العنوان بمعادلة الرعب الجديدة..
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر الجمعة 30-نوفمبر-2012
مشاهدات 9
نشر في العدد 2028
نشر في الصفحة 12
الجمعة 30-نوفمبر-2012
بمعادلة الرعب الجديدة..
«حجارة السجيل»
القسامية تواجه «عمود الغيمة» الصهيوني
الضفة الغربية: مصطفي
صبري
مساء الأربعاء الرابع
عشر من الشهر الجاري إستهدفت طائرة صهيونية من طراز «إف ١٦» سيارة قائد أركان «كتائب
عز الدين القسام» «أحمد الجعبري» في قطاع غزة مع مرافقه وأطلقت قيادة جيش الإحتلال
على العملية «الزوبعة» أو «عمود الغيمة.«
د. جمال زحالقة: على
السلطة وقف التنسيق الأمني كرد على إستباحة الدم الفلسطيني في غزة
صواريخ «حماس» أجبرت أكثر
من خمسة ملايين صهيوني على دخول الملاجئ وعلى رأسهم «نتنياهو«
الناطق بإسم الخارجية الصهيونية:
«إسرائيل» تواجه صعوبة في إقناع السلك الدبلوماسي العالمي بهدف العملية المسماة «عمود
الغيمة»
وواجهت حركة «حماس» و«كتائب القسام» تلك العملية
بإسم عملية «حجارة السجيل» وأمطرت المقاومة جميع المستوطنات والمدن الصهيونية في
دائرة ٧٠كم من فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨م بمئات الصواريخ من طراز «قسام» و«جراد»
و«فجر ٥» و «إم ٧٥» وإستهدفت لأول مرة أيضًا طائرة إستطلاع وتم إسقاطها وتصويرها،
ولأول مرة في تاريخ الصراع تدخل مدينة تل الربيع تل أبيب التسمية (الصهيونية
ومدينة القدس المحتلة دائرة الصواريخ، وأصبح أكثر من خمسة ملايين صهيوني في دائرة
صواريخ المقاومة بشكل كامل.
رعب «القسام«
كتائب الشهيد عز الدين القسام أطلقت صاروخ «إم
٧٥» على مدينة القدس المحتلة التي تبعد عن قطاع غزة ٧٥ كم، ورمزية الإسم كما أفادت
بها مصادر من «القسام» هو حرف «م» يعود للقائد القسامي د. إبراهيم مقادمة و ٧٥
يعني أن القدس تبعد ٧٥ كم عن قطاع غزة، كما أنه مطور من قبل سلاح الهندسة في «كتائب
عز الدين القسام»، وهو يختلف عن صاروخ «فجر ٥» الإيراني الصنع وقال إعلام الصهاينة
عقب إطلاق صاروخ «إم ٧٥»: «قد أدهشتنا قدرة «حماس» على تطوير هذا الصاروخ المرعب«.
وكانت «حماس» قد أعلنت - في بيان لها - أنها
أطلقت قرابة الـ ٥٥٠ قذيفة صاروخية وأسقطت طائرات إستطلاع بإعتراف الكيان العبري وإرتقى
۲۹ شهيدًا و ٢٥٠ جريحًا وقتل من الجانب الصهيوني
سبعة صهاينة ومئات الجرحى، وأجبر أكثر من خمس ملايين صهيوني دخول الملاجئ وعلى
رأسهم رئيس وزراء الكيان «نتنياهو«.
بدوره، كشف الخبير العسكري صفوت الزيات أن إستهداف
الشهيد أحمد الجعبري بصاروخ صهيوني، جاء بعد نجاح صفقة «وفاء الأحرار» التي أشرف
عليها الشهيد «أحمد الجعبري»، ونجحت بإطلاق مئات الأسرى مما أحرج القيادة
الصهيونية وبقيت شهية الإنتقام لدى الصهاينة الذين وجهت لهم الإهانة من الشهيد
«الجعبري».
وفي ذات السياق قالت مصادر إعلامية ل «المجتمع»:
إن الشهيد «أحمد الجعبري» أدى مناسك الحج هذا العام، وقال للمهنئين الذين حضروا
للتهنئة بعد عودته من الديار المقدسة: «أنا أديت واجبي الديني نحو ربي وأديت واجبي
نحو فلسطين والأسرى، ولا تهمني صواريخ الصهاينة»
موقف مصر
ووصف د. عبدالستار قاسم المحاضر في جامعة النجاح
موقف مصر من العدوان «الإسرائيلي» بالمعتبر فهذا لم يكن ليحدث في عهد المخلوع «مبارك»،
وقال في لقاء خاص: المخلوع مبارك، قد أنهك دولة مصر على مدار ثلاثة عقود، وموقف
الرئيس المصري الجديد «محمد مرسي» موفق ولا نتوقع من مصر الكثير كونها تحتاج إلى
وقت لإستعادة دورها التاريخي في المنطقة بعد عقود من الضعف المبرمج من قبل نظام «مبارك»
البائد.
وطالب قاسم الأردن بأخذ دوره وقطع العلاقات مع
الكيان العبري الذي يتباهى بعلاقته الوطيدة مع المملكة الأردنية في كافة المجالات،
ومن واجب القادة الأردنيين التحرك لنصرة غزة وفلسطين، فنحن شعب واحد، فهم في الضفة
الشرقية ونحن في الضفة الغربية من النهر.
وعلى صعيد تحرك السلطة الفلسطينية قال قاسم
السلطة خارج خندق المقاومة والسلطة إعتقلت الجعبري في سجونها لمدة عامين والتنسيق
الأمني، يمنع التحرك لنصرة أهلنا في غزة.
وعلى
ذات الصعيد، قال المعلق السياسي
ل «صوت إسرائيل» باللغة العربية «شاؤول
منشه»: لا يوجد حل عسكري للصواريخ المنطلقة من قطاع غزة كون الفصائل الفلسطينية
لديها قدرة لا يمكن لدولة «إسرائيل» القضاء عليها، فنحن نحارب الأول مرة فصائل
قوية وخصوصًا «كتائب القسام» التي تستغل الوقت لزيادة قوتها الردعية بدوره، قال
الصهيوني «إيلي مندور» الناطق بإسم خارجية الكيان: إسرائيل تواجه صعوبة في إقناع
السلك الدبلوماسي العالمي بهدف العملية المسماة «عمود الغيمة»، والمهمة ليست سهلة
بإقناع الجهات الدبلوماسية بتلك الأهداف، فالوضع أصبح مختلفًا في ظل الربيع العربي
الذي يجتاح دول المنطقة المحيطة بـ «إسرائيل» والذي تقوده حركة إسلامية معروفة وهي
جماعة الإخوان المسلمين» التي تضع على أجندتها زوال دولة «إسرائيل«.
إنهاء
الإنقسام
وندد
رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة وخطيب المسجد الأقصى د. عكرمة صبري
بالعدوان الصهيوني على قطاع غزة، واصفًا العدوان بالهمجي والشرس وقال في إتصال مع
مجلة «المجتمع»: «هذه الإعتداءات تشير لفشل السياسة «الإسرائيلية»
والتخبط الذي ينتاب قيادة الكيان العبري ووجه صبري حديثه لأهالي قطاع غزة: «نقول
لإخواننا في غزة الثبات الثبات اليقظة اليقظة والتعاون التعاون».
بدوره،
طالب النائب التشريعي فتحي القرعاوي السلطة الفلسطينية أن تنفس عن الشارع
الفلسطيني كي يقول كلمته، وأن يعبروا ولو بالكلمة في مسيرة نصرة غزة، وأضاف علينا
أن نترك التراشق الإعلامي ونؤجل خلافاتنا، وجاء دورنا أن نتوحد جاء دور الشرفاء من
كافة الفصائل، وأتمنى على السلطة لإطلاق مبادرة وإنهاء الإنقسام وظروف إنهائه
قائمة في هذه اللحظة ومناسبة لمبادرة حقيقية.
أما
النائب في «الكنيست» الصهيوني د. جمال زحالقة قال في إتصال هاتفي من الناصرة: على
السلطة وقف التنسيق الأمني، کرد على إستباحة الدم الفلسطيني في غزة ووزير الحرب
«الإسرائيلي» «إيهود باراك» كرر كلمة الردع في خطابه السياسي
عدة مرات ولكني أرى أن جيش الإحتلال سيردع من قبل
المقاومة
الفلسطينية.
مصر
الثورة
بدوره،
قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية د. جمال عمرو من مدينة القدس المحتلة: المعادلة
اليوم الدم بالدم والقوة تقابلها قوة والإحتلال يعيش حالة من الذهول والتخبط وحالة
التخبط سيحسمها الموقف العربي وأي رائحة خيانة من الموقف العربي تشمها قيادة الإحتلال
ستقوي «إسرائيل» كما كان في «الرصاص المصبوب» السابق عندما شارك نظام «مبارك» بشكل
مباشر في الحرب على غزة، ولكن حتى هذه اللحظة المواقف العربية منسجمة مع المقاومة ومصر بقيادة الرئيس محمد
مرسي تقود الأمة
بشكل جيد سياسيًا، وحذر عمرو من ضغوط أمريكية على القيادة العربية فتستغلها
«إسرائيل» لزيادة وتيرة العدوان على
قطاع غزة.
المحلل
السياسي مصطفى الصواف قال ل المجتمع: لن يكون يومًا عاديًا في تاريخ الشعب
الفلسطيني الأربعاء الرابع عشر من نوفمبر، هذا اليوم الذي تم فيه إغتيال القائد
العسكري والسياسي الكبير الشهيد «أحمد الجعبري»، ما جرى من عملية إرهابية
«إسرائيلية» يندرج تحت تصفية الحسابات مع «كتائب القسام»، وتحديدًا مع «الجعبري»
الذي مرغ أنف الإحتلال مرات كثيرة كان آخرها بشكل علني صفقة تبادل الأسرى وفاء
الأحرار التي نتجت بعد عملية تفاوض لم يعرف الإحتلال وقادة مثيلًا لها ونوعًا جديدًا
من التفاوض مع الإحتلال عبر وسيط، وذلك بعد أن نجحت كتائب القسام من أسر الجندي
جلعاد شاليط والإحتفاظ به لست سنوات قبل الإفراج عنه مقابل الإفراج عما يزيد على
ألف أسير منهم من أصحاب
المحكوميات العالية.
وكانت
زيارة رئيس وزراء مصر هشام قنديل مع وفد وزاري رافعة لقطاع غزة وللمقاومة فيها، وإعتبرت
شخصيات فلسطينية الزيارة بمثابة السند والدعم الذي كان مفقودًا، وقال رئيس المجلس
التشريعي د. عزيز دويك لـه المجتمع: هذه الزيارة ما كانت تكون لولا وجود «الربيع
العربي» الذي أعاد للأمة الحياة من جديد بعد موت العشرات السنين، وقد سمعت من
تواجد في الأزهر يقول: «يا فلسطيني دمك دمي ودينك ديني»، وهذه قمة التلاحم.