العنوان بورقيبة يدعم مزالي ويرشحه لخلافته.
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-أبريل-1985
مشاهدات 72
نشر في العدد 713
نشر في الصفحة 41
الثلاثاء 16-أبريل-1985
تونس- خاص:
مسألة الخلافة في تونس كانت محل حديث الكثير من الأوساط السياسية والإعلامية، ورغم أن دستور البلاد ينص على تولي الوزير الأول مهام رئيس الجمهورية في حالة غياب هذا الأخير أو حدوث حائل يمنعه من أداء مهامه، إلا أن الحديث لم يهدأ، وكثيرًا ما راجت إشاعات عن تحوير في الوزارة الأولى أو إحداث منصب نائب لرئيس الجمهورية، وأخيرًا ألقى الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة كلمة في اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي الدستوري الحاكم، عبر فيها عن ثقته في وزيره الأول السيد محمد موالي، وفريقه الوزاري وسياسته الداخلية والخارجية.
فقد قال الرئيس بورقيبة إن كثيرًا من وسائل الإعلام تتحدث عن الخلافة، وإن نص الدستور التونسي واضح فيها، إذ هو يجعلها للوزير الأول وهذا أمر صريح لا يقبل الجدل، وأضاف أن السيد محمد مزالي له تجربة طويلة في هذا المجال أكدت للجميع كفاءته وإخلاصه، وقال: «مادام بورقيبة حيًا ومحمد مزالي حيًا، فإن تونس بخير»، كما شكر السيد محمد مزالي على بعض المواقف الأخيرة.
كما تحدث عن الانتخابات البلدية المقبلة التي ستجري خلال شهر مايو المقبل، وقال إن الحزب الدستوري هو الذي سيفوز فيها، كما قال إن المعارضة يجب ألا نكترث بها كثيرًا؛ فالسيد أحمد المستيري الذي يعتبر اليوم معارضًا كان وزيرًا عندي في الحكومة.
وقد اعتبر الملاحظون السياسيون أن كلمة الرئيس بورقيبة هذه قد أبعدت كل التخمينات، وأبطلت كل الإشاعات المتعلقة بمسألة الخلافة، وجعلت السيد محمد موالي مرشحًا لها بلا منازع.
أما حديثه عن المعارضة فقد عبرت أحزاب المعارضة من قلقها منه، وقالت إنه ينبئ بأن الحكومة قد تسلك معها سياسة التصلب، بل رأه البعض تراجعًا عن مسار التعددية السياسية في تونس.