العنوان بنجلاديش: انتخابات بلون الدم وسط مقاطعة المعارضة ورفض دولي
الكاتب أحمد الشلقامي
تاريخ النشر السبت 01-فبراير-2014
مشاهدات 59
نشر في العدد 2068
نشر في الصفحة 28
السبت 01-فبراير-2014
شؤون إسلامية
● الشرطة قتلت ٢٤ مواطنا من المعارضة في 5 يناير ... اليوم الذي جرت فيه الانتخابات
● البرلمان الأوروبي السياسيون المعارضون الذين هم رهن الاعتقال التعسفي ينبغي أن يطلق سراحهم فورا
تقرير إخباري
عنونت الصحف العالمية. على أحداث الانتخابات التي جرت في بنجلاديش في بداية يناير من العام الجاري بـ«قتلى في انتخابات بنجلاديش محسومة النتائج»، فقد أكد موقع دويتشيه فيليه» أن الانتخابات التي جرت في بنجلاديش كانت محسومة النتائج وذلك بعد ما شهدته الساحة السياسية من اعتقالات للمعارضة وأحكام وصلت للإعدام.
بينما نشر موقع «فرانس برس» على لسان «سير الكبير»، المتحدث باسم حزب بنجلادش القومي»، أكبر أحزاب المعارضة قوله: «دعونا إلى الإضراب كي تلغي الحكومة هذه المهزلة الانتخابية المعدة سلفاً»، وبسبب مقاطعة الائتلاف المعارض للانتخابات، فقد بدا جلياً أن إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع كان منخفضا، وقد فاز أكثر من نصف النواب بالتزكية.
وقد اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة بأنها قامت باعتقالات تعسفية لمئات على الأرجح من أعضاء المعارضة، وأكدت أن عملياتها مستمرة.
● المعارضة تصعد
حيث شهد يوم الأحد ٥ يناير إجراء الانتخابات في بنجلاديش، وقد صاحب ذلك تصعيد من قوى المعارضة واجهه الأمن باستخدام القوة المفرطة والتي أدت إلى سقوط ٢٤ قتيلا، بحسب المعارضة تعرض اثنان منهم للضرب حتى الموت أثناء محاولتهما حماية مكاتب الاقتراع في شمال البلاد، حيث تنشط المعارضة القومية بقوة، وهو ما دفع المعارضة للتصعيد، وقام محتجون بإلقاء مواد حارقة على الشرطة التي ردت بإطلاق النيران، وفي حين أعلن عن فوز حزب حسينة قادير»، صرح رئيس اللجنة الانتخابية قاضي رقيب الدين أحمد بأن «المشاركة كانت ضعيفة بسبب المقاطعة.
ودعت رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة الحزب الوطني البنجالي (BNP) السيدة خالدة ضياء الحكومة إلى اتخاذ خطوات فورية لعقد حوار جديد وهادف بناء للخروج من المأزق السياسي الحالي وتنصيب حكومة ديمقراطية، موضحة أن هذه الحكومة هي حكومة غير شرعية والحكومة غير الشرعية ليست لها أي مسؤولية تجاه الشعب، لافتة إلى أننا إذا سمحنا لهذه الحكومة غير الشرعية في إطالة أمدها في السلطة فإن ذلك سيعود بنتائج كارثية على البلاد.
وأضافت خالدة ضياء أنه ليس هناك بديل لإجراء انتخابات تشاركية يشارك فيه جميع الأحزاب السياسية في الدولة في ظل حكومة غير حزبية، والتي من شأنها أن تعكس وتعبر بمصداقية عن إرادة الشعب، وخلاف ذلك يستحيل استعادة السلام والأمن والاستقرار في البلاد؛ لذلك نطلب من الحكومة اتخاذ مبادرة فورية في هذا الصدد وخلق بيئة مواتية للحوار والتسوية، مطالبا الحكومة بإطلاق سراح جميع القادة والنشطاء السياسيين المحتجزين المعارضين، وسحب جميع الدعاوى القضائية الملفقة المفبركة المرفوعة ضدهم، وإعادة فتح المكاتب السياسية المغلقة للأحزاب السياسية المعارضة لتفعيل الأنشطة السياسية.
وقالت زعيمة الحزب الوطني السيدة خالدة ضياء إن انتخابات 5 يناير البرلمانية الهزلية الفاضحة أثبتت مجدداً أن ما كان يطالب به التحالف المعارض بقيادة الحزب الوطني البنجالي باستعادة نظام الحكومة الانتقالية المؤقتة غير الحزبية إلى الدستور للإشراف على الانتخابات البرلمانية كان مطلباً شعبيا وشرعيا، مضيفة بأن الانتخابات البرلمانية التي أجريت مؤخرا أثبتت أن الحكومة انتزعت حقوق الشعب الديمقراطية، وقد شاركت في هذه الجريمة النكراء المفوضية العامة للانتخابات التي أصبحت هيئة تابعة وخاضعة للحكومة.
● ردود أفعال
وفي رد فعل على ما حدث خلال الأيام الماضية أصدر البرلمان الأوروبي قرارا بشأن بنجلاديش طلب فيه من الاتحاد الأوروبي البدء في عملية البحث عن حل وسط من شأنه أن يعطي الشعب البنجالي فرصة للتعبير عن خياره الديمقراطي بطريقة تمثيلية، ووفقا لموقع الاتحاد الأوروبي، فقد دعا البرلمان الأوروبي جميع الأطراف في بنجلاديش إلى وقف فوري لأعمال العنف والقمع، كما أدان أعضاء البرلمان الأوروبي أعمال العنف التي اندلعت على نطاق واسع في فترة التحضير لانتخابات 0 يناير، معربة عن قلقها إزاء شلل الحياة اليومية في بنجلاديش.
وجاء في القرار أيضاً : «إن السياسيين المعارضين الذين هم رهن الاعتقال التعسفي ينبغي أن يطلق سراحهم فورا، والأحزاب السياسية التي لها سمعة ديمقراطية بحاجة إلى تطوير ثقافة الاحترام المتبادل، والأطراف أو الأحزاب السياسية التي تلجأ إلى الأعمال الإرهابية ينبغي فرض حظر عليها ... فيما طالب السفراء والدبلوماسيون الأجانب الحكومة في بنجلاديش بضرورة إجراء انتخابات برلمانية جديدة تكون حرة ونزيهة وشفافة وشاملة تعبر بمصداقية عن إرادة الشعب البنجالي، جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده وزير الدولة للخارجية السيد شهريار عالم في مكتبه بوزارة الخارجية في داكا مع السفراء والدبلوماسيين الأجانب في الدولة، في أول لقاء من نوعه للوزير بعد تشكيل الحكومة الجديدة، حيث شدد السفراء والدبلوماسيون خلال اللقاء على أن المجتمع الدولي يريد أن يشاهد انتخابات برلمانية جديدة بمشاركة جميع الأحزاب السياسية، مطالبين الحكومة بخلق بيئة مواتية للحوار الهادف والبناء في أسرع وقت ممكن وتسليم السلطة، وهو اللقاء الذي شهد دعوة الولايات المتحدة الأمريكية الحكومة البنجالية إلى إجراء انتخابات برلمانية جديدة في بنجلاديش قبل شهر مايو أو يونيو القادم، وجاء ذلك على لسان السفير الأمريكي في داكا دان دبليو موزينا، خلال اللقاء.
● «الشيوخ» يدين
وقد أعربت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي في اجتماع لها خلال يناير عن قلقها العميق إزاء الأزمة السياسية الطاحنة التي تشهدها بنجلاديش حاليا، فيما تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي قرارا بشأن الأوضاع السياسية في بنجلاديش مشددين في القرار على الحاجة الماسة والملحة للحوار السياسي العاجل بين الأحزاب السياسية في بنجلاديش.
وقد أدان مجلس الشيوخ في القرار الذي حمل ٦ توصيات محددة العنف السياسي في بنجلاديش ودعا القادة السياسيين إلى الانخراط بشكل مباشر وجوهري في حوار» من أجل انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية، داعيا القادة السياسيين إلى اتخاذ خطوات فورية وفعالة لكبح جماح وإدانة العنف السياسي، وكذلك لتوفير مساحة للاحتجاجات السياسية السلمية، كما حث مجلس الشيوخ الأمريكي حكومة بنجلاديش» إلى ضمان استقلال القضاء، ووضع حد لمضايقة نشطاء حقوق الإنسان واستعادة استقلال بنك جرامين»، كما تطرق القرار إلى قضية محاكمة مجرمي الحرب في بنجلاديش حيث جاء في القرار إن المحاكمات الجارية في المحكمة الدولية لجرائم الحرب في بنجلاديش لا تستند إلى أسس ولا تراعى فيها المعايير القانونية الدولية المتبعة في مثل هذه المحاكمات.
هذا فيما لوحت بريطانيا بتقليص المساعدات المالية التي تقدمها إلى بنجلاديش بعد الانتخابات وقال المتحدث باسم المفوضية العليا للمملكة المتحدة في داكا وارن دالي»: إن المملكة المتحدة بدأت في مراجعة معوناتها المالية المقدمة في مشروعين لها صلة بالعمل مع البرلمان البنجالي، أخذا في عين الاعتبار الوضع السياسي الناشئ، مضيفا بأنهم سيقررون أيا من هذه المشاريع ستكون مناسبة للمضي قدما في ظل هذه الظروف.
بعد ساعات من نشر جريدة الانقلاب اليومية تقريرا عن مشاركة القوات الهندية في عمليات التمشيط التي تقوم بها القوات الأمنية المشتركة في إقليم شاتخيرا » الجنوبية، قامت الشرطة بمداهمة المقر الرئيس للجريدة اليومية الواقعة في داكا ، واعتقلت أربعة من صحفييها، بينهم محرر الجريدة ربيع الإسلام روبي والمراسل الدبلوماسي أحمد عتيق، واثنين آخرين، وأغلقت مطبعتها، حيث قامت الجريدة بنشر تقرير تحت عنوان القوات الهندية تشارك في عمليات التمشيط التي تقوم بها القوات الأمنية في إقليم شاتخيرا» والتي أنكرتها وزارة الخارجية البنجالية في بيان لها .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل