; تجربة معلمات يدرسن البنين في الابتدائي.. | مجلة المجتمع

العنوان تجربة معلمات يدرسن البنين في الابتدائي..

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 20-سبتمبر-1977

مشاهدات 89

نشر في العدد 367

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 20-سبتمبر-1977

في العام الماضي بدأت وزارة التربية تجربة معلمات يدرسن الأولاد في مدرسة ابتدائية واحدة، وعندما صدر قرار الوزارة بذلك بادرت جمعية الإصلاح الاجتماعي باستنكار ذلك، وكتبت مذكرة إلى وزير التربية.. وفي هذ السنة فتحت الوزارة للأسف مدرستين أخريين، وفيما يلي مذكرة الجمعية حول هذا الموضوع:

مذكرة الجمعية إلى وزارة التربية.. بشأن «المعلمات» في مدارس البنين

سعادة وزير التربية المحترم:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

وبعد.. عندما اتجهت نية الوزارة في العام الماضي إلى تجربة معلمات يعلمن البنين في مدرسة ابتدائية، كتبت الجمعية إلى سعادتكم محذرة ومنبهة إلى خطورة هذه التجربة المعروف فشلها مقدمًا؛ حيث إنها منقولة من بيئة أخرى تختلف عن بيئتنا العربية المسلمة في العقيدة والعادات والأخلاق، وتلقينا منكم جوابًا أنها تجربة سوف يحدد الموقف منها فيما بعد.

والمؤسف أن الوزارة باشرت التجربة، وكنا نأمل أن يؤخذ رأي المختصين في التربية الإسلامية من العلماء والأساتذة وغيرهم ليقيموا هذه التجربة ويبينوا مضارها.

ولكننا فوجئنا هذه السنة بأن الوزارة تعمم ذلك في مدرستين أخريين للبنين، ولا نعرف ما الداعي إلى ذلك، أهو زيادة في معلمات ابتدائي البنات فيعالج ذلك بانتدابهن إلى مدارس بنين، وهذا غير صحيح؛ حيث إن الوزارة تتعاقد مع آلاف المدرسات سنويًّا، أم أن المعلمين فشلوا في تربية الأولاد، وتريد الوزارة أن تجرب المعلمات؟

وهذا أيضًا غير صحيح. إذن لم يبق إلا أنه تقليد للغرب الذي يختلف عنا في العقيدة والسلوك، وأن المحاذير التي أشرنا إليها في كتابنا السابق لسعادتكم في العام الماضي قد أشارت لبعضها صحيفة القبس -الإثنين في الأسبوع الماضي- حيث نددت بهذه التجربة، وبينت خطورة ذلك على نفسية أبنائنا الصغار الذين يقلدون المعلمين، وسوف يقلدون الآن المعلمات.

وكذلك نشرنا في مجلة المجتمع قبل عدة أشهر رأي فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز العالم المشهور، حيث أوضح حكم الشريعة الإسلامية في هذه التجربة، وبين أضرارها. ونشرت جريدة السياسة -الأحد في الأسبوع الماضي- فضيحة لمعلمة ابتدائي بنين مع أحد الطلبة البالغ سنه أحد عشر سنة، وأحيلت إلى المحاكمة.

هذه الأمور وغيرها دفعتنا إلى أداء واجب النصيحة، مناشدين سعادتكم أن تعيدوا النظر في هذه التجربة الخطيرة الضارة، وتقرروا العدول عنها ليختص المعلمون بتدريس الأبناء، والمعلمات بتدريس البنات استجابة لرأي علماء الشريعة والتربية، وحرصًا على عقيدة مجتمعنا الكويتي المسلم وعاداته وأخلاقه. ونحن واثقون من استجابتكم، والله نسأل أن يسدد الخطى لما فيه الخير.

رئيس الجمعية

الرابط المختصر :