; بناء مسجد من مال الزكاة | مجلة المجتمع

العنوان بناء مسجد من مال الزكاة

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 06-ديسمبر-2003

مشاهدات 0

نشر في العدد 1579

نشر في الصفحة 58

السبت 06-ديسمبر-2003

فتاوى المجتمع

دكتور عجيل النشمي

عميد كلية الشريعة - جامعة الكويت سابقا

بناء مسجد من مال الزكاة

هل يجوز استخدام جزء من أموال الزكاة في المساهمة في بناء المساجد والمدارس في البلاد الفقيرة؟

 إذا كان المسجد في بلد إسلامية فقيرة، أو بلد غير إسلامي وكان يقوم بدور مركز إسلامي الدعوة، ويكون سببًا لتثبيت المسلمين هناك. يصد هجمات المعادين للإسلام فيجوز ان يبني المسجد من الزكاة ليكون مركزًا للدعوة، أما إذا كان للصلاة فقط ويغلق بعد الصلاة فلا يجوز من الزكاة. وأما المدارس في البلاد الإسلامية الصغيرة، فيجوز إن كانت المدرسة مخصصة لأبناء وبنات المسلمين الفقراء وتخرج المدرسة من ملك صاحبها وتصبح ملكًا للفقراء. وتديرها لجنة أو نحوها، وإذا

صفيت فقيمتها للفقراء والمساكين.

الزكاة والضريبة

·       حدث نقاش حول الزكاة وقال أحد الشباب إنه لا فرق بين الزكاة والضريبة، والحقيقة هذا الكلام لم يجد من يرد عليه فما الفرق؟!.

o     الزكاة تختلف من الضريبة اختلافًا اكبيرًا، فالزكاة مصطلح شرعي يدل على إخراج المال وهو عزيز على النفس، ولكن الشرع استخدم له لفظ الزكاة، وهي تدل على الطهارة والإنماء، وهي عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه وليست نقصاناً على الحقيقة، وإن كانت نقصاناً للمال في الظاهر، ولكنها غناء وبركة، فإن المال يخرج من الغني إلى الفقير حتى يصبح الفقير قادراً على الشراء والمتاجرة، وأن يجد غير الغني صاحب الزكاة يشتري منه، فيدور المال بين الأغنياء والفقراء فتنمو أموال الاغنياء، فالزكاة عبادة يستمتع  المسلم بإخراجها، بينما الضريبة كلمة منفرة. وهي مشتقة من الضرب يقال: ضرب عليه الخراج أي أوجبه عليه وألزمه به والزكاة حدد مقدارها الله تبارك وتعالى. فهي في كل حال بحسبه، وهي نسبة ثابتة لكن الضريبة تخضع لواضعها، فقد يكون ظالماً يريد قهر الناس وإذلالهم والتضييق عليهم، والتوسعة على نفسه ومن معه.

ثم إن الزكاة قد حمد الله مصارفها كما سبق ذكر ذلك لكن الضريبة قد لا تنضبط مصارفها، ويدخلها الظلم ولا يخفى أن الزكاة تجب على المسلم فقط لأنها عبادة فلا يطالب بها غير السلم، لكن لا نرى مانعًا من أخذ الزكاة من المسلمين، وما يعادلها ضريبة من غير المسلمين لكن الزكاة يلزمها النية عند إخراجها، والتقيد بمصارفها، والضريبة لا يلزم فيها ذلك .

العادة جائزة.. ما لم ترتبط بمنكر

·       ما رأي الشرع فيما يسميه اهل الكويت القرقيعان، وهل يجوز المشاركة

فيه؟

o     ما يسميه أهل الكويت والقرقيعان، وله في مثيل في أغلب البلاد الإسلامية، إنما  من الأعراف والعادات الطيبة التي ترتبط لدي الصغار خاصة بذكرى رمضان، في كل عام، وتظل متعلقة بذهن الصغار، حتى إنهم إذا ذكر رمضان تذكروا هذه العادة، فهو وسيلة لتحبيب هذا الشهر الكريم وربطه بالذكريات لدى الصغار. بل حتى الكبار يستبشرون به والعادات إذا لم ترتبط بمنكر فهي مقبولة في الشرع، ولقد كان لدى العرب قبل الإسلام عادات كثيرة أقرها النبيﷺ الله ومنع من العادات ما كان مرتبطاً بالاعتقاد، أو كان منكرًا من القول أو الفعل، وكان عند العرب وفي الإسلام ما يسمى النِّثار، وهو شيء من المكسرات - حسب الذي كان عندهم . ينثرونه

في المناسبات مثل الأعراس و القرقيعان، عادة لا ترتبط باعتقاد معين لدى أهل الكويت وإنما هي فرحة واستبشار بمنتصف هذا الشهر الفضيل، كما أنها مناسبة للتزاور واجتماع الأهل والأولاد والجيران، وما كان كذلك فهو مرغوب فيه في

ديننا ويجب عدم الإسراف في هذا الأمر، وهذا ما يلاحظ على بعض الأسر فإنها تنفق المال الكثير على الظاهر في هذه المناسبة .

زكاة العقارات

·       توفي والدي ولديه عمارة مع شريك مناصفة وهي تدر شهرياً 1000 دينار بعد خصم المصروفات، فإذا حال الحول فكيف يتم حساب الزكاة بالتفصيل؟

o     إذا حل أجل الزكاة، بعد خصم المصروفات كاملة، فإن الزكاة تكون على الباقي، يأخذ كل شريك نصيبه ويضمه إلى ما عنده من مال ويزكيه بمقدار2,5 % باعتبار أن العمارة تدر ريعاً واشتريت لهذا الغرض أما لو كانت الشركة بينهما بشراء العقارات وبيعها، أي المتاجرة بالعقار بيعاً وشراء الزكاة على قيمة العقار مع ريعه بمقدار بعد توافر شروط إخراج الزكاة بحولان الحول، وملك النصاب، وعدم وجود دين يستغرق النصاب أو ينقصه .

تعدد النيات في الصوم

·       هل يجوز جمع صيام السنة من شوال مع ايام قضاء رمضان بنية واحدة؟

o     أجاز الفقهاء أن ينوي الصائم صيام الدين والستة من شوال وخاصة المرأة لما قد يفوتها من أيام شوال، وقد لا تتمكن من أداء الفريضة والستة أيام من شوال فإن أمكن فصل ايام القضاء عن الستة من شوال فهذا هو الأتم الأكمل وبعض الفقهاء لا يجِّوز الجمع بنية واحدة، ولابد من تقديم الدين.

الإجابة للشيخ فيصل مولوي . نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء من موقع : -online.net islam

تخيير الزوجة في البقاء مع زوجها في الجنة

·       أنا متزوجة ولدي أولاد وزوجي سيئ الأخلاق ولكني صابرة وراضية بحكم الله وسؤالي هو هل أنا ماجورة على صبري وسؤالي الآخر هو إني لا أريد زوجي في الاخرة فهل يعوضني الله بخير منه وأنا أدعو الله دائمًا بأن لا يكون زوجي معي في الآخرة فهل هذا ممكن؟ 

o     إن المرأة مأجورة عند الله تعالى على تربية أولادها مطلقًا، فكيف إذا ضاقت عليها الدنيا بسوء خلق زوجها وتكاد من أجل هذا أن تترك أولادها وأطفالها الصغار، لكن صبرت وصابرت وتحملت كل ألوان الأذى من زوجها من أجل أطفالها حتى لا تتركهم يتشردون في الطرقات فيضيعون، فإن لها بذلك الثواب المضاعف إن شاء الله تعالى، وقد ورد في الحديث عن عائشة رضي الله عنها انها قالت: «دخلت على امرأة ومعها ابنتان لها تسال، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة واحدة فأعطيتها إياها، فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي ﷺ علينا، فأخبرته فقال: من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترًا من الناره» (متفق عليه) وقوله (ابتلي) أي من اختبره الله بهن، وقد سماه ابتلاء لموضع الكراهة عند بعض الناس لهن.                             

 وجاء في حديث آخر أخرجه مسلم أنه عليه الصلاة والسلام قال: «إن الله قد أوجب لها بها الجنة أو أعتقها من النار» (مسلم) أنظررياض الصالحين باب ملاطفة اليتيم والبنات. وهكذا يتبين أن حضانة الأولاد وحمايتهم من الجوع والتشرد ليس له ثواب عند الله إلا الجنة، وأرجو أن تكوني أيتها الأخت السائلة منهن إن شاء الله.

أما الوالد إذا قصر في حق أطفاله وزوجته فإن الله سوف يحاسبه على ذلك إن تعمده فكيف إذا الحق الأذى بهم ظلمًا وعدوانًا، أو منع عنهم النفقة وما يحتاجون إليه، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من بقوت» حديث صحيح أخرجه (أبو داود وغيره ومسلم في معناه) فالحديث يبين أنه يكفي الرجل مؤاخذة من الله إن هو ضيع من وجبت عليه نفقتهم من الأولاد والزوجة وغيرهم  وكان قادرًا عليها، والحقيقة أن التضييع للعيال هوأعم من كونه امتناعًا عن نفقتهم لكون نفقتهم واجبة عليه بل الواجب عليه النفقة والتربية على الآداب الإسلامية والأمر بطاعة الله تعالى. ولقد عاب الإمام ابن أبي جمرة على العلماء الذين إذا تحدثوا عن حق الزوجة على الزوج والأولاد على الأب أنهم يحصرون ذلك في الطعام والشراب والمسكن ويغفلون جانب حملهم على طاعة الله تعالى وأنه من حقهم عليه، ويؤكد الإمام بأن هذا الجانب أكد من الجانب الآخر لأن جانب الطعام والشراب والسكني يسقط بالإعسار وجانب الإرشاد إلى الدين وتعليمه لا يسقط مطلقًا. انظر بهجة النفوس (جزء2 ص ٤٧)

والآيات والأحاديث كثيرة في حرمة إلحاق الضرر بالزوجة مطلقٌا فكيف إذا كان ذلك لسبب من جهته. والله يقول ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾[سورة النساء:أية 19]

. أما السؤال عن أن الأخت السائلة لا تريد زوجها هذا في الجنة . جعلنا الله وإياكم من أهلها . فإنه من المعروف أن الإنسان المؤمن يعيش سعيدًا في الجنة وفي غاية النعيم وأن الآيات الكريمة تؤكد أن لهم ما يشتهون فيها وما يتخيرون، فكيف نتصور أن امرأة من أهل الجنة تجبر لتكون زوجة فلان في الجنة، فإن هذا لا ينسجم مع هذا النعيم المطلق لأن الاشتهاء والاختيار هما أساس هذا النعيم في الجنة وقد ذكر الإمام القرطبي المسالة وأورد فيها الأخبار عن الرسول ﷺ والآثار عن الصحابة رضي الله عنهم، وأن مبنى ذلك على التخيير أو حسن الخلق من الزوج. أنظر التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة جزء ص٦٤ )٠ إلا أنه ذكر التغيير بين الزوجين فيما إذا كانت المرأة تزوجت مرتين فزوجة من هي في الآخرة؟

 يضاف إلى ذلك أن أحوال أهل الجنة وطبائعهم لا تقاس على أحوال أهل الدنيا وطبائعهم، فالرجل في الجنة هو غير الرجل في الدنيا تمامًا وإن كان هو هو بروحه وجسده لأن أهل الجنة أهل الصفاء والطهر قد نزع الله من قلوبهم الكبر والحقد والحسد والبغض وما إلى ذلك.

الإجابة: من موقع zf.org.qa صندوق الزكاة القطري

                                                             حولان الحول

·       كيف أخرج زكاة المال بحيث إذا وضعت جزءًا من المال ثم بعد فترة وضعت عليه جزءًأ أخر كيف أخرج زكاته؟

o     لا شك أن الزكاة تجب على المال بحيث تبدأ بحساب بداية الحول حين يبلغ مقداره النصاب وهو ما قيمته (85) جراماً من الذهب الخالص وبعد حولان الحول، وإذا كنت تزيد بعض المال أثناء الحول فيأخذ حكم المال الأصلي الذي حال عليه الحول وتزكي كل ما تملك عند حلول موعد أداء الزكاة وذلك بعد مرور حول على ملكيته للنصاب . 

الرابط المختصر :