; بيان للعرب والمسلمين صادر عن لجنة العمل الإسلامي لفلسطين | مجلة المجتمع

العنوان بيان للعرب والمسلمين صادر عن لجنة العمل الإسلامي لفلسطين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-أغسطس-1976

مشاهدات 91

نشر في العدد 314

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 24-أغسطس-1976

•  المركز الإسلامي في آخن مسجد بلال

•  اتحاد الطلبة المسلمين في أوروبا

إن ما وقع وما يزال يقع في لبنان يتجاوز بعمقه ودلالاته حدود لبنان

إلى الوطن العربي والإسلامي كله، ويتجاوز حدود الحاضر إلى المستقبل

القريب والبعيد فالمؤامرة الطائفية الصليبية الصهيونية الامبريالية قد أسفرت عن وجهها لسائر العيون المبصرة دون حياء ولا خوف، وهي تتابع خطاها إلى أهدافها الخطيرة بإصرار ووقاحة وعنفوان وها نحن أولاء نشهد في لبنان ضرب المقاومة الفلسطينية والعمل على القضاء عليها، أو القضاء على جوهرها وأهدافها الأساسية في التحرير، واحتوائها اسمًا بلا مسمى وجسد بلا روح مقدمة لتصفية القضية الفلسطينية كلها، ولخطوات أخرى مرسومة للمنطقة.

ولقد استطاع أعداء العرب وأعداء الإسلام والمسلمين أن يحققوا على أيدي عملائهم وحلفائهم في الداخل ما لا يستطيعون أن يحققوه، بل ما لا يحلمون بتحقيقه مباشرة، فلم تكن إسرائيل ولم تكن أمريكا قادرة على أن تفعل عشرة معشار ما صنعه لها ومعها الصليبيون في لبنان، والطائفيون المتسلطون على الحكم في سورية.

 إننا ندين أشد الإدانة موقف الحكم السوري الذي يشكل الأداة الرئيسية لضرب المقاومة الفلسطينية، وضرب المسلمين في لبنان، وإخضاعهم، وإذلالهم، وتنفيذ المخططات الطائفية الصليبية الصهيونية الاستعمارية في هذا القسم من المنطقة.

وإننا لندين الحكومات العربية المختلفة، سواء منها تلك الحكومات التي أغمضت أعينها عن المأساة الرهيبة وسكتت عنها بل واستمرت في دعم المتآمرين المعتدين والتعاون معهم في شتى المجالات، أو تلك الحكومات التي فتحت أعينها وأفواهها ثم لم تقدم للقضية وللضحايا ولمستقبل العرب والمسلمين إلا الكلام.

كما ندين أشد الإدانة أيضًا اليسار الماركسي الانتهازي الذي حاول باستمرار أن يستغل المقاومة بكل السبل، وأن يقرن اسمه بها، وأن يستدرجها ويجرها إلى خوض معاركه الخاصة التي لا علاقة لها بقضية فلسطين، فأساء بذلك إلى المقاومة أشد الإساءة، ومهد الطريق وأعطى الفرصة والمبرر لمن يتربصون بها ويريدون القضاء عليها وتصفية قضية فلسطين، إن الطلائع الإسلامية لتدعو العرب والمسلمين في هذه الأيام العصيبة التي لها ما بعدها، إلى مزيد من الشعور بمسؤوليتهم وواجبهم وخطورة المؤامرة التي تدور بعض فصولها الآن في لبنان، وإلى مساندة المقاومة الفلسطينية بكل ما يستطيعون، وإلى حمايتها من مخططات التصفية والاحتواء والاستغلال من أي جانب من الجوانب وإلى مساعدتها على استرداد حريتها وشخصيتها المستقلة والمضي في طريقها الأصيل: طريق التحرير واسترداد الوطن السليب وأن الطلائع الإسلامية لتدعو الحكومات العربية إلى مواجهة مسؤولياتها الإسلامية والوطنية والقومية بشجاعة وإخلاص، وإلى الخروج من هذا الموقف الخائر المخزي الذي لا يرضاه الله ولا رسوله ولا المؤمنون، وإلى القيام بواجبها قبل فوات الأوان كما تدعو الطلائع الإسلامية أيضًا جميع العرب والمسلمين المخلصين إلى التكاتف والتعاون معها لإحباط سائر المؤامرات، وللوصول إلى الحياة الحرة الكريمة التي يريدها لهم الإسلام على كل صعيد.

أيها العرب والمسلمون لقد آن الأوان لرفض العبودية التي تكبلنا من خارج بلادنا وداخلها آن الأوان لنهدم جدران اليأس والخوف والتردد التي سجنا أنفسنا بها آن الأوان لنحطم قيود المطامع والمنافع والأهواء الصغيرة التي حولتنا إلى عبيد العبيد، آن الأوان لننتزع من أنفسنا القضبان والعوائق التي تحول بيننا وبين المطالب الكبيرة والأعمال الجليلة.

آن الأوان لنفتح في حياتنا وحياة الدنيا صفحة جديدة وأن ننصر الله لينصرنا الله، ﴿لَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾    (الحج:40)

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1344

الثلاثاء 17-مارس-1970

كلمة حق