; بين الصحافة والمخابرات | مجلة المجتمع

العنوان بين الصحافة والمخابرات

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-فبراير-1998

مشاهدات 58

نشر في العدد 1289

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 24-فبراير-1998

لندن - قدس برس: صدر في الأسبوع الماضي العدد الأول من صحيفة «الزمان» الناطقة بالعربية في العاصمة البريطانية لندن، التي أضحت مقرًا لأكبر صحافة عربية في المهجر، ويرأس تحرير الصحيفة الجديدة المعارض العراقي سعد البزاز، وجاء توقيت صدور العدد الأول متزامنًا مع تحضيرات الولايات المتحدة وبريطانيا لتنفيذ ضربة عسكرية ضد العراق،

 ولأن الصحيفة مولود جديد في جسم الصحافة العربية المهاجرة في بريطانيا فإن أسئلة كثيرة طرحت حول هويتها ومدى استقلاليتها وداعميها، وتنبع هذه الأسئلة حول هوية الصحيفة كون رئيس تحريرها المعارض العراقي سعد البزاز (٤٧ عامًا) شغل سابقًا عددًا من المناصب في النظام العراقي قبل أن يقرر الهرب عام ١٩٩٢م إلى الأردن، حيث وصل إلى لندن العام الماضي، وقدم طلبًا للجوء السياسي. 

     وقد كتبت الصحفية البريطانية «كاثي إيفانز» في صحيفة «الجارديان» اللندنية المعنية بالثقافة تقريرًا طرح عددًا من التساؤلات حول الصحيفة العربية الجديدة ومقابلة مع البزاز الذي وصف صحيفته بأنها «صحيفة قومية، وستكون مستقلة وشجاعة».

      وحسب تقرير الصحيفة البريطانية فإن سعد البزاز أصر على استقلالية صحيفته وعدم ارتباطها بأي جماعة أو حزب سياسي عراقي حينما قال: «العنصر العراقي الوحيد في هذه الصحيفة هو أنا»، وأوضح أنه واحد من المساهمين في الصحيفة مع عدد آخر من المساهمين يعتقد أنهم ينتمون إلى أربع دول عربية، ولكن البزاز رفض الإفصاح عن هوية هذه الدول، إلا أن نبيل موسوي، وهو من المؤتمر الوطني العراقي يعتقد أن الداعمين لصحيفة البزاز ربما جاءوا من تحت الماء «في إشارة واضحة إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية» كما يقول تقرير «الجارديان». 

    وكانت الـ «سي. أي إيه» قد قدمت دعمًا لعدد من المعارضين العراقيين وخاصة المؤتمر الوطني العراقي، ولكنها أوقفت دعمها للحزب العام الماضي نتيجة للخلافات بين أعضائه حول الموقف من المسألة الكردية، وحولت دعمها إلى مجموعة تتكون في الأساس من عسكريين سابقين في الجيش العراقي، ورموز سابقة في حزب البعث، وهي التي تسمى «كتلة الوفاق» وحسب الصحيفة البريطانية فإن دعم الـ «سي. أي. إيه» لهذه المجموعة منبعه الاعتقاد الذي ساد بين المحللين الأمريكيين بأن الإطاحة بنظام صدام حسين لن تتم إلا من خلال مجموعة من العسكريين السابقين، ومن داخل آلة حزب البعث الاشتراكي العراقي. 

الرابط المختصر :