; بريد المجتمع العدد 263 | مجلة المجتمع

العنوان بريد المجتمع العدد 263

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أغسطس-1975

مشاهدات 2

نشر في العدد 263

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 26-أغسطس-1975


استغلال

إني مسلم معجب بمجلتكم الغراء وما تقوم به من جهد على طريق الدعوة، وأتمنى لها كل التوفيق في تحقيق ما يفرضه الواجب عليها... انطلاقًا من ذلك، أكتب لكم بالذات هذه المقالة التي تمس الإسلام والمسلمين مسًا مباشرًا، راجيًا أن تنشر ليعرفها المسلمون إن رأيتم ذلك.

مجتمع اليوم أمره غريب، كل يوم جديد يطرح ويناقش، والأمور كلها مترابطة تحير اللب إلا من هدى الله، فلا يجد لها تفسيرًا إلا المسلم، ظواهر عدة في الاجتماع والسياسة والاقتصاد تحير المفكرين ولا يحتار لها أقل العارفين بالإسلام عن ثقة... خلاصة القول أن المسلمين لبعدهم عن دينهم أصبحوا ورقة رابحة في يد كل ماكر، ويرون ظواهر عدة ضد الإسلام ولكن آن لهم أن ينتبهوا لها وهم في واد والإسلام في واد آخر، وإذا تنبهوا لها فأنى لهم الجرأة ليظهروا رأيهم وإيمانهم بالله على هذا النحو الهزيل.. ولكني والحمد لله وفقت في التعرف على مجلتكم لأدفع صوت الحق الذي أراه وعسى أن أكون صادقًا فيه.

كلنا يعلم الكويت بلدًا إسلاميًا وشعبه إسلامي، فلا غرابة أن تقوم به مراكز تحفيظ قرآن ومهرجانات ترتيل القرآن لتحيي النفوس عند المسلمين - هذا المهرجان أقامته لجنة الترويح السياحي، ولكن أيد خفية تلعب لتظهر الإسلام على غير حقيقته وتستغله لمآرب يعلمها الله،... وقد لفت انتباهي في المهرجان الأخير يوم ٦-٨-٧٥ الذي عرض بالتلفزيون بعد الساعة الثامنة مساء، أن جهات مسؤولة قد دعت اليمن الجنوبي ليشارك في المهرجان دون غيره من الدول الخليجية أو العربية بشكل عام... ليس بخاف على المسلمين الواعين ما يحدث في اليمن من إرهاب للمسلمين وطرد للإسلام من أرضه، وإلغاء لمبادئه في الدستور على يد الحكومة الماركسية في اليمن، وهذا دليل واضح على سوء نية اليمن الجنوبي تجاه الإسلام، ورأينا في الختام مدير الشؤون الدينية في اليمن يلقي كلمة حيا فيها الكويت واللجنة العليا للترويح السياحي، ولفت انتباهي دعوته إلى الإكثار من هذه المهرجانات، وادعائه بأن الإسلام والمسلمين بخير.... ولكن يبقى تساؤل، مادام هذا الرجل يؤمن بالله وبالإسلام وبأن القرآن دستور الأمة الإسلامية... فلماذا يسكت على ما يحدث للمسلمين في اليمن الجنوبي؟ لا بد أنه من المستفيدين بالحكم الجديد... حصل وظيفة أو قطعة أرض وبعض المال.. لنا الظاهر ولله الباطن، ... ودعوة الكويت لهذه الدولة العربية لتحضر المهرجان غريبة بل ومريبة.. أكان هدف وزارة العدل والأوقاف في الكويت أن تظهر حكومة اليمن الجنوبي بأنها إسلامية وهي تعدم المسلمين وتستولي على ممتلكاتهم بحجة الجماعية، بل وهناك إحصائية تقول بأن نصف مليون يمني جنوبي خرج من اليمن الجنوبي بعد الانقلاب واستلام الإرهابيين للحكم، أهذا ما تنويه الوزارة، إننا نأخذه عليها مأخذا، أو لتفسر لنا معنى هذه الدعوة إلى اليمن الجنوبي بالذات، واني أقولها من جانبين جانب اليمن الإسلامي الذي تحول إلى ماركسي وجانب ما يجري في وزارة العدل والأوقاف.. وإننا نطالب المسلمين الأحرار في الكويت بأن يقفوا موقفا حازما أمام الوزارة لتبين ما جرى للمسلمين، ولنطالب بأن تكون إسلامية فعلا لا اسما... هذا الجانب الأول بالنسبة للمهرجان.

أما الجانب الثاني فهو أن اللجنة العليا للترويح «التخريب» السياحي هي التي تشرف على هذا المهرجان... هذا من عجب العجاب! أو ليست هي التي تشرف على فرقة الباليه الإسبانية؟ أو ليست هي التي تشرف على هز البطون في الحدائق؟ وتشرف في الوقت نفسه على مهرجان القرآن الكريم!! يبدو لي أنها تريد أن تواجه الهجمة التي لاحقتها يوم افتتاح التخريب السياحي بأنها حسنة النية ولا تقصد الإساءة.. وانظروا أنها تقيم مهرجانا للقرآن الكريم.

أنه لا يبادر ذهني شك بأن هذه اللجنة تستغل للقرآن ليكون مروحا سياحيا كما قال صالح شهاب «تضع المهرجان من برامجها»... ولعمري هذا رأس المهانة لكتاب الله والأعجب من هذا أن وزارة العدل والأوقاف باركت اللجنة... يا سبحان الله!! من يمثل الحق يبارك من يفشي الفاحشة... كيف حصل هذا يا شعب وحكومة الكويت؟ الم يلفت هذا انتباه الغيورين على الإسلام في الكويت؟ إنني أطالب كل مسلم حر في الكويت بأن يطلب من مجلس الأمة ومن الحكومة أن تعمل على إيقاف الهزل الذي استمرت به لجنة التخريب السياحي في البلاد.. ونحن نأمل بالمسؤولين أن يتحرك شعورهم الإسلامي غيرة عن الإسلام ليضربوا على أيدي من يستهينون بالقرآن ويستغلونه.

أما آن لرجالات الإسلام أن يتحركوا؟! فهناك سخرية بالمسلمين وضياع للفكر الإسلامي للشباب المسلم وتغطيته لما يحدث في الصومال واليمن وغيرها من إبادة فكرية وجسدية للمسلمين، كل ذلك على يد من يدعون أنهم يعملون للإسلام والمسلمين... فليهب كل ذي قلم غيور وليفضح هؤلاء السماسرة ويوقف نشاطهم ليتاح للدعوة الإسلامية أن تنتشر ويعرف المسلمون حقيقتهم.. ويعلم الله أني ما قلت كل ما سبق ألا ابتغاء مرضاته، وعلى الله فليتوكل المؤمنون».

أخوكم - أبو أيوب

صرخة من فيلكا

الإخوة العاملون في مجلة «المجتمع» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد.

فإن هذا الذي يسمونه الترويح السياحي ما هو إلا ترويج للفساد والانحلال. ولقد ابتليت به جزيرة فيلكا ولا حول ولا قوة إلا بالله.

إن هذا الترويح السياحي ييسر سبل الفساد ويشجع عليها بإلحاح وانا أعلم أن لهذه المجلة حرمة ووقارًا، لكني سأذكر هنا احدى الفضائح لكي يعلم الناس ما نحن فيه من محنة وبلاء.

منذ أسبوعين تقريبا ذهب عدد من نساء الترويح إلى البحر قريبًا من الآثار لكي يسبحن فعلم بذلك أربعة من شباب الترويح فأجروا «وانيتا» وذهبوا إلى ذلك المكان وتجردوا من ثيابهم تمامًا وغطسوا في الماء وأخذوا يؤذون أولئك النسوة.

وألقت الشرطة القبض عليهم ثم خلوا سبيلهم.

بالله عليكم أهذا ترويح؟ لقد أصبح واضحا لنا أن الذين يعملون ويسهرون من أجل هذا الترويح لا يريدون إلا نشر الفساد بهذه الجزيرة البريئة.

فنرجو من المسؤولين أن يتقوا الله وينظروا بعين الإصلاح إلى مصير هذه الجزيرة وما يجري عليها الترويح السياحي من تدمير أخلاقي واجتماعي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فيلكاوي

الرابط المختصر :