; بين الحركة الصهيونية والحركة الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان بين الحركة الصهيونية والحركة الإسلامية

الكاتب عبدالله الصالح

تاريخ النشر الثلاثاء 30-سبتمبر-1997

مشاهدات 78

نشر في العدد 1269

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 30-سبتمبر-1997

«رأينا صواب يحتمل الخطأ.. ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب»   الإمام الشافعي

الحركة الإسلامية مطالبة بالخروج من الجدل العقيم والخلافات السرطانية بين أبنائها لإيجاد أرضية للتعاون فيما بينهم

تفضلت مجلة المجتمع مشكورة على صفحات أعدادها المختلفة بنشر ما يكفي من معلومات أساسية يحتاجها المسلم والعربي عن الحركة الصهيونية؛ ولذا فإنه لا داعي للتكرار... ولكن لا بد من التركيز على جوانب نحتاجها في هذا المقال.

أولًا: إن الحركة الصهيونية لم تكن على قلب رجل واحد، ولكن كانت هناك خلافات كثيرة في الآراء والطروحات بين الحركات الصهيونية المختلفة وبين أبناء الحركة الواحدة، وهذا لم يمنع الحركة الصهيونية في النهاية أن تتجاوز خلافاتها وتتجه في الاتجاه الإيجابي البناء (بما يخص القضية اليهودية).

وهذا والله ما تحتاجه الحركة الإسلامية من فقه التعامل مع الخلاف والذي لا زلنا نعاني من عدم قدرة بعض أبناء وقيادات الحركات الإسلامية على توجيه الخلاف نحو الإيجابية في إثراء القرارات والمخططات التي تخدم القضية الإسلامية.

الإسلام قضية المسلمين

ثانيًا: إنني حينما أقول الحركة الإسلامية فإنني أعني كل أصحاب الاتجاه الإسلامي وليس فقط الإخوان المسلمين، وهذا يجب أن يصبح واقعًا ومفهومًا لدى الجميع وهو خطوة على الاتجاه الصحيح؛ فالإسلام قضية المسلمين جميعًا وليس فقط الإخوان المسلمين.

ثالثًا: إننا تعودنا في الاتجاه الإسلامي على النقد السلبي فخطيب الجمعة وخطيب المهرجان وغيرهم يبدؤون بنقد الواقع وهذا جيد، ولكن له وقت ولا يجوز أن يكون هو كل الموضوع، بل لابد أن نتجاوز هذه المرحلة (وقد تجاوز بعض الرواد في الحركة الإسلامية) إلى مرحلة النقد الإيجابي والتوجيه العلمي بما يعود على القضية بالبرامج والأعمال ذات الدفع للأمام لتزيد في محصلة المسيرة الإسلامية.

رابعًا: إن الحركة الإسلامية لو أحسنت استغلال طاقاتها وتوافر لها من القيادات من يحسن توجيه الإمكانات ويحسن استغلالها والاستفادة من القدرات الإسلامية والمخزون العقيدي الإيماني وغير ذلك فستكون أكبر قدرة وأعظم تأثيرًا من الحركة الصهيونية -هذا والله من غير مبالغة- فالإسلام بحد ذاته قوة لا تقارن، ولقد توافر للحركة الإسلامية من الأبناء ما لم يتوافر لحركة على الأرض وتوافر لها من التنوع والانتشار والكفاءات ما لا يقل عن الحركة الصهيونية، ولكن شتان بين من يعمل ويفكر على مستوى عالمي ومن يفكر ويخطط بأفق محدود وطموح لا يتعدى مقعدًا في البرلمان معارضًا أو وزارة غير فعالة.

 ومهما بالغنا في وصف الحركة الإسلامية بالعالمية فإنني لا زلت على قناعة مبصرة بأنها أبعد بكثير عن العالمية وأن العالمية في تخطيطها وبرامجها لا تتعدى المرحلة الابتدائية إن لم نقل مرحلة الروضة.

