; بنجلادش: غزاة الفكر المنصِّرون قتلوا ثلاثة ملايين مسلم في بنجلادش | مجلة المجتمع

العنوان بنجلادش: غزاة الفكر المنصِّرون قتلوا ثلاثة ملايين مسلم في بنجلادش

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-أبريل-1996

مشاهدات 62

نشر في العدد 1198

نشر في الصفحة 45

الثلاثاء 30-أبريل-1996

بقلم: أكرم الزمان عبد السلام

الغزو الفكري خطره أشد من الغزو العسكري، وهو أنجح في تحصيل المطالب، وتحقيق الأهداف المنشودة من الأسلحة والمضاربات الحسية، فأينما تنشب الحرب بالسلاح سواء كانت بين دولتين أو شعبين أو أهل ديانتين يعرفها أهل الدنيا كلهم؛ حيث تقوم وسائل الإعلام السمعية والمرئية بنقل أخبارها ونشرها في أنحاء العالم؛ حتى تذكر لنا أسماء الأماكن كالبوسنة والهرسك، والشيشان، وكشمير، وإريتريا، والفلبين، وتذكر كم قتل وكم جرح، فتأتي القوات المختلفة لصدهما أو لنصرة المظلوم على الباغي أو لدعم أحدهما على الآخر إن كان من فريقها في العقيدة.

 ولكن قتلى وجرحى الغزو الفكري لا يعرف عددهم إلا الله؛ إذ لا تنقل أخبارهم وسائل الإعلام إلى الدنيا، كما حدث لشعب بنجلاديش.

 إن غزاة الفكر المنصرين قتلوا حوالي ثلاثة ملايين مسلم في بنجلاديش، وهذا القتل ليس بإراقة الدماء وإزهاق الأرواح وإنما هو أشد وأفظع وأشنع من ذلك، وهو بإراقة وإزهاق وتجريح شيء أغلى من الدماء والروح والجسد، وذلك بمسخ عقيدتهم الصحيحة الطيبة إلى العقيدة الفاسدة المنتنة، ونقلهم من الوحدانية إلى الوثنية، ومن عبادة الخالق إلى عبادة المخلوق، وهذا المسخ الديني أشد من القتل؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: «لا تشرك بالله وإن قطعت وحرقت»، وقد تحقق ذلك في حق هؤلاء.

ذكرت المصادر الإخبارية الموثوقة أن الجمعيات المساعدة التنصيرية في بنجلاديش تلعب وتعبث بحرية الدولة واستقلالها، كما أنها تلعب بإيمان الشعب المسلم وعقائدهم وتفسدها؛ إذ تفيد الإحصائيات الحكومية أنه كان عدد النصارى في بنجلاديش في عام ١٩٥١م كان ۱۰۷۰۰۰ وارتفع هذا العدد في عام ١٩٦١م إلى ١٤٩٠٠٠، وفي ١٩٧٤م إلى ٢١٦۰۰۰، وفي عام ١٩٨١م إلى ٢٧٥٠٠٠، ووصل  عددهم حاليا إلى مليونين وخمسمائة ألف، وقد أضافت الإحصائيات غير  الحكومية إلى هذا العدد ٢۰۰.۰۰۰ ألف؛ ليصل مجموع المتنصرين مليونين وسبعمائة وخمسين ألفا، وأخبرت الإحصائيات أنه يتنصر في كل عام أكثر من ۸۰۰۰ شخص (الجريدة اليومية الموثوقة «انقلاب» ١٩٩٥/٤/٢٦م، بقلم: مشفق الرحمن).

وقد وضع المنصرون وسائل وأساليب شاملة لجميع الجهات والجوانب الإنسانية، وانطلاقا من هذه المخططات أسسوا المؤسسات والمراكز الثقافية والدينية والصحية والتجارية كـ"براك كريناش" آشا والبروسيكا، وكبار، والبنوك القروية، ويتخذون تحت هذه المؤسسات مشاريع مختلفة، مشروع إنشاء المدارس والكليات والمستوصفات والمستشفيات، والتعليم المجاني، والعلاج المجاني، والقروض الربوية، وإغاثة الملهوفين المصابين بالكوارث الطبيعية، وتوزيع عربات ريكشا محركة وغير محركة على الأسر الفقيرة بالربا الأضعاف المضاعفة، وبناء البيوت، وتوزيع الزنك والخشب ووسائل الزراعة، ومخصبات الأرض وحفر آبار سطحية وعميقة.

ومن أنشطتهم عن طريق إنشاء المدارس ينشئون الأطفال نشأة علمية مسيحية؛ حيث يدرسون لهم بجانب الكتب المنهجية كتب المسيحية، ويربونهم على أخلاقهم، ويبذرون في قلوبهم بذور المسيحية، ويعودونهم بل يضطرونهم إلى الذهاب، والتردد على الكنيسة، وعبادة المسيح، ولا يسكن في مهجع المدرسة إلا من يعتنق المسيحية، ولا يختارون للتدريس إلا المدرسين المسيحيين «فورنيما ١٩٩٤/٤/٤م، و ١٩٩٤/٥/٤م».

ذكر أحد المصادر أنهم يجبرون طلاب المدارس الابتدائية على قراءة الإنجيل «نشاطات الجمعيات غير الإسلامية للمؤلف أي بي إيم نور الإسلام».

وكذلك عن طريق المستوصفات والمستشفيات التي تقوم بنشاط تنصيري رهيب وكلما يجدون مريضا يحملونه إلى مستشفياتهم فيقدمون له كل ما يحتاجون ويعجبه الخدمات الإنسانية والعلاج المجاني والملاطفة وإذا شفي يلقن بأنه شفي برحمة المسيح ثم يودعونه من المستشفى بأحسن توديع بعد أن يسجلوا اسمه في قائمة المسيحيين ويداومون الاتصال به حتى يعلن نصرانیته «انقلاب   ١٩٩٥/٤/٢٦م».

وعن طريق البنوك القروية يقرضون الأموال بالمقدار الزائد على رأس المال لسد الجوع والزراعة وبناء البيوت والزواج، ومعظم الفقراء والمساكين تعلقوا بهم لأنهم لا يجدون ملجأ يلجئون إليه في تلك الضروريات التي لا غنى للإنسان عنها سوى هؤلاء، ولا يتبادلون تلك القروض إلا عن طريق النساء فتضطر كل أسرة إلى تقديم نسائها إلى هؤلاء الحيوانات المفترسة في صور أدميين وهناك شواهد أفظع وأشنع من ذلك كله حيث حولوا مسجدا ومدرسة تحفيظ القرآن والمدرسة الابتدائية إلى مركز تنصيري باسم براك يجرى فيه الرقص والغناء وبعد أن طردوا المدرسين والطلبة، فالمسجد الذي كانت تؤدى فيه خمس صلوات في اليوم والليلة يمارس فيه الغناء والرقص- لا حول ولا قوة إلا بالله. 

وقد عارض بعض العلماء هذه الظاهرة الشنيعة فلم تنفع أمام مساندة الأقوياء من أهل المنطقة لهذه الوقاحة حدثت هذه الواقعة في محافظة بولا- جنوب بنجلاديش).

 «المجلة الشهرية استيقظ یا مجاهد، ديسمبر ۱۹۹۳م والجريدة اليومية انقلاب» (١٩٩٥/٤/٢٦م).

فقد ذكرت بعض المصادر الإخبارية الموثوقة أنه لما ماتت إحدى طالبات المدرسة التابعة لبراك، طمع القائمون على البراك أباها بعشرة آلاف تاكا بنجلاديشية على أن تدفن جثمانها على الطريقة المسيحية ولكن رفض أبوها مع فقره وشدة حاجته إليها، لكن عندما مات شخص آخر في البيت المجاور لبيت البنت المذكورة طمع مسؤولو البراك أهله بعشرين ألفا بنجلادشية فوافقوا على ذلك وسلموا لهم الجثة فدفنوها على الطريقة المسيحية وأشعروا قبره بالصليب، حدثت هذه الواقعة في محافظة جاند فور شرق بنجلاديش «المجلة الشهرية استيقظ یا مجاهد» نوفمبر ۱۹۹۳م والجريدة اليومية «انقلاب» ١٩٩٥/٤/٢٦٠م). إن هؤلاء المنصرين قد اشتدت شوكتهم وزادت قوتهم فأصبحت لهم صولات وجولات إذا رأوا صاحب الشعور الديني يقف ويواجه تصرفاتهم يهددونه بأنواع عديدة من التهديد بل يحاولون اغتياله وقد ذكر أحد المصادر الموثوقة أن امرأة صالحة غيورة على دينها حين رأت عبثهم بالنساء المسلمات ودعوتهم إياهن لتحقيق أهدافهم الخبيثة بدأت بتنظيم الدروس في بيتها أسبوعيا لتوعيتهم بأمور دينهن وتثبيتهن عليه وعدم وقوعهن في شبكتهم الماكرة، وقد اطلع المنصرون على ذلك فهاجموا بيتها ورموا بالمصحف الذي كانت تقرأ فيه وتشرح الآيات وانتهكوا حرمتها وعندما علم جيرانها سارعوا إليها للانتقام لها فهجموا عليهم أيضاً ومزقوهم وشردوهم.

 وعند عودتهم هددوها بالقتل إن عادت إلى تقييد تصرفاتهم حدثت هذه الواقعة في محافظة كيشور غنج «مجلة أسبوعية العالم الإسلامي ١٩٩٥/٤/٦م وانقلاب ١٩٩٥/٤/٢٦م».

وأضف إلى ذلك كله أنهم لا يوظفون ولا يستعملون في مؤسساتهم وجمعياتهم سوى النساء مما جعل النساء يتبرجن بشكل رهيب وتفنن مزعج وينخلعن من القيود الدينية ويعتبرهن مسؤولو الجمعيات لعبة في أيديهن ينصرفون فيهن كيف يشاءون ورغم ذلك يصورون لهم أن هذا الانحلال هو الحرية الحقيقية لهن. 

هذا غيض من فيض مما يقع من تصرفاتهم الهدامة ونشاطاتهم المضلة التي يستوردون من أجلها أموالا هائلة من الدول الكافرة لا يعرف حسابها الدقيق إلا الله.

الرابط المختصر :