; بريد المجتمع | مجلة المجتمع

العنوان بريد المجتمع

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يوليو-1975

مشاهدات 13

نشر في العدد 259

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 22-يوليو-1975

ابن باديس.. داعية للإسلام وعدو للعلمانية

السيد رئيس تحرير مجلة "المجتمع" – مشاري محمد البداح – رعاك الله.

أرجو نشر كلماتي هذه في مجلتكم الغراء في أقرب وقت ممكن؛ وذلك لخطورة الوضع هنا بالجزائر الإسلامية.

وبعد:

مما يندى له الجبين حقًا أن نجد مسؤولًا كبيرًا في الجزائر الإسلامية يلقي محاضرة بمناسبة ذكرى عبد الحميد بن باديس؛ المصلح الإسلامي الكبير الذي بث دعوة الإصلاح التي هي امتداد للدعوة السلفية.

والغريب في أمر هذه المحاضرة التي ألقاها المسؤول الكبير في الإعلام الجزائري أنه ربط الشيخ عبد الحميد بن باديس ودعوته الإصلاحية ضد الطرقية والشعوذة بالعلمانية بشكل ذكي، وكأنه يود أن يقول إن عبدالحميد بن باديس كان علمانيًا، فقد ذكر بكل وقاحة أن المصلح الإسلامي الجزائري الكبير كان مؤيدًا ومعجبًا في نفس الوقت بمصطفى كمال أتاتورك؛ ذلك الصهيوني الذي ثار ضد عبدالحميد الثاني الداعي إلى الخلافة الإسلامية. والتاريخ يشهد أن مصطفى كمال أتاتورك الذي كان يكن أحقادًا دفينة للإسلام والعروبة (واللغة العربية) كان قد قام بالانقلاب المشهور بإيعاز من الإنجليز، والشاهد على ذلك مذكرات المفتي الحسيني الذي يعتبر معاصرًا لتلك الأحداث، وهو الذي يبين حقيقة الأمر بكل وضوح وأمانة أن الشيخ عبدالحميد بن باديس المصلح الجزائري الكبير وإن كان معجبًا بمصطفى أتاتورك، فلا يعني هذا أنه معتنق لدعوته العلمانية كما يذهب إلى ذلك المحاضر الكبير؛ فشتان ما بين الإعجاب واعتناق المذهب في حد ذاته. لأنه ليس هناك أي رابطة بين الدعوة الإسلامية والدعوة العلمانية، فلا يوجد حتى أوجه الشبه بين الدعوتين للمقارنة والتقريب.

إن المحاضر عندما ربط ابن باديس بالعلمانية يهدف أساسًا إلى جعله اشتراكيًا ولو بطريقة ذكية، وهذا ما لم يكن بحال من الأحوال؛ لأن الاشتراكية الماركسية إذا كانت مبنية أساسًا على العلمانية فإن ابن باديس دعا إلى الإسلام وقام بنشر اللغة عن طريق المدارس الحرة الإسلامية التي كانت تُقدَّر بآلاف في أغلب مدن القطر، والتي بعثت فعلًا تيارًا إسلاميًا عربيًا حيًا كان شبه مفقود طوال قرن من الاستعمار الفرنسي البغيض.

إن مبادئ ابن باديس الإصلاحية محددة ومعروفة لدى الجميع، وهي كما يلي: الإسلام ديننا، والعربية لغتنا، والجزائر وطننا.. وإن مبادئه أيضًا تظهر جلية في أبيات الشعر التي قالها المرحوم:

شعب الجزائر مسلمٌ                                           وإلى العروبة ينتسبْ

من قال حاد عن أصله                                        أو قال مات فقد كذبْ

يا نشءُ أنت رجاؤنا                                                وبك الصباح قد اقتربْ

خذ للحياة سلاحها                                                وخذ الخطوب ولا تهبْ

أخوكم في الإسلام- محمد السليماني

حتى يغيروا ما بأنفسهم

حضرة رئيس تحرير مجلة المجتمع الإسلامية المحترم،

تحية طيبة عطرة أبعثها لك وللعاملين معك في مجلة الإسلام والمسلمين "المجتمع"، سدد الله خطاكم لما فيه خير هذه الأمة، وأعانكم على هذه المسيرة الشاقة في عالم مادي تكالب على هذه الدنيا وملذاتها ناسيًا ذكر الله وذكر رسوله الكريم، في وقت يضيق الخناق بهذه الأمة المسكينة من كل جانب للقضاء على دينها الحنيف الذي هو سر قوتها وبقائها، وبينما المؤامرات تحاك ضدها من الغرب والشرق لهدم صرح دينها والنيل من معتقداتها وعقائدها الدينية السمحاء.

أما بعد:

فقد قال الله تعالى في كتابه المبين: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الروم: 47). صدق الله العظيم.

فيا مسلمون تنبهوا لهذه الآية الكريمة واعملوا لأجلها، فـوالله لا يعود عز الإسلام إلا بالوحدة الإسلامية والوقوف صفًا واحدًا متراصًا أمام أعداء الإسلام والمسلمين، ولن تحرر أراضينا المقدسة المغتصبة إلا بالجهاد في سبيل الله وفتح باب الشهادة لجميع المسلمين، وليس بالأحزاب والتنظيمات الماركسية والشيوعية وبالأيديولوجيات الفارغة. فتنبهوا يا مسلمون فالنصر أمامكم وقريب، وجددوا سيرة أسلافنا العظام الذين ضحوا بالنفس والنفيس لأجل هذه الأمة المجيدة، وطهروا أنفسكم من شوائب هذه الدنيا، وجددوا الإسلام في أنفسكم وتمسكوا به؛ لأنه هو خلاصنا من هذه المحنة التي تمر بنا، والله جل جلاله أنزل في كتابه العزيز يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: 11).

أخوكم/ إسلام العلي

أصلحوا التلفزيون!

تحية أبعثها إلى أسرة مجلة "المجتمع" الساعية دائمًا وراء الأصلح والأنفع لحفظ المجتمع مما تجوب في أنحائه من الخرافات كأنها الموج الطاغي، أدعوهم فيها إلى لفت أنظار رقابة التلفزيون إلى ما يحدث في الجهاز من برامج تضر بالإسلام والمسلمين وتندى له جبين من عنده حياء؛ حيث إنه وبدون انتظار وقع نظري على برنامج بعنوان "سهرة كويتية" عرض يوم الخميس في 3 / 7 / 1975م، وفيه ألوان من الرقص بل والشذوذ، حيث يراقص رجل كبير في السن فتيات في عمر بناته وبدون حياء.

فيا من لكم قلوب وعقول تعي، امحوا هذه المهزلة من التلفزيون فإنها تضر فتياتنا المسلمات وتقلل من قيمتنا في أعين أعدائنا، وليتقِ المكلفون في هذا الجهاز الله فيما ولاهم عليه وإلا فالعذاب سيعم الجميع، وأعيد لأسرة "المجتمع" أن تنبه الرقابة.. والسلام.

عبد المحسن أحمد

الحذر.. الحذر.. والنجاة.. النجاة

الحمد لله على نعمة الإسلام ومنة الإيمان، حمدًا يكافئ نعمه ويوافي مزيده، والصلاة والسلام على سيد الأنام المصطفى المختار، وعلى آله وأصحابه ومن سار على دربه وانتهج منهجه إلى يوم نلقى الله عز وجل.

وبعد.. فإن هناك أمورًا تجري على أيدي الكثير من المسلمين هي صغيرة في عينهم، كبيرة عند الله عظيمة. يأتون بها ولا يلقون لها بالًا، بل ربما أصبح بعضها من المسلمات التي لا يتجادل فيها اثنان، وكأني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرجل يتكلم الكلمة لا يلقي لها بالًا فيهوي بها في جهنم سبعين خريفًا.

وأين نحن من خلف الصحابة الأقارب الذين قال لهم أنس بن مالك رضي الله عنه: إنكم لتأتون أمورًا أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. رحم الله أنسًا، ماذا سيقول لو رأى حالنا؟

وقد لمست من بعض المسلمين "الطيبين" رواج "النكت الدينية" -إن صحت التسمية- قاصدين بها التسلية وإدخال السرور إلى النفوس، أو -وهذا قليل- بيان جهل المسلمين بأمور دينهم وسوء أحوالهم.

فوجدت أنه من واجبي أن أبين لإخواني عظم هذه القولة عند الله مهما تكن دواعيها، سائلًا المولى سبحانه أن ينفعهم بذلك.. والدين النصيحة.

فيقول الحق سبحانه في كتابه العزيز في سورة التوبة: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ۝ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ (التوبة: 65-66). ولبيان ذلك ووضوحه إليكم الواقعة التي نزلت بسببها الآيتان..

فعن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة، دخل حديث بعضهم في بعض، أنه قال رجل في غزوة تبوك: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء. يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه القراء. فقال له عوف بن مالك: كذبت ولكنك منافق. لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذهب عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره بذلك، فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ارتحل وركب ناقته فقال: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب.. نتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق. قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقًا بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الحجارة لتنكب رجليه وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ وما يلتفت إليه وما يزيد عليه.

فالقرآن إذن وصف من يخوض في آيات الله والرسول بالنفاق، مع أنهم لم يقصدوا حقيقة الاستهزاء: "إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث حديث الركب"، لكن القرآن لم يقبل هذا الخوض واللعب: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾، وهذا دليل قاطع على أن الخوض في آيات الله والرسول لا يجوز وإن كان مازحًا لم يقصد الاستهزاء والسخرية، وكذا لا يعذر صاحبه وإن كان جاهلًا.

ثم إن إيجاب العذاب لأولئك النفر معناه أنهم فعلوا محرمًا، لأن العذاب إنما يقع لمن ترك واجبًا أو فعل محرمًا. فإذا كان ترك ذلك واجبًا والخوض فيه يوجب العذاب، فلا يجب التهاون فيه مطلقًا.

نعم، إن هذه مسائل كبرى ذات صلة وثيقة بالعقيدة وليست مما يخاض فيها ويلعب. وهل يجتمع الإيمان بالله وآياته ورسوله والاستهزاء بذلك في قلب؟ كلا، بل ذلك عين الكفر، لذلك كان جواب القرآن: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾، وليس ذلك إلا لعظم الجريمة وشناعة الفعلة، وذلك وصفهم بأنهم قوم مجرمون. نعوذ بالله أن نكون منهم، ونبرأ إلى الله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.

فالحذر.. الحذر يا إخوتي.. وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم؟!

أخوكم

أبو خليل – الكويت

​ تخريب مقصود في التلفزيون وملاحق الصحف فمن المسؤول عنه؟!

﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (الكهف: 28) صدق الله العظيم .

السيد المحترم رئيس تحرير "المجتمع"

لقد ضقت ذرعًا بالذين ينشدون الفساد ويبحثون عنه، كما المرجفون الذين يفسدون في الأرض وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، قد استولوا على قلوب المسلمين من أهل الكويت فراحوا يروجون الشائعات بينهم، وجاسوا خلال الكويت ليفسدوا فيها. فبالإضافة إلى ما قالته مقدمة برنامج "مع الأسرة" الغربية عن الحجاب، وبالإضافة إلى قول آخرين تظهر لنا عبر ملحق جريدة "الوطن". اسمع ما تقول: إنها تريد أن تلبس فتياتنا الحجاب عندما يبلغن من الكبر عتيًا، حتى لا يقعن في الفاحشة! وتقول: إن المرأة المحتشمة تثير شهوة الرجال! ماذا تريد هذه السيدة؟ وماذا تريد جريدة الوطن؟ هل يريدون من فتياتنا وشبابنا في هذا البلد المسلم أن ينزلوا إلى الدرك الأسفل من الرذيلة في مرحلة الشباب حتى إذا ما بلغوا من الكبر عتيًا تابوا إلى الله؟ أم ماذا يريدون؟

وأقول لهذه السيدة: إن طريق التوبة مفتوح أمامها، وإن لم ترد أن تتوب فأسأل الله أن يريحنا من شرها وشر من يروج أفكارها. وأسألها: إن كانت تؤمن بالله، هل تستطيع أن تحدد فترة حياة شاب أو فتاة حتى يتوب عندما يبلغ سن الخمسين؟ فإن كان ذلك لاتَّبَعَ الناس أهواءهم حتى إذا دنا أجله أصلح نفسه وتاب إلى الله. وأقول لمن يروج هذه الأفكار الفاسدة: إن شبابنا وفتياتنا يعرفون الطريق المستقيم، وهم سيسيرون عليه إن شاء الله مهما قال هؤلاء المرجفون وروجوا من الأفكار الهدامة لهدم مجتمع الكويت المسلم.

أبو مصعب 

الرابط المختصر :