العنوان بيان من اتحاد المقاتلين المسلمين في عموم المنطقة الغربية من بيروت
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-ديسمبر-1975
مشاهدات 84
نشر في العدد 279
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 23-ديسمبر-1975
زار مكتب مجلة المجتمع وفد من اتحاد المقاتلين المسلمين في المنطقة الغربية من بيروت، وتفضلوا بهذا البيان الذي نقدمه للقراء وفيه ما يثبت أن المسلمين ليسوا نعاجًا تذبح ولهم من الوعي ما يجعلهم يحذرون شراك الشيوعيين والصليبيين واليهود فملة الكفر واحدة.
الحمد لله على نعمة الإسلام والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وقائدنا محمد رسول الله وعلى أله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد. فإن الدين الحنيف دين الإسلام يريد من المسلم أن يكون ذكيًا فطنًا يقظًا منصفًا متبينًا متحققًا ولا يرضى للمسلم أن يكون أذنًا أي يصدق كل ما يسمعه من دعايات وإشاعات وأباطيل واضاليل يقصد منها تشويه سمعة المسلمين من غير بينة وبمجرد ادعاء فالدعاوى إن لم يكن لها بينات فأهلها أدعياء خصوصًا إذا كانت هذه الدعاوى صادرة عن عدو الله وعدو المسلمين ولقد أمرنا القرآن العظيم بالحذر ولانتباه من مغبة تصديق المشرك الكافر فقال عز وجل في كتابه العزيز ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ (سورة النساء:71) وقال أيضًا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (الحجرات:6) «يعني تثبتوا وتحققوا» ﴿أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (سورة الحجرات:6) وقال جل ما قائل واصفًا حال المشركين الكفار ونفاقهم ﴿هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾ (سورة آل عمران:119) وقال وهو أصدق القائلين ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ ﴾ (سورة البقرة:120) وقال عز وجل ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۚ ﴾ (سورة الفتح:11) وقال أيضًا ﴿يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ﴾(سورة التوبة:8) وقال وهو أحكم الحكمين ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوُا أَمْنّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ (سورة آل عمران:119) من هنا لا بد لنا أن ننطلق فنوضح حقيقة ما يجري الأن من حرب صليبية تدور رحاها في لبنان هذه الأيام فنقول لقد سبقنا نصاري لبنان في الأعلام والدعايات المغرضة المجردة والعارية عن الصحة فشوهوا سمعة مسلمي لبنان بدعاياتهم وأقاويلهم واختلافاتهم وتقولاتهم الكاذبة فانطلقوا في كل جهة من البلاد الإسلامية والعربية يتفقون الأحاديث ويتقولون الأقاويل والأساطير ويشوهون سمعة مسلمي لبنان ويصفونهم تارة بالشيوعيين وتارة باليسار ذرًا للرماد في العيون وإمعانًا في التضليل وقلبًا للحقائق والواقع بل بمقابل ذلك كله صاروا يصفون أنفسهم بأنهم شرذمة لا حول لها ولا قوة وأن المسلمين في لبنان كثرة وغالبية وهم شيوعيون ويريدون نفتيلهم وانتزاع الحكم منهم وإخراجهم من لبنان وصوروا أنفسهم بصورة الحمل الوديع كما صوروا المسلمين بصورة ذئاب حمر تحمل راية الشيوعية التي يبغضها الإسلام والمسلمون في لبنان وتريد أن تنقض على هذا الحمل الوديع ذلك كله وهذه الصورة التي صورها افتراء على المسلمين قصد بها جلب المساعدات المالية والعسكرية لأنفسهم لتقتيل مسلمي لبنان وتذبيحهم بأموال إخوانهم المسلمون كما هو جار على أرض لبنان اليوم فإننا نخجل أن نقول أن الأسلحة التي يستعملها نصاري لبنان في هذه الأيام في حربهم الصليبية ضد المسلمين قد اشتريت لهم بأموال المسلمين الذين خدعتهم دعاوي نصاري لبنان وأضاليلهم، وافتراءاتهم دونما أن يتحققوا بالبنيات من صحة هذه الدعاوى أو كذبها تاركين العمل بما أوردناه من آيات قرآنية في صدر هذا الكلام منساقين في تيارات الشرك والكفر وافتراءات أهله دونما نظر في الأمور وعواقبها فإننا نقول لكل من ساعد ويساعد الكافر وينصره على المؤمن: الله الله يا مسلمون في إخوانكم مسلمي لبنان فمن كفر مؤمن نقد كفر ومن وصف مسلمًا بالشيوعية والإلحاد وهو منهما براء فقد كفر أيضًا وإننا كمسلمين مأمورون شرعًا ودينًا أن لا نكفر أحدًا من أهل القبلة وأهل لا إله إلا الله محمد رسول الله إلا إذا صدر منه ما يكفره شرعًا على أنه أن كان هناك حزب شيوعي في لبنان هو عبارة عن شرذمة قليلة جدًا من المنتسبين إليه من نصاري ومسلمين فلا يعني ذلك بالضرورة أن كل مسلمي لبنان صاروا شيوعيين . فيا عجبًا كيف يصدق المشرك الكافر ويساعد ماديًا ومعنويًا من قبل من خدع من المسلمـين بافتراءاته وأكاذيبه فنحن في لبنان
ولله الحمد مسلمون مؤمنون بالله ورسله جميعهم ومصدقون برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم رغم كل ما يفتريه المشركون من كذب علينا ورغم كل ما يلحقونه بنا من القاب ونزعات وتيارات الحادية شيوعية ويسارية ونحن في لبنان مسلمون لا شرقيون ولا غربيون نقولها بصراحة تامة فليرض من يرضى وليرفض من يرفض ولن نتخلى عن ديننا الذي هو عصمة أمرنا مهما كلف ذلك ولقـد رضينا بالله ربا وبالإسلام دينًا وبسيدنا وقائدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا. ونذكر هؤلاء المخدوعين بنصاري لبنان بما قاله الله عز وجل ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (سورة الحجرات:10) كما نديرهم بقول الصادق المصدوق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي في معصو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» ونذكرهم بقوله تعالى ﴿ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ﴾ (سورة هود:113)ونذكرهم بقوله عز وجل ﴿ لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ ﴾(سورة الممتحنة:1) ونذكرهم بقوله عز وجل ﴿ لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ﴾(سورة المجادلة:22). مما لا شك فيه أن نصاري لبنان قد قطعوا شوطًا كبيرًا في التضليل وفي حربهم الدعائية والإعلامية ضد مسلمي لبنان حتى متار البعض يسمي المسلمين في لبنان بالمسلمين الحمر وذلك بسبب تسرعهم وغفلتهم وانخداعهم هذا وإن الحرب التي تدور اليوم في لبنان هي حرب صليبية وصليبية فحسب لا حرب نزاع على السلطة كما يقولون ولا هي حرب بين اليسار واليمين والشرق والغرب ولا هي حرب بين مجموعة أحزاب وتيارات السيطرة على الحكم ولنا على كلامنا هذا ألف دليل وشاهد فقد رأيتم صور التقطيع والتشنيع والتمثيل والتنكيل بالمسلمين في لبنان بكل الصحف والجرائد والمجلات والصورة لا تكذب فالمسلم في لبنان يذبح لا شيء سوى أنه مسلم وإن ذنبه عندهم الإسلام بل لقد صار القتل على الهوية في لبنان فإذا ما أوقف المسلم في لبنان من قبل النصارى وسئل عن هويته وأبرزها فتبين منها أنه مسلم فإن مصيره المحتم التمثيل والتعذيب من فقء العيون واقتلاعها ووضع غطاء الكازوزة مكانها وإطفاء عدة سيكارات في جسده ورسم إشارة الصليب على جبهته وصدره بالسكين واقتلاع أظافره وتعذيبه بالكهرباء ثم قتله بضربه بالفأس على راسه هذا بالإضافة إلى سب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهو أول كلام يقال له عندما يوقف وقد سمعنا ذلك كثيرًا من الرهائن الذين أفرج عنهم بعد تعذيبهم والتمثيل بهم حتى لقد قطعوا عضو الرجل التناسلي ووضعوه في فمه ثم عمدوا إلى ذبحه من وريد للوريد وصاروا يصورونه للاستهزاء بـه. ثم أن من أهم ما يدل على أن هذه الحرب هي حرب صليبية هو إحراق نصاري لبنان للشاحنة المحملة بالمصاحف المتجهة إلى السعودية وتعليق نصارى لبنان المقاتلين الصلبان على صدورهم أثناء القتال بشكل صليب كبير أكبر حجمًا مما كانوا يعلقونه على صدورهم قبل القتال كما تنطق به الصور كما يدل على ذلك قتل كثير من المسلمين من غير اللبنانيين فكم من مسلم سوري ومصري وعراقي وكويتي وسعودي وفلسطيني إلى غير ذلك من مختلف الجنسيات قتل وذبح ومثل به في لبنان لا لشيء سوى لأنه مسلم وهذا هو ذنبه الأكبر وكم من مسلم من غير مسلمي لبنان نهبوا متجره وسرقوا أمواله وأحرقت أملاكه لإسلامه شأنه شأن مسلمي لبنان وكفى بحادثة سرقة ال ۱۲۰سيارة من مرفأ بيروت التي تملكها إحدى المؤسسات الكويتية وصاحبها تاجر كويتي مسلم معروف وتم استعمالها للتنقل في العمليات الحربية ضد المسلمين فلماذا مثلًا لم يسرقوا أموال بعضهم بعضًا وسيارات بعضهم بعضًا فيستعملونها ضد المسلمين؟ هذه هي أمور قليلة وأشياء كثيرة كشفت هوية هذه الحرب فاستحقت بلا ريب وجدال أن يطلق عليها اسم الحرب الصليبية الجديدة. أخيرًا إننا نهيب بالمسلمين والمسؤولين عنهم في كافة أقطار العالم أن يكونوا أذكياء وأن لا ينساقوا في تيارات المشركين المغرضة ويصدقوا أكاذيبهم وافتراءاتهم وأن يستوثقوا دائمًا من كل أمر قبل البت فيه وأن ينظروا في العواقب والنتائج التي أدت إلى تسرع بعض المسؤولين المسلمين بالحكم على مسلمي لبنان بالإلحاد والشيوعية واليسار ونذكرهم بواجباتهم نحو إخوانهم مسلمـي لبنان وأن يشدوا أزرهم في هذه الحرب ويمدوا لهم يد العون بأنواعه باعتبار أن هذا من أكبر الواجبات ونذكرهم أيضًا بضرورة إصلاح ما أفسـدوه فالرجوع عن الخطأ فضيلة والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.
كما نذكر إخواننا المسلمين من مسؤولین وغیرهم بضرورة الايعاز عن المسلمين في لبنان بالتحرك من قاعدة الإسلام والانطلاق في كل تصريحاتهم وأعمالهم ومساعيهم ولفت أنظارهم إلى ذلك وإجراء اتصالات مستمرة بينهم جميعًا لإقامة روابط إسلامية وثيقة العرى من شأنها أن تعرف المسلم إلى حقائق الأمور وتوضح له الصورة جلية وتعرفه على إخوانه المسلمين في لبنان وسائر البلاد كما نذكرهم بضرورة إزاحة وإزالة هذا التعتيم الإعلامي والدعائي الملقى على حقيقة ما يجري في لبنان للحرص على الوحدة الوطنية في لبنان وعدم إثارة الحزازات كما يزعمون وهذا تحفظ في غير محله وعلى حساب الدين الذي يجب أن يكون أدبنا معه أكبر وأعظم من أن نتحفظ على حسابه بحجة أن الرسميات تقتضي ذلك فلا رسميات في الإسلام إنما هناك وضوح وصدق وصراحة. فلماذا يستحي المسلم بدينه وهذا كتاب الله بين أيدينا ظاهر غير خفي وهو ينطق بالحق والصراحة التامة. وتحذر المسؤولين عن المسلمين وهم أكبر من أن يزج بهم من مغبة التزحلق ثانية والسير في ركاب عدو الله والانصياع لتياراته التي يقصد بها اتخاذهم مطية له لتقتيل المسلمين بواسطتهم ومن خلالهم وبأموال المسلمين فالمسلم لا يلدغ من جحر مرتين ومن استقام استقام به غيره كما نحذر المسؤولين المسلمين من خطر توظيف هؤلاء وخطر دخولهم الجزيرة العربية وبلاد الخليج لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «لا يجتمع في جزيرة العر بديدان» وقال صلى الله عليه وسلم «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب» فكيف بنا نوليهم إدارة أعمال المسلمين وشركاتهم وقضاياهـم أموالهم وأملاكهم ونسند إليهـم الوظائف الخبيرة فخطر هؤلاء على المسلمين ليس أقل من خطر الشيوعية والقاعدة الشرعية تقول «الكفر ملة واحدة»
«اتحاد المقاتلين المسلمين في عموم المنطقة الغربية في بيروت»
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل