العنوان بيان ينهي الخلاف بين الشرقاوي والغزالي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مارس-1984
مشاهدات 85
نشر في العدد 663
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 20-مارس-1984
بمناسبة حضوره ندوة مجلة العربي «المجلات الثقافية والتحديات المعاصرة» التقى الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوي بالسيد رئيس التحرير -الذي كان ضمن المشاركين في الندوة- وتناقشا فيما نشر في مجلة «المجتمع» العدد «٦٦٢» تحت عنوان «فضيلة الشيخ محمد الغزالي يرد على الشرقاوي».. وقد استغرب الأستاذ الشرقاوي نشر مثل هذا المقال بعد التقائه مع الشيخ الغزالي وتسوية الخلاف الفكري فيما بينهما، وبعد أن نشرت معظم الصحف البيان الذي أصدره كليهما بعد اللقاء.. وقد أوضح رئيس التحرير أن المقال عبارة عن محاضرة ألقاها الشيخ في قطر قبل هذا اللقاء، ولا علم له بالبيان الذي صدر حول إنهاء الخلاف بينهما.. وبالعودة إلى أرشيف «المجتمع» تبين أن الصحف قد نشرت في تاريخ 12/ 2/ 1984م بيان إنهاء الخلاف، وهذا نصه:
انتهت المعركة الصحفية الدائرة بين الكاتب عبد الرحمن الشرقاوي والشيخ محمد الغزالي الذي ألقى محاضرة في قطر تهاجم دراسة «علي إمام المتقين»، ورد عليه الأستاذ الشرقاوي بعدة مقالات. وقد انتهى الخلاف بجلسة دعا لها الشيخ أحمد حسن الباقوري وانتهت ببيان مشترك جاء فيه: أنه بناء على دعوة من صاحب الفضيلة الشيخ الجليل الأستاذ أحمد حسن الباقوري التقى كل من فضيلة الشيخ محمد الغزالي والأستاذ عبد الرحمن الشرقاوي في المركز العام لجمعيات الشبان المسلمين بالقاهرة مع عدد من العلماء والمهتمين بالفكر الإسلامي؛ لإجراء حوار هادئ وبناء حول القضية التي أثيرت في الصحافة حول المقالات القيمة التي نشرها الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوي، والملاحظات القيمة التي أبداها فضيلة الشيخ محمد الغزالي وبعض العلماء.
وقد أكد كل من الأستاذين الجليلين الرغبة الصادقة في الالتزام بمنهجية البحث الإسلامي الصحيح، وحرصهما الشديد على تخريج سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس بالطريقة الصحيحة الملتزمة بالآداب النبوية التي علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولقد اتضح للمجتمعين كما قال البيان: إن الأستاذ الشرقاوي لم يقصد في حديثه المنشور على حلقات عن «علي إمام المتقين» رضي الله عنه، الإساءة إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو تشويه صورتهم، وأن ما قد يكون فهم خطأ لدى البعض من أنه يقصد النيل من أحد منهم، أو تصويره بالتكالب على الدنيا، أو أنهم فعلوا ما فعلوه بدافع من الحقد الشخصي أو الهوى، فهو أمر لم يقصده لا جملة ولا تفصيلًا. ولا يجوز لمسلم أن يعتقد أو يظن مثل هذا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد أكد الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوي في الاجتماع ما كتبه من قبل أنه حذفكل العبارات التي قد توهم ما لم يقصد إليه في سياق الحديث. وهو يقدم هذا الكلام في كتاب مطبوع.. كما أكد رغبته في الاستفادة بكل نقد هادف وجه إليه، وقال: إنما كان رائدي في كل ذلك خدمة الإسلام، ودفع الشباب إلى التعلق بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم، وتقديم بطولات إسلامية أمام أنظارهم ليتعلقوا بها وتصرفهم عما سواها.
وقد أوضح صاحب الفضيلة الشيخ محمد الغزالي أن ما أعلنه في مناقشاته سواء في المحاضرات التي ألقاها في جامعة قطر، أو في الكتابات التي نشرت في الصحف، وفي هذا الاجتماع أنه لم يتهم الأستاذ الشرقاوي بالكفر أو بالإلحاد، ولم يطعن في عقيدته، وإنما كان رائده في الأساس إيضاح الصورة بالنسبة لقضية هامة وخطيرة كهذه، يجب ألا تمر دون تمحيصها وتدقيقها وإلقاء الضوء عليها بصورة تظهر وجه الحق في مثل هذه القضايا التي تتصل بصحابة رسول الله وسيرتهم ومكانتهم، ولهذا فقد كان له بعض المآخذ التي أوضحها والتي أسف على أن البعض فهمها طعنًا في دين الرجل وعقيدته، ولم يفهمها على أنها دفاع عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإحقاق للحق، وإيضاح للحقيقة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل