العنوان تاجر البندقية
الكاتب عبد العزيز الحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 16-أبريل-1974
مشاهدات 3
نشر في العدد 196
نشر في الصفحة 33
الثلاثاء 16-أبريل-1974
لمسة قلم
في
أعداد سابقة تطرقنا لمناهج الدين ، وذكرنا أننا سنواصل النقد لنبين الأخطاء راجين
الإصلاح لا غير .
وفي
هذا العدد لنا نظرة في كتاب القصة المقررة على الصف الثاني ثانوي وهي قصة «تاجر
البندقية »
فلا
أجد سببا معقولا في تدريس هذه القصة ، فهو أولا من الأدب الإنكليزي ولا تمت إلى
الأدب العربي بصلة فانتفت التربية اللغوية لدى الطالب لأنه وإن كانت القصة باللغة
العربية فلن تكون بالمستوى الأدبي المطلوب . الى جانب الصعوبة التي يجدها الطلاب
في القصة أو بالأصح «المسرحية» وصعوبة الأسماء فيها وغرابتها على طالب في الصف
الثاني ثانوي .
وإن
كان السبب في تدريسها انها تفضح اليهود وتبين غدرهم وخداعهم فلدينا في التراث
الإسلامي الكثير من الكتب والوقائع التاريخية التي تفضح اليهود وتبين غدرهم ،
ويكفي عرض جوانب السيرة والتي تبين مكر اليهود وخديعتهم للمسلمين وللرسول صلى الله
عليه وسلم ، وهناك الكثير من الكتب أو القصص لمؤلفين عرب تؤدي الغرض الذي من أجله
قررت قصة « تاجر البندقية» فلدينا قصة «دم لقطير صهيون» ولدينا كتاب « غزوة بني
قريظة » لمحمد أحمد باشميل ، ولدينا الكثير من كتب التراث التي أهملناها والتي
تعطي الغرض نفسه ، فهل قلت الكتب العربية حتى تتجه الوزارة الى تدريس مثل هذه
القصة .
نحن
بحاجة الى الكثير من الواقعية في نظرنا ، حتى نفهم الواقع ونفهم الأمور على
حقيقتها .
لقاء مع المشرف الاجتماعي في ثانوية صلاح الدين !
ضمن
جولتنا في ثانوية صلاح الدين كان لنا لقاء مع الأستاذ محمد العمر المشرف الاجتماعي
في ثانوية صلاح الدين ، ونحن نعلم ما للمشرف الاجتماعي من أهمية في معالجة الكثير
من المشاكل التي يواجهها الطلبة ، ونعلم مدى صعوبة هذه المهنة ، إذ أن المشرف في
هذه الحالة يحاول أن يكشف ما في نفوس الطلبة ويعالجها .
ودار
الحديث حول المشاكل التي يواجهها الطلبة يواجهها الطلبة فوجهنا إليه السؤال الآتي
:
● ما أثر التوجيه في الطالب ؟
-
للتوجيه أثر في الناحية الدراسية ، فإذا كان هناك اهتمام من ولي الأمر بابنه حيث
يوفر له الجو الدراسي الملائم والحجرة الهادئة وجميع متطلبات الدراسة ، ويكون
التوجيه والمراقبة في الدراسة ، وثقافة العرب أيضا لها أثر في تقدم الطالب .
فلا
شك أن التوجيه له أثر كبير على نجاح الطالب أو رسوبه .
● تمر عليك مشاكل الطلبة التي تعيق دراستهم فما هي أكثر
المشاكل بروزا بين الطلبة ؟
قبل
الإجابة على هذا السؤال سأتكلم عن مهمة المشرف الاجتماعي .
المشرف
الاجتماعي في المدرسة يقوم على مساعدة الطالب حتى يوجد التناسق بينه وبين البيئة
المدرسية ، وكذلك مساعدته في تخطي المشاكل التي تعيقه ، من هذه المشاكل التأخر
الدراسي والاستهتار بنظام المدرسة والشذوذ الخلقي ، أو اضطرابات في الكلام والتأخر
العقلي والمشاكل النفسية والأسرية ، وأكثر المشاكل بروزا هي المشاكل المدرسية
والتأخر الدراسي ، حيث نعرف الطالب المتأخر دراسيا من خلال درجاته الشهرية حيث
نلاحظ رسوبه المتواصل في مادة معينة أو مادتين أو أكثر ، فنعينه من حيث مساعدته ،
وعمل دروس التقوية للطلبة الضعاف .
● الطلبة الذين يواجهون مشاكل نفسية أو أسرية هل يفصحون
لك عنها بسهولة ؟
طبعا
نحن في مدرسة ثانوية ، وفي هذه المرحلة يكون الطالب على مقدرة بأن يفصح عن مشكلته
التي يواجهها بخلاف المرحلة الابتدائية ، وكثير من الطلبة يأتوني بأنفسهم ويطرحون
على مشاكلهم .
والمشكلات
التي تحتاج إلى حل عن طريق التعاون بين البيت والمدرسة أحضر ولي الأمر وأتفاهم معه
بشأن المشكلة ووضع ابنه في البيت ونتفق على حل للمشكلة .
ونشكر
الأستاذ محمد العمر على إتاحته المجال لنا لسؤاله وافادتنا في الكثير من المشاكل
التي يواجها الطلبة والتي يعمل هو على علاجها .