; بعثة مراقبي الأمم المتحدة.. فاشلة ! | مجلة المجتمع

العنوان بعثة مراقبي الأمم المتحدة.. فاشلة !

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 21-أبريل-2012

مشاهدات 61

نشر في العدد 1999

نشر في الصفحة 4

السبت 21-أبريل-2012

﴿۞ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ*أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ*الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج:38-39-40)

بوصول مراقبي مجلس الأمن الدولي إلى سورية، تدخل ثورة الشعب السوري مرحلة جديدة من التسويف الدولي في إنقاذ الشعب السوري من المجزرة الوحشية التي يواصل النظام السوري اقترافها، فقد وصل يوم الأحد الماضي 15/4/2012م ثلاثون مراقبًا، تنحصر مهمتهم حسب القرار (٢٠٤٢) في رصد الوضع على الأرض فقط. 

وذلك العدد من المراقبين لا يكفي من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن قدرتهم على الحركة والرصد ستكون شبه مشلولة؛ حيث إن الذي سيحدد حركتهم هو النظام السوري نفسه، بدعوى الحماية أو توفير الدعم لهم، وسيكون مصير هؤلاء المراقبين نفس مصير بعثة مراقبي الجامعة العربية التي لم تقدم سوى غطاء لجرائم النظام السوري، وتوفير مزيد من الوقت له لكي يواصل جرائمه.. فقد زارت بعثات مراقبة الجامعة العربية سورية بعثة وراء بعثة، ولكنها لم تقدم شيئًا للشعب السوري، وتوالت البعثات والزيارات العربية والدولية، والتي كان آخرها جولات «كوفي عنان»، أمين عام الأمم المتحدة السابق، في إطار مهمته كمبعوث للأمم المتحدة والجامعة العربية، ولم يحرك ساكنًا حتى الآن في سبيل وقف المجزرة، بل إنها تزداد قسوة وإجرامًا!

إن العالم بكل منظماته وهيئاته وحكوماته يتابع وقائع الجريمة التي يقترفها النظام السوري على مدى أكثر من عام، والتي سقط فيها حتى الآن -حسب الهيئة العامة للثورة السورية- أكثر من ١٢ ألف قتيل، بينهم ۸۲۱ طفلًا، إضافة إلى ٦٦٤ سيدة، واعتقال ۷۰ ألفًا، ذلك إضافة إلى ما يقرب من مليوني لاجئ، وعشرات الآلاف من المفقودين، ألا يكفي هذا العدد الكبير من الضحايا لكي يتحرك العالم عبر حكوماته والأمم المتحدة لكي يزيح هذا النظام؟! ألم يكتشف العالم بعد كل هذه البعثات أن النظام السوري محترف في المراوغة والكذب والخداع؟!

إن ذلك النظام السوري إن كان يرتكب اليوم واحدة من أبشع الجرائم الدموية بحق شعبه، فإن العالم يرتكب جريمة أخلاقية بحق هذا الشعب المجاهد، لوقوفه عاجزًا عن عقاب هذا النظام وإزالته ومحاكمته، بل إن الذي يحدث هو العكس، وهو تقديم الغطاء الدولي لذلك النظام ومنحه المزيد من الفرص والوقت، ليمكن لنفسه ويثبت جبروته.. وإن التاريخ لن ينسى للمجتمع الدولي ومن قبله الجامعة العربية ذلك الموقف الذي يعد وصمة عار في جبين الإنسانية.

ولئن كان النظام مازال مصرًا على مواصلة إبادة الشعب، فإن الشعب يزداد إصرارا على مواصلة ثورته مهما قدم من تضحيات، لأنه يزداد يقينًا في عون الله سبحانه ونصره المؤزر إن شاء الله تعالى.◘

الرابط المختصر :