; تجميد حسابات بنازير بوتو وعائلتها في البنوك السويسرية | مجلة المجتمع

العنوان تجميد حسابات بنازير بوتو وعائلتها في البنوك السويسرية

الكاتب أمجد الشلتوني

تاريخ النشر الثلاثاء 30-سبتمبر-1997

مشاهدات 61

نشر في العدد 1269

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 30-سبتمبر-1997

 

دخل الحديث عن ملف الفساد في باكستان منعطفًا جديدًا في الأسبوع الماضي مع إعلان رئيس لجنة التحقيقات الحكومية السيناتور سيف الرحمن عن موافقة الحكومة السويسرية على تجميد الحسابات البنكية الخاصة لكل من بنازير بوتو رئيسة الوزراء السابقة وزوجها أصف زرداري المعتقل منذ حل الحكومة السابقة في نوفمبر الماضي، بالإضافة إلى حسابات نصرت بوتو والدة بنازير التي تعاني من حالة صحية متردية تنأى بها عن الساحة السياسية منذ مصرع نجلها مرتضى في سبتمبر الماضي. 

وفي حديث إلى الصحفيين بدا المسؤول الحكومي متمتعًا بكثير من الثقة بالنفس لدى عرضه لمنجزات لجنته، موضحًا أن الحكومة السويسرية ترفض في العادة اتخاذ أي إجراء من هذا القبيل ما لم تتوافر أدلة قاطعة على وجود مخالفات مالية ومبالغ غير مشروعة في هذه الأرصدة، ومضى إلى القول بأن لدى لجنته نحو ۳۰ قضية من قضايا الفساد واستغلال السلطة ضد رئيسة الوزراء السابقة وزوجها وأن الحكومة السويسرية منحت اللجنة ثلاثة أشهر لإعداد الوثائق القضائية لإثبات التهم الموجهة إلى مالكي هذه الحسابات. 

وحسب مصادر صحفية محلية فإن المبالغ المجمدة تتراوح ما بين ٥٠ و ۸۰ مليون دولار تعود في معظمها إلى زرداري الذي شغل منصب وزير الاستثمار إبان حكومة بوتو الثانية، وشكل بممارساته المنتقدة أحد عناصر سقوط الحكومة وانحطاط شعبية حزب الشعب في انتخابات فبراير من العام الجاري، كما أدت الشائعات حول اختلاساته وضلوعه في قضايا جنائية إلى احتجازه منذ سقوط الحكومة ورفض قبول عضويته في مجلس الشيوخ الذي انتخب له في مارس الماضي. 

ومن شأن هذه الزوبعة الجديدة في الساحة السياسية أن تعيد إثارة التساؤلات حول المستقبل السياسي لعائلة بوتو، وذلك أن نجاح الحكومة في إثبات اتهاماتها سيعني سحب عضوية السيدة بوتو من مجلس النواب بدعوى إخفائها حقائق حول ملكيتها الشخصية عن لجنة الانتخابات الماضية، وهي القضية التي تخول للقضاء حسب القانون الانتخابي الجديد سحب عضوية المرشح وإجراء انتخابات جديدة في دائرته.

حزب الشعب من جانبه وفي معرض رده على الإجراءات الحكومية لم ينف بيان لجنته المركزية أنباء الحسابات الأجنبية وإنما ركز على قضايا ثانوية من أهمها أن الإجراءات تهدف إلى التجريم الإعلامي وحرق سمعة بوتو شعبيًا، مؤكدًا أن لا رجعة عن قراره في انتخاب السيدة بوتو رئيسة للحزب مدى الحياة وهو القرار الذي اتخذه مطلع هذا العام. 

وفي الوقت نفسه تفرض تحقيقات اللجنة تحديات جديدة على الحكومة لحملها على إثبات نزاهتها وإنصافها حيث فتحت ملفات الفساد لعناصر مقربة من حزب الرابطة الإسلامية الحاكم، وهي ملفات تحدثت عن بعضها عدد من الصحف على مدى الشهر الماضي وتشكل قدرة الحكومة على مواجهتها امتحانًا حقيقيًّا لعزم الحكومة على مواجهة الفساد أيا كانت الأيادي التي تقف وراءه..

الرابط المختصر :