خامسًا: إن الحركة الصهيونية ليست طاقات غير عادية وهي ليست كما يصورها البعض، بأنها ذلك الأخطبوط الذي لا يقاوم ولا يفلت منه شيء (هذا مع عدم إغفال قدراتها وهيمنتها على أصحاب القرار في كثير من البلاد الغربية بل والعربية).

ولكن الحركة الصهيونية يميزها أمور.. منها:

 أ- النفس الطويل والعمل الدؤوب والصبر على الأهداف؛ فاليهود بدؤوا يعملون لفلسطين ليس منذ ۱۸۹۷م ولكن قبل ذلك بمئات السنين، حيث أنشؤوا المذهب البروتستانتي والكنيسة الإنجليكانية وزرعوا في عقيدتهم أن إقامة دولة إسرائيل هي جزء وشرط أساسي لنزول المسيح (للعلم أن خمسين مليون أمريكي ومعظم زعماء أمريكا من هذه الطوائف) وبقي الأعضاء اليهود في البرلمان الإنجليزي وقوفًا لا يسمح لهم بالجلوس لمدة مائة عام ومع ذلك استمروا ولم ينسحبوا!

ب- التخطيط المسبق والعمل ضمن برامج ومخططات واستباق الأحداث أو صناعتها.

ج- التشكل والتكيف مع المتغيرات والقدرة على التعامل مع المتناقضات والتطوير حسب الحاجة، مما يضمن لها سلامة النتائج في كثير من الأوضاع وجني أكبر قدر من الأرباح.

د- فهم سنن الحياة واتباعها وعدم انتظار الأقدار لتغير الأحوال؛ فالحركة الصهيونية لا تعتمد على المعجزات وهي لم تأت بخوارق العادات، ولكنها سلكت سبل الوصول إلى مراكز القوة وصناعة القرار فأصبحت تؤثر فيها.

هـ- العمل على عدة جبهات وفي مختلف الاتجاهات وعلى المدى البعيد، إن الواقع الآن يقول بهيمنة الدول الغربية عامة وأمريكا خاصة على القوة والتأثير وحتى القرار السياسي في بلادنا بالإضافة إلى التكنولوجيا والإدارة التي تفوق قدرات العرب والمسلمين الآن على الأقل بخمسين إلى مائة عام (لو استقل القرار السياسي وأصبح وطنيًّا).

ولهذا لم يعمل اليهود فقط في فلسطين لإنشاء دولة إسرائيل، ولكنهم عمدوا إلى كل مجال يؤثر في فلسطين من أقصاها إلى أقصاها، ومن جميع الأبعاد الجغرافية والتاريخية والدينية والتكنولوجية والاقتصادية وعملوا بها جميعًا فبدؤوا بدخول مواقع التأثير والسياسة والاقتصاد في أمريكا وأوروبا حتى وصلوا إلى أن أصبح تأثيرهم هو الأقوى في السياسة الأمريكية، بل إن الصف الأول والثاني من القيادة السياسية في أمريكا يسيطر عليه بل وكثير منه يهود بالإضافة إلى اللوبي الضاغط والإعلام وجماعات الضغط المختلفة، ثم على مستوى المنطقة بزراعة المستعمرات وتكديس الأسلحة، وعلى مستوى الدول المحيطة بإنشاء أنظمة سياسية تخضع لهم وتسعى لمصالحهم وتدور في فلكهم (إن لم تكن منهم) وتحافظ على حدودهم من كل متسلل.. وإلى غير ذلك من العمل الدؤوب على الجهات المختلفة وفي كل مجال.

والاستفادة من جميع الطاقات وتسخير كل الإمكانات واعتبار أن كل يهودي هو طاقة مخزونة لخدمة الأهداف (انظر كتاب بطريق الخداع).

ولم تستعمل الحركة الصهيونية منهج انتقاء النخبة ومبدأ لا تفكر؛ فالقيادة تفكر ولم تقل لأبنائها حين يأتون بالأفكار والتطوير (عفوًا هل تظن أنها خطرت في بالك ولم تخطر في بال القيادة).

ولم تكبح جماح التفكير عند أبنائها ولم تحقر طروحاتهم ولم تقل لهم (إنك تفكر في دائرة واحدة ولكن القيادة حين تفكر فإنها مطلعة على جميع الدوائر، ولذلك فإن تفكيرها أوسع وأشمل وأنضج من تفكيرك فنم ولا تقلق فالقيادة تعمل وما عليك إلا الطاعة والقيادة تخطط لك وهي صاحبة القرار السديد والقول الفصل).

أهداف صهيونية

بهذه المميزات وغيرها تمكنت الحركة الصهيونية من تحقيق جزء مهم وكبير من أهدافها وهي تسعى لتحقيق بقية الأهداف ولكن مع اختلاف الرؤى في كيفية تطوير التصور الصهيوني للمرحلة القادمة؛ فمدرسة بيريز ترى الهيمنة الاقتصادية والأمنية هي تحقيق لحلم إسرائيل الكبرى، وليس تراجعًا عن الأهداف بل هو تطوير يتناغم مع المستجدات والمتغيرات والواقع، وغيره يرى أن لا بد من الهيمنة الواضحة وهي متحققة بشكل ما من خلال الأنظمة التي هي أصلًا تدور في فلك إسرائيل وتسخر طاقاتها الأمنية وأجهزة مخابراتها لخدمة الدولة اليهودية بل أكثر من ذلك تعمل كوادرها ككلاب حراسة لخدمة مصالح إسرائيل كما هو الحال في سلطة القمع الذاتي وهي ليست المبتدعة.

ومن هنا فلا بد من الخلوص إلى النتائج وهي: ماذا نريد من الحركة الإسلامية بمجموعها بل من المسلمين عامة أن يعملوا؟

إننا نوجه الكلام إلى الحركة الإسلامية لأنها تمثل الطليعة، والناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة بل إن الناس تحتاج إلى من يجمع أشتاتها ويوحد طاقاتها ويوجه جهودها:

أولًا: الخروج من الجدل العقيم والاختلافات حول قضية المسلمين المركزية هل هي إقامة دولة الخلافة أم فلسطين؟! والخلوص إلى الحقيقة الواقعية أن المسألتين مرتبطتان ارتباطًا وثيقًا لا ينفكان؛ فإسرائيل هي الرأس الاستعماري للقوى الغربية والتي تعمل جاهدة على منع قيام دولة الإسلام المستقلة.

فالخطان يجب أن يسيرا معًا سواء بسواء، وكلما قويت الحركة الإسلامية في فلسطين بخطها الجهادي المنهك للعدو كلما اقتربت الحركة الإسلامية من هدفها المنشود، وكذلك فإنه يصعب أن يتصور التحرير الكامل وإزالة دولة إسرائيل من غير قيام دولة الإسلام.

 ثانيًا: الخروج من حالة الخلاف السرطانية بين غير قيام دولة الإسلام أبناء الحركات الإسلامية وبين أبناء الحركة الواحدة وبين الحركة في المناطق المختلفة وبين وبين.. ثم العمل على أسلمة العمل وإيجاد الخط الجامع والقاسم المشترك نحو الأهداف الكبرى، والعيب كل العيب أن لا نتفق على الطريق الصحيح لأنه يكون عادة بسبب اتباع الهوى أو إيثار المصلحة الخاصة على المصلحة العامة.

إن العمل على إيجاد التعاون والتنسيق يجب أن يكون أولوية من أولويات العاملين للإسلام، بل إنني أدعو إلى التعاون والتنسيق مع كل من له توجه صادق ويوجد بيننا وبينه مساحات مشتركة من العمل.

الجمع بين المتناقضين

(وللأسف فالحركة الصهيونية استطاعت أن تجمع بين المتناقضين حتى عقائديًّا)

ثالثًا: الارتفاع والسمو بالأهداف والغايات فقد حصل أن اختل الميزان عند البعض وقصرت الهمم عند الآخرين واكتفى البعض بسقف أعلى لم تنشأ الحركة الإسلامية لأجله ولم تضح بأبنائها من أجل أن توصف بأنها نجحت في إيجاد حالة من العلاقة مع النظام (وهي بحقيقة الحال لمصلحة النظام وعلى حساب أهداف وتطلعات الحركة).

فبعض الحركات اكتفت بمستويات دنيا من الطموحات وقصرت غاياتها عن مبررات إيجاد الحركة الإسلامية ورضيت بأن تكون جمعية خيرية أو في أحسن حالاتها حزبًا معارضًا يضفي شيئًا من تحسين المظهر على نظام فاسد.. يجب أن يعود المشروع الإسلامي الحضاري الهدفَ الذي يُعمل لأجله.

رابعًا: الاستفادة من جميع الطاقات وتوظيف وتسخير كل الإمكانات وإزالة العقد البالية بتفوق القيادات وتميزها، ومعرفة أن الله قد يفتح على المتأخرين ما لم يفتحه على المتقدمين، وقد يفتح على المفضول ما لم يفتحه على الفاضل.

وفي الوقت نفسه العمل على إيجاد آليات تطوير القدرات وتنمية الكفاءات وتوسيع دائرة المشاركة وإيجاد دوائر للعمل والتعامل مع الناس.

 خامسًا: تطوير أساليب العمل وتنويعها واستيعاب المتغيرات والعمل على الجهات المختلفة من تربوية شاملة إلى سياسية وحزبية وشعبية ونقابية إلى خيرية إلى بناء إيجابي إلى العمل على الوصول إلى مراكز التأثير والتغيير... إلخ.

سادسًا: العمل المبرمج والتخطيط بعيد المدى ذو المراحل المتداخلة وعدم استغلال التأني في تمويت القضية وخسارة الحماس.

سابعًا: العمل على توسيع العمل ومده إلى مراكز التأثير في الغرب.

وهذا يحتاج إلى تفصيل، فالغرب لا يزال يخضع لمصالحه ولا يوجد عندهم مبادئ، ولهذا فإنه مع تغلغل النفوذ اليهودي في مراكز صناعة القرار، إلا أنه يمكن أن يحصل هناك تغيير عند تغير الأشخاص لأنه لا يوجد قانون بل هي مصالح سياسيين وقعوا تحت تأثير الضغط وحين يصبح للعرب أو المسلمين ضاغط مكافئ ستتغير المعادلة، ومن هنا لا بد من التخطيط للعمل الإسلامي في الغرب على أسس إستراتيجية وهنا بعض العناوين التي تحتاج إلى تفصيل وبرمجة:

1- العمل على الانتقال بالعمل الإسلامي من الحزبية الشرقية إلى الإسلامية «بالطرق الغربية» وعدم نقل متناقضات الشرق إلى ساحات العمل في الغرب بل السعي للعمل العام غير الحزبي بما يخدم القضية العامة.

2- العمل على إيجاد المجالس واللجان التي تكون ممثلة للمسلمين ومتحدثة باسمهم في كثير من المناطق حيث أحيانًا لا تجد الحكومة من تتحدث معه ومن يمثل المسلمين.

3- تعميق صلة هذه المجالس بالأجهزة الرسمية ومواكبة الأحداث والإدلاء بالتصريحات والزيارات والدعوات.

4- ترتيب الأولويات والعمل على الاهتمام بعظائم الأمور، فبدل الانشغال بتكثير عدد محلات الذبح الحلال في شارع واحد يعمل على إنشاء جمعيات أكثر تتصل بالناس وتقوم بخدمة القضية... إلخ، وبدل الانشغال بمن يقود العمل الإسلامي ولمن تكون السيطرة للمصريين أم الفلسطينيين أم العراقيين وللعرب أم الباكستانيين؟ العمل على إيجاد آليات لتولية الأكفأ وعدم زج القيادة نفسها في مثل هذه التفاهات، وبعد مرحلة المساجد تأتي مرحلة المدارس وبعد مرحلة الحفاظ على الهوية تأتي مرحلة الدخول في المجتمع ثم مرحلة التأثير فيه ثم قيادته.

5- الاتصال بالمجتمع والمشاركة في الحياة غير الأخلاقيات والعادات بما يضمن التأثير على الناس فمثلًا التسجيل في البلدية والحصول على عضوية الانتساب وبطاقات الانتخاب، ولا أنسى مرة كنت في أمريكا وكانت هناك انتخابات بلدية وترشح أمريكي مسلم من أصل تركي وترشح مقابله يهودي والعجيب في هذا الأمر أن المسلمين كانوا قادرين على إنجاح التركي بسهولة ولكن ماذا تتصور؟ كثير من المسلمين لم يهتم، والمهتم لم يأت، والذين أتوا معظمهم لم يكونوا مسجلين!! ففاز اليهودي لأنهم ملتزمون.. وهكذا.

بينما في ولاية أخرى رتب المسلمون أوراقهم واتصلوا بالمرشحين ودعموا بعضهم فكانت النتيجة أن هذا المرشح أعطى المسلمين قطعة أرض لإنشاء مركز إسلامي ومدرسة إسلامية بثمن زهيد مقابل دعم المسلمين له، وهكذا يجب أن نعلم أن العمل الإسلامي في الغرب يمكن أن ينتج وأن يكون له نقلات نوعية ومنها:

أولًا: العمل على الاعتراف بالإسلام كدين رسمي.

ثانيًا: تمثيل المسلمين لدى الحكومات والبلديات. 

ثالثًا: تبني برامج عامة مثل المساواة والحصول على الحقوق المدنية والامتيازات المعطاة لغيرنا، ولا يزال هناك فسحة لمثل هذه القضايا.

 رابعًا: إيجاد اللوبي المسلم والعربي للتأثير على الناخبين ومن ثم المرشحين.

خامسًا: تفعيل دور كل مسلم في الغرب ليكون عضوًا في الجسم السليم والاتصال به وتوجيهه.

سادسًا: الإكثار من الجمعيات المسجلة ذات الصلة والتأثير بالناس والمسؤولين. 

سابعًا: محاولة كسر الطوق الإعلامي والسعي للتأثير على الإعلام. 

ثامنًا: العمل على دخول المسلمين الحياة السياسية وإيصال المسلم الكفء الذي يعطي صورة حسنة عن الإسلام إلى البرلمانات والبلديات.

إن المسلمين يستطيعون أن يعملوا الكثير، والحركة الإسلامية تستطيع أن تنتج محليًّا وعالميًّا، ويكفي أن تعلم أنه لو تبنت الحركة قضايا بسيطة مثل مقاطعة البضائع لدولة ما فإنها ستكون عنصر ضغط رهيب على تلك الدولة وخاصة إذا علمت أن استهلاك الشوكولاته فقط هو بالمليارات؛ فكيف إذا تبنت الحركة مشروع مقاطعة سلعة من السلع ونجحت كم سيكون لها تأثير.

 إن الغرب لا يسعى إلا لمصلحته وإسرائيل هي مظنة المصلحة ولكن حين يعلم دافع الضرائب والمرشح أن المصلحة مع غيرها فسيكون هناك تغير وتأثير للحركة الإسلامية لا يقل عن تأثير الحركة الصهيونية؛ فكيف بك إذا وفق الله أبناء الحركة لهداية أولئك، وهو على كل شيء قدير، وقد حصل ذلك مرارًا في تاريخ المسلمين.

الرابط المختصر :