; الحس الأمني عند الخليفة الثاني | مجلة المجتمع

العنوان الحس الأمني عند الخليفة الثاني

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-أكتوبر-1983

مشاهدات 56

نشر في العدد 640

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 11-أكتوبر-1983

  • كان عمر بن الخطاب بعيد النظر واسع الفكر، يخشى على المجتمع الإسلامي من التلوث، ويخاف عليه من عدم التجانس بوجود عناصر غريبة فيه، تضيع معها الرقابة، وتنتشر آراء متباينة بالاختلاط، وتكثر فيه الإساءة والنيل من مقوماته، يخشى أن يقوم الذين يأتون من خارج المجتمع من المجوس وسبي القتال بأعمال يريدون بها تهديم الكيان الإسلامي، لهذا فإنه منع من احتلم من هؤلاء دخول مدينة الرسول ، إلا أن عددًا من الفرس الذين دالت دولتهم قد أظهروا الإسلام وأبطنوا المجوسية ودخلوا المدينة وكانت لهم مخططات رهيبة تنطلق كلها من الحقد على الخليفة الذي زالت دولة الفرس على يديه، والكره للدين الجديد الذي أبدوا أنهم دانوا به.

  • وكان للمغيرة بن شعبة أمير الكوفة غلامًا يسمى «فيروز» ويدعى «أبا لؤلؤة المجوسي» ...وكان أبو لؤلؤة خبيثًا ماكرًا ويضمر حقدًا وينوي شرًا.. ويحن إلى المجوسية ولا يستطيع إظهارها، وتأخذه العصبية ولا يمكنه إبداءها... فكان إذا نظر إلى السبي الصغار يأتي فيمسح رؤوسهم ويبكي ويقول: أكل عمر كبدي. وكان أبو لؤلؤة يتحين الفرص، ويراقب عمر وانتقاله وأفعاله، ويبدو أنه قد وجد أن قتل الخليفة وقت الصلاة أكثر الأوقات مناسبة له ...فلما كانت صلاة فجر الثالث والعشرين من ذي الحجة في السنة الثالثة والعشرين من هجرة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام طعنه أبو لؤلؤة ست طعنات، وهرب العلج بين الصفوف، وبيده سكين ذات طرفين لا يمر على أحد يميناً أو شمالًا إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلًا مات منهم ما يزيد عن النصف، فلما رأى عبد الرحمن بن عوف ذلك ألقى عليه برنسًا له، وأحس أبو لؤلؤة أنه مأخوذ لا محالة لذا فقد أقدم على الانتحار بالسكين ذاتها.

  • وقد عاتب عمر ولاته بقوله «ألم أنهكم عن إقدام العلوج».... وفي مصرع الخليفة عمر فتح أكبر باب من أبواب الفتنة للأمة الإسلامية وتوالت بعدها أنهار الدماء الزكية الطاهرة ...فكان اغتيال الخليفة عثمان ذو النورين وكان اغتيال الخليفة علي كرم الله وجهه ...والقوافل التي أتت من بعدهم....

  • واليوم ما أحوجنا إلى نظرة مستقبلية وأمنية لتفادي هذا الحشد الهائل من العمالة الأجنبية الوافدة غير المسلمة بكل ما تحمله من فسق وفجور وأخطار على أرض العرب وديار المسلمين.... فهل يعي المسؤولون الدرس جيدًا؟؟

نتمنى ذلك من صميم قلوبنا ومشاعرنا!!!

الرابط المختصر :