العنوان بمناسبة مرور ٢٥ عامًا على ذكرى الاستقلال .. كويت الأمس
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-فبراير-1986
مشاهدات 62
نشر في العدد 753
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 04-فبراير-1986
أمس الكويت نعني به ما قبل الاستقلال.. وأمس الكويت ليس ببعيد.. ومواليد الأمس هم جيل اليوم... ولأن لكويت الأمس مذاقًا خاصًا.. وذكرى عطرة عالقة في الأذهان.. وحنينًا إلى تلك الأيام، فإننا نقدم نبذة عن بعض جوانب الحياة في كويت الأمس مدعمة بالصور التي تعيد إلى الأذهان الماضي القريب.
التعليم في الكويت
کشأن كثير من بلاد العالم الإسلامي كان نظام الكتاتيب والملالي هو المتبع في الكويت قديمًا إذ لم يلحظ أهل البلد الحاجة إلى إنشاء مدرسة إضافة إلى أن الأموال اللازمة لإنشاء المدارس لم تكن متوفرة.
وكان أول عهد الكويت بالمدارس عام ۱۹۱۲م عندما قام بعض التجار بجمع التبرعات وإنشاء مدرسة في وسط المدينة سميت بالمدرسة المباركية نسبة للشيخ مبارك آنذاك، وقد تم تعيين مجموعة من الأساتذة من خارج الكويت للتعليم فيها، وكانت المواد التي تدرسها المباركية تتضمن العلوم الإسلامية واللغة العربية والحساب.
وفي عام ١٩٣٦م تكون أول مجلس معارف بالكويت واستقدم أول بعثة من فلسطين لتنظيم المدارس ووضع مناهج عصرية لها، ثم زاد إقبال الطلاب على المدارس فكثر
عددها وزاد عدد المعلمين والمعلمات الذين استقدموا من مصر وسوريا وفلسطين، وتم إيفاد بعثات علمية للدراسة في الخارج كما أسس «بيت الكويت» بالقاهرة للإشراف على شؤون الطلبة الكويتيين في مصر.
وكان عدد الطلاب في العام الدراسي ٣٦- ١٩٣٧ حوالي ٦٠٠ طالب وارتفع ليصل إلى ۷۱۸۸ في العام الدراسي ٥٢- ١٩٥٣، وفي هذا العام كان هنالك ١٥١ طالبًا كويتيًا مبتعثين في الخارج من بينهم ٦٤ جامعيًا في جامعات مصر ولبنان وبريطانيا.
وأصبحت إدارة المعارف تتكفل ببناء المدارس الخاصة بها وتزودها بكل احتياجاتها ومصاريفها، ويشرف على شؤون المعارف مجلس مؤلف من ۱۲ عضوًا منتخبًا وكان لفترة طويلة يعمل تحت رئاسة الشيخ عبد الله الجابر الصباح وله اجتماع واحد في الأسبوع سوى الاجتماعات الاستثنائية.
وقد حلت وزارة التربية فيما بعد مكان إدارة المعارف وكانت خلال العقدين الماضيين من أبرز وزارات الدولة وأكثرها استفادة من جهود الدولة وأموالها، في إطار تنمية وإنشاء الكويت المعاصرة.
المحاكم في الكويت
بدأ القضاء في إمارة الكويت متواضعًا، فلا قضاة ولا محاكم وإنما يحتكم المتخاصمون إلى رجل يختارونه من بينهم كالشأن في البادية تمامًا، ولا يبدو أن آل الصباح في الماضي قد وكلوا القضاء رسميًا إلى شخص مسؤول أو هيئة معلومة.
ولكن مع استقرار المجتمع الكويتي واستدامته بدأ هناك ميل نحو تعيين أشخاص محددين لهذه المهمة، ويقال بإن أقدم القضاة في الكويت كان الشيخ محمد بن فيروز الذي توفى عام ١١٣٥هـ وخلفه- كما يقال- رجل من آل عبد الجليل ثم نزحت أسرة العدساني من البحرين إلى الكويت، فاستقر في أفرادها القضاء قرابة مائتي عام، تولاه أولًا زعيمها الشيخ محمد بن عبد الرحمن العدساني من سنة ۱۱۷۰هـ وتوفى سنة ۱۱۹۷هـ ، فالشيخ محمد بن محمد العدساني إلى سنة ۱۲۰۸هـ ، فالشيخ محمد صالح العدساني إلى سنة ١٢٢٥هـ، فالشيخ علي بن شارخ إلى سنة ۱۲۲۸هـ فعاد الشيخ محمد صالح العدساني إلى سنة ۱۲۳۳هـ فالشيخان علي بن نشوان ومحمد بن محمود إلى سنة ١٢٣٥هـ فالشيخ عبد الله العدساني إلى سنة ١٢٧٤هـ، فالشيخ محمد بن عبد الله العدساني إلى سنة ۱۳۳۸هـ ، فالشيخ عبد العزيز بن محمد بن عبد الله العدساني ويساعده عبد الله بن خالد العدساني»، إلى سنة ١٣٣٩هـ فالشيخ عبد الله بن خالد العدساني إلى سنة ١٣٤٨هـ.
ثم شكلت المحاكم الحديثة في الكويت وكان ذلك سنة ١٣٤٩هـ وأسست بنايتها التي تقع قرب ميدان الصفاة سنة ١٣٥٨هـ، وكانت تشتمل على المحكمة العليا ورئيسها الشيخ عبد الله الجابر الصباح مستشار الأمير حاليًا. وكان معظم القضاة من رجال القضاء الشرعي المصريين ومهمتهم النظر في عامة الدعاوى على منهاج الشريعة الإسلامية، يعتمدون في الأحكام على «مجلة الأحكام العدلية»، فإذا لم يجدوا فيها حكمًا يناسب القضية المطروحة فصلوا فيها على مذهب الإمام مالك، والذي يتبع أيضًا في قضايا الأحوال الشخصية.
كما وجدت جهات أخرى غير المحكمة الشرعية للفصل في الخصومات فهاك قاضيان جعفريان للنظر في قضايا الأحوال الشخصية للشيعة، وهناك لجنة تجارية تنظر في الخصومات بين التجار بالإضافة إلى لجان غير دائمة ويتبع المحاكم دائرة تسجيل الأملاك، وكذلك دائرة الأيتام التي شكلت عام ١٣٥٨هـ ودائرة الأوقاف عام ١٩٤٩ ميلادية.. وكان المرحوم الشيخ يوسف بن عيسى القناعي ينظر في القضايا المستأنفة من المحاكم.
المساجد في الكويت
سكان الكويت قديمًا كانوا جميعًا من المسلمين لذلك فإن المساجد وجدت في الكويت منذ تأسيسها، وكانت المساجد حينئذ متواضعة في بنيانها ويستخدم في ذلك الطين والحصير وجذوع النخل وغيرها من المواد المتوفرة في البيئة، وكانت تكاليف البناء متوفرة عن طريق المحسنين من أثرياء البلد.
ومن المساجد القديمة الموزعة في الكويت مسجد العدساني الذي يقال إنه بني قبل عام ١٢٥٠هـ، وكذلك مسجد السوق الذي تم تدعيمه وزيادته من قبل يوسف البدر عام ١٢٥٣هـ . وأسست بجواره مدرسة لتعليم القرآن كان يعلم فيها المرحوم الشيخ محمد بن فارس، وقد جدد هذا المسجد على يد السيدة شاهة بنت حمد الصقر التي بنت فيه أول منارة في الكويت.
ومن المساجد القديمة مسجد النصف في حي شرق، وقد أسسه أولًا رجل من آل بطي وقام راشد آل النصف بتوسيعه وتعميره سنة ١٢٨٤هـ، ثم مسجد البدر الذي أسسه الحاج ناصر البدر حوالي سنة ۱۳۱٥هـ، ومسجد هلال الموجود في حي العوازم وقد أسسه عزران الدماج وكان صغيرًا فوسعه هلال المطيري من كبار الأثرياء في الكويت سنة ١٣٣٦هـ.
ومسجد آل خليفة علي سيف البحر ينسب إلى آل خليفة حكام البحرين وكان صغيرًا فوسعه الشيخ مبارك الصباح في زمن السلطان عبد الحميد رسماه «الحميدي» نسبة له، ومسجد الغربللي بني سنة ١٣٥٠هـ من تبرعات المحسنين. ومسجد فضالة بناه صالح فضالة قبل عام ١٣٢٠هـ، ومسجد علي عبد الوهاب بناه سنة ١٣٦٠هـ، ومسجد ملا صالح بناه الملا صالح بن محمد الملا رئيس الكتاب في ديوان الأمير وكان البناء سنة ١٣٣٨هـ وكلفه نحو ثلاثة وعشرين ألف روبية وقد جددت الأوقاف بناءه سنة ١٩٥٢م، ومسجد البحر أسسه المرحوم محمد البحر سنة ۱۳۲۸هـ وجددت الأوقاف بناءه سنة ١٣٧٢هـ.
بالإضافة إلى مساجد عديدة أخرى هامة منها مسجد الساير ومسجد الخالد ومسجد العثمان ومسجد بورسلي ومسجد عبد العزيز المطوع ومسجد العبد الرزاق وهي جميعًا مساجد تقام فيها الجمع بالإضافة إلى مساجد أخرى عديدة، وكانت مساجد الكويت في أوائل الخمسينيات يربو عن الثمانين منها سبعة عشر مسجدًا في الضواحي والقرى والباقي في المدينة.
الأندية في الكويت
الأندية والجمعيات نشاط اجتماعي حديث في التاريخ وهو حديث في الكويت كذلك، وقبل بدء تأسيس النوادي في الكويت كانت الديوانيات الكويتية المعروفة تقوم بدور شبيه بدور النوادي، وتقود تجمعات اجتماعية وفكرية وثقافية مختلفة، ومع مطلع الخمسينيات بدأت النوادي بالنهوض فكان منها الثقافي الترفيهي العام ومنها الرياضي ومنها الفكري الإسلامي ومنها الفكري القومي، ونذكر من هذه الأندية ما يلي:
أ - نادي المعلمين:
من أقدم الأندية حيث أنشئ عام ١٩٥١ ووضع له قانون ولوائح، وكانت أهدافه تنحصر في توثيق التعاون بين أعضائه ورفع المستوى الثقافي والرياضي في الكويت واستغلال وقت الفراغ، وكان يحظر في النادي تناول المسائل السياسية بالحديث، ويقع مقر النادي في حي الصالحية في مبنى مؤجر مؤلف من طابقين، وكان مديره آنذاك السيد حمد الرجيب وزير الإسكان السابق ورئيس الشرف للنادي الشيخ صباح الأحمد وزير الخارجية حاليًا.
ويقوم النادي ضمن نشاطاته بإصدار مجلة الرائد التي يرأس تحريرها حمد الرجيب كذلك، وقد تميز النادي بالقيام بأعمال مسرحية نشيطة كانت تلقى رواجًا وإقبالًا وهي مسرحيات عربية وإسلامية في الغالب، وكان من أبرز العاملين في النادي السادة حمد الرجيب وفهد الدويري وأحمد العدواني.
ب - النادي الأهلي:
تكون هذا النادي الرياضي عندما قامت مجموعة من الشغوفين بلعبة كرة القدم بتكوين فريق لهذه اللعبة أسموه «فريق كرة القدم الأهلي» وقد أثار ذلك حماس بعض الشبان فسعوا إلى رئيس الأمن العام آنذاك الشيخ عبد الله المبارك بفكرة إنشاء «النادي الأهلي» وأن يكون رئيسًا شرفيًا له فقبل ذلك وافتتح النادي رسميًا في شهر يوليو سنة ١٩٥٢.
وفي شهر أكتوبر من نفس السنة أجريت انتخابات الهيئة الإدارية فأصبح عبد الرزاق سلطان «مديرًا» وعبد اللطيف أمان «أمينًا للصندوق»، وكان النادي يضم حوالي مائتي عضو.
وتم تحديد موقع له قرب بوابة الجهراء حيث تم تأجير بناية وتتبع البناية ساحة كبيرة.
ج - جمعية الإرشاد الإسلامية:
أنشئت جمعية الإرشاد في أول رمضان سنة ١٣٧١ هجرية، والتي توافق سنة ١٩٥٢ ميلادية، وكان مقرها في دار قريبة من سوق اللحوم آنذاك ومن مبنى البريد القديم، وهي دار كانت ملكًا للشيخ علي عبد الوهاب وقدمها للجمعية ولده السيد عبد العزيز العلي إلى حين إيجاد مبنى خاص للجمعية.
وكان يرأس الجمعية المرحوم الشيخ يوسف بن عيسى القناعي ومراقبها العام السيد عبد العزيز العلي وأمين الصندوق السيد عبد الرزاق العسكر، ومن أعضائها السادة عبد العزيز المزيني وعلي الجسار وعبد الله المطوع وخالد المسعود ومحمد اليوسف العدساني وعبد الله سلطان الكليب وعبد الله بودي ومحمد بودي وخالد الجسار وسعود السميط وغيرهم.
وقانون الجمعية أشار إلى أنها تهدف إلى نشر الثقافة الإسلامية في النشء وبعث روح التدين في الأمة وإصلاح الأخلاق الاجتماعية والتعاون مع كافة الهيئات فيما يعود على البلاد بالخير والنفع العام.
وكان للجمعية هيئة إدارية تجتمع مرتين في كل شهر عربي ونظرًا لتعدد الأنشطة فقد أنشئت عدة لجان منها لجنة للدعوة ولجنة للرياضة ولجنة للجوالة ولجنة للمساعدات ولجنة للصحافة ولجنة للبر والخدمات الاجتماعية وكانت المحاضرات من أبرز نشاطات الجمعية خاصة محاضرات الثلاثاء.
د - النادي الثقافي القومي:
تأسس هذا النادي في أواخر عام ١٩٥٢م وكان وراء تأسيسه مجموعة من الشبان الكويتيين الذين درسوا في الخارج وتأثروا بتيار القومية العربية، وكان موقع النادي في حي شرق ويتميز بأن كثيرًا من أفراده هم أعضاء في النادي الأهلي كذلك، كما أن الشيخ عبد الله المبارك الرئيس الشرفي للنادي الأهلي هو الرئيس الشرفي للنادي الثقافي كذلك.
والأعضاء المؤسسون للنادي الأهلي هم أحمد السقاف ناظر المدرسة الشرقية آنذاك، والدكتور أحمد الخطيب والسيد يوسف إبراهيم الغانم والسيد يوسف مشاري الحسن وعبد الرزاق البصير وعبد الله أحمد حسين وغيرهم.
وقد أصدر النادي مجلة شهرية باسم «الإيمان» وكانت لها نزعات قومية واضحة وبشكل خاص محاربة الهجرة الإيرانية والدعوة إلى قصر الاعتماد على الأيدي العربية.
التيارات السياسية في الكويت
قديمًا لم تكن هناك اتجاهات سياسية واضحة في الكويت نظرًا لصغر المجتمع وضعف الثقافة العامة ولكن كانت الأسرة الحاكمة من جهة وتجار البلد وأعيانها من جهة أخرى يمثلون التوازن السياسي في الكويت.
ومع زيادة الثقافة والتعليم وانفتاح الكويت على العالم بدأت بعض التيارات بالتشكل، ويمكن أن نلخص التيارات التي سادت في الكويت في منتصف هذا القرن بما يلي:
أولًا: التيار القومي الذي تقوده البورجوازية الوطنية وكان يتمتع بنشاط واسع في الخمسينيات لا سيما وأن عدة حكومات عربية كانت تتبنى الخط القومي، وقد استفاد أفراد هذا التيار في الكويت من المد الإعلامي العنيف لمصر الناصرية، كما انضم لهذا التيار خريجو الجامعة الأميركية في بيروت واختطوا مسارًا خاصًا داخل هذا التيار أسموه حركة القوميين العرب.
ثانيًا: التيار الإسلامي وكان يستمد قوته من الجذور الإسلامية للمجتمع الكويتي، كما يأخذ إطاره الفكري الإسلامي من جماعة الإخوان المسلمين القوية في مصر والتي كان كثير من دعاتها يأتون إلى الكويت ضمن البعثات.
وكانت جمعية الإرشاد أبرز المؤسسات الإسلامية في الكويت في الخمسينيات وكانت تتكفل بنشر الفكر الإسلامي وقيادة الدعوة الإسلامية في الكويت.
ثالثًا: الاتجاه الإقليمي وكانت تمثله بشكل خاص فئة التجار التقليديين في الكويت أو بعضهم، وكان يقود فكرة احتكار ثروات الكويت لأهلها وأن خير الكويت يجب أن يكون موقوفًا عليهم لا يشاركهم فيه أناس متعللون بجيرة أو متظاهرون بقومية أو مخادعون بعقيدة!!
رابعًا: تيار النزعة الإنسانية وهو تيار ضيق ومحدود تقوده الفئات الماسونية التي تسربت إلى الكويت عن طريق بعض من تلقوا تعليمهم في الدول الأجنبية.
وهذا التيار يدعو إلى التخلي عن النزعات القومية والإقليمية والدينية والعرقية وإلى إحياء المنازع الإنسانية الصافية، ويدعو إلى خلق «المواطن» لا صاحب الوطن أو جندي العقيدة.
أسوار الكويت
عندما سكنت الكويت شتات القبائل والعوائل الكبيرة مبتعدين عن الحياة البدوية المليئة بالحروب والحزازات القبلية وما يصاحبها من حوادث السلب والنهب.. كانت الكويت تعيش في تلك الظروف القاسية من الصراع والحروب.. فكان لزامًا على أهل الكويت أن يبنوا سورًا يحمي البلدة الصغيرة من غارات القبائل.. وقد مرت على الكويت ثلاثة أسوار بناها الكويتيون بأيديهم من الطين ليحموا أنفسهم وبلدهم.. وهي كالتالي:
- السور الأول:
بني الكويتيون السور الأول في بداية استقرارهم بالكويت في عهد أول أمير لهم الشيخ صباح بن جابر.. وكان سورًا يختلف في تصميمه عن الأسوار المعروفة.. حيث كان سورًا بسيطًا يغلقون به منافذ البلدة بالطين بمجرد الشعور بالخطر يتهددهم.. وكان يساعد الكويتيين في بناء هذا السور البسيط صغر حجم البلدة وتلاصق بيوتها وقلة مسالكها.. ولم يكن لهذا السور أبواب وأبراج.
- السور الثاني:
ويمكن اعتباره أول سور متكامل.. وقد بني في أواخر عهد الشيخ عبد الله بن صباح الأول.. ويحيط السور الكويت بادئًا من البحر غربًا حول بيت آل بدر، مارًا بمسجد «ملا سعيد» وهنا يقع الباب الأول أطلق عليه «دروازة الفداع» ثم يسير متجهًا نحو الشرق إلى «براحة السبعان»، عندها يقع الباب الثاني ويسمى «دروازة عنزة». ومنها يتجه إلى «الصنقر» حيث يوجد الباب الثالث ويسمى «دروازة الصنقر» بالقرب من مسجد «ابن فارس». والباب الرابع يقع في «براحة آل عبد الرزاق» ويسمى دروازة «العبد الرزاق» أما الباب الخامس فيقع شرقًا في محلة «المطبة».
- السور الثالث:
وقد بنى هذا السور عام ۱۹۲۰م بعد موقعة «حمض» مباشرة في عهد الشيخ سالم المبارك الصباح.. وقد بناه الكويتيون في غضون «60» يومًا، وبلغ طوله «5» أميال، يبتدئ من ساحل البحر شرقًا حتى ساحل البحر غربًا على شكل قوس.. وكان السور مبنيًا من الطين الصلب، سمكه من الأسفل «١.٥» متر.. ويتناقص السمك كلما ارتفع... وله خمسة أبراج يسمى الواحد منها «الغولة» أما عدد أبوابه فهو خمسة أبواب وهي: باب الجهراء، باب الشامية، باب البريعصي، باب بنيد القار، باب المقصب.
وقد هدم السور في عام ١٩٥٧م وتركت أبوابه رمزًا للتاريخ.
أزقة الكويت القديمة
يسمى الحي «الفريج» ويتكون من مجموعة بيوت متلاصقة، مغلقة من الخارج لا منفذ لها إلا الباب الخشبي، ومفتوحة من الداخل، شبابيك غرفها تطل على «الحوش» الساحة الداخلية، وغالبًا ما تحوي رواقًا يسمى «ليوان» وبركة وسط البيت لتجميع وتخزين المياه الحلوة.. ولا تزيد هذه البيوت عن دور واحد.. وتكون فيما بينها أزقة أو سككًا.. وتكون هذه الأزقة إما تصب في بعضها أو تنتهي بحائط أو بيت وتسمى «سكة سد» والأزقة ضيقة لا تتجاوز عشرة أمتار.. وبقدر تلاصق البيوت ببعضها كان الناس متماسكين ببعضهم.