; زعيم من زعماء النكسة؟ ألا فلتفتحوا ملفات هؤلاء فلعل فيها أسباب البلاء | مجلة المجتمع

العنوان زعيم من زعماء النكسة؟ ألا فلتفتحوا ملفات هؤلاء فلعل فيها أسباب البلاء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-نوفمبر-1986

مشاهدات 55

نشر في العدد 792

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 18-نوفمبر-1986

هذه ترجمة لمقال نشرته مجلة شبيجل الألمانية في عددها رقم ٤٩ صفحة ۱۷۱ الصادر في هامبورج بتاريخ ۲۷ نوفمبر ۱۹6۷.

ونحن ننشر المقال هنا داعين العرب للتحقيق في صحته فإن ثبت لديهم ما ورد فيه، فليحققوا في زعمائهم فلعل هناك زعيمًا كبيرًا من زعماء «النكسة» أكثر يهودية من الأرياني نفسه.

كتبت الصحفية الإسرائيلية نوريت جريتز مراسلة مجلة هاأولام هازه في تل أبيب مقالًا ذكرت فيه أن رئيس الجمهورية اليمنية الجديد يهودي اعتنق الإسلام.

 لقد ظهرت أول الشائعات حول هذا الموضوع من ابنة أخت الرئيس اليمني والتي تعيش في القدس حاليًا. وإنني سافرت إليها وقابلتها في إحدى مكاتب الحكومة حيث تعمل كسكرتيرة في القدس.

 في بداية الأمر رفضت الحديث قائلة: على كل حال هو قريبي، وهذا شيء يضره كما يضرنا، ونحن لا نريد ذلك.

ولكنها أخيرًا أدلت بما يلي:

عندما توفي والدا أمي كانا قد تركا بنتين -من بينهما أمي التي كانت متزوجة في ذلك الوقت ولها ثلاثة أطفال- وولد عمره ثلاثة عشر عامًا.

والقانون اليمني كان يقضي بأن يتحول جميع الأطفال اليتامى، والذين لم يبلغوا سن الرشد بعد إلى الإسلام، لذلك أصبح خالي وخالتي العازمة مسلمتين. 

ومن ذلك الوقت لم تسمع أمي عنهما شيئًا، أما الآن وعندما سمعنا لأول مرة باسمه في الصحف فإننا لم نرد أن نصدق ذلك، ولكن بعد أن رأينا صورته ووجدنا أنه يشبه أمي تأكدنا من أنه هو بعينه، فكل شيء يتطابق العمر والتشابه والاسم.

وتمضي الصحفية قائلة: 

بعد ذلك ذهبت إلى أخيها نسيم جليل الذي حدثني قائلًا:

لقد سمي في بداية الأمر زكريا -وهذا يعني أن الله لن ينساه- أو يحيى، وكم كان والداه يتمنيان أن يصبح حاخامًا أو قصابًا، وكان لزامًا عليه أن يتعلم التوراة فلقد كان طفلًا يهوديًا جميلًا.

أما الرجل الذي أدخله إلى الإسلام فهو القاضي الأرياني نسبة إلى بلدة آریان فقد أخذ هذا الطفل إلى بيته وأعطاه اسم عائلته ورباه في بلاط الإمام، ولقد أصيبت والدتي بصدمة وحزنت عليه حزنًا شديدًا وكأنه فارق الحياة. وحاولت أمي أن تنساه ولكنها لم تستطع أنه كان غلامًا يافعًا طويل القامة، أطول مني قليلًا على الرغم من أن اليمنيين قصار القامة بصورة عامة، وقد اشتغل في بداية الأمر في التجارة ثم دخل سلك الجندية، وأخيرًا أصبح مساعدًا لقاضي البلدة. وعندما كان القاضي يحكم على أحد من الناس كان يوكل إليه أمر التنفيذ، ولقد كان يأتي كثيرًا إلى بلدتنا حيث كان له بيت هناك ولكننا لم نره إلا قليلًا فقد كانت أمي لا تريد ذلك.

وذهبت بعد ذلك إلى أخت الرئيس اليمني قمر حداد، وكانت تملك شقة صغيرة مظلمة فيها سريران وخزانة صغيرة، وهي امرأة كبيرة في السن ووجهها مليء بالتجاعيد، وعندما سألتها عن أخيها قطعت الحديث قائلة: ليس عندي أي أخ. ماذا تريدون مني؟ إنكم تسببون لي المرض إن لي أقرباء يهود هنا في إسرائيل فقط، وليس لي أحد في اليمن ماذا تريدون مني؟ وهنا تدخل زوجها قائلًا: إنني لا أريد أن أسمع عنه مطلقًا، ولا أريد أن يتحدث أحد عنه هنا!!

بعد ذلك رافقني الزوج إلى خارج البيت بعد أن أرسل زوجته القلقة إلى إحدى محلات البقالة، ثم قال لي: لقد اغتال القاضي الأرياني بمعونة الوزير زيد يحيى أمام اليمن يحيى، وسلطة القاضي في اليمن كبيرة كسلطة رئيس الوزراء، إن لم يكن أكثر. 

بعد ذلك استلم الإمام أحمد السلطة وأعدم القاضي الأرياني، وأعدم ابن القاضي كذلك، وهنا خاف شقيق زوجتي لأنه أيضًا ضمن عائلة الأرياني، فترك صنعاء وأتى إلى بلدتنا تعز حيث كنا نسكن واختبأ عندنا ولما شعر بأن الأمور عادت إلى حالتها الطبيعية رجع إلى صنعاء.

لقد كان متزوجًا من امرأة مسلمة وله منها أطفال، ولم نكن على معرفة بزوجته... وبعد ذلك لم نعد نسمع عنه شيئًا، حتى طالعتنا الأنباء فجأة في الصحف والإذاعات: عبد الرحمن الأرياني.. رئيس جمهورية.

الرابط المختصر :