; بنجلاديش: ماذا بعد... الانفصال؟ | مجلة المجتمع

العنوان بنجلاديش: ماذا بعد... الانفصال؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-يوليو-1973

مشاهدات 11

نشر في العدد 159

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 17-يوليو-1973


كان الشيخ عبد الحميد باشاني الزعيم البنغالي المعارض قد أعلن صياماً مفتوحاً حتى تحل حكومة بنغلاديش مشكلة ارتفاع الأسعار والغلاء الفاحش الذي يهدد حياة المستهلكين الفقراء.. وقد حاول الشيخ مجيب عبثاً إقناعه بالعدول عن الصيام. وقد هاجم الشيخ باشاني الحكومة وطالب بتطهير الجهاز الإداري والسياسي من الفاسدين والمرتشين ونادى في خطاب جماهيري بضمان استقلال البلاد والتحرر من أي نفوذ خارجي، مما فهم منه أن السيطرة الهندية هي المعنية.

والشيخ عبد الحميد باشاني يقارب عمره المائة عام.. ويتمتع بنفوذ قوي في الريف البنغالي بين الفلاحين والفقراء. ويعتبر الشيخ باشاني من أقوى المعارضين لحكومة مجيب الرحمن وحزب رابطة عوامي الحاكم..

ومع ازدياد المعارضة الشعبية لنظام الشيخ مجيب المتهم بالفساد والانهيار الاقتصادي والتبعية للنفوذ الهندي.. تتصاعد أيضاً حملة القمع التي بدأت مع بداية الانفصال وقيام بنغلاديش..

فما زال سيف الاتهام بالتعاون مع الباكستانيين مشهوراً وما زالت تهمة الانتماء لمنظمة "بدر" (التي شكلها مجاهدو البنغال وأعضاء الجماعة الإسلامية لمحاربة الجيش الهندي والدفاع عن الوحدة الباكستانية) ما زالت جاهزة لإلصاقها بكل متذمر أو منتقد، وفي سجون البنغال يوجد الآن 41 ألف سجين من هؤلاء.

فقد اكتشف البنغاليون الذين أخذوا بشعارات "الاستقلال" "والاشتراكية" أنهم واقعون تحت استعباد جديد لفئة فاسدة ونفوذ أجنبي هندوسي وأن اقتصاديات بلادهم تنهار بفعل الفساد الشنيع الذي يمارسه مسؤولو رابطة عوامي وبفضل الاستعمار الاقتصادي الهندي... وأن الغلاء والفقر بلغ أضعاف ما كان عليه أيام الإدارة الباكستانية.

لذلك لم يكن غريباً أن تأتي نتيجة الانتخابات الأخيرة تعبيراً عن الشعور السلبي تجاه الوضع القائم.

فمن النسبة التي شاركت في الانتخابات لم يقترع سوى 55% فقط منهم، هذا بالإضافة إلى جو العنف والإرهاب وعدم النظام والتزوير الذي صاحب عملية الانتخاب. ولم يكن صاحب الانتصار الكاسح الذي أحرزته رابطة عوامي مفاجأة لأحد (292 مقعداً من أصل 299) بالنظر إلى انعدام الديمقراطية ودكتاتورية الحزب الواحد.

ومع ذلك فإن نائبين مستقلين في داكا طالبا بإنهاء الاتفاقية الهندية البنغالية لأنها تحد من سيادة بنغلاديش الوطنية وتجرها إلى المواجهة الصينية-السوفيتية عبر الهند. فلو حدث صدام سوفيتي-صيني في منغوليا أصبح من المحتمل أن تشمل الحرب بنغلاديش.. (النائبان هما قمر الإسلام وصلاح الدين)..

تسليم مجاهدين بنغاليين وصفقات أسلحة سوفيتية

جاء في الأنباء أخيراً أن الهند سلمت 99 مواطناً بنغالياً أسروا في أسام وغرب البنغال إلى حكومة دكا لمحاكمتهم وسبق أن سلمت 130 مواطناً آخرين، وهم من المجاهدين الذين قاتلوا مع جيش الباكستان ضد الهند، وذكر أن بنغلاديش تسلمت 10 طائرات ميج 21 من الاتحاد السوفيتي، كما أن الإذاعة الناطقة بالأردو قد توقفت واستؤنف فيها البث باللغة الهندية.

 

الرابط المختصر :