; بيان من رابطة العالم الإسلامي حول.. أوضاع مسلمي الفلبين | مجلة المجتمع

العنوان بيان من رابطة العالم الإسلامي حول.. أوضاع مسلمي الفلبين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-مارس-1974

مشاهدات 0

نشر في العدد 192

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 19-مارس-1974


وصلنا البيان التالي من رابطة العالم الإسلامي عن مأساة المسلمين في الفلبين، وهو بيان موضوعي تحدث عن مذبحة عشرات الألوف من المسلمين على يد طاغوت، لا يرقب فيهم ألا ولا ذمة.

قال تعالى: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (التوبة: 10).

وطاغوت الفلبين ماركوس ليس له عهد ولا ذمة، فمن قبل تعهد أن يكف عن موقفه من المسلمين، ثم أعطى عهدًا ثانيًا ولم يصدق في العهدين.

ونضم صوتنا إلى صوت رابطة العالم الإسلامي في مناشدة الدول الإسلامية أن تهب لإنقاذ إخوانهم، ولقطع المساعدات التي يقدمونها لحكومة ماركوس الصليبية.. وهم إن قاموا بواجبهم فسيرغم ماركوس عن إيقاف إبادته للمسلمين، والمسلمون هناك لو وجدوا المساعدة اللازمة لحصلوا على حقوقهم كاملة.

وعلى الرغم من أن أكثر الشعوب في العالم قد تحررت من عقد التعصب العنصري ورواسب التطور التاريخي الذي عبرته إيمانًا منها بالمثل العليا التي دعت إليها الديانات السماوية وعملًا بميثاق حقوق الإنسان وإدراكًا منها لأخطار هذه العقد على السلام العالمي.

على الرغم من ذلك كله فإن حكومة الفلبين تتخذ -منذ سنوات- موقفًا تتجسد فيه أشد أنواع الكراهية والتعصب العنصري ضد الأقلية المسلمة فيها التي أصبح واضحًا للعالم كله أنها تتعرض لحركة إبادة كاملة تستهدف القضاء عليها وسلب أموالها وقد نفذ الجيش الفلبيني وعصابات مجرمة تسانده مخطط الإبادة بأقسى ما عرفته الحروب من قسوة ووحشية حيث يقتل المسلمون المسالمون في المساجد والبيوت قتلًا جماعيًا وتحرق مزارعهم وتهدم مساكنهم ومدارسهم ودور عبادتهم مما لا نجد له مثيلًا في هذا العصر وربما في عصور كثيرة سابقة.

ومع أنه كان من المفروض أن تتوقف حملات الإبادة ضد المسلمين بعد زيارات الوفود الإسلامية الدولية والشعبية للفلبين ووعود الرئيس ماركوس بإنصاف المسلمين وحمايتهم فقد نقلت وكالات الأنباء العالمية أخبارًا عن تجدد الحملات العسكرية على مناطق المسلمين في جزيرة جولو بكل أساليبها الوحشية.

وأن رابطة العالم الإسلامي التي تحرص على صيانة السلام القائم على العدل ترى من واجبها أن تستنكر أشد الاستنكار الموقف الذي تتخذه حكومة الفلبين ضد الأقلية المسلمة ليس لأنه مناقض لميثاق حقوق الإنسان فحسب بل لأنه يتنافى مع واجبها كحكومة مسؤولة عن سلامة كل مواطنيها دون تفريق بينهم بسبب العنصر أو الدين، وتدعو الرابطة كل الدول والمنظمات المحبة للسلام والعدل -في العالم- أن تستنكر هذه الحرب التي تشنها حكومة الفلبين على المسلمين فيها وأن تعمل -بكل الوسائل- على حماية المسلمين من العدوان وإعطائهم الحقوق المشروعة في كل مجالات الحياة إذا العالم كله يتحمل مسؤولية هذه المأساة أمام الله ثم أمام التاريخ والضمير الإنساني إذا لم يعمل على ردع العدوان وتحقيق آمال المسمين في السلام والحرية والمساواة..


الرابط المختصر :