العنوان تايلاند والمسلمون والبترول
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-مايو-1981
مشاهدات 82
نشر في العدد 527
نشر في الصفحة 31
الثلاثاء 05-مايو-1981
في تايلاند حكومة وثنية كافرة تكيل صنوف العذاب للمسلمين بلا شفقة ولا رحمة تعمل من خلال إجرام عريق من أجل القضاء على وجود المسلمين في ولاية فطاني المسلمة بجنوب تايلاند، وحكومة الوثن تلك التي لا تألو جهدًا في تغيير واجهة المسلمين وثقافتهم بغية طمس الشخصية الإسلامية وتزويرها بالإكراه في تلك المنطقة.
وتسلك حكومة الوثن في تايلاند مسالك إرهابية شتى في القضاء على المسلمين.
ومن أبرز تلك المسالك التي بدأت تتبعها منذ مدة اغتيال المثقفين من أبناء المسلمين لأنها تعتقد أن القضاء على المجتمع المسلم وطمس هويته ونسخ وجوده يستدعي قتل الشباب المسلم المثقف هناك.
وقد شكلت حكومة تايلاند فرقًا إرهابية خاصة مهمتها القضاء على الشباب الإسلامي الواعي الذين هم أعز الرجال في المناطق الإسلامية هناك.
وإذا كانت تلك الفرق الإرهابية المنظمة لا تنتمي رسميًا إلى الإدارة الحكومية، فإن ذلك لا يعني أن الحكومة ليست هي الموجهة لها، ولما كان الحال كذلك، فإن المسلمين هنالك تداعوا لإيجاد منظمة رسمية أسموها "الحزب الإسلامي الثوري الوطني لجنوب السيام" تایلاند- فطاني- فارنس، وهذا الحزب مصمم بإذن الله على تحرير الشعب المسلم في تلك البقعة من العالم من ربقة العدو البوذي الذي تقول بيانات الحزب الإسلامي الثوري إنه لا يقل خطرًا عن اليهود والصهاينة.
لكن الأمر العجيب الذي يندهش له إخواننا المسلمون هناك ويتأسفون من أجله هو بقاء علاقات الدول العربية ولاسيما دول النفط مع الحكومة الظالمة الوثنية الكافرة التي تذبح المسلمين جهارًا ونهارًا.
كما إن إخواننا هناك يعيشون في حيرة شديدة لدى سماعهم دائمًا أن الحكومة التايلاندية تعقد صفقات شراء النفط من دول منطقة الخليج المسلم، كما أن إخواننا هناك يستنكرون تعاطف بعض الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي مع حكومة تايلاند الفاجرة.
وهم يناشدون الدول الإسلامية ولا سيما دول النفط شعوبًا وحكامًا لقطع جميع العلائق مع حكومة تايلاند الحاقدة على الإسلام والمسلمين بآن واحد.
وقد أرسل إلينا الأخ «الحاج محمد يوسف التمامي» رسالة باسم الحزب الإسلامي الثوري الوطني لجنوب سيام يدعونا فيها للوقوف إلى جانب المسلمين المستضعفين في ذلك البلد.
كما وضح لنا فيها شيئًا من المعاناة التي يعانيها إخواننا المسلمون تحت وطأة الحكم البوذي الحاقد.
وإننا -في المجتمع- ننادي مع إخواننا ونطالب الحكومات العربية بإيقاف الإمدادات النفطية المتعاقد عليها مع حكومة تايلاند كما نطالبهم ببحث أوضاع المسلمين في تلك البلاد.
﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج:٤٠).