العنوان باختصار: بين التعريب والتغريب
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أكتوبر-1988
مشاهدات 111
نشر في العدد 885
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 04-أكتوبر-1988
ماذا لو أن دولة عربية حولت مناهج إحدى مدارسها.. بالطبع الأمر عادي جدًا.. غير أن فرنسا لم يعجبها ذلك. فعندما أقدمت الجزائر على استعادة مدرسة «ديكارت» ذات المنهج الفرنسي قامت قيامة باريس.. ومدرسة ديكارت في الأصل ثانوية أُعدت لتعليم أبناء البعثة الديبلوماسية في الجزائر، وقبل شهر واحد استعادتها الجزائر فكتبت جريدة «لوموند» الباريسية في افتتاحيتها تنتقد قرار الرئيس بن جديد بالتعريب واعتبرت ذلك مؤشرًا على ضياع مستقبل اللغة الفرنسية في المغرب العربي كما نوهت إلى أن قرار التعريب جاء إرضاء للمتشددين الأصوليين وواكب ذلك ضجة في الصحافة الفرنسية إثر اعتصام أكثر من ٥٠ سيدة فرنسية في المركز الفرنسي التابع للسفارة الفرنسية تضامنًا مع الدعوة الصحفية وهكذا بعد أكثر من عشرين سنة من التوجه نحو الأصالة والتعريب يأتي حدث صغير مثل تحويل إحدى المدارس ليعيد للأذهان كم هو عزيز على الغرب أن تمس ثقافته وأن تتعرض خططه التغريبية للانهيار والغرب في هذا يضرب مثلًا حيًا بأن الأمة لا تعز إذا أُهينت لغتها.. وإلا فلماذا الضجة في باريس وأصدائها في الجزائر؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل