; المجتمع الثقافي (العدد 1890) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1890)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 20-فبراير-2010

مشاهدات 89

نشر في العدد 1890

نشر في الصفحة 46

السبت 20-فبراير-2010

قصة قصيرة

بين الحلم والحقيقة.. 

إيمان مغازي الشرقاوي

أفاق من نومه فزعًا وقلبه يدق دقات سريعة متلاحقة، وصدره يعلو ويهبط، جلس على سريره وهو مضطرب النفس ليرى في المرآة أمامه وجهًا شاحبًا تحيط به سحابات كثيفة من الهم والقلق والتوتر، نظر تلقائيًا لذلك الوجه؛ فرأى نفسه وهو ينظر إليها مفكرًا في حزن لا قرار له، ونبضات قلبه المتتابعة تصيح فيه.. لقد مضت عجلة الحياة وهي تحدث أصواتًا عالية صاخبة، يدق ناقوسها إيذانًا بقرب الوصول إلى المحطة الأخيرة!

لقد جاوز العقد الخامس من عمره المليء بالأحداث والشجون والأحزان، التي كانت بالطبع تختلط بغيرها من الأيام السعيدة والمناسبات السارة، وتلك هي الحياة الدنيا لا تصفو لأحد ولا تخلو من كدر.. فلقد ترعرع ونشأ يتيمًا في رعاية والدته التي ما كلت ترعاه وتحفظه وتربيه على مكارم الدين القويم، ومرت السنون وإذا هي تصنع منه إنسانًا مرموقًا ناجحًا مؤكدة بذلك قول الشاعر:

ليس اليتيم من انتهى أبواه *** من هم الحياة وخلفاه ذليلاً 

إن اليتيم هـو الذي تجد له *** أمًا تخلت أو أبًا مشغولًا

تنهد تنهيدة طويلة، وأخذ نفسًا عميقًا وهو يستجمع ذاكرته، ويسترسل تلك الذكريات.. آه.. ما أسرع مرور الأيام، وما أعجب تلك الأقدار التي لو لم يكن المرء موقنًا بضرورة الإيمان بها لذهب فكره بعيدًا، كرر النظر إلى المرآة فرأى وجه رجل  تبدو عليه تجاعيد الأيام وخطوط السنين، تنهد وهو يسأل نفسه: كم من العمر قضيته وأفنيته يظهر محفورًا على أرض وجهي. 

أحصاه الله ونسيته أمتنى أن يعود.. وكم من الأيام نقطعها وهي التي تقطعنا.. ماذا أعددت في مشوار الحياة الطويل القصير.. تمنى أن تسير العجلة إلى الوراء ليستدرك ما فات، وليعود شابا غضًا قويًا فتيًا وتذكر قول أبي العتاهية حين قال: 

بكيت على الشباب بدمع عيني *** فلم يغن البكاء ولا النحيب

فيا أسفًا أسفت على شباب *** نعاه الشيب والرأس الخضيب

عريت من الشباب وكنت غصنًا *** كما يعرى من الورق القضيب

فيا ليت الشـباب يعود يومًا *** فأخبره بما فعل المشيب 

تذكر ذلك ففاضت عيناه بالدموع.. طارت نفسه وحلّقت َ في سماء التوبة، وسَمْت إلى علياء المحاسبة، وامتطت طائري الخوف والرجاء، إنها حلظات صادقة يضطرب فيها الفؤاد ليسكن، وتدمع فيها العين لتنجلي غشاوة الغفلة عنها، وتذل فيها النفس لتنال العز والقرب.. لحظات يجعل المرء فيها من نفسه على نفسه قاضيًا وشاهدًا ومتهمًا فيسجد ويقترب!! 

مالت معه الذكريات ومال معها إلى أيام شبابه الأولى وتذكر أعماله فيها، يميل مرت به جناح الخوف تارة فيجد نفسه شابًابه أيام ضيع فيها من أوقاته الغالية، وأهدر فيها من أنفاسه النفيسة، قضاها لم يعطها حقها من الحفظ والجدية، كم من نظرة نظرتها في غير حل سترها الله، وكم من كلمة تلفظت بها في غير مكانها أحصاها الله، وكم خيرًا أخرت وكم سيئة ارتكبت، كم من الوقت ضيعت ولهوت، قد سوفت عملاً وتكاسلت عن طاعة! تذكر وأجلت واجبًا ذلك كله فشحب وجهه وانقبضت نفسه، فإذا بميزان الرجاء يهتز ويرجح ويهتف به طائره يذكره بتوبة الله عليه، نعم، فلئن كنت عصيت َ فقد أقلعت َ وأطعت، ولئن كنت أجلت خيرا فلقد أنبت َ وأسرعت، ولئن أسأت مرات فلقد استغفرت وأحسنت و﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (هود: 114) قد كنت شابا قوي البنية مرهف احلس خدوما للناس، وساعدت من محتاج،  كم أعنت ضعيفا ورحمت يتيما كم أطعمت مسكينا وسابقت إلى الخيرات.

واصل هاتف الرجاء هتافه به وقد هدأت نفسه، ها أنت تحب الناس، وتحب الخير لكل الناس.

سارت به قافلة الذكريات وتوقفت عند لحظته تلك بعد فترة شبابه ليجد نفسه يمتلك وقت فراغ ليس بالقليل، خاصة بعد زواج أولاده، قد يقضي شطرا كبيرا منه أمام شاشة التلفاز، يتنقل بين أروقة محطاته الفضائية من برنامج لآخر، وبرغم أن معظم ما يراه نافع إال أن نفعه ال يتعدى شخصه هو، ومع توقف القافلة انتبه وانتفض جسده،  وصح ت روحه وهو يردد ويقول: لن يكون ذلك بعد اليوم، لست في حاجة لهذا التقاعد والتقاعس، أين أنا من مواساة المحتاجين والمحرومين؟ أين أنا من زيارة المرضى  ودعمهم، ومن مؤازرة المصابين والمنكوبين؟ لما لا أعطي للمعاقين قوة وإرادة بنور كلمات الله  الطيبات؟ لما لا أكفل الأرامل والأيتام وأجعل من نفسي لهم أبا وجدا، أعلّم من لا يقرأ ولا يكتب وأتلو عليهم آيات الله، أزرع في قلوب أحفادي غرس الإيمان وأبذر فيها بذور اليقنين فتكبر معهم حين يكبرون؟ عاد الشباب ّ إلى قلبه فجأة، وكأن سني عمره الكثيرة منحته قوة وعمرا آخر! أحس أن الشيب ليس بظهور الشعر الأبيض، ولا بالتقاعد عن الوظيفة، لكن الشيب الحقيقي هو شيب القلب! أما صاحب القلب الشاب فهو شاب َ وإن شاب شعر رأسه! فقرر أن من جديد.

 يعيد لقلبه شبابه ويعود شابا سَمت َروحه وصفت نفسه في آفاق التوبة بعد أن جعل من نفسه على نفسه محاسبا ورقيبا، أحس بذله وعبوديته لمن بيده نواصي العباد.

تاقت نفسه لعمل ما يرضي مواله، شمر عن ساعديه وقام للوضوء وهو يردد:  لكنه أيقظني مفزعا وكابوسا لقد كان حلما من سبات عميق ومن غفلة قاسية، تحسس رأسه وعينيه بيده وهو يجول بعقله بين الحلم  والحقيقة وتمتم قائلا لنفسه: الحمد لله.. الحمد لله.. ما زال في عمرك بقية وأمامك الفرصة فلا تضيعها.


واحة الشعر

وا أقصــــاه

شعر: رأفت رجب عبيد

هـو مـسجد ُ الإسراء أشهد أنه *** رغـم الأسى في سمته الإجلال

هو مسجد المعراج ترقب شمسه *** بـيـن الشعوب حرائر ورجال

إنـي أشـاهـدُه ُ الكتائب حوله *** تـرنـو إلـى عـتباتِه الأجيال

نـفر الخفاف له لساحة نوره *** هـَّبت أماجد في الكفاح ثقال

تـاقت له الرايات عانقت السما *** وتـسابقت نحو الوغى الأشبال

فـي ساحِه ُ عود ِ الكرامة شامخ *** سـقـيـاه دم نـازف ونضال

فـتـيـانه الغادون في ساحاته *** شـم ِ الأنوف وفي الوغى أبطال

قـد حـاول العادون قهَر جلاله *** فـإذا الـصـبي بوجههم رئبال

نـاداهـم أنـ ا لي هوى بدمائكم *** هـي مـاؤنا عند السغوب زلال

وأصـابعي اللئن ُ فقدت حجارتي *** فـي جـعبتي عند اللزوم نبال

أنـا لـلوغى أنا عائد وبسالتي *** عـنـد الـلقاء لها الفدا الفعال

روحـي الفداء َ وما بنفسي ِ منة *** حـتـى يؤذن في البقاع بالا

إنـي أشـاهد ِ في الكتائب َأمة *** تـزهـو بهم نار الوغى تختال

سـل عـنهم وهم الرجال أئمة *** ثـبـتوا وإن زالت هناك جبال

والحر يلهج بالدعاء فؤاده *** رفع الأكف إلى السما الأطفال

لا أحـسب الإيمان يخلف عْهَدُه *** أو أن طـرد الـغاصبين محال

والله مـا خـطب الكتائب خالد *** إلا ارتـمـى في خوفِه شاحال

يا مسجد الإيمان أرقني الهوى *** شـوقـًا إلـيك ِ وهاجت َ الآلام

عـيني تشاهد َّ والسحائب فوقها *** شـهدت َ بأنك ِ في الشموخ مثال

حتى نراك محررا من غاصب *** لـن يـستريح من العناء البال


شعر نجيب الكيلاني

بين مقتضيات الرسالة وآفاق التطور

الحلقة الأخيرة

د.جابر قميحة

في بحثه الممتع الذي قدمه لمؤتمر الأدب الإسلامي في خدمة الدعوة، يستعرض د. جابر قميحة ملامح الالتزام في شعر الأديب الكبير جنيب الكيلاني- يرحمه الله - مستشهدا بالعديد من المقطوعات الشعرية التي تبرز هذا الجانب من حياته الشعرية، ثم يتابع مسيرة الشاعر الفنية ليضع أيدينا على المراحل التي تطور شعره من خلالها وما وصل إليه من نضج وتألق.

وفي الصفحات التالية نعرض ألهم ما جاء في بحث د. قميحة ليكون في متناول الجميع من مرتادي الساحة الأدبية ومتذوقي الشعر الأصيل.

مرحلة الفتور والذبول

وهذه المرحلة الرابعة والأخيرة في مسيرته الشعرية مثيلها بعض قصائد ديوانه المخطوط، أغنيات الليل الطويل، وأغلب قصائد لؤلؤة الخليج وهو مخطوط أيضا وأغلب قصائد هذا الديوان الأخير نظمت في الثمانينيات أثناء حياته في دبي.

والمعروف أنه غادر مصر في ، وكلف 1968/3/31م وعمل بدبي طبيبا من وزارة الصحة الاتحادية بإنشاء المجلس الطبي، والصحة المدرسية، والطب الوقائي، عن كل هذه والتثقيف الصحي، وكان مسؤولا إلى الأقسام في وقت واحد، ثم ترقى وظيفيا درجة مدير إدارة، وتخصص في التثقيف الصحي، وزيادة على ما سبق أصبح  لوزير الصحة، وتطلب منه هذا العمل مهام كثيرة، منها  خاصا مستشارا حضور المؤتمرات وإعداد وتقدمي برنامج صحي يومي في إذاعة »أبو ظبي«، وإعداد النشرات والكتيبات الصحية عن الأمراض السارية.

وهذا يعني ارتفاع خطه البياني في مجال الطب والثقافة والقصة والرواية والكتابات الإسلامية؛ مما استغرق أغلب وقته وجهده وطاقاته الفنية وتوجهاته، وكان ذلك على حساب إبداعه الشعري الذي لم يبق للكيلاني من لمساحة الوجدانية والفكرية عنده إلا حيزا أن شهرته روائيا، وخصوصا ضيقا -من بدايته- كانت تأتي في المقام الأول من جوانبه الإبداعية. 

مركز التأثير 

ومعروف أن جنيب الكيلاني اعتقل في 1955/8/7م وهو في السنة الرابعة من كلية الطب، وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات، ولكن أفرج ، ثم أعيد اعتقاله مرة أخرى سنة  صحيا عنه في أواخر عام 1958م إفراجا 1965م، وأفرج عنه سنة 1967م، فيكون مجموع ما قضاه في السجن قرابة خمس سنين.(1)

ونظم الكيلاني أجل شعره وأعظمه وأعمره بالعاطفة في ظل تجربة السجن بشدتها وقسوتها، وما كان لها من امتدادات نفسية بالغة على الكيلاني إلى ما بعد الإفراج عنه، وقد رأينا بصمات هذه التجربة قوية واضحة في شعر أغاني الغرباء، والدواوين التي تلته، واستغرقت المرحلة من هذه التجربة كان الثالثة من مسيرته الشعرية، وبقدر الاقتراب زمانيا توهج العاطفة، وانطلاق الشعور. عن مركز التأثير - وهو هنا تجربة ومن ثم يكون ابتعاد المبدع زمانيا، وليس وكيفا بالعمل الإبداعي الشعري كما السجن يلحق خسارة أو اهتزازا كذلك العمل الإبداعي النثري كالرواية والقصة - والذي يكون له ما يعوضه أن الجانب العاطفي عن هذا الابتعاد من مكتسبات الفكر والثقافة، وخصوصا ليس هو المتكأ الأساسي له وفيه.

عوامل الفتور

والخلاصة أن من أهم العوامل التي أدت إلى فتور شعره إلى درجة الذبول، وقلة إبداعه في هذه المرحلة الرابعة التي أرى أنها تستغرق السنوات العشر الأخيرة من مهجره الخليجي، وهي عقد الثمانينيات، ومطلع التسعينيات:

1 -استهلاك القدر الأكبر من قدراته وطاقاته في العمل الحكومي الوظيفي والأعمال الفنية الإعلامية، والأعمال الفنية الأدبية النثرية، والكتابات الإسلامية.

2 -استقراره المعيشي ماديا ونفسيا والشعور في المهجر بالأمن عن القلق والحيرة والتوجس والمشاعر التي تذكي والاطمئنان بعيدا عن العاطفة وتفجر الشاعرية، وتجد في الشعر معبرها المثالي.  

3 -تقدم السن، وابتعاده زمانيا عن مركز الإثارة والتأثير المتمثل في تجربة السجن، فهي التي فجرت شاعريته في أغاني الغرباء والدواوين التي تحدثنا عنها في المرحلة الثالثة.

ونقدم مقتطفات من شعر هذه المرحلة - مرحلة الفتور والذبول - يبني عن طبيعتها ومظاهرها، وذلك من آخر دواوين الكيلاني »لؤلؤة حتى الآن:

الخليج الذي ما زال مخطوطا فأغلب الديوان قصائد قصيرة ومقطوعات مستقلة قد لا تزيد على عدة أبيات، وكثير منها ال يخلو من تكلف وكلمات جلبت للقافية، وبعض الأخطاء النحوية، والكسور العروضية، كما أن المعاني أديت بأسلوب صحفي دارج كالأبيات الآتية وعنوانها المجاهدون.(2)

تحرروا من إسار الذل وانطلقوا ***ولم يهابوا عتاة البغي واستبقوا

الحر يأنف من قيد ينوء به *** وعزمه في رحيب الأفق منطلق

لا تستقيم حياة البغي مهما علت ***بها الأماني والأحلام تحترق

المؤمنون قيادات وألوية *** وهم بين نيران الوغى صدق

مطهرون أشداء ملائكة *** وما تناوشهم ضعف ولا ملق

نشيدهم من كتاب الله مقتبس *** جهادهم برسول الله ملتحق

سنة الحياة

ولعلنا بعد هذه المسيرة في البحث قد تبني لنا بجلاء ووضوح أن الشاعر قد استجاب لمقتضيات الرسالة في مراحله الشعرية الأربع، وأن تطور فنه الشعري لم يجر على خطه الرسالي، بل كان خير معني له في النفوذ إلى قلوب الآخرين وعقولهم، دون أن يتورط فنيا وموضوعيا في الانجذاب إلى مغريات الحداثة بدعاويها وادعاءاتها المزركشة المبهرجة، ولا ينقص من قدر نجيب الكيلاني أن يصاب شعره في سنيه الأخيرة بالفتور والوهن، فهذه هي سنة الحياة، وليس هوً في ذلك، كما أن شعره لم يكن هو أهم إبداعاته كما يشهد الواقع، بدعاوي شهد هو نفسه فنجيب الروائي، وجنيب الكاتب الإسلامي والمنظر للأدب الإسلامي في مقام يفوق مقام جنيب الكيلاني الشاعر.

وتبقى الحقيقة التي ال يستطيع أحد إنكارها، وهي أن جنيب الكيلاني بإسلامياته، وأعماله القصصية والروائية، وإبداعاته الشعرية قد قدم خدمة جليلة خالدة للإسلام والعروبة والفن والأدب، يرحمه الله.

الهوامش

(1) هذه البيانات مستقاة من رسالة جوابية أرسلها إلي من دبي الأستاذ فوزي صالح بتاريخ 3/3/1996م.

(2) لؤلؤة الخليج، 29.


تبادل اتهامات في ورشة «الإنترنت والديمقراطية»

 القاهرة: المجتمع

نشبت معركة كالمية حادة بني المدونين والباحثين من ناحية،

 والصحفيين ببعض الصحف الخاصة بمصر من ناحية أخرى، وذلك في ورشة عمل بعنوان، دور الإنترنت في حركة المطالبة بالديمقراطية في مصر والعالم العربي، والتي نظمتها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان مؤخرا بنقابة الصحفيين المصرية بالقاهرة. 

وخلال الورشة اتهم د. نادر فرجاني خبير تقارير التنمية البشرية العربية، وأحد المتحدثين بالمنصة الصحف المستقلة بأنها ليست مستقلة بشكل حقيقي، وأن الكل في رأيه يسير وفقا لمنظومة من العالقات الرأسمالية والمصالح المتشابكة بين القائمين على تلك الصحف وبين السلطة.

بينما اتهم بعض المدونين الحضور بالورشة الصحف الخاصة والمستقلة بأنها لم تهتم ال بالشأن التدوينين ولا بالمدونين إلا بشكل سلبي، وأن من أحدث الحراك الحقيقي بالشارع هو التدوين، وأن الصحف الخاصة قامت باستغلال الحوادث التي فجرتها المدونات مثل: حوادث التعذيب، والتحرش الجنسي، وحوادث الفتن الطائفية مصلحتها الخاصة.

فيما دافع الصحفيون الحضور عن صحفهم بكونها هي من أشهرت وقدمت المدونين إلى الشارع، وأنها هي التي ساعدت بشكل حقيقي على إحداث الحراك المجتمعي والسياسي في الشارع المصري منذ عام 2005م وحتى الآن، جنبا إلى جنب مع حركة التدوين على الإنترنت.


مجلة «الأدب الإسلامي»: موقف الأدب الإسلامي من المذاهب الأدبية الغربية

صدر العدد الجديد من مجلة الأدب الإسلامية متوافقا مع بداية العام الهجري والميلادي الجديدين، وجاءت الافتتاحية وقفة مع أهم قضية يقوم عليها الأدب الملتزم عامة والإسلامي خاصة، وهي العلاقة بين الشعر والدين في مقولة القاضي الجرجاني: والدين بمعزل عن الشعر، التي يستغلها بعض النقاد والأدباء في التحرر من تبعة الكلمة الأدبية! 

وقد وضح رئيس التحرير د. عبد القدوس أبو صالح أن المراد من الجملة عدم ارتباط الموهبة الأدبية عامة والشعر خاصة من ناحية الجودة الفنية بالالتزام الديني وعدمه، إذ لا يمكن لقاض ً مثل الجرجاني أن يخلي أحدا من المسؤولية التي حمله الله سبحانه وتعالى إياها تجاه الكلمة.

وعرض العدد قضية أخرى من قضايا الأدب الإسلامي، وهي الموقف من المذاهب الأدبية الغربية! وفي العدد ثالث شخصيات أدبية وعلمية مختلفة، فقد تحدث د. يوسف عزالدين عن رفاعة الطهطاوي، وتحدث د. عوني لطفي أوغلو عن الشاعر التركي الكبير جنيب فاضل، وعرض د. شهاب غانم كتاب د. محمد علي البار الشاعر الروسي بوشكين والقرآن الكريم بما يؤكد إسلام هذا الشاعر.

جاء لقاء العدد مع الأديب الناقد د. حسن الوراكلي حافًلا بتجاربه في الكتابة الأدبية وآرائه النقدية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1696

63

السبت 08-أبريل-2006

مم

نشر في العدد 1967

69

السبت 27-أغسطس-2011

الثورة تَجُبّ ما قبلها!