العنوان بيغن والصدر وشمعون وجنوب لبنان..!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أبريل-1978
مشاهدات 84
نشر في العدد 394
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 11-أبريل-1978
• بالرغم من المطالبة المخلصة المتواصلة بضرورة إسقاط كافة الحواجز المقيدة للإعلام الحر الملتزم بعقيدة الأمة ومصالحها...
• وبالرغم من فداحة الكارثة التي تمر بها أمتنا، فما زالت الحواجز وما زالت الحقائق الكارثة تشوه وتزيف وتخفى عن الأمة، لذا فمن الواجب مواصلة طرح حقيقة «المؤامرة» المستهدفة عقيدة الأمة وأرضها وثرواتها...
- إن «إسرائيل» هي المرتكز والمنطلق لهذه المؤامرة، كما أن تنمية وتحريك النزعات والتنظيمات الطائفية يدخل ضمن إطار أخطر مخططات التآمر...
• ولطالما حذرت «المجتمع» من هذه المخططات وأبرزت جوانبها، ودعت الأمة حكومات وشعوب إلى وضع الأسس الصحيحة لمجابهتها والتصدي لأخطارها.
وجاءت قضية جنوب لبنان لتفضح من جديد وبالبراهين الدامغة دور الطائفية في المؤامرة..
• فإلى الذين يهمهم تصريحات القادة العرب، يقول الرئيس السادات: «إن هناك اتفاقًا بين كميل شمعون وحافظ الأسد ومناحيم بيغن على قيام الدولة المارونية في جنوب لبنان بضمان إسرائيل». ويواصل الرئيس تصريحه الصحفي فيتحدث عن... الدولة العلوية!
• وإلى غيرهم ننقل جوانب المواقف التآمرية كما يصرح بها أصحابها.
* كميل شمعون: لم يبق أي أثر لاتفاق القاهرة إذا هو شيء ملغى بطبيعة الحال، أما مجيء القوات الدولية فإني أحتفظ برأيي, ريثما يتبين لي أنه بمقدورها أن تعالج الحالة ليس بالوقوف في وجه الوجود الإسرائيلي فحسب، بل أيضًا بوجه الوجود الفلسطيني المسلح وسائر الغرباء المسلحين..
• ويقول سعد حداد القائد العسكري للنصارى في الجنوب، وأحد أركان التحالف الكتائبي- الشمعوني: «لقد كنا في غاية السعادة عندما شاهدنا الدبابات الإسرائيلية تزحف نحو قرانا؛ لأننا كنا ننتظر هذا اليوم على أحر من الجمر».
- صحيفة العمل الكتائبية الصادرة في الثاني من هذا الشهر تقول في معرض تعليقها على إنجازات الجبهة اللبنانية- النصرانية: «حقق المسيحيون تحالفًا مع سوريا ما كان يخطر على بال أحد, وهو يعتبر من أهم إنجازات العقود الأخيرة من السنين».
- بيار الجميل: «لا يصح بعد الآن أن يتذرع المتذرعون بأن القضية تنتهي عندما تنسحب إسرائيل من الجنوب، وبأن الوجود الفلسطيني المسلح فيه يدخل من ثمة في إطار اتفاقات جانبية فلسطينية- لبنانية، وبمعزل عن مجلس الأمن الدولي!
* موسى الصدر: «كان دخول القوات الدولية موضع قناعتنا التامة، وتحدثت مع كبار المسئولين في لبنان ومع قادة العرب منذ ستة أشهر أو أكثر بهذا الخصوص».
«إن استمرار المقاومة الفلسطينية في استراتيجيتها السابقة خطأ كبير؛ لذلك فإن الواجب تغييرها والاعتماد على السلطة اللبنانية والمقاومة اللبنانية طريقًا للتحرير!».
«إن الجنوبيين وحدهم مخولون بتحرير أرضهم من كل غاز محتل، وهذا يعني أن أبناء الجنوب سيضطرون في حال تعذر وصول السلطة إلى الأرض أن يعملوا على تحريرها بأنفسهم، ولن يترددوا في ذلك أبدًا، ولسوف يؤازرهم الشيعة في كل مكان... من لبنان!
- محمود عمار أحد أتباع الصدر ومن مؤسسي «التجمع الوطني النيابي» «الشيعي» يقول: «إن موقعنا في الجبل أتاح لنا فرصة التعبير قبل غيرنا من النواب الشيعة، عن خشيتنا من الوجود الفلسطيني. هذا فضلًا عن أن نواب الشيعة الجنوبيين المقيمين في الجبل، وعلى رأسهم الرئيس الأسعد وكاظم الخليل كانوا مثل نواب الجبل أنفسهم يدركون هذا الخطر وينبهون إلى محاذيره».
ويضيف النائب اللبناني محمود عمار: «إن الشيعة بعد ثورة إمامهم الحسين على الأمويين انطلقوا في محاربة الظلم في شتى العصور... إلا أن الموقف في لبنان اختلف بسبب الانقسامات التي كانت قائمة بين الزعامات الشيعية، فبفعل الدعاية اليسارية التي صورت للشيعة في لبنان أن الثورة المارونية تستهدفهم بالذات، وأن عمليات الذبح على الهوية التي كان يفتعلها اليساريون ويتهمون بها المسيحيين، خلقت عند الشيعة جوًّا من الشك والريبة...
والموقف الشيعي الجديد والذي تبلور في البيان الأول للتجمع الوطني النيابي «الشيعي» قريب جدًّا من الجبهة اللبنانية- النصرانية، ويكاد يكون متطابقًا مع موقف الجبهة؛ ففي البيان الأول رفض للوجود الفلسطيني المسلح في لبنان، إلا إذا كان ضمن استراتيجية عربية شاملة، وحمل البيان هذا الوجود مسئولية ضياع الجنوب، واتهم الفلسطينيين بتقديم أرض الجنوب إلى إسرائيل على طبق فضة...».
• إن الأفكار التي يطرحها الصدر وشمعون وأعوانهما والمتعلقة بالجنوب اللبناني والوجود الفلسطيني في لبنان يهدف إلى:
1- تدويل قضية جنوب لبنان، بل مجمل القضية اللبنانية.
2- سحب جميع الفلسطينيين والأسلحة الفلسطينية من الجنوب، وإزالة كافة المظاهر المسلحة..
3- توزيع الفلسطينيين على الدول العربية، كل حسب إمكاناتها وقدراتها.
4- تفجير لبنان طائفيًّا، مع الاستفادة من الأوضاع العربية المتدهورة والوجود العسكري اليهودي في الجنوب... ما لم تتحقق الأهداف الثلاثة السابقة.
• فهل تتفق تطلعات مناحيم بيغن مع أهداف الصدر وشمعون؟..