العنوان بريد المجتمع - عدد 1120
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أكتوبر-1994
مشاهدات 65
نشر في العدد 1120
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 11-أكتوبر-1994
رسالة من قارئ.. بالبريد المستعجل
حقائبه مملوءة في هذا اليوم، يمشي الهوينى، لأن حمله ثقيل، وهو كذلك
غالٍ جدًّا على أصحابه، فكأني به يبحث عن رجل يخفف بعض آلامه، ووجد ذلك الرجل الذي
مد له يد العون "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
ووزع الضيف ما يحمله من رسائل فإذا في رسالتنا مشاعر فياضة وأخبار
منوعة تحمل البشرى والتهنئة كما تحمل أيضًا الشكوى والألم، وتلك هي الحياة خليط في
المشاعر والأحاسيس، وبعد المقدمة والعرض نقرأ في نهاية الرسالة: "وأمتنا
العربية تشكو من حقد أعدائها وتآمرهم، وأبناء الأمة لم يقوموا بواجبهم حق القيام،
فلم نجد للإخوة العربية أثرًا في حياتهم، بل نجد العربي أحيانًا يقتل أخاه مع أن
الأصل أن العربي لا يقاتل العربي".
وانتهت الرسالة ليتنفس قارئها الصعداء بعد أن كان يكتم أنفاسه لمتابعة
ما فيها. ولي أخي القارئ وقفة مع الرسالة ليست حول تاريخ الإرسال وتاريخ الوصول،
ولا في عنوانها وعنوان المرسل، فهذا غير مهم وإنما سأقف مع بعض المصطلحات.
أليس من الأولى لنا أن نفخر بالأمة الإسلامية التي هي أوسع وأقوى
وأكبر من العربية، ويربطنا بها رباط أقوى من رباط اللغة والجنس والدم فقط، مع أنه
لا تعارض بينهما، فالعربي المسلم هو الذي نشر الإسلام في أنحاء الأرض، والأعداء
الحقيقيون هم أعداء المسلمين، أما العرب في ذاتهم فليس لهم عدو من سوى أنفسهم، ثم
ليس هناك ما يسمى الأخوة العربية بل هي أخوة الإسلام فقط ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
إِخْوَةٌ﴾، ومن قال لك أخي "المرسل" -إن العربي لا يقاتل العربي- إذًا؛
فماذا تسمي حرب البسوس، وداحس والغبراء، ويوم بعاث -في العصر الجاهلي- ومثلها كثير
قديمًا وحديثًا، أليست حروبًا، وحروبًا استمرت إحداها أربعين سنة أو تزيد، ولم
يوقف هذه الحروب إلا الإسلام، والإسلام فقط؟ لأن "المسلم أخو المسلم لا يقتله
ولا يخذله ولا يحقره..." أما العرب في الجاهلية فيقول شاعرهم:
وأحياناً على بكر أخينا *** إذا ما لم نجد إلا
أخانا
وهذه الكلمات مهداة لصاحب
الرسالة، عسى أن تصله وهو يتمتع بصحة وسعادة وعسى أن تجد في دماثة خلقه وسعة صدره
ما يكفل لها القبول.
عبد العزيز العسكر – السعودية
إلى الأستاذ عبد الرحمن الراشد رئيس تحرير مجلة
"المجلة"
اطلعت على عمودكم "رؤية عربية" بصحيفة الشرق الأوسط بتاريخ
الخميس 29/ 9/ 1994م، بعنوان "مقاطعة فرنسا" وقد ذكرت بأن مجلة
"المجتمع" اقترحت مقاطعة فرنسا، بسبب قرارها الأخير القاضي بمنع
الطالبات من ارتداء الحجاب في مدارسها الحكومية، وقد كانت وجهة نظرك بأن قرار
المقاطعة هذا لا جدوى منه، لأن الكويت لا تملك شيئًا تقاطعه في فرنسا، ولأن الطرح
نفسه يناقض مبدأ العلاقات بين الدول، وشاءت الظروف أن أطلع على ذات الموضوع في
مقال للدكتور عاصم حمدان في صحيفة "أراب نيوز" بتاريخ الخميس 29/ 9/
1994م، أيضًا، وقد كان عنوان الموضوع "الحقوق الدينية والثقافية" وقد
استهل الدكتور عاصم مقاله مستبشرًا بخبر إنشاء معهد للدراسات العربية في فرنسا "Religious and Cultural"، وقد
رأى في قيام مؤسسات مثل هذه، من شأنه أن يكون بداية لحقبة ثقافية تخلص الغرب من
رواسب الذهنية الصليبية، وتحرره من ربقة الصهيونية التي تسيطر على مؤسساته.
ومن هنا كان تفسيره لقرار الحجاب -كما هو جلي- يرجع للعداء التاريخي
للإسلام والذي تستتر خلفه الصهيونية والصليبية، وعدد أمثلة للسيطرة الصهيونية على
بعض المرافق الحيوية الهامة في فرنسا كالتعليم والمؤسسات السياسية، وذكر فيما ذكر
أيضًا محنة المسلمين والمهاجرين العرب في فرنسا خاصة عندما أصدر المستشار السابق
للرئيس ميتران ومستشار وزير الداخلية لشؤون الهجرة شارل باسكوا كتابًا اتصف
بالعنصرية الواضحة في موضوعاته، وأورد الدكتور عاصم اقتباسات منه ليؤكد صدق ما
أورده من حقائق، فذكر أن مؤلف الكتاب قال -وأنا أترجم-: "إن المسلمين جاءوا
إلى بلادنا مستعمرين، وفرضوا الحجاب على مدارسنا، إن هذا العدوان لا يمكن أن يكون
موطن تسامح" ويتساءل الدكتور عاصم ساخرًا، هل كان بإمكان المؤلف أن يقول بأن
اليهود جاءوا إلى البلاد مستعمرين وقد جلبوا معهم جُل تراثهم الديني والثقافي
والمتمثل في لبس القبعات، ورفض العمل في يوم "السبت" وإسبال شعر الرأس،
وارتداء الملابس السوداء في المناسبات الدينية، والسيطرة على مؤسسات المال
الغربية، ويقول الدكتور عاصم إن الرد معروف سلفًا، وهو ببساطة أن المؤلف سيقول تلك
الأمور عبارة عن مسائل دينية خاصة ولا تتعارض مع النظام العلماني القائم في الدولة.
ويستطرد الدكتور عاصم.. ولكن حينما يأتي الأمر لفتاة مسلمة أن تتحجب
حسب مقتضى دينها فإن الأمر يشكل كارثة على العلمانية الغربية.. وإن المسلمين وحدهم
هم الذين يشكلون تهديدًا للجمهورية الفرنسية -وفقًا لأفكار المؤلف- إذن من خلال
عرض الدكتور حمدان والذي اتسم بالعمق والموضوعية فإن الأمر ليس بالسطحية التي
يتحدث عنها الأستاذ عبد الرحمن الراشد، ولا بالسذاجة في ترديد العبارات البراقة،
مثل مبدأ العلاقات بين الدول.. وأقول للأستاذ عبد الرحمن الراشد: إن لم تنازعك
غيرتك الدينية للدفاع عن هذه القضية فأين عروبتك وأنت ترى فرنسا لا تزال ترعى
مصالحها السياسية والاقتصادية والثقافية فيما يسمى بـ "Francophone Countries"، ألم تر أن زمام الأمر انفلت منها في
الجزائر، حينما حسم ذلك الشعب الأبي خياره لصالح التوجه الحضاري الإسلامي ورفض
"نموذج الفرنسة"، أليس ذلك تجسيدًا لتناقض ذلك المبدأ، ومن هنا أنا
أدعوك أخي الأستاذ لمراجعة أفكارك وتصحيحها، وأقول لك في الختام، إن الإسلام قادم
شاء أعداؤه أم أبوا.. وأدعوك يا أخي أن تركب معنا في السفينة.
عمر محمد النوني- الرياض
ردود خاصة
- الأخ:
سعيد عبد الله بامهير- ص.ب 4083- الرياض 11491- السعودية: شكرًا
للعواطف الأخوية، وللاقتراح الذي نأمل أن يرى النور عندما تتاح له الفرصة،
أما رغبتك في التعرف على شباب الإسلام عن طريق مراسلتك على عنوانك المذكور
أعلاه فهي مشاعر إيمانية حية ودليل على وحدة الأحلام والجراح لدى شباب الأمة.
- الأخوين:
محمد بن صالح الراجحي- عنيزة- السعودية، والأخ: إبراهيم بن حمد بن ميرز-
الرياض- السعودية: "بادر
بالحجز لعطلة المولد النبوي" عبارة وردت في إعلان سياحي وليست نص فتوى
شرعية تقبل أو ترفض، وفي دولة الكويت كما في أكثر بلاد المسلمين تعطل الدوائر
والمؤسسات بهذه المناسبة، وربما اجتمعت مع يومي العطلة الأسبوعية فأصبحت فرصة
متسعة وسانحة لمن يرغب في أداء العمرة.. وشكرًا لغيرتك الأكيدة.
- الأخ:
لطفي صالح الغمدي - القريات - السعودية: وصلت
رسالتك شكرًا للإطراء ندعو الله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه وشكرًا مرة
أخرى لثقتك التي نعتز بها.
- الأخ:
جلايلي بوعلام- عين تموشنت- الجزائر: تطلب
عناوين شباب من الكويت لمراسلتهم ونحن نقدم عنوانك لمن يرغب في ذلك، فانتظر
وصول ساعي البريد.
- الأخت:
إيمان محمد جمعة المحلاوي - مصر: "رثاء
لحال المسلمين" عنوان القطعة التي قسمتها إلى تفعيلات شعرية تحتاج إلى
صلة قربى وعلاقة مباشرة مع الشعر العربي ووزنه وصياغته وقواعد النحو التي
يخضع لها، يُرجى إعادة النظر وتكرار المحاولة وبذل الجهد ونحن بانتظار
الرسالة القادمة.
- الأخ:
عبد الرحمن بن إبراهيم العقل - الرياض - السعودية: لم
تصلنا قصيدة "باقٍ على الدرب" وحال وصولها سنرسلها إليك إن لم
ننشرها على صفحات المجلة.
تنويه
نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط
واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر
في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي
رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
وفد اتحاد الجمعيات التعاونية يضع النقاط على
الحروف
لقد أثلج صدري ما قرأته في العدد رقم 1118 من مجلة
"المجتمع" وهو موضوع زيارة وفد من الكويت الشقيقة يمثل اتحاد الجمعيات
التعاونية وشؤون الأغذية وممثل اتحاد التجار، حيث قام الوفد المذكور بزيارة للدول
المصدرة للحوم المثلجة والتي تستوردها دول الخليج وغيرها من الدول الإسلامية.
نعم.. أقول إن ما قام به الوفد هو جهد كبير نسأل الله أن يجزل لهم
المثوبة لحرصهم على الوقوف عن كثب على تلك الشركات الخاصة بالدواجن واللحوم كيف لا
والمستهلك مسلم يجب أن يتحرى الحلال في مأكله ومشربه. إن قضية تلك الشركات المصدرة
ليست وليدة هذه الساعة بل إن هذا الموضوع قد أثير أكثر من مرة وهو مخالفة تلك
الشركات لقواعد الشرع الإسلامي في الذبح، وقبل عدة سنوات زار بعض الشباب الموجودين
في أوروبا إحدى الشركات المصدرة للدواجن ووجدوا أنها تخالف الشريعة، حيث إن هذه
الشركة تقوم بالذبح على الطريقة الإسلامية عند علمها بقرب زيارة أي وفد للوقوف على
أعمال تلك الشركة ثم لم تلبث أن تعود إلى طريقتها التقليدية في الذبح.
ومما حز في نفسي أن بعض المراكز الإسلامية في الخارج يتساهل مع هذه
الشركات خصوصًا في إصدار الوثائق التي تثبت شرعية ذلك الذبح وهو أمر لا يستهان به
كيف لها وهذه المراكز قد وضع المسلم ثقته بها. وحتى لا يطول الموضوع فإنني أشكر
أعضاء الوفد مرة أخرى وأتقدم بهذه الاقتراحات التي آمل أن تجد لها من يقوم بها،
وذلك لما فيه مصلحة المسلمين في بلادنا الإسلامية وغيرها:
- أولًا: محاولة
التقليل من استيراد اللحوم من الخارج وذلك بمحاولة إيجاد الاكتفاء الذاتي من
إنشاء شركات مساهمة لهذا الغرض، ولا يفوتني أن أشير إلى تجربة الشيخ سليمان
الراجحي صاحب الشركة الوطنية للدواجن في المملكة العربية السعودية، فقد ذكر
أن سبب إقدامه على إنشاء هذه الشركة هو أنه وجد عبارة "ذبح على الطريقة
الإسلامية" مسجلة على علبة سمك "السردين" فعلم بذلك مدى
التضليل الذي تمارسه تلك الشركات علينا نحن المسلمين.
- ثانيًا: إذا كان
لا بد من الاستيراد فيجب أن تستوفي الشركة المصدرة جميع الشروط الشرعية في
الذبح وذلك تحت إشراف مكاتب يشهد لها بالنزاهة نظرًا لأهمية هذا الأمر، ويمكن
أن تقوم رابطة العالم الإسلامي بمهمة الإشراف.
- ثالثًا: قيام
مكاتب الإشراف على هذه الشركات بالزيارات المفاجئة للاطلاع على سير العمل
ومقاطعة كل من يخل بشروط الذبح الإسلامية.
- رابعًا: تشجيع
رؤوس الأموال المحلية في منافسة الشركات المصدرة من الخارج وذلك بتقديم
تسهيلات للشركات المحلية لتستطيع المنافسة بكل يسر وسهولة حتى الوصول إلى
مرحلة الاكتفاء المنشودة.
- خامسًا: نشر الوعي
بين المواطنين في الدول المستوردة وذلك بالتشهير بالشركات المخالفة حتى يمكن
مقاطعتها تمامًا.
مجري العيافي - شركة أرامكو السعودية
اليمن السعيد والواقع العربي
تعليقًا على حواركم مع فضيلة الشيخ عبد الله الأحمر حول أوضاع اليمن
بعد انتهاء الحرب الأهلية "المجتمع العدد 1110"، فلقد ذكرني إعلان العفو
العام عن الذين شاركوا في إشعال فتيل الحرب، بموقف الرسول القدوة محمد ﷺ حين فتح
مكة المكرمة وقال كلمته المشهورة: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، بلد فقير في
موارده ولكن غني بحكمة رجاله المخلصين، تفرض عليه حرب قذرة لتمزيقه وتقطيع أوصاله،
فيقوم المنتصرون بإعلان العفو العام بدل الفتك بالذين تسببوا في الحرب، ففي اليمن
يعلنون العفو العام بينما الأقزام "في نظر الغرب فضلًا عن شعوبهم"
يفتكون بأهاليهم وأقرب الناس إليهم لأتفه الأسباب، وتقام المحاكمات وتنصب المشانق
لمجرد إبداء الرأي، فهل يعي العلمانيون العرب درس اليمن فينزلوا عند رغبات شعوبهم
ويحترموا دينها، ويخدموها بإخلاص، ويدافعوا عنها وعن مصالحها لتكون هذه الشعوب خير
سند وحامٍ لهم؟ كذلك هل يعي الغرب أخلاق المسلمين، وأنه ليس من أخلاقهم الفتك
والانتقام ممن خالفهم؟
جمال أبو أحمد - طوكيو - اليابان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل