العنوان بطاقات ثقافية (العدد 464)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يناير-1980
مشاهدات 64
نشر في العدد 464
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 08-يناير-1980
مؤتمرات
أقامت جامعة عين شمس في الشهر الماضي مؤتمرًا للفلسفة الإسلامية بمناسبة القرن الخامس الهجري، شارك فيه ثلاثون رجلًا من رجال الفلسفة في العالم، والغريب أن الجامعة المصرية دعت إلى هذا المؤتمر نفرًا من المفكرين المعادين للإسلام كعقيدة ونظام وفلسفة، ومن هؤلاء الشيوعيين الفرنسي المعروف «روجيه غارودي»، إنما موضوع المؤتمر الذي قدم فيه نفر لا بأس به من الملاحدة وأعداء الشرائع بحوثهم فكان «الثقافة الإسلامية والعلاقات بين القيم التكنولوجية والدين».
ترى كيف يمكن للمسلمين أن يقبلوا مناقشة الموضوعات الإسلامية من قبل النصارى أو الملاحدة؟!.
في المؤتمر العالمي الواسع الذي عقد تحت اسم «الندوة الدولية للقدس»، والذي نظمه المجلس الإسلامي لأوروبا بدعم من وزارة الإعلام السعودية، شارك رجال دين يهود ونصارى في بحث أهمية القدس للشرائع كافة، وقد علق بعض الوزراء العرب على أن هذه المشاركة «اليهودية النصرانية الإسلامية» دليل على مكانة المدينة وقيمتها كملتقى للأديان السماوية الثلاثة. هذا وقد اعتبرت مشاركة أحبار اليهود وقساوسة النصارى عند بعض العرب دليلا على تآخي الأديان.
وهنا للمجتمع سؤال:
تُرى.. هل هذه الندوة حلقة من سلسلة حلقات تهدف إلى تهيئة الأجواء العالمية والإسلامية بخاصة لتدويل القدس؟، وهل ستصبح القدس مركزًا للتآخي الدولي كما هي مكان للتآخي الديني كما قال مسؤولون عرب؟؟
ندوات
يُلاحظ في الأيام الأخيرة نشاط بارز للندوات والمحاضرات، التي تحمل بين جوانبها فكرًا إسلاميًّا، الأمر الذي يدفع «المجتمع» إلى تحية أولئك القائمين على تحريك عربات الفكر الإسلامي على المنابر الثقافية في الكويت.
ففي كلية التجارة، أقامت اللجنة الثقافية بجمعية المحاسبة ندوة بعنوان:
«المعاملات المالية في البنوك الإسلامية»
«بين النظرية والتطبيق»
وقد تحدث في الندوة كل من السيد أحمد بزيع الياسين - رئيس بيت التمويل الكويتي -، وكلًا من الدكتورين الأستاذ عبد المجيد مطلوب، والأستاذ سعيد عرفة.
كما أقامت اللجنة الثقافية في جمعية المعلمين الكويتية ندوة حول الصندوق التعاوني لمدرسي وزارة التربية، وكان أبرز ما في الندوة طرح موقف الإسلام من موضوع التأمينات والصندوق التعاوني، الذي يقوم على أساس نظري مشابه لموضوع التأمينات من حيث المبدأ، ويذكر أن جمهور الحاضرين عبروا عن رغبة المدرسين بجعل قوانين الصندوق التعاوني تتماشى والقانون الإسلامي.
أسبوع ثقافي
لا شك في أننا لا ننكر على الكويت أن تشارك في الثقافة ومؤتمراتها الدولية والعربية، ولا شك في أننا نريد من كل بلد مسلم أخلص أهله وأدباؤه ومثقفوه لعقيدتهم أن يزاحموا التيارات الثقافية الوافدة، التي من شأنها تشويه الفكر الصافي عند المسلمين.
وإذا قلنا: إن واجب المثقفين المسلمين أمام التيارات الفكرية بات معروفًا في خطوطه، وضروريًّا في تأديته، فإننا نلمح إلى أن الأدب بخاصة والثقافة بعامة يجب أن يعزل عما يسمى «فنونًا تشكيلية» أو «فنونًا خلاعية محرمة رخيصة»!.
ففي الأسبوع الثقافي الكويتي، الذي أٌقيم في العراق، رافقت الوفود الأدبية التي ستمثل الوجه الثقافي للكويت فرق للغناء والرقص، وقد عرضت تلك الفرق التي ذهبت إلى مدينة الرشيد عروضًا غنائية راقصة ضمن الأسبوع الثقافي الكويتي.
والصفحة الثقافية في المجتمع تستغرب درج العروض الغنائية الراقصة ضمن برنامج الأسبوع الثقافي الكويتي.
وذلك حرصا منها؛ للحفاظ على وجه أصيل للثقافة، وجه يحترمه الناس، بل يجله كل الناس!.
مغالطات
على إثر بروز الإسلامي فكرًا وأيديولوجية عالمية أممية، بدأ بعض الكتاب القوميين يعودون عبر نوافذ الصحف بخاصة؛ لحصر الإسلام بالعرب، والهدف بين واضح، وهو تحجيم الإسلام في حدود جغرافية - بشرية معينة، وإذا كان الاستشهاد يحلو بأن النبي -عليه السلام- عربي، وأن القرآن نزل بلسان العرب، وأن العرب هم الذين حملوا الرسالة الإسلامية للعالم، فإن في هذا الاستشهاد مغالطات يعرفها جميع المنصفين العارفين لجهود شعوب الأمة الإسلامية، وما هذه الدعوات إلا من قبيل الشعوبية، التي يحلو لأهلها الذين يغذيهم الاستعمار أن يثيروا مغالطاتهم التي تتنافى وجوهر الإسلام وأصالته.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل