العنوان بريد المجتمع
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أبريل-1993
مشاهدات 74
نشر في العدد 1044
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 06-أبريل-1993
الأصولية.. هل أصبحت تهمة؟
هل أصبحت الأصولية تهمة يلاحق صاحبها
في بلاد الإسلام؟ هل التمسك بالأصل والدعوة إلى التمسك به والوقوف في وجه الانفلات
والخروج عن الأصل يعتبر جريمة يلاحق صاحبها ويدعى بالأصولي والمتطرف؟ هل الوقوف في
وجه الانحراف يعتبر تطرفًا؟ هذا هو واقع الحال في عصرنا الحاضر، حيث ابْتُليت
الأمة الإسلامية بعناصر من ذوي النعمة التي لم تُقيَّد بالشكر، فأرسلوا أولادهم
المراهقين الذين لا يعرفون شيئًا عن دينهم إلى الخارج للدراسة، ثم جاءوا إلينا بعد
التخرج من جامعات الغرب- وقد حصل البعض منهم على درجة الدكتوراه، والله أعلم كيف
حصل عليها- ليحتل منصب الوزارة في بلد مسلم، ولعلها أخطر الوزارات مثل وزارة
التعليم، ليطبق ما أملاه عليه أسياده وأساتذته في الجامعات الغربية في بلده المسلم
المحافظ تحت ستار تطوير التعليم ومناهجه على غرار المناهج الغربية البعيدة عن
الدين.
أقول هذا بعد أن قرأت في أحد أعداد
مجلة «المