; بكل صراحة | مجلة المجتمع

العنوان بكل صراحة

الكاتب يوسف المساعيد

تاريخ النشر الثلاثاء 15-مايو-1979

مشاهدات 61

نشر في العدد 445

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 15-مايو-1979

الاستخدام الخاطئ لسلاح القلم مُعرَّض له كل صحفي.. فالصحيفة تنقلب أحيانا إلى ميدان حرب لا يملك فيه السلاح إلا الصحفي ...فإذا ما فقد معايير النقد البناء والكلمة الصادقة المعبرة فإنه قد يصول ويجول ويهدد ويتوعد ويأخذه الاغترار كل مأخذ إلا إذا وجد من يتصدَّى له بسنان أحدَّ من سنانه!

  • «الأستاذ» يوسف المساعيد... من كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بحجر ومن كان الناس يعرفون عنه وعن صحيفته الكثير.. فلا يبالغ في تهديدهم بالفضح والتشهير «فكلك عورات وللناس ألسن»

الدعوة الإسلامية كما أنها لا تعرف التملُّق لسلطان ولا التزلُّف لوالٍ ولا ترضى لدعاتها إن يجاملوا ذوي المسئولية على حساب كلمة الحق فإنها أيضا لم تُلزم دعاتها المخلصين لها أن يتحملوا إثم تكفير «فلان» أو تفسيق «علَّان» ولكنها أعطتهم موازين دقيقة يزنون بها أفعال وأقوال الخَلْق مستقاة من الكتاب والسنَّة فتتبين حقيقتهم بين مؤمن صادق وبين منافق أو کافر أو فاسق.

  • «الأستاذ» يوسف المساعيد.. أرجو أن تتقبل منِّي هذه الطائفة من الآيات والأحاديث النبوية الشريفة ففيها خير ناصح لنا:

قال الله تعالى:

﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (سورة النور:30)

وقال تعالى

 ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (سورة النور:19)              

وقال تعالى:

﴿ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾. (سورة النور:31)             

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إيَّاكُم وَالْجُلُوسَ في الطُّرُقاتِ، فقَالُوا: يَا رسَولَ اللَّه، مَا لَنَا مِنْ مَجالِسنَا بُدٌّ، نَتحدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِس فَأَعْطُوا الطَّريقَ حَقَّهُ قالوا: ومَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا  رسولَ اللَّه؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَر، وكَفُّ الأَذَى، ورَدُّ السَّلامِ، وَالأَمْرُ بالْمَعْروفِ، والنَّهْيُ عنِ الْمُنْكَرِ»*. (أخرجه البخاري:2465)

وعن أم سلمة رضى الله عنها قالت كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسله وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم «احتجبا منه فقلنا يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه». (أخرجه الترمذي:2778)

وختاما انقل لك قول الله عز وجل ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. (سورة النور:51)                                     

ونصيحتي لك يا «أستاذ» يوسف فيما إذا أردت تفسير هذه الآيات والأحاديث؛ لتوافق ما ذهبت إليه أن تستعين بشيخ موثوق محايد.. حتى لا يورطك كالشيخ الذي استغل المنبر ليدافع عن الرئيس «المؤمن»!

قبل سنوات قليلة كان الهجوم على مظاهر الأَوْبة لتعاليم الدين الإسلامي يتخذ صورة مباشرة حادة.. فأصحاب اللحى منافقون دجَّالون متزمتون متعصبون مرتزقة دين والمتحجبات منافقات يسعين إلى الزواج.. أما اليوم فأصبح الهجوم يحتاج إلى متاريس 

وظهور يُستند إليها من مَلَأَ الحقد قلبه وأراد أن يحجب ضوء الشمس بسبابته وإبهامه...

أذكر أني ذهبت في تلك الأيام «العجاف» التي كان الهجوم على الدين فيها موضة إلى أستاذ في جامعة الكويت وكاتب منصف في إحدى الصحف اليومية لأستشيره في الرد على مقال تهجمت فيه الصحيفة التي يكتب فيها على المتحجبات فقال لي ناصحا «لا تشغل نفسك بالرد عليهم.. فردُّنا عليهم سيزيدهم إصرارًا وعنادًا وسيأتي اليوم الذي تفرض فيه هذه المظاهر نفسها عليهم رغما عنهم»

  • «الأستاذ» يوسف المساعيد.. قرأت مقالك وأدركت صدق تلك الكلمات التي أهداها لي أستاذ الجامعة.. فالصحوة الإسلامية المباركة فرضت نفسها على الواقع الكويتي رغما عن كل الحاقدين وأصحاب الهوى حتى أصبح الهجوم على مظاهر الدين يحتاج إلى تحريش طرف بطرف آخر ولكن

﴿ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾        (سورة الأنفال:30)                   

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 42

159

الثلاثاء 05-يناير-1971

الجامعة والأساتذة الزائرون[1]

نشر في العدد 5

152

الثلاثاء 14-أبريل-1970

هل نستجيب؟