; بيان الجماعة الإسلامية في باكستان | مجلة المجتمع

العنوان بيان الجماعة الإسلامية في باكستان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-أكتوبر-1985

مشاهدات 60

نشر في العدد 738

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 22-أكتوبر-1985

بتاريخ 1985/10/7 أصدر الأستاذ طفيل محمد أمير الجماعة الإسلامية بباكستان ما يلي:

 

«منذ شهور ظلت القوات السوفيتية ترتكب الجرائم الفظيعة والإجراءات الغاشمة داخل أفغانستان في المناطق القريبة من حدود باكستان؛ حيث إنها تقصف القرى بالقنابل وتدمرها بأسرها، وتحرق الزروع والغابات بالقنابل التي تشعل النيران. وهكذا تمارس تلك القوات أبشع أنواع الظلم والفتك مع الشيوخ المسنين والأطفال والنساء، ولأجل الخلاص من هذا الظلم والهمجية بدأ سيل عارم من المهاجرين الأفغان يدخل باكستان، وقد تجاوز عدد المهاجرين ثلاثة ملايين ونصف مليون مهاجر، بل إن بعض المناطق الشمالية في باكستان مثل «سوات» و«باجور» و«کرم» أصبح عدد المهاجرين فيها يفوق عدد السكان الأصليين وبموجب إحصائيات حكومة باكستان أن المعونة التي تأتي للمهاجرين من باكستان ومن سائر المؤسسات الدولية لا تغطي إلا ضرورة مليونين مهاجر فقط. أما الباقون وهم لا يقلون عن مليون ونصف مليون مهاجر فلا يملكون خيمة ينزلون فيها أو أكلًا يطفئون به نار الجوع.

 

وإن سكان إقليم الشمال وإقليم بلوجستان وإن حاولوا كثيرًا أن يؤدوا واجبهم تجاه إخوانهم المهاجرين، ولكنهم كذلك لا يستطيعون رعاية هذا العدد الهائل من المظلومين رعاية كافية.

 

ولهذا يحتاج هؤلاء المهاجرون إلى المزيد من المستشفيات والأدوية والخيام والمواد الغذائية وما إلى ذلك. وفي هذه الظروف القائمة يجب على كل شخص مهذب يملك قلبًا نابضًا؛ سواء أكان في باكستان أو في بقعة من العالم الإسلامي أو في أي مكان في العالم أن يتبادر إلى إنقاذ الشعب المظلوم، ويقدم له دعمًا ماديًّا؛ لأن الحرب التي يخوضها الأفغان لا تقتصر على دفاعهم عن حقهم في تقرير المصير فقط، بل أنهم يحاولون أن يبنوا سدًا منيعًا في وجه الاستعمار الروسي يحول بينه وبين سائر العالم.

 

ويجب علينا جميعًا أن نطمئن إخواننا الأفغان المظلومين من خلال سلوكنا وحماسنا لقضيتهم، بأنهم ليسوا وحدهم في هذه المحنة العنيفة، بل أن الأمة الإسلامية بأسرها وكل شخص محب للعدل والكرامة ومقدر للقيم الإنسانية معهم في هذه الحرب.

 

وإن الجماعة الإسلامية في باكستان تبذل مساعيها في العناية بالجرحى والمرضى من الأفغان والقيام بتعليم أولادهم، وتوفير الضرورات الأخرى لهم بقدر المستطاع من خلال مراكز الإغاثة في كل من بشاور وكويتة. وإنها تود أن تستلفت أنظار رؤساء العالم الإسلامي وحكوماته أيضًا أن يكثفوا جهودهم في هذا المجال، ويجعلوا مراكزهم ووكالاتهم للإغاثة أوسع نشاطًا وأكثر اهتمامًا بالمهاجرين الأفغان، وألا يتركوهم وأولادهم وعوائلهم يضيعون بالجوع والمرض، ويصبحون لقمة سائغة للمؤسسات التنصيرية» انتهى.

الرابط المختصر :