العنوان بريد القراء.. عدد 1178
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-ديسمبر-1995
مشاهدات 81
نشر في العدد 1178
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 05-ديسمبر-1995
بين حكم الشعب وحكم القضاء العسكري.
إلى الواقفين خلف القضبان وهم أهل العفة والطهارة أصحاب الأيادي المتوضئة والنفوس الطاهرة والعقول النيرة، أمل الأمة في حاضرها ومستقبلها.
أيها العظماء، والله ما هذا مقامكم، وإنما مقام الجاثمين على صدور الأمة من الحكام والطغاة، مقام الذين تآمروا على الأمة لطمس هويتها وإبعادها عن دينها.. مقام الذين نهبوا خيرات البلاد وأذلوا العباد.. مقام أناس لا يعرفون لله حقًا.
مقام الذين عاثوا في الأرض فسادًا.
أما أنتم أيها العظماء، فمقامكم حددته أرض الكنانة حين أبت إلا أن تكونوا لها نوابًا وروادًا .. واليوم ونحن في أجواء انتخابات نيابية جديدة أرى أمتكم ساخطة غاضبة لما تعيشونه من واقع وكأنها لن ترضى عنكم بديلًا، ولن يقر لها قرار، أو يهدأ لها بال؛ حتى تراكم سادة الموكب السائر في طريق التقدم والرفعة، نسأل الله أن يحقق لها ذلك.
نبيل فيصل عبد المقصود-السعودية
عفوًا لن يسدل الستار !!
وأخيرًا أوشكت تلك المسرحية الهزلية على النهاية، حيث يجري الآن عرض الفصل الثالث والأخير فيها، ولا عجب أن يأتي هذا الفصل أكثر إثارة من الفصلين السابقين، كيف لا؟ وفيه تتجمع خيوط الأحداث بشكل أسرع وأوضح، متجهة نحو تكوين العقدة التي سرعان ما تنفرج عن الحل.
في هذا الفصل حشد المخرج أعدادًا كبيرة من «الكومبارس»، وزاد من الإضاءة والمؤثرات الصوتية، وأصبح إيقاع الموسيقى التصويرية أسرع؛ تمهيدًا لظهور البطل في المشهد الأخير، وهو يجلس على كرسي العرش، حيث يتم تتويجه وصيًّا على بلاد ما بين النهرين-النيل والفرات- وفي تلك اللحظة يتسلم مفاتيح «أورشليم»، وذلك بعدما تمكن تمامًا من السيطرة على السوقة والرعاع والأمميين، ومن المقرر أن ينزل الستار على الملك الجديد وهو يلقي بأكياس الذهب والفضة على الخونة والعملاء الذين سهلوا له الوصول إلى هذا المكان.
كان أكثر مشاهد الفصل الأول إثارة ذلك المشهد الذي وقعت أحداثه في قلب «موسكو» حيث «الكرملين»، وقد ظهر في الصورة الزعيم في طريق اغتصاب اليهود للقدس، وينتهي هذا المشهد سريعًا، ويأتي بعده مشهد آخر تظهر فيه قاعة تشبه المحكمة..حيث يرتدي القضاة أزياء عسكرية..وخلف القضبان عشرات من الشباب والشيوخ يهتفون في صوت واحد: الله أكبر ولله الحمد..وعلى المنصة قاضٍ يتوسط القضاة.. يبدو منتفخ الأوداج، تطفح تعرجات وجهه بالغضب، وتلمع على كتفيه مجموعة من النجوم والنسور والسيوف التي ينوء بحملها الثقلان، وأمامه كومة من الأوراق المطبوعة يقرأ فيها اتهامات سابقة التجهيز ،سرعان ما يتبعها بقراءة مجموعة من الأحكام التي تتراوح ما بين الإعدام والمؤبد.
أما الفصل الثاني فقد تم إعداد أحد مشاهده في منتجع بالقرب من «واشنطن». وهناك يقف الزعيم «المؤمن» بين قسيس أمريكي وحاخام يهودي، ويوقع بالحروف الأولى على جعل القدس عاصمة أبدية لليهود، ويلي هذا المشهد مشهد آخر مفعم بالحركة يظهر فيه جنود فرعون المدججون بالسلاح وهم يسوقون أمامهم الآلاف من أبناء الشعب إلى المعتقلات.. ولكن في هذه المرة من دون محاكمة.
على أية حال فقد وصلنا إلى الفصل الثالث والأخير وهو ـ كما قلت- جارٍ عرضه الآن، وبانتظار المشهد الأخير فيه.. فمتى يسدل الستار؟!!
محمد أبوزهرة المنصورة – مصر
ردود خاصة
الأخ: عبد الرحمن على الندوي-رئيس تحرير مجلة النور العربية-الهند
وصلتنا رسالتكم نحمد الله على استمتاعكم بمقالات وأخبار «المجتمع» مع ترحيبنا بما ستكتبونه عن المسلمين في الصين، ندعو الله أن يوفقكم لكل خير، والله يحفظكم ويرعاكم.
الأخ: محمد عفيف الدين ابن عبد القادر- فطاني- تايلاند
رسالتكم التي تطلبون فيها مجلة «المجتمع» لتكون ضمن محتويات مكتبة معهدكم التربوي تحظى بنظر القسم المختص الذي نأمل أن يكون جوابه بقبول طلبكم مع تحياتنا وتقديرنا.
الأخ: نور أحمد شاهتاز-المدير المؤسس لأكاديمية الباحثين كراتشي-باكستان:
شكرًا للتواصل، ولا مانع من أن تنشروا بعض اللقطات والمقالات المختارة من «المجتمع»
في صحافتكم المحلية سائلين المولى أن نكون دائمًا عند حسن ظن الباحثين والقراء في كل مكان.
· الأخ: مهند عبد الله-عمان الأردن
عنوان المجلس الإسلامي الأعلى للدعوة والإغاثة- ٨ شارع القمر- مصر الجديدة.
القاهرة ص.ب: ۱۰۱۸ فاكس: ۲۹۰۹۲۱۷.
تنويه
نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل؛ مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أية رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
الدكتور الشاوي يعلق على رأى قارئ
أرسل الدكتور توفيق الشاوى هذا التعليق على رأى القارئ شريف بروال حول مذكرات الدكتور الشاوي والذي نشر في العدد ١١٦٩ من المجتمع:
الأخ الأستاذ شريف وزملائه: الذين ألقاهم في كل مكان، و يذكرونني في كل مناسبة بمتابعتهم لمقالاتي عن «طريق الجزائر»، وأستفيد دائمًا من ملاحظاتهم وأشكرهم عليها.
فيما يخص طلب معلومات عن دور جمعية العلماء الجزائريين في الإعداد للثورة، وتسلل الشيوعيين والعلمانيين إلى أجهزة جبهة التحرير مما سهل لهم توجيه بعض عناصر المجاهدين إلى صراعات داخلية ووقوع فتن، بين قياديي الثورة مما مكنهم في آخر الأمر من الاستيلاء على مراكز القوى في نظام الحكم بداية عهد الاستقلال، فإن هذه أمور قد شغلتني كثيرًا، وسوف ألقي عليها مزيدًا من الضوء في الحلقات التالية التي لم تنشر حتى الآن.
أرجو أن تلاحظ أن ما أكتبه ليس خاصًا بالماضي كما يظن البعضُ، بل إن محوره هو الواقع الذي نعايشه الآن، والمستقبل الذي نريد بناءه على أسس إسلامية، ونجاهد لذلك رغم كل العقبات والصعوبات، ليس في الجزائر وحدها، وإنما في جميع أقطار العالم العربي والإسلامي.
إن طريق الجزائر في نظري ليس خاصًا بها، وإنما هو طريق جميع الشعوب العربية والإسلامية التي تجاهد من أجل استرداد أصالتها وحريتها الكاملة في الالتزام بشريعتها واختيار من يتولون السلطة ومحاسبتهم وعزلهم عند الاقتضاء وفق الشريعة الإسلامية وأصولها الإلهية.
د. توفيق الشاوي
أستاذ القانون الدولي
سياسة التعليم في الإسلام
إن الأساس الذي يجب أن يقوم عليه منهج التعليم هو العقيدة الإسلامية، فتوضع مواد الدراسة وطرق التدريس كلها على الوجه الذي لا يحدث أي خروجًا على هذا الأساس، لأن العقيدة الإسلامية هي أساس حياة المسلم، وهي كذلك أساس الدولة الإسلامية، وهي أساس العلاقات بين المسلمين، فكل معرفة يتلقاها المسلم لابد أن يكون أساسها العقيدة الإسلامية.
من هنا ، فإنه لا يجوز وضع المفاهيم التي تخالف العقيدة الإسلامية في مناهج التعليم، فلا يجوز مثلا الأخذ بنظرية داروين في التطور وأصل الأنواع في خلق الإنسان؛ لأنها تخالف العقيدة الإسلامية، فالله ـ تعالى ـ يقول: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ [ آل عمران59:].
ولا يجوز الأخذ بالمناهج التي تحث على العنصرية والعصبية، فالرسول ﷺ يقول: «ليس منا من دعا إلى عصبية» فهذه المفاهيم تصطدم مباشرة مع العقيدة الإسلامية، فلا يجوز الأخذ بها مطلقًا، أما العلوم الطبيعية فإنه لا دخل لها في العقيدة، ولا تتعلق بوجهة النظر عن الحياة، وكذلك الإسلام حثَّ على تعلمها؛ لتكون الأمة قوية؛ فهي لا تختص بأمة من الأمم إنما هي من الأمور العامة.
فسياسة التعليم لابد أن تكون منبثقة عن العقيدة الإسلامية، فالعقيدة الإسلامية هي الأساس لها، وهي المقياس لأخذ المعارف من حيث تصديقها والاعتقاد بها لا مجرد معرفتها.
محمد حسن الأنصاري الكويت.