; تأملات حزينة | مجلة المجتمع

العنوان تأملات حزينة

الكاتب أحمد محمد الصديق

تاريخ النشر الثلاثاء 02-يوليو-1996

مشاهدات 94

نشر في العدد 1206

نشر في الصفحة 51

الثلاثاء 02-يوليو-1996

لمْ يَعُدْ يُفْزِعني نهر الدماء *** مثلما يفزعني هدر الإباء 

أمة كالرمل في تعدادها *** وهي في الناس غثاء في غثاء 

 يتحداها عدو غاصب *** يُحرق الأرض عليها والسماء

وشعوب ما لها من عاصم *** تتنزى فوق نيران الشقاء

 يفتك الجوع بها لكنها *** لست في حربها ثوب الفداء

 وعلى أكتافها شرذمة *** والطفيليات هم أصل البلاء 

كالدمى.. تحريكها.. أو تركها *** بيد الخصم متى أو كيف شاء 

 أسلموها للمنايا.. وَيْحَهُمْ ***  ومشوا فوق الضحايا الأبرياء 

جرعوها كل أصناف الأذى ***  واستهانوا بمواثيق الوفاء

بعثروها.. فهي كالعقد الذي ** *  نثرت حباته فوق العراء 

كلما أينع فيها برْعُمُ *** اطفؤوه بأعاصير الفناء 

ليس للعدوان ما يردعه *** حين يعدو في صباح أو مساء

فإذا ما قيل: صبرا.. قيل: لا *** وتعالى في الميادين النداء 

أخنوع؟! بعد إذ أورثنا *** ربنا أكرم وعد أو جزاء 

 إيه «قانا».. هل تفي أشعارنا *** أم ترى جاوزها معنى الرثاء

لغة الشعر هنا مشبوبة *** بلهيب الغيظ أو عصف القضاء 

لن يموت الثأر حتى ترتوي *** من عيون الثأر أرواح الظماء

 كيف تسلو طفلها أم غدت *** تتلهى بعد ثكل بالبكاء

وأب شيخ كبير بيته *** كأمانيه نُثار من هباء

  وشريد هام في دنيا الورى *** لا يرى فيها بصيصًا من ضياء 

وسؤال حائر مضطرم *** يتلظى في حطام الكبرياء 

 أین ما أثلته من أمل *** يا بلادي؟! أين أحلام الرخاء

این من يحمي ذماري؟ كله *** كذب يغرق فيه الأدعياء

  إن صدري هو درعي.. وأنا ***  شامخ كالطود في عرض الفضاء 

 لا أبالي إن أكن وحدي.. ولم *** أتراجع عن سبيل الأوفياء

 فمتى ينقشع الزيف.. متى *** يرحل الليل ويأتينا الرجاء؟! 

ومتى يلتئم الصف الذي *** مزقوه ومتى يعلو اللواء

إن للإسلام أن يبعثنا *** من جديد.. وإلى الله الولاء 

إن للمظلوم في أوطانه *** أن يذوق الأمن في ظل الهناء

الرابط المختصر :