العنوان بريد المجتمع (العدد 1103)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 14-يونيو-1994
مشاهدات 59
نشر في العدد 1103
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 14-يونيو-1994
رسالة من قارئ
آلام المسلمين
إن القلب ليعتصر الماء والدموع لتسيل دماء والجلد ليقشعر خوفًا عندما نفكر بالمعاناة والآلام التي يعانيها المسلمون في كل قطر من هذه المعمورة، نتيجة المؤامرات والتكالب والتداعي التي يقوم بها المتعصبون والحاقدون من الصليبيين والصهيونيين والوثنيين والمنافقين للقضاء على الإسلام والمسلمين الحقيقيين الذين يسعون إلى تطبيق شريعة الله في الأرض وإعادة مجد الماضي المشرق وتحقيق العدالة الحقيقية والإنسانية الصادقة: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (البروج: 8).
هذه المؤامرات وتلك المعاناة نعرفها من خلال متابعتنا لأخبار العالم المعروضة عن طريق وسائل الإعلام، مسموعة كانت أو مرئية أو مقروءة، وخاصة من هذه المجلة القيمة «المجتمع» التي تكشف كثيرًا من الحقائق والمؤامرات الدولية، رغم أن ما نستوعبه قليل جدًا بالنسبة لما ينشر، وما تنشره وسائل الإعلام ضئيل بسبب عجز المسلمين عن السيطرة على هذا المجال من ناحية، ومهارة الكفار في الكيد والخداع وقلب الأمور من ناحية أخرى.
إن اعتداء الكفار -على مختلف طوائفهم وألوانهم لأن الكفر ملة واحدة- على الإسلام والمسلمين اعتداء قديم قدم الزمان، فلقد نبهنا الله تعالى إلى هذه الحقيقة منذ أكثر من 14 قرنًا في محكم التنزيل حيث قال: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (البقرة: 82).
وإذا فتحنا عيوننا إلى واقع المسلمين اليوم لنرى بكل وضوح كيف يكون هذا الاعتداء في غاية المرارة والقسوة والعنف، وهو يصدر ممن يدعو إلى العدالة والحرية والإنسانية.
لكن الأغرب والأكثر مرارة أن يصدر هذا الاعتداء ممن يدعون أنهم مسلمون، بل هم يصلون ويصومون كما يحدث في كثير من دول العالم الإسلامي -مع الأسف الشديد- لإرضاء دول كافرة تارة، ولخوفهم من الإسلام تارة أخرى، أو حرصًا على المناصب المغرية والأموال المتوفرة والتي يتصورون أو يصور لهم أنهم سيفقدونها إذا لم يحاربوا أهل الإيمان ويوقفوا نشاطهم وانتشارهم: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21).
عبد الجليل جعفر- معهد اللغة العربية التابع لمعهد العقبة بوكت تنجي- سومطرة- إندونيسيا
المركز الثقافي الإسلامي للأكراد في السويد
نكتب إليكم من المركز الثقافي الإسلامي الكردي في العاصمة السويدية استوكهولم، حيث تم تأسيس هذا المركز أخيرًا بعد أن ازداد عدد اللاجئين إلى هذا البلد وخاصة من أكراد العراق بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
لقد وفقنا الله أن نحصل على مكان للمركز، في منطقة KARL- BERG في استوكهولم، ونتحمل نحن الأعضاء بعض المسؤوليات الملقاة على عاتقنا كدفع إيجار المبنى وفرش الأرضية وإلقاء الدروس في الفقه، وأن نعمل بكل وسعنا وبكل جهد للوقوف على مستوى المسؤولية وخاصة أمام حملات التنصير وتصرفات الأحزاب العلمانية بما لديها من إمكانيات، وآخرها قيام «طائفة شهود يهوه» بترجمة كتبها إلى اللغة الكردية وتصدير منشوراتها باللغة الكردية أيضًا لكي يؤثروا على هؤلاء الأبرياء القادمين الهاربين من ظلم الظالمين، كما يطوفون على بيوت المسلمين ويعرضون عليهم سلعتهم الرخيصة في غلاف أنيق ليسلبوا هؤلاء المسلمين دينهم أو على الأقل أن يشككوهم في دينهم الحنيف.
نحن نحاول الآن أن نملأ المكتبة بالكتب الإسلامية «باللغة العربية والكردية والتركية» وأن نحصل على المجلات والمنشورات بمختلف اللغات لكي يطلع عليها الإخوة الذين يزورون هذا المركز ويطلعون على أخبار المسلمين، وبذلك نستطيع تنبيه الغافلين إلى ما يجري حولهم.
إن حالتنا المادية لا تسمح لنا بكل هذا، ولذلك كتبنا إليكم لكي تقفوا معنا في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها الأمة الإسلامية، وأن يتحمل كل واحد منا شيئًا من المسؤولية، فهل يسمع نداءنا الغيورون؟
الهيئة التأسيسية للمركز الثقافي الإسلامي الكردي Norrbackagatan 16 11342 STOCKHOLM SWEDEN
ولكم جزيل الشكر
إخوة الإسلام، برغم الآلام والأحزان التي تعيشها بلادنا الحبيبة من انعدام الأمن والاستقرار، لا يسعنا كما علمنا الإسلام إلا أن نحسن إلى من أحسن إلينا، حيث نشكركم جزيل الشكر على إحسانكم في إرسال مجلتكم الحبيبة التي يقرؤها في جمعيتنا ما لا يقل عن مئة شخص، وهؤلاء بدورهم يشكرونكم على هذه الهدية النفيسة ويتمنون لكم كل النجاح ويدعون الله أن لا يريكم إلا الخير والسلامة لكم وللكويت وشعبها وينير دربكم في الأصالة والمعاصرة والتجدد.
إبراهيم نصير- رئيس الجمعية الخيرية عنابة- الجزائر
ردود خاصة:
- الأخ: عويض بن محمد البدراني الحربي- الرس- السعودية سبق لنا الإشارة لأسبوزيتو ولوظيفته التي يشغلها وأهم المجالات التي يهتم بها في الأعداد السابقة التي نشرنا فيها بعض كتاباته رجاء مراجعة ذلك وشكرًا!
- الأخ: عبد الحميد علي- الكويت قصيدتك الصريحة غير فصيحة لذلك نرجو أن تعيد صياغتها مراعيًا الوزن الشعري وقواعد اللغة لنتمكن من نشرها في الأعداد القادمة إن شاء الله، ونحن على موعد.
- أسامة عبد الرؤوف الجامع- الدمام- السعودية معسكر الجوالة الذي تحدثت عنه من المؤسسات الرسمية التي تضم بين جنباتها كل الشرائح الموجودة في المجتمع، والشباب الذين كنت ترغب بلقائهم يحضرون فحضروا بأعداد قليلة جدًا لأن مثل هذه التجمعات لا تلبي الكثير من طموحاتهم إن لم يكن فيها غير مما لا يرغبون.
- الأخت: زينب عبده- جدة- السعودية شكرًا للملاحظة وقد سبق لنا أن اعتذرنا عنها في العدد التالي وصححنا الإعلان محل الاعتراض مع شكرنا ثانية على الاهتمام.
- الأخت: إيمان. ك. د- جدة- السعودية يمكنك مراسلة المعهد على عنوانه المنشور مع الإعلان للتأكد من المعلومات الواردة ولتقدمي عن بينة على ما ترينه مناسبًا.
- الأخت: أسماء شير علي- مكة المكرمة تأخر وصول المجلة إليك مسؤولية البريد لذا يرجى مراجعة شركة التوزيع لتذليل الصعوبات التي تحول دون وصولها في الموعد المحدد وهاتف الشركة السعودية للتوزيع تجدينه في الصفحة الأولى من المجلة، ونفس الشركة توزع كتاب الجمعية في السعودية.
ارحموا من في الأرض..
تبدأ مأساة العامل البائس من لحظة مغادرته وإخوانه لأوطانهم وأهليهم في سبيل لقمة العيش التي أصبحت بعيدة المنال، ولكي يرفعوا من مستوى معيشتهم، فيالها من لحظات صعبة تمر كالدهر، إنها لحظات الفراق المر، يرسم الحزن على وجوه الأهل والأصحاب حتى يرجع إليهم غائبهم، ويغادر كل منهم بلاده ليبدأ حياة الكفاح والألم في بعض الدول العربية وأخص بالذكر دول الخليج، التي شاهدت فيها مأساة الكثير من الناس، فبعضهم يُجبر على التنازل عن رواتبه بمستند رسمي ليكون ذريعة للتلاعب وفي الغالب يستقدم الكفيل عددًا من العمالة ويتركهم دون عمل على أن يأخذ منهم كل شهر مبلغًا من المال..
ليس هذا فحسب، بل كما يقول أحدهم: «كانت المفاجأة عندما وصلنا من بلادنا وأجبرنا على توقيع ورقة على بياض وإلا فالرجوع إلى بلادنا مرة أخرى وقد خسرنا الكثير من المال واستدنا حتى نأتي إلى هذه البلاد لطلب لقمة العيش الحلال، فكانت تلك بداية المأساة».
هذا ما جاء على لسان الكثير من العمال؛ فهل هذا يرضي الله تعالى؟ والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة» (متفق عليه).
فهذا نداء إلى أصحاب الأعمال أن يتقوا الله في إخوانهم الضعفاء ولا يظلموا الناس شيئًا، فإن الدنيا لا تدوم، وهذا نداء للعمال لأن يصبروا ويحتسبوا الأجر عند الله تعالى، وليعلم الجميع أنهم موقوفون بين يدي الله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (الزلزلة: 7- 8).
أحمد بن قاسم العطار الهفوف- السعودية
أسود على أمتي.. وفي الحروب نعام
إذا طرحت مقولة «الجهاد» ضد إسرائيل.. ترتطم المقولة مرتدة إلى صدر صاحبها أمام سيل من التحليلات والآراء والخطب تقول: وكيف بنا والحرب ضد إسرائيل؟ فاقتصادنا متداعٍ.. وسلاحنا متهالك.. وجيوشنا أقل مهارة وتدريبًا.. ثم تجد كلمات مسمومة حول التعاون المشترك والتعايش في سلام.. وأن الحرب تنهك الشعوب وتهدر الأموال وتقتل الأفراد.
إلا أن هذا الطرح «السلامي» لا تجد له أي صدى في «حرب الذات» عند أنظمة شديدة البأس ضد أبنائها.. وجردت نفسها من كل صنوف العزة والكرامة.. فإذا اختلف نظام مع نفسه أو مع نظام آخر.. تظهر الأسلحة.. وتنتظم صفوف الجنود والعتاد ويرتدي الجميع بزاتهم العسكرية.. لا كلمة عن اقتصاد يتداعى.. بل تصريحات نارية تلوح بالقوة والبأس.. ليس مهمًّا سقوط آلاف القتلى.. ليس مهمًّا هدر الأموال.
هل هو وصف يندرج تحت «جلد الذات» أن نقول إننا أمة تقتل نفسها نيابة عن عدوها بأيدي أبنائها؟ إذا كان لدينا هذا السلاح وهذه الجيوش وهذا البأس الشديد بيننا.. فلماذا أخطأنا الطريق، لماذا الصراع الوهمي على حدود نعلم أنها رسمت لصراعنا وتأجيج العداوات بيننا.
ها قد عاودت الجراح آلامها بأحداث اليمن.. في مسلسل لقتل الذات في قتال ممقوت من أجل الزعامة.. يخرج منه اليمن في النهاية خاسرًا لأرواح آلاف القتلى.. وخاسرًا لأمواله المهدرة.
فهل يظل بعض حكام هذه الأمة يسوقون شعوبهم إلى دمار وهلاك.. ليتهم يقودون إلى موت هو شهادة.. وإلى بذل هو عزة.. وإلى ميدان هو شرف.. وإلى طريق حصيلته ومنتهاه إحدى الحسنيين.
مصطفى كمشيش- الرياض- السعودية
أسأت المقارنة يا عرفات!
بعدما أن وقعت منظمة التحرير الفلسطينية اتفاق «غزة وأريحا أولًا» مع العدو الصهيوني، أجرت الـ BBC القناة التلفزيونية الإنجليزية الثانية مقابلة صحفية مع رئيس المنظمة، الذي قال: إن ما فعلته المنظمة هو نفس الشيء الذي فعله الجزائريون مع الاستعمار الفرنسي، والذي يدرك التاريخ النضالي للجزائر، يعلم أن كل ما قاله ياسر عرفات يُقال في حق الجزائر.
شتان ما بين هذا وذاك، فالجزائر لم ترض بالحكم الذاتي ولم تفرط في شبر واحد من أرضها مقابل الاستقلال والسلام، بل ضحت بأكثر من مليون ونصف من شعبها الأبي من أجل استرجاع كل الجزائر وتم ذلك ولله الحمد.
أما ما أقدمت عليه يا عرفات: حكم ذاتي في غزة وأريحا وما يعادل ذلك إلا 5% من أرض فلسطين الحبيبة مقابل 95% أو أكثر تم التنازل عنها للعدو الصهيوني، وهذه الصفقة في المصطلح التجاري تعتبر صفقة خاسرة، وعند الله تكتب خيانة في حقه وحق الرسول والمؤمنين أجمعين.
عرفات لا يحسن أبسط شيء في فن المقارنة ويريد الزعامة مثله كمثل الضفدع الذي أراد أن يكون أكبر من الثور في الحجم فأخذ ينفخ نفسه حتى انفقع، وكان الخسران المبين.
محمد أبو زكريا الجزائري- لندن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل