العنوان بريد المجتمع (العدد 1088)
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 15-فبراير-1994
مشاهدات 108
نشر في العدد 1088
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 15-فبراير-1994
رسالة من قارئ
إلى متى يا أمتي؟
عيون المسلمين في البوسنة والهرسك تقطر
دمًا... وأفئدتهم تتقطع حسرةً.. وأنظارهم تتجه إلى البيت العتيق ومن حوله ترجو
العون على الخطوب.. وتلتمس من أحفاد الصحابة المؤازرة في الكرب بالنفس والمال
والولد.. وأيديهم تتضرع بالدعاء عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا ويأتي الفتح
المبين... فهو الحليف وليس غير الله نرجو من حليف.
وفي مقابل هذه الصورة المؤلمة التي تهيج الأسى
وتذري الدموع... ترى عيون بقية المسلمين قد أبت إلا أن تغمض أجفانها بعيدًا عن نور
الحق والضياء، وأبت إلا أن تظل في سباتها العميق... وآذانهم قد علاها الصمم فأصبحت
لا تسمع نداء الثكالى، وصراخ اليتامى، وتألم الجرحى في سجون الطغاة المشركين...
وألسنتهم قد خرست فلم تستطع قول الحق في وجوه الظلمة الملحدين.. وأيديهم قد شلت
فلم تستطع ردع الباغي وزجره عن أوطان المسلمين..... وقلوبهم جمدت.. أصبحت مأسورةً
لذنوبهم.. فالشباب منهم لا هم له سوى المطاردات والمعاكسات ولعب الكرة والسهر على
الأفلام الماجنة الخليعة.. نسوا أو تناسوا بأن لهم عدوًا يخطط ويدبر بدافع حقدٍ
قديمٍ قد تمكن من قلبه وملك عليه كل حياته... هو حقدٌ على كل شيءٍ اسمه
(مسلم)......
يا ويحكم يا مسلمون قلوبكم جمدت فليست بالخطوب تثار
ملياركم لا خير فيه كأنما كتبت وراء الواحد الأصفار
فإلى متى يا أمتي... إلى متى هذا التقاعس
والجمود.. إلى متى سنظل نائمين... وأعداؤنا يتفننون في القضاء علينا.. إلى متى
يتحكم أعداؤنا بمصير قضايانا... إلى متى نقف مكتوفي الأيدي لا أثر لنا في حياتنا
ولا رأي لنا... إلى متى يا أمتي.. ألم تكفنا هذه المصائب والحوادث لإيقاظ هممكم...
ألم تكفنا هذه المجازر والمعتقلات لإشعال نار الغضب في نفوسكم والثأر لدينكم.. أم
صدق فيكم قول الشاعر:
ألف مليون أصبحوا كغثاء بشط يم ومصلى نبيهم بيد اللص يقتسم
أفيقوا أيها المسلمون... أفيقوا ولا تغتروا
بنعمة الله عليكم فالذي عندنا من نعمٍ كان بالأمس عندهم، وما حدث في بلاد غيركم قد
يحدث في بلادكم إن عصيتم أمر ربكم وركنتم إلى النعم..
عبد
الله بن عبد العزيز السلطان- الأحساء- السعودية
حفاظًا على إيماننا من الضياع
أبعث لكم هذه الرسالة من بلاد الغرب حيث تكثر
الفتن، والمؤمن في حيرةٍ، لا يدري إلى أين يتجه ليحفظ تفكيره وإيمانه من الضياع،
وقلما يوجد الإعلام الإسلامي السديد في هذه البلاد. ولهذا نكتب إليكم، أملًا أن
توفروا لنا ما يفيد المسلمين من إعلامكم ومطبوعاتكم المفيدة إن شاء الله. وأكتب
هذه الرسالة باسم الجمعية الإسلامية في مدينة شفيلد، وإننا كجمعيةٍ نأخذ جل
مصروفاتنا من اتحاد الطلاب، وهم لا يعطوننا إلا القليل، وعلى العكس فإنهم يعطون
جمعية الشاذين جنسيًا أضعاف ما يعطوننا، فأرجو أن تأخذوا ذلك في الاعتبار.
عمر
الحمدون - رئيس الجمعية - شفيلد – إنجلترا
شهر الخير:
كلما تعاقب الليل والنهار، وتتابعت الأسابيع
والشهور، وكلما أطل على الأكوان هلال رمضان عاد إلى المجتمعات الإسلامية حنينها
لما في رمضان من ذكريات تمثل القوة الأصيلة وتستمد وجودها من منابع الإسلام
الصافية، حين يدخل رمضان شهر الخير والمحبة والعفو والتسامح والعبادة، تمر بخاطر
المسلمين ذكريات رمضان الجميلة فقد نزل كتابنا في رمضان، فكانت ذكراه من أحلى
الذكريات، وقد حدثت غزوات الإسلام الكبرى خلال هذا الشهر، وسجل المسلمون أروع
انتصاراتهم في هذا الشهر.. إذا دخل رمضان وحل وقت السحر رأيت المسلمين على موائد
السحور تأسيًا بالرسول صلى الله عليه وسلم، حتى إذا انصرم حبل النهار، ومالت الشمس
للمغيب رأيت جميع المسلمين على قلب رجلٍ واحدٍ، ترتفع أكفهم بالضراعة إلى الله،
فإن جلوس المسلم إلى مائدة الإفطار يمثل إحدى الفرحتين اللتين وعدهما.
وإن من أسرار تنزيل القرآن في رمضان أن يكون
روحًا وحياةً للإنسان الذي يتبع أمره، ويجتنب نهيه وفي هذا الشهر تفتح الجنان
وتغلق النيران، وتسلسل الشياطين، وفي هذا الشهر يزيد الإيمان، وتكثر تلاوة القرآن
والذكر بالقلب واللسان.
فوزية
علي محيا - أبها – السعودية
ردود خاصة:
- الأخ:
سعود بن محمد العوشن - الرياض - السعودية:
نحرص على كل ما يصلنا منك ونهتم به كثيرًا وذلك يدفعنا إلى تذكيرك بضرورة
الاختصار والتركيز لأن خير الكلام ما قل ودل.
- الأخ:
(ل. ح. ت) - الرياض - السعودية: كنا
نود نشر رسالتك لو أنك ذكرت اسمك صريحًا ونحن يؤسفنا أن يتركز اهتمامك على
الجانب الفني في الصورة وكأنك لم تدرك أن الهدف منها هو الإيماء إلى حالةٍ
واقعةٍ من الهوان بعد إسقاط الخيار الذي يحفظ بعض ماء الوجه والإيحاء بضرورة
الحذر من الأخطار القادمة جراء هذا التعامل المزري مع قضية المسلمين الأولى.
- الأخ:
عبد اللطيف بن إبراهيم الحسين - الهفوف – السعودية
- الأعداد
التي نشر فيها موضوع التهديد الإسلامي حقيقة أم خيال لجون اسبوزيتو:
نشر على تسع حلقاتٍ ابتداءً من العدد ١٠٣٣ المؤرخ ١٢/١/١٩٩٣ وحتى العدد ١٠٤١
الصادر بتاريخ ٩/٣/١٩٩٣.
- الأخت:
أم سليمان - الدلم، السعودية: شكرًا على
الاقتراحات وندعو الله أن ييسر لنا الأخذ بما صلح منها، أما الموضوع الآخر
فلا نملك إلا الدعاء إلى الله تعالى أن ينهي هذه الفتنة القاتلة وأن يجمع
كلمة المسلمين ويوحد صفوفهم وأن يجعل بأسهم على أعدائهم، هو ولي ذلك والقادر
عليه.
- الأخ:
د. وجيه أبو حليمة - الكويت: ما ذكر في الخريطة
التي ذكرت كان خطأً غير مقصودٍ وقد اعتذرنا عنه في العدد الذي تلاه مباشرةً.
- الأخ:
عبد الله بن يعقوب حسين الكبيس - جيزان، السعودية:
نسأل الله أن ييسر لك ما فيه الخير وننصحك بأن تراجع بعض المسؤولين في رابطة
العالم الإسلامي أو ندوة الشباب الإسلامي للمساعدة في متابعة الدراسة لأننا
بحكم عملنا الصحفي لا نملك تأمين مثل طلبك مع حرصنا على خدمتك وأملنا في أن
يتحقق لك ما تصبو إليه من نجاحٍ وتوفيقٍ.
مدارس العلوم الإسلامية في السويد
تقوم مدارس العلوم الإسلامية بواجبها في تعليم
المسلمين في هذه البلاد بمبادئ دينهم وأحكام شريعتهم كما أنها تعمل للمحافظة على
أبناء الجالية الإسلامية ووقايتهم من الذوبان وفقدان الهوية، وهي الآن بصدد إنشاء
مركزٍ خاصٍ للدراسات الإسلامية لنشر بعض الكتب باللغتين العربية والسويدية وسبق
لها أن ترجمت عددًا من الكتب الإسلامية إلى اللغة السويدية وقد تم طبعها بمساعدة
الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية. لذا فهم بأمس الحاجة للكتب والدوريات
الإسلامية للاستفادة من معلوماتها في الدراسات والبحوث وخاصةً مجلة المجتمع التي
يأملون أن يتكرم أحد القراء الأعزاء بالمساهمة بتأمين اشتراكٍ لهم أسوةً بالمراكز
الإسلامية الأخرى.
عبدالباقي
محمد يونس - مدير مدرسة العلوم الإسلامية - السويد
إيمانيات «المجتمع»
أبعث إليكم التحية والتقدير لما تقدمونه
للقارئ المسلم أينما كان على وجه هذه البسيطة من خلال مجلتكم الغراء مجلة المجتمع،
والتي نسأل المولى القدير أن يجعل ما تقدمونه خالصًا لوجهه الكريم وأن يجعله في
ميزان حسناتكم. ويأبى الله إلا أن يكون الكمال له وحده عز وجل، فنحن بنو البشر
مهما قمنا من أعمالٍ فإنها لا تخلو من نقصٍ يشوبها، ومما لوحظ على مجلة المجتمع،
على الرغم مما تقدمه من طرحٍ ممتازٍ للقضايا الإسلامية ولكل ما يهم المسلمين من
النواحي المادية فإنها تغفل ولو بنسبةٍ ليست بالقليلة عن الجانب المعنوي؛ الجانب
الذي يختص بتقوية الإيمان في النفوس الموحدة والتي لا تشبع من فيض الأنوار الإلهية
والتي تربط العبد المؤمن بربه ارتباطًا ينعكس على تعامله مع المجتمع من حوله، ورغم
ما تقدمه المجلة بشكلها الحالي في هذا الجانب إلا أنها في رأيي لا ترقى إلى
المستوى المطلوب.
عثمان
محسن العمودي - جدة – السعودية
نجوم هادية
سجن الطغاة الأستاذ سيد قطب الذي قال عنه عميد
كلية دار العلوم بالقاهرة آنذاك: «لو لم يتخرج أحدٌ من كلية دار العلوم لكفاها
فخرًا أن تخرج منها سيد قطب». سجنوه لأنه صدع بكلمة الحق.. الكلمة التي تهز عرش
الطغاة وتغلغل الوهن في نفوسهم. وفي أثناء وجوده في السجن.. طلبوا منه أن يقدم
استرحامًا حتى يخفف عنه الحكم أو يخرج من السجن.
ولكنه -رحمه الله- أبى ذلك فقال قولته
المشهورة التي تناقلتها الأجيال من بعد؛ فقد قال -رحمه الله: «إن كنتُ حُكِمْتُ
بحقٍّ فأنا أرتضي الحق، وإن كنتُ حُكِمْتُ بالباطل فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل.
وإن إصبعي السبابة التي تشهد لله بالوحدانية مراتٍ في اليوم لترفض أن تكتب كلمةً
واحدةً تقر بها حكم طاغية».
لقد دلت الكلمة على صدق ما كان يكتبه سيد في
الثبات.. فقد خط على الورق كلمة الثبات، وعند الابتلاء طبق ما كان يكتبه.. وأعطى
مثالًا بإصبعه السبابة؛ الإصبع الذي يشهد بوحدانية الله. وفي الصباح الباكر.. وقبل
أن ينتشر الناس لابتغاء أرزاقهم جاءوا «بسيد قطب» ليعدموه. وبهذه التضحية أصبح سيد
قطب -رحمه الله- نجمًا ساطعًا من نجوم هذا الطريق..
ابتسام
بنت عبد المحسن الصحفي - السعودية
تنويه:
نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل
موقعةً بالكامل ومكتوبةً بخطٍ واضحٍ على وجهٍ واحدٍ من الورقة، ونفضل أن تكون
الرسائل مناقشةً أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار
الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالةٍ غير مذيلةٍ باسم صاحبها
واضحًا.