العنوان النصر على عدونا مرهون بالتمسك بكتاب الله
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-يونيو-1983
مشاهدات 68
نشر في العدد 627
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 28-يونيو-1983
أخرج الطبراني عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: «خرج جيش من المسلمين
أنا أميرهم حتى نزلنا الإسكندرية، فقال صاحبها: أخرجوا إليّ رجلًا منكم أكلمه ويكلمني،
فقال: لا يخرج إليه غيري، فخرجت ومعي ترجمان ومعه ترجمان حتى وضع لنا منبران، فقال:
من أنتم؟ فقلنا: نحن العرب.. كنا أضيق الناس أرضًا، وأشده عيشًا، نأكل الميتة، ويغير
بعضنا على بعض، بشرٍّ عاشر به الناس، حتى خرج فينا رجل فقال أنا رسول الله، يأمرنا
بما لا نعرف، وينهانا عما كنا عليه، فشنفنا له (أبغضناه) وكذبناه.. فقاتلناه فقتلنا،
وظهر علينا وغلبنا، وتناول ما يليه من العرب، فقاتلهم حتى ظهر عليهم..
فضحك صاحب الإسكندرية، ثم قال: إن رسولكم قد صدق، قد جاءتنا رسلنا
بمثل الذي جاءكم به رسولكم، فكنا عليه حتى ظهر فينا ملوك، فجعلوا يعملون فينا بأهوائهم،
ويتركون أمر الأنبياء، فإن أنتم أخذتم بأمر نبيكم لم يقاتلكم أحد إلا غلبتموه، ولم
يتناولكم أحد إلا ظهرتم عليه، فإذا فعلتم مثل الذي فعلنا، وتركتم أمر الأنبياء، وعملتم
مثل الذي عملوا بأهوائهم؛ خلى بيننا وبينكم، فلم تكونوا أكثر منا عددًا، ولا أشد منا
قوة».
·
النصر على عدونا مرهون بتمسكنا بكتاب الله
وسنة نبيه.. هذه حقيقة أكدتها نصوص عديدة في الكتاب والسنة، ولا يجادل فيها إلا مكابر
أو مخاتل أو مخدوع.. وستظل هذه الحقيقة ثابتة راسخة الجذور، مهما دار الزمن دورته..
وشهادة صاحب الإسكندرية لا تخرج عن إطار هذه الحقيقة؛ لأن صاحب الإسكندرية أدرك سوء
العاقبة التي آل إليها الحكم الروماني البيزنطي؛ نتيجة الانحرافات الخطيرة لأباطرة
بيزنطة عن الشريعة السماوية التي جاء بها عيسى عليه السلام.. وقبل سيدنا عيسى عليه
السلام ظهرت أمم كثيرة، ألبسها الله لباس الخوف والجوع والذل والمهانة؛ عقابًا منه
لابتعادها عن شرع الله.
· فهل يعي حكامنا الذين استبدلوا شريعة الله ومنهاجه بقوانين مستوردة من شرق ومن غرب، أن كل ما أصابنا من هزائم وضياع للأرض والمقدسات؛ إنما يعود لعدم امتثالهم لأمر الله؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل