; بمناسبة صدور العدد رقم ألف للمجتمع.. على بركة الله تكمل «المجتمع» مسيرتها | مجلة المجتمع

العنوان بمناسبة صدور العدد رقم ألف للمجتمع.. على بركة الله تكمل «المجتمع» مسيرتها

الكاتب العم عبد الله المطوع

تاريخ النشر الأحد 10-مايو-1992

مشاهدات 95

نشر في العدد 1000

نشر في الصفحة 14

الأحد 10-مايو-1992

 

يسرني في هذه المناسبة الطيبة التي تصادف صدور العدد رقم 1000 من مجلة «المجتمع» التي يعرف الجميع دورها الطيب والرائد منذ صدورها في تبني قضايا العالم الإسلامي، وحقوق المسلمين في جميع أنحاء العالم، علاوة على حث الناس على البر والخير وجمع كلمة المسلمين وتوحيد صفوفهم، كما أنصفت المظلومين ووقفت إلى جوار الحق وسلطت الأضواء على قضايا كثيرة للمسلمين لم تقم غيرها من الصحف والمجلات بتغطيتها.

 

مما كان لهذا الأمر من أثر واضح بتعريف المسلمين بقضايا أمتهم وهمومها.

 

وقد سلكت المجتمع خلال تلك المسيرة طريق الوضوح والصراحة في أداء أمانتها وتبليغ رسالتها، فتعرضت لكثير من الضغوط والصعاب التي لم تلن عزيمتها أو تجعلها تنحرف عن مسارها أو تتباطأ في تحقيق أهدافها وغايتها.

 

ورغم الجهود المبذولة من قبل أعداء الإسلام لصرف المجتمع عن خطها الإسلامي الواضح، ورسالتها السامية من تهديدات ومحاولات لتفجير مقرها وعقبات أخرى كثيرة وذلك من أجل وقفات صادقة مخلصة وفقتها المجتمع ابتغاء مرضاة الله إلا أن ذلك لم يفل من عزيمة القائمين عليها أو يدفعهم إلى التراجع عن مسيرتهم لأنهم يعلمون جيدًا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان الأجل، ولا يقطعان الرزق.

 

ونحن في هذا لا ندعي الكمال فقد تكون هناك بعض الأخطاء التي حدثت خلال هذه المسيرة الطويلة للمجتمع، وقد يكون هناك بعض التقصير تجاه تناول بعض القضايا الهامة أو الأحداث الساخنة وهذه أمور تلعب الظروف المحيطة بالمجتمع من أنواع مختلفة دورًا فيها سواء للرقابة التي فرضت فترات على المجتمع أو المصادرات التي تعرضت لها المجتمع كثيرًا خلال مسيرتها الطويلة، كذلك حرصنا أن تصل المجتمع إلى المسلمين في كل مكان مراعين الظروف والمعايير التي تجعل المجتمع تنفذ إلى قارئها دون تعرض لمصادرة أو تعطيل هنا أو هناك، وبالرغم من ذلك فقد منعت من دخول أقطار كثيرة في عالمنا العربي والإسلامي لصراحتها ونقدها الهادف البناء لأوضاع تعيشها تلك الأقطار وإن كنا قد قصرنا في طرح بعض القضايا لأسباب خارجة عن إرادتنا كما أوضحنا آنفا ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله.

 

وعلى هذا فإننا إن شاء الله سنكمل مسيرتنا التي بدأناها أشد عزيمة وأكثر أملًا بأن يحقق الله لنا غاياتنا التي نصبو إليها ويصبو لها المسلمون جميعًا وهي إعلاء كلمة الله وتحكيم شرعه وجمع الأمة على كلمة التوحيد والعمل الموحد الذي يجعل المسلمين كالبنيان المرصوص وكالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، اللهم وفقنا لمزيد من العمل البناء واغفر لنا تقصيرنا وأخطاءنا وخذ بأيدينا إلى سواء السبيل. وقبل أن أنهي كلمتي أود من إخواني القراء والكتاب ألا يدخروا وسعًا في نصحنا والتعاون معنا وتوجيهنا للخير حتى نصل بالمجتمع إلى المكانة التي نأملها ونرجوها جميعًا ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ (النحل: 9)

 

الكلمة مسؤولية وأية مسؤولية!!

بقلم: د. عبد السلام الهراس- المغرب

في بدء الرسالة كانت كلمة «اقرأ» التي انسابت في خلايا الروح والعقل والنفس فامتزجت بها أي امتزاج واتحد الكل لينشأ إنسان جديد يتصدى لتحمل الأمانة والاضطلاع بالرسالة والانطلاق نحو المحيط الصغير ثم الكبير ثم الأكبر ليحدث التغيير الشامل والعظيم الذي صنع الحضارة الجديدة التي ائتم بها العالم قرونًا كثيرة كان ذلك يوم كان الإنسان المسلم أمينًا على الرسالة شاهدًا على الأمم قويًا في القيام بالواجب يتحمل المسؤولية ويستميت في القيام بها ويراعي حق الكلمة وحق الإشارة بل وحق حديث النفس وهواجسها وأن سر نجاح الإنسان الجديد أي المسلم الحق في أداء مسؤوليته أنه لم يكن يشعر أن مسؤوليته محاسب عليها في دائرة البشر وفي نطاق الحياة الدنيا بل إنها ممتدة إلى الحياة الأخرى يوم توزن الأقوال والأعمال يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا والأمر يومئذ لله، لذلك فإن المسلم الحق هو الذي أوتي ميزان الحق وبصيرة الفرقان ميز بها بين الحق والباطل في الكلمة والفعل والموقف. ومن شأن ذلك أن يكون هذا الإنسان الجديد عالمًا بما يفعل وعالمًا بما يذر. لذلك كانت مسؤولية مسلم اليوم أكثر عبئًا وأكثر تعقيدًا لتشابك الحياة الحضارية الجديدة وتعقيداتها ومما يستلزم إعدادًا وعددًا في الأدوات والوسائل والمناهج والعلوم.. الأمر الذي يستوجب تنويع الخبرة وتكثير الخبراء وتنظيم الشورى وتأسيس المؤسسات المرجعية في شتى الميادين التي تسعف أصحاب المسؤولية ويوضح أمامهم الرؤية وينير الصورة ويكبرها ويحدد تفاصيل الموضوع حتى يقع الإقدام أو الإحجام عن علم ويقين.

 

والصحافة الإسلامية مرآة للكلمة الإسلامية وللرأي الإسلامي وللمنبر القاصد والتعليق الهادف والتحليل الراشد والنصح السديد... وقد كانت الشهاب، والمسلمون... ثم المجتمع وغيرها من نتاج الخط الذي يلتزم بالمسؤولية بالمعنى الذي أشرنا إليه.

 

وقد قدمت المجتمع ما قدمت في نطاق اجتهاد المسؤولين عنها فملأت فراغًا ملحوظًا وقدمت للقراء المسلمين زادًا مختلف الألوان بهدف التعريف بالإسلام وقضايا المسلمين، لكن مسؤوليتها اليوم هي أكبر مما مضى بما يجب عليها من رسم استراتيجية جديدة في ضوء انهيار العالم الشيوعي واستلام النظام العالمي الجديد بزعامة أمريكا مسؤولية قيادة العالم كله بما فيه العالم الإسلامي والتحكم فيه وفق استراتيجيته ومصالحه.

 

إن العالم الإسلامي الآن أصبح أكثر عرضة للضياع والانقسام والفشل والتفتت والتنكر لحضارته ودينه.. كذلك كانت مسؤولية الكلمة الصحافية الإسلامية عظيمة أشبه ما تكون يوم انهيار الخلافة الإسلامية ويوم انقضاض النظام العالمي القديم على استعمار البلاد الإسلامية وتقويض أركان دولها وتشتيت شعوبها واستيراد أفكاره.

 

وإن أهم رسالة يجب أن تهتم بها الصحافة الإسلامية اليوم الإكثار من الدعوة إلى التوحيد والتأليف والتنسيق والإعداد الشامل وإشاعة حسن الظن والتآخي بين القيادات وبين القواعد «الجماهير الإسلامية»... فكانا اختلافًا وتنازعًا وشقاقًا وتدابرًا .. ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ﴾ (آل عمران: 103).

 

الشيخ الغزالي يهنئ المجتمع بمناسبة صدور العدد رقم 1000

أدعو الله سبحانه وتعالى أن تظل مجلة المجتمع تؤدي رسالتها الصحفية في خدمة الإسلام ودعوته مؤملًا أن يحالفها التوفيق فيما تنشر من آراء وأخبار وتحقيقات وغير ذلك. وتقبل الله جهد القائمين عليها وأحسن مثوبتهم. فالإسلام الآن أمام مواجهة ضخمة تقوم عليها الدول المتقدمة للتحكم في الشعوب المسلمة، فكون أن تظل المجتمع «تنافح عن الإسلام طيلة ما يقرب من ربع قرن، هذا أمر يستحق التقدير والثناء والدعاء لها بالاستمرار والتوفيق والسداد.

 

صوت أصيل للصحوة وتطلع وثاب للمستقبل

د. عبد القادر طاش

رئيس تحرير جريدة «المسلمون» الدولية

وصول «المجتمع» إلى العدد 1000 مناسبة سعيدة ليس لتهنئة أسرة التحرير في المجلة فحسب، بل لتهنئة كل قارئ لها، بل لتهنئة أنفسنا. فهنيئًا لنا جميعًا بلوغ المجتمع هذا الرقم، والعبرة ليست ببلوغ الرقم، بل بما أنجزته المجتمع في حياة جيل الصحوة الإسلامية من رسالتها التي حملتها بكل شجاعة واقتدار خلال هذه السنوات المديدة.

 

نعم.. لقد ولدت «المجتمع» في حضن الصحوة المعاصرة التي شهدتها مجتمعاتنا العربية والإسلامية فكانت بذلك الوليد الشرعي لهذه الصحوة، وكان من الطبيعي أن تكون صوت هذه الصحوة ومنبرها الذي يعبر عن آلامها وأمالها، وأن تكون ملتقى كل قلم إسلامي ليشارك في البناء الفكري لعقل الأمة ووجدانها الجديد، وأن تكون قلبًا حنونًا يضم قضايا المسلمين ويتفاعل معها، وأن تكون أيضًا سوطًا قويًا في وجه العدوان على هوية الأمة، وفي مواجهة الطغاة والأوضاع المنحرفة التي أفسدت الأمة وقادتها إلى الحضيض.

 

هكذا كانت «المجتمع» تؤدي رسالتها بكل حكمة وقوة، وسيذكر التاريخ لها مواقفها وأدوارها التي حفرت في ذاكرته ولا يمكن له أن ينساها.

 

واليوم ونحن نهنئ أنفسنا بالعدد 1000 يحدونا الأمل كبيرًا وواسعًا ورحبًا في أن تظل «المجتمع» على عهدنا بها، قوية حكيمة شجاعة، كما نتطلع إلى أن تواكب المجلة متغيرات المرحلة الحاضرة ومتطلبات الخطاب الجديد وتطلعات المستقبل المنشود حتى تتمكن من تطوير أدائها وخدمة قرائها الذين ينتظرونها في كل مكان، وهم يتطلعون إلى وجه جديد لـ«المجتمع» يرتكز على أصالة ماضيها، وينطلق إلى آفاق رحبة من مستقبلها.

 


الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1679

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1437

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1463

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1