أجل فك حصار غزة في «أسطول الحرية» أجرهم عظيم، ولهذا نقول لهم: هنيئًا لكم أيها الأبطال كل ما أصابكم من استشهاد وجراح وأسر.

 وأضاف:«نحن لا نعزّي أهالي الشهداء، بل نهنئهم بما حدث لهم، وليشهد العالم أن القدس والأقصى وغزة، والقضية الفلسطينية بصفة عامة أصبح لها الآن صوت يجلجل ويقرع آذان الدنيا، ويسمع العالم أجمع، حتى شارك في هذا الأسطول - ولأول مرة - يهود يزعمون أنهم نجوا من مذابح «الهولوكوست»، كما شارك فيها نصارى.. إذن القضية لم تعد عربية، ولا إسلامية، ولا فلسطينية؛ بل أصبحت الآن تحمل زخمًا عالميًا، وهذا الذي نريده. 

وعن الدروس المستفادة من هذه الرحلة، قال الشيخ القطان:«شاء الله بحكمته، أن يقوم الصهاينة بهذه الأفعال الشنيعة، لكي يُحال بينهم وبين تطوير العلاقات مع تركيا؛ حيث كانت هناك لقاءات وزيارات متبادلة، وكانت هناك مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين، كل ذلك تم إلغاؤه، فسبحان الله مقدر الأمور، وصدق الله تعالى إذ يقول: ﴿وَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ ﴾  ( البقرة: ٢١٦ )، ومهما فعلنا فلا نستطيع أن نصل إلى تقدير الله جل وعلا.

 وأشار الشيخ القطان إلى إحدى أهم وسائل كسر الحصار على غزة، قائلًا: نحن نطالب أيضًا بفك الحصار الإعلامي، وهو أشد من الحصار الحدودي، فحين نفك الحصار الإعلامي، ونسلط الضوء على ما يجري في غزة، فسيرى العالم حقيقة ما يجري، وهذه صورة عظيمة من صور «فك الحصار».

من شهادات العائدين..

 - د. وليد الطبطبائي: الوفد التركي أبدى شجاعة كبيرة.. وأبطاله أسروا ثلاثة

 «كوماندوز» صهاينة أحدهم تبوّل على نفسه وآخر راح يبكي

 - مبارك المطوع: الصهاينة حاولوا إظهار سكاكين المطبخ على أنها أسلحة.. ورفضنا التوقيع على أوراق تثبت دخولنا بطريقة غير شرعية

 - صلاح الجارالله: توقعنا الشهادة.. فكتب جميع المشاركين في الأسطول وصيتهم قبل انطلاقها

 - د. وليد العوضي: معنوياتنا كانت مرتفعة جدًا رغم ما تعرضنا له

 - د. أسامة الكندري: الأتراك طلبوا مني عدم استفزاز الصهاينة.. ولو حتى بالتكبير

 - منى ششتر: التزمت الضحك رفعًا لمعنويات المتضامنين

 - علي بوحمد: رأينا الجبن الصهيوني بأم أعيننا.. جنود مدججون بالأسلحة يستسلمون أمام العصي

 - سنان الأحمد: سفينتنا كانت أول سفينة عربية في مقدمة الأسطول... أسميناها «بدر» تيمنًا بغزوة بدر الكبرى وأهديناها لرسول الله ﷺ وبعناها لله واشترى بيعنا

 - عبد الرحمن الخراز: فتح معبر رفح وتخفيف الحصار أبلغ دليل على نجاح رسالتنا الإنسانية

 - عبد الرحمن الفيلكاوي: العالم غيّر نظرته عن الكويت وعرف جيدًا أنها دولة تقدم المال والأرواح

 - نجوى العمر: الصهاينة كبلونا وصادروا كل شيء معنا وعاملونا بطريقة غير إنسانية

 - سندس العبد الجادر: سأشارك في أية قافلة أخرى لرفع الحصار عن غزة.

الرابط المختصر :