; بريد القراء | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 22-ديسمبر-1992

مشاهدات 59

نشر في العدد 1030

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 22-ديسمبر-1992

تلقى بصدره سيفًا كاد يفتك برسوله صلى الله عليه وسلم

في معركة أحد وعندما تكالبت شراذم قريش على رسول الله صلوات الله وسلامه عليه هب رهط من شباب الإسلام وشيبه يذبون بسيوفهم وصدورهم عن رسولهم القائد صلوات الله وسلامه عليه. ومن أولئك الرهط من شباب الإسلام كان شماس بن عثمان بن الشريد المخزومي، واسمه الحقيقي عامر، في الرابعة والثلاثين من عمره، وهو ابن عم أم سلمة رضي الله عنها زوج الرسول القائد. وإذ اشتدت هجمة شراذم الكافرين على رسولنا القائد عليه الصلاة والسلام يحيطون به من كل صوب كان شماس رضي الله عنه وإخوته من جند الإسلام يتراصون من حول قائدهم العظيم سورًا منيعًا يحول بين سيوف الكافرين وبينه. ويجيل الرسول القائد بصره في هؤلاء الرهط المؤمن وهم يترسون من دونه بأجسادهم وصدورهم، فيلمح من بينهم شماسًا رضي الله عنه يثخن في المشركين الجراح ويثخنون في جسده الجراح، فيدعو الرسول عليه صلوات الله وسلامه له ويقول: «ما وجدت لشماس شبها إلا الجنة...». ويحتدم العراك وتشتد هجمة المشركين ويلمح شماس رضي الله عنه سيفًا مشركًا يوشك أن ينقض غدرًا على ظهر رسوله القائد فيندفع كالبرق الخاطف يتصدى للسيف المشرك بجسده ليحول بينه وبين جسد رسوله القائد فيخر صريعًا وبه رمق، فيسارع إخوته إليه يذبون عنه. حتى إذا هدأ وطيس المعركة حملوا شماسًا وما زال به رمق فأدخلوه على عائشة رضي الله عنها، فتشفق أم سلمة ألا يكون لها شرف استضافته وهو ابن عمها، فيأمر الرسول الكريم فيحمل إلى أم سلمة فلا يلبث عندها قليلًا حتى يستشهد. فيأمر الرسول القائد أن يرد إلى أحد ليدفن هناك كما هو في ثيابه التي ضمختها دماؤه الطاهرة التي ضحى بها دفاعًا عن رسوله القائد صلوات الله وسلامه عليه.

بوركت يا روح شماس بن عثمان في كنف الرحمن ورضوانه وجناته.

ماهر محمد الدريب- الهفوف – السعودية


كونوا معنا.. فنحن في أمس الحاجة إليكم

اطلعنا على العدد 1025 من مجلة المجتمع، ونسأل الله أن يزيدكم توفيقًا وسدادًا في خدمة الدعوة الإسلامية وحمل قضايا المسلمين من خلال هذا المنبر المبارك الذي تقومون عليه.

وإن إخوانكم في تونس يشكرون لكم جهدكم في إعداد ونشر الملف المتعلق بالقضية الإسلامية في تونس، ونؤكد لكم مجددًا أن قضية الإسلام في تونس وإن كانت مغمورة في خضم الأحداث الكبرى التي تشهدها المنطقة والعالم، إلا أنها حقيقة خطيرة الغاية ولا تستهدف تنظيمًا حركيًّا أو حزبًا سياسيًّا وإنما الإسلام ذاته.

إن الإسلام في تونس في خطر، وإن من حق الإسلام عليكم أن تدافعوا عنه حيثما استهدفه الكافرون. وسأسعى بإذن الله لمدكم باستمرار بأخبار القضية وبعض المقالات حولها، خاصة ما تعلق منها باستهداف الإسلام كدين، ملتزمًا في ذلك الصدق والموضوعية. كونوا معنا إخواننا فنحن في أمس الحاجة إليكم.

مكتب حركة النهضة – لندن


ردود خاصة

  • الأخ عبد الله إبراهيم جراد - السعودية بالجرشي

وصلتنا رسالتك الرقيقة وتجدها منشورة في صفحة البريد من هذا العدد. شكرًا لإطرائك وثنائك المخلص، ونأمل أن نكون دائمًا على المستوى الذي يتطلع إليه قراؤنا الأعزاء. كما وصلت قصيدة «حقيقة الدنيا» وستقرؤها في أعداد قادمة بإذن الله. أما الشيك وقسيمة الاشتراك فقد استلمها قسم الاشتراكات وسجلها وستكون مشتركًا من الآن مع تحياتنا وتمنياتنا لك بالتوفيق والسداد.

  • الأخ عامر جبار فالح - الكويت

وصلتنا ملاحظتك الناصحة. شكرًا لاهتمامك ومتابعتك ولسيل مقالاتك المتدفق. أما عن مضمون النصيحة فنحن لم نقصد التشهير فيما نبهنا إليه القارئ الكريم من أننا لا ننشر ما يقتطعه الأخ من الصحف ويرسله إلينا، وإنما قصدنا حث القارئ أن يكتب بقلمه ما تمليه خواطره ومعلوماته وعندها نكون على أتم الاستعداد لعرض كتاباته في صفحات المجلة. مرة أخرى نشكرك جزيل الشكر، آملين مواصلة العطاء وإبداء النصائح، وإلى لقاء والله يحفظك ويرعاك.

  • الأخ عبد الرحمن محمد العراجه – السعودية – الزلفي

قصيدتك التي تخاطب فيها «طلالًا» لا ندري: هل تريد بطلال هذا شخصًا معينًا، أو أنه رمز للشباب الذين ترقب أن يتجاوبوا مع كلماتك الشعرية؟ ثم إن القصيدة قصيرة جدًّا لا تتعدى الخمسة أبيات، والعاطفة واضحة فيها، أما الفكرة فغير مكتملة، وفي البيت الثالث حركة الروي غير منسجمة مع الأبيات الأخرى. لكن لا أكتمك أن الأبيات التي تذكر أنها من أوائل محاولاتك تدل على نبض شعري قوي وتبشر بمستقبل رائع. (فواصِل) الجهد وستنضج التجربة إن شاء الله.

  • الأخ ناصر ذعار العتيبي – الكويت

رسالتك إلى وزير الإعلام د. اليعقوب وصلت بعد تغيير الوزارة وتعيين وزير جديد، وربما لو أنك أعدت كتابة الرسالة لأضفت إليها أشياء وأشياء مما تأخذه على البرامج الإعلامية (مما) غفلت عنها أو أنها لم تكن ظاهرة عندما كتبت رسالتك الأولى. نسأل الله العافية.


متى تنكسر القيود؟

تتساءل الأيام: أما لهذا الليل من آخر؟ كلما اشتد الظلام، وكلما ادلهمت الخطوب، كلما ازداد الأمل إشراقًا، وأوشكت ساعة المخاض أن تسفر عن ميلاد فجر جديد. هكذا يقين المسلم دائمًا، وثقته بالله أن الفجر يأتي دائمًا بعد أشد ساعات الليل دلجة وإظلامًا.

ينظر المسلم من حوله فيرى أن المسلمين مستضعفون في الأرض، تقتلهم الفئة الباغية وتنهب ثرواتهم وتمزق أشلاءهم، فيقرأ قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱستُضعِفُواْ فِي ٱلأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّة وَنَجعَلَهُمُ ٱلوَٰرِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُم فِي ٱلأرضِ وَنُرِيَ فِرعَونَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنهُم مَّا كَانُواْ يَحذَرُونَ﴾ (القصص: 5 – 6).

نقرأ ذلك الوعد الرباني العظيم والبشرى السارة، فيقرن المسلم الأمل بالعمل ليزيح عن (كاهل) هذه الأمة المثقل بالأعباء هذا الواقع المظلم، ويعمل على إعلاء كلمة الله ليتحقق وعد الله: ﴿إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصركُم وَيُثَبِّت أَقدَامَكُم﴾ (محمد: 7).

ولنا في دروس التاريخ الإسلامي ما يجدد الأمل ويقضي على همسات اليأس التي تتسرب إلى النفوس. ولنعد إلى تاريخنا القريب ناهيك عن ماضينا العريق. فقبل أن يستأصل صلاح الدين شأفة الصليبيين وينتصر عليهم في حطين كان المسلمون متفرقين مختلفين ولم تكن هناك بارقة أمل في توحيد صفوفهم، حتى جاء هذا القائد الرباني فوحد الصفوف وشحذ الهمم وجمع الكلمة وقاد العرب والمسلمين إلى النصر تحت لواء التوحيد وراية الجهاد: ﴿وَكَانَ أَمرُ ٱللَّهِ مَفعُولًا﴾ (النساء: 47).

وقبل أن ينتصر سيف الدين قطز على المغول كان التتار قد عاثوا في الأرض فسادًا وحرقوا الأخضر واليابس ولم يقف شيء في طريقهم، بل كان المسلم المستضعف في الأرض يقول له المغولي: انتظر هنا حتى أذبحك، فلا يتحرك من مكانه حتى يعود المجرم فيستل سيفه ويفصل رقبته عن جسده.

إلى هذا الحد بلغت المهانة والضعف. فإذا بهذا القائد المسلم يحول الدفة إلى رياح عاتية تزمجر بالتوحيد وتعلي راية الجهاد لتوقف زحف المغول وتقهر هذه القوة الباغية.

وأخيرًا في أفغانستان، عندما حدث العدوان البربري على الكويت وانشغل العالم عن الجهاد المبارك هناك، إذا بالحق سبحانه وتعالى، وبعد أن طالت أيام حصاد ثمرة الجهاد، إذا بالثمرة تأتي ربانية لتبدد اليأس، وليعلم الناس أن النصر بيد الله، فتنتهي دولة الباطل وتندحر الشيوعية إلى غير رجعة. وهكذا فإن الليل سوف يزول مهما اشتد الظلام، ودولة الباطل ساعة، لكن دولة الحق إلى قيام الساعة. ولكن يجب علينا أن نجدد العهد مع الله ونجدد العزم على العمل والمثابرة والتضحية حتى يأتي أمر الله.

وإن غدًا لناظره قريب

ولا بد لليل أن ينجلي

ولا بد للقيد أن ينكسر

جابر عثرات الكرام- الكويت


إلى الأمام يا مجلتنا المحبوبة

إنه لمن دواعي سرور المسلمين في أنحاء العالم أن يجدوا مثل مجلتكم التي تنقل مشاكل الأمة الإسلامية وقضاياها على اختلاف ألوان شعوبها ومشاربهم، وتقدم الفكر الإسلامي الصحيح في صورة شيقة وجذابة.

هذه المجلة التي لا أجد لها وصفًا يعبر عن سعادتي بها، فهي مجلة غراء ونجمة في ليلة ظلماء ووردة في شجرة شوكاء، فمنها نستفيد وفي ظلها نستذكر الصدق، ونستدعي الإخلاص، وبين دفتيها نجد محمدًا صلى الله عليه وسلم وطلابه النجباء: أبا بكر وعمر. فهي بحق مفخرة الأمة الإسلامية. فقلما نجد في هذه الأيام وبين ركام المجلات الخليعة ما نجده في مجلتنا المحبوبة «المجتمع»، فبينما يحمل غيرها الصور الخليعة والأقاويل الباطلة والانتساب لزيد وعمرو، تجدها تحمل الصدق والدفاع عن المسلمين ونقل أصوات المخلصين والانتساب إلى ركن شديد وهو الله رب العالمين.

وهنيئًا لكم يا من تقومون على هذه المجلة المباركة، أقولها من بؤرة قلبي، هنيئًا لكم يا من وضعتم نورًا ليمحو الظلام، وصدقًا ليقاوم الكذب، ومنبرًا لرسول الله يدوي في صدى الزمن ليرفع كلمة الحق في وجه أعداء الله ورسوله والأمة: ﴿وَمَن أَحسَنُ قَولًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلمُسلِمِينَ﴾ (فصلت: 33).

فإلى الأمام يا أسرة المجتمع، يا أفضل عصبة اجتمعت على خير، وإلى الأمام يا مجلة النور والهداية حتى يكون المجتمع كله خيرًا وبركة، وإلى الإمام يا مدرسة محمد حتى يتخرج على يديك من يحمل نور التوحيد والسلام ليسود بهما العالم ويخرجه من الظلمات إلى النور، ونحن من ورائك نهلل ونكبر.

عبدالله ابراهيم جراد - المملكة العربية السعودية

الباحة – بالجرشي

الرابط المختصر :