العنوان بيان من جمعية الشبيبة الإسلامية في المغرب
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 06-أغسطس-1977
مشاهدات 96
نشر في العدد 361
نشر في الصفحة 32
السبت 06-أغسطس-1977
توكلًا من جمعية الشبيبة الإسلامية على الله سبحانه، وشعورًا منها بمسئوليتها إزاء الحملة الإعلامية الظالمة الموجهة ضد الدعوة الإسلامية، وجو الخلط والغموض الذي يكتنف الصراع السياسي بالمغرب.
وتعقيبًا على ما تنشره الصحف اليسارية المغربية أحيانًا من مراسلات وأخبار عن اعتداءات يتعرض لها بعض المناصرين للاتجاهات الماركسية والاشتراكية، ناسبين هذه الأعمال غير القانونية إلى الجمعيات الإسلامية وفي مقدمتها الشبيبة الإسلامية.
وتبيينًا لموقف جمعيتنا من المنافسة السياسية الناشئة بين الاتجاهات الحزبية المتصارعة في المغرب. وتحسبًا لكل مؤامرة أخرى قد تُحاك للدعوة الإسلامية التي تشق طريقها برفق وحكمة ومحبة بين عموم المواطنين المسلمين بمختلف فئاتهم وتجمعاتهم واتجاهاتهم رائدها في ذلك أن تجمع ولا تفرق، وأن تبشر ولا تنفر، وأن تبصر ولا تكفر، وأن تصلح ولا تفسد، وأن تعين إخوانها عموم المسلمين على تبين طريق الحق والهدى والتوحيد والتقى.
وتوضيحًا لبعض خفايا المؤامرة التي حيكت للدعوة عامة وللشبيبة الإسلامية خاصة، من أجل إقحامها في قضايا سياسية وصراع لا تقر مضمونه وشكله آداب الإسلام وتعاليمه، لا سيما وقد تبين لكل بصير عدل وجود مدسوسين يريدون أن يأكلوا الثوم بفم الدعاة، وأن يحققوا أهدافهم السياسية على حساب الدعوة، وأن يجعلوا من الجمعيات الإسلامية ترسًا يغطون به جرائمهم ومخططاتهم لإزاحة خصومهم من طريقهم.
واقتناعًا من الجمعية بالأسلوب الرباني الحكيم في الخطاب والحوار والتفاهم بالكلمة الواضحة والحديث الودي امتثالًا لقوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ (فصلت: 34).
وتقيدًا بتوجيهات رئيس الجمعية أخينا عبد الكريم مطيع الذي ما فتئ يحثنا على التزام الحكمة والرفق واللين والاعتدال والوضوح سواء عندما كان بين أظهرنا أو وهو في مغتربه الحالي.
وتبرئة لذمة الجمعية وأعضائها -بما فيها رئيسها الأخ عبد الكريم مطيع ونائب رئيسها الأخ إبراهيم كمال- إزاء الصراع الدائر بين مختلف الطوائف السياسية والتجمعات الحزبية تعلن الجمعية أنها:
1- ليست طرفًا في أي صراع سياسي قائم بين الأحزاب الوطنية، وأنها في الحياد الصرف الذي يتيح لها أن تبقي علاقات المحبة والوئام والحوار الإيجابي قائمة بينها وبين عموم المواطنين، وأن تبقي للكلمة الطيبة والدعوة الهادئة المتزنة والنصيحة اللينة الرشيدة طريقها إلى القلوب على اختلاف مشاربها واتجهاتها.
2- لا تضم بين أعضائها أي شخص يمكن أن يعتدي على غير بأي حجة من الحجج، وأن كل من ارتكب أو يرتكب ما يخالف آداب الإسلام في الحوار السلمي والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة لا يمكن أن يكون عضوًا في الجمعية، ولا تقبل التعامل معه بأي صفة من الصفات.
3- تشجب كل أعمال العنف والتطرف ابتداء وانتهاء، قبلًا وبعدًا، سواء صدرت هذه الأعمال من الأفراد أو التجمعات أو المؤسسات عملًا بالقاعدة الشرعية (لا ضرر ولا ضرار).
4- ليست لها أي علاقة بالتنظيم المزعوم الذي يسمي نفسه (التجمع المغربي للمنظمات الإسلامية) والذي وزّع بالبريد بيانين عنونهما بـ- البيان رقم 1 و- البيان رقم 2- يتهدد فيهما ويتوعد ويعرض بالمسئولين في الأمن الوطني ويشتم أولياء أمور الأمة، ويشيد بأعمال العنف ويتبناها ويفخر بها، وتؤكد الجمعية أن هذين البيانين مرفوضان من قبلها شكلًا ومضمونًا، وأنهما -بغض النظر عن نوايا مصدريهما الذين لا نعرفهم- يسيئان إلى الدعوة الإسلامية ويساعدان على توريطها في مجالات لا يليق بها أن تقتحمها، ولا يليق بذوي النوايا الحسنة أن يقحموها فيها.
5- بالرغم من المحنة التي ما زالت جاثمة بثقلها على جمعيتنا منذ أكثر من سنة ونصف، متمثلة في مصادرة نشاطها وحجز مكتبها وتغريب رئيسها واعتقال نائب رئيسها، فإننا نهيب بإخوتنا أعضاء الجمعية أن يركنوا إلى الصبر الجميل والهدوء الكامل، وأن يتمسكوا بآداب الإسلام وتوجيهاته وحكمته في القول والعمل، وأن يلتزموا اليقظة والوضوح التام والمشروعية في كل تصرفاتهم، كي يفوتوا على الخائضين في المياه العكرة فرصة الإضرار بالعمل الإسلامي واستدراج الدعاة إلى مواطن الفتنة.
6- توجه نداءها الصادق إلى الخائضين في المياه العكرة والعاملين في الظلام والمتآمرين على الدعوة الإسلامية أن يتقوا الله في الدعاة، ويتقوا الله في الوطن والمواطنين، وأن يعودوا إلى الحق والهدى، وأن يتوبوا إلى بارئهم، ويتراجعوا عن أعمالهم التي لن يجني منها المغرب إلا الشر والفوضى.
7- نرجو من كل التجمعات والهيئات الثقافية والسياسية والدوائر الرسمية أن تعتبر هذا البيان موقفًا مبدئيًا للجمعية، وأن تتأكد من أن أي حوار بين المسلمين لا يمكن أن يتم أو ينتج إلا بالكلمة وفي إطار من المحبة والوداد والتعاون والتناصح البناء.
8- تناشد المسئولين أن يرفعوا الظلم اللاحق بالجمعية فيطلقوا سراح أخينا إبراهيم كمال ويسمحوا لأخينا عبد الكريم مطيع بالعودة من مغتربه، ويرفعوا عن أسرته ما ينالها من تضييق وسوء معاملة وحرمان من الحقوق التي تضمنها قوانين الدولة لعموم المواطنين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والسلام
الدار البيضاء في 27 رجب 1397هـ
المكتب الوطني
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل