; بيع الكلية | مجلة المجتمع

العنوان بيع الكلية

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 06-أغسطس-2005

مشاهدات 1

نشر في العدد 1663

نشر في الصفحة 56

السبت 06-أغسطس-2005

فتاوى المجتمع

الإجابة للدكتور: عجيل النشمي

بيع الكلية

•أنا مريضة بالكلى وأحتاج ضروريًا إلى عملية زرع كلية وأردت أن أضع إعلانًا في الجريدة لطلب كلية، ولكنني أتوقع أن المتبرع يريد مقابلًا ماديًا، وفي هذه الحالة فإنني سأستفيد وأفيد الشخص الآخر، فهل هذا حرام؟

-لا مانع من وضع إعلان ولكن بعد ألا تجدي من يتبرع من الأقارب أو غيرهم ولم تجدي الكلية في المؤسسات الرسمية، ويتضمن الإعلان لفظ «التبرع» فإذا قبل شخص رجلًا أو امرأة أن يتبرع فهذا هو المطلوب، فإن أعطيت بعد العملية مكافأة هدية أو مبلغاً من المال ولم يكن مشروطًا فلا بأس، بل هو من حسن التعامل، فإن اشترط مبلغًا مقابل الكلية، فلا شيء عليك أن تدفعي المبلغ من باب الضرورة، والتقصير أو الإثم أو المخالفة في بيع عضو من جسم يقع على الشخص الآخر.

 عليك الاشتراط أولًا

 •أنا مسؤول عن إدارة تأجير عقارات ولدي محل أريد تأجيره إلى شخص يريد أن يفتح بقالة مواد غذائية، فهل أنا ملزم بسؤاله عما يريد أن يبيع في هذه البقالة إن كان يحتمل أن يبيع مثلًا مجلات خليعة أو دخانًا وغيره، أم لا أسأله عمّا سيبيعه؟

-الأصل هو عدم السؤال، لكن لما شاع في عرف أصحاب البقالات أنهم يبيعون الصحف والمجلات فعليك أن تشترط عليه ألا يبيع المجلات أو الجرائد المخلة بالآداب، وألا يبيع السجائر .

إقامة المحرم ليست شرطًا

•أريد السفر إلى إحدى البلاد للدراسة.. فهل يشترط أن يظل المحرم معي طوال فترة الدراسة؟ علمًا بأنني سوف أسكن في سكن الطالبات الداخلي ويوجد إشراف جيد، وأنا امرأة ملتزمة بحجابي وآدابي الإسلامية؟

-يجوز لك أن تسافري مادام المحرم معك، ولا يشترط في المحرم أن يبقى معك في البلد التي تسافرين إليها، وإنما يشترط أن يكون المكان آمنًا، وأنت والحمد لله -كما قلت- ملتزمة، أسأل الله لك التوفيق والسداد.

حكم صلاة من أخطأ القبلة

الإجابة للشيخ: السيد سابق

•ما حكم من أخطأ القبلة في صلاته؟

-اتفق الفقهاء على أن استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة لقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُ﴾(البقرة: ١٤٤).

 إلا في حالتين: في شدة الخوف وصلاة النافلة للمسافر على الراحلة.

 ومن كان مشاهدًا لعين الكعبة ففرضه التوجه إلى عين الكعبة يقينًا وكذلك أهل مكة فرضهم أن يتوجهوا إلى عين المسجد الحرام، وأما غير المعاين للكعبة من أهل الآفاق ففرضه إصابة جهة الكعبة لقوله : «ما بين المشرق والمغرب قبلة» (رواه الترمذي وابن ماجه).

ومن لم يعلم جهة القبلة بالدليل ولم تكن معه بوصلة، وجب عليه أن يسأل من يدله عليها فإن لم يجد من يسأله اجتهد وصلّى إلى الجهة التي هداه إليها اجتهاده وصلاته صحيحة ولا إعادة عليه حتى ولو تبين له خطؤه بعد الفراغ من الصلاة.

فإن تبين له الخطأ أثناء الصلاة استدار إلى القبلة ولا يقطع صلاته. فعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال إن النبي ﷺ قد أنزل عليه القرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة». (متفق عليه).

 ثم إذا صلّى بالاجتهاد إلى جهة لزمه إعادة الاجتهاد إذا أراد صلاة أخرى، فإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولا يعيد ما صلاه بالأول.

والاجتهاد إذا لم يجد ثقة يخبره بجهة القبلة، فمن وجد ثقة يخبره بالقبلة اتبعه لأن خبره أقوى من الاجتهاد من غير العارف بالدليل، ويكون التحري والاجتهاد في معرفة القبلة بأشياء منها النجوم والشمس، وأقوى تلك الدلائل نجم القطب الشمالي و ه نجم صغير بين الفرقدين والجدي وهذا النجم لا يزول من مكانه ويمكن لكل أحد معرفته، ففي مصر يكون هذا النجم خلف أذن المصلي اليسرى، وفي العراق يكون خلف اليمنى، وفي الشام يكون وراءه، وفي أكثر اليمن يكون قبال مما يلي جانبه الأيسر، كما ننبه إلى أ المساجد في الغالب يحرص مشيدوها على تحري جهة القبلة فيها، فلا ينب التشكيك في صحة اتجاهها، فمن يعرف جهة القبلة ووجد مسجدًا، اعت على محرابه في تحديد جهة القب والله تعالى أعلم.

ضوابط الذهاب للمتنزهات والمصايف

الإجابة للدكتور: عبد الله الفقيه

•هل يجوز للمرأة المسلمة الذهاب للمصايف؟

-الله تعالى عندما أذن للنساء المسلمات أن يخرجن من بيوتهن لحاجتهن أمرهن أن يلتزمن حدوده في هذا الخروج، فلا يخرجن متبرجات. ولا متعطرات، ولا يختلطن بالرجال اختلاطًا محرمًا، ولا ينظرن إلى عورات الرجال، ولا يتواجدن في أماكن المنكر والفاحشة، والذي تعلمه اليوم من حال المصايف أنها أمكنة تنتهك فيها محارم الله وتذبح في العفة وتكشف فيها العورات، ويخ فيها الرجال بالنساء في حالا التعري والابتذال لا يقرها دير خلق، فكيف يجوز لمؤمنة بالله وا الآخر أن تقصد هذه الأم باختيارها، وفيها ما يسخط الله؟

فإذا وجدت مصايف ليس فيه المحظورات والمحرمات فلا حر خروج المرأة المسلمة إليها مع أن الكبار وزوجها..

زكاة الأسهم للقُنْيَة والاستثمار

الإجابة للدكتور: علي محيي الدين القرة داغي

•أرجو من فضيلتكم الإفادة عن لند الشرعي الذي استند إليه بعض ماء الأجلاء حول إخراج ١٠% من أرباح هم كزكاة في حالة شرائه بنية ثمار والحصول على ريعه.

-فيما يتعلق بزكاة الأسهم للقنية والاستثمار المستند الشرعي الذي استند إليه بعض .. الأجلاء حول إخراج ١٠% من أرباح السهم الة شرائه بنية الاستثمار والحصول على .. فأود أن أوضح بأن المستند الفقهي لإخراج من أرباح السهم.. في حالة شرائه بنية مار هو القياس على زكاة الزروع والثمار أي س على ما تنتجه الأرض، وهو قياس مع .. وقياس غير صحيح، وذلك لما يأتي:

 أولًا: أن السهم في الشريعة والاقتصاد ون يمثل حصة شائعة من موجودات كة، أو أنه يمثل حق المساهم منها. فعلى لك يطبق على السهم الأحكام الخاصة بما .. من موجودات، ولذلك فإذا كان ما يمثل .. نقودًا تطبق عليها أحكام النقود من حيث ض والتساوي إذا بيع السهم الممثل للريال .. مثلًا، أو التقابض فقط في حالة بيعه .. أخرى.

 لذلك يشترط في السهم الممثل للديون .. أحكام الديون من حيث البيع والتصرف ..

هذا صدرت قرارات من المجامع الفقهية صدر قرار رقم ٦٣ (۷/۱) من مجمع الفقه .. ينص على أن محل العقد في بيع السهم حصة الشائعة من أصول الشركة، .. وشهادة عبارة عن وثيقة للحق في تلك الحصة.

 ص قراره رقم ٣٠ (٤/٣) على أن«تداول .. المقارضة إذا كانت تمثل نقودًا تعتبر ة نقد بنقد، وتطبق عليها أحكام الصرف رط أن يكون الغالب من موجوداتها .. ومنافع. أما إذا كان الغالب نقودًا أو ديونًا عى في التداول الأحكام الشرعية التي يا لائحة تفسيرية......»

إذا كان السهم يمثل حصة شائعة من ات شركة تجارية أو حقًا منها فكيف يصح قياسه على الأرض التي تعتبر من الأصول والأعيان. فمثلًا تمثل النقود والديون في المصارف الإسلامية أكثر من ٩٠% فكيف تطبق عليه أحكام الأرض إن هذا القياس لا نجد له علة جامعة. ولا أصلًا مشتركًا.

ثانيًا: أن الأرض الزراعية تعتبر هي الأصل في الإنتاج وأن العمل تابع لها، فالأرض هي التي تنتج الزرع والثمر، أما السهم فهو غير منتج على الإطلاق، وأما الأرباح التي توزع فهي تنتج من عمليات تجارة وبيع وشراء واستصناع ونحو ذلك، ثم تجمع الأرباح منها، فإذا بقيت توزع على المشاركين حسب حصصهم التي تمثلها أسهمهم عنها باعتبارها وثيقة للحق فقط.

 فالأشجار المثمرة إذا تركت قد تنتج ثمارها دون كلل ولا تعب، فهل السهم نفسه ينتج الربح؟ أم أن الربح يمثل العمل والتجارة ورأس المال المتمثل في النقود؟!

ولذلك لو خسرت الشركة انتقصت قيمة الأسهم، وإذا أنهت معاملاتها انتهت الأسهم، حتى ولو كانت الأسهم باقية في أيدي أصحابها فهذه الورقة التي تسمى الأسهم ليس لها قيمة إلا بقيمة موجودات الشركة، ونشاطها، وسمعتها ومستقبلها.

ثالثًا: لم يقل أحد من العلماء -حسب علمنا حتى القائلين بهذا القياس- بأن الأسهم تطبق عليها أحكام الأرض الزراعية أو الأشجار المثمرة من حيث التصرفات، ولذلك يقولون إن الأسهم التي تمثل حصة من شركة نشاطها حرام مثل الربا والخمر والخنزير، فهي محرمة بالإجماع فأين الحكم الخاص بالسهم دون ملاحظة ما يمثله من موجودات الشركة حتى يقاس على الأرض أو الشجر؟!!

رابعًا: أن هذا القياس يؤدي إلى اعتبار فوارق كبيرة في قضايا متشابهة والاستفادة منه في التحايل على الزكاة.

 جاء في فتوى الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة المنعقدة بالقاهرة في الفترة ١٦٠١٤ ربيع الأول ١٤٠٩هـ: «ولا يختلف النصاب والمقدار الواجب إخراجه بين زكاة النقود، وزكاة عروض التجارة، وعلى ذلك استقر إجماع الفقهاء المعتبرين»..

خامسًا: أنه من المعلوم أن الشركات والبنوك لا توزع كل أرباحها بحكم القانون، فهناك الاحتياطي القانوني الذي يجب أن يستقطع من الربح ويبقى في الشركة، وهناك احتياطات ومخصصات أخرى تستقطع كلها من الأرباح.

 فعلى ضوء القياس السابق فكيف يؤدي صاحب السهم زكاته من الأرباح؟ هل يدفعها من الربح المقبوض؟ أم يدفعها من جميع الأرباح؟

سادسًا: أن من مبررات هذه الفتوى القائمة على قياس السهم على الأرض التيسير على الناس، لأن الناس لا يعلمون مقدار موجودات أسهمهم الزكوية.

 وهذه الفتوى إذا طبقت على جميع الأرباح فإن التيسير قد انتهى، وأصبح صاحب السهم في حالة دفع الزكاة على الأرباح، مثل صاحب السهم الذي يدفع زكاته على موجوداته الزكوية، فأصبح كلاهما محتاجين إلى معرفة الميزانية.

 سابعًا: أن الفتوى السابقة القائمة على القياس السابق تؤدي إلى عدم وجوب الزكاة في أسهم البنوك الربوية والتأمين التجاري، وذلك لأن الربح الموزع أو المحقق محرم بالإجماع. والحرام لا زكاة فيه، لأنه يجب التخلص منه على تفصيل ليس هذا محله...

وعلى ضوء الفتوى لا تجب الزكاة في غير الربح وحينئذ أصبح صاحب الأسهم الربوية أو أسهم التأمين التجاري بمنأى عن دفع الزكاة البتة، مع أن رأس ماله نقدي موجود، أو أنه دين مضمون ومرجو.

وبناء على ما سبق فإن هذا القياس قياس مع الفارق، أو يسميه علماء الأصول القياس الفاسد، كما يترتب عليه من آثار غير مقبولة كلها، أو بعضها، حتى لدى القائلين بها.

 ولذلك نرى أن الصحيح هو ما أقرته المجامع الفقهية، والندوات العلمية مع وجوب الزكاة على المساهم بقدر ما يخص أسهمه من الموجودات الزكوية، وهذا ما صدر به قرار من مجمع الفقه الإسلامي (قرار ۱۲۱ (۱۳/۳) عدل به قراره السابق رقم ٢٨ (٤/٣) حيث قرر ما يلي: إذا كانت الشركات لديها أموال تجب فيه الزكاة كنقود وعروض تجارة وديون مستحقة على المدينين الأملياء ولم تزك أموالها ولم يستطع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الموجودات الزكوية فإنه يجب عليه أن يتحرى ما أمكنه، ويزكي مقابل أصل أسهمه من الموجودات الزكوية، وهذا ما لم تكن الشركة في حالة عجز كبير بحيث تستغرق ديونها موجوداتها.

أما إذا كانت الشركات ليس لديها أموال تجب فيها الزكاة، فإنه ينطبق عليها ما جاء في القرار رقم ٢٨ (٤/٣) من أنه يزكي الربع فقط ولا يزكي أصل السهم.

هذا ما ظهر لنا، والله أعلم بالصواب.

الرابط المختصر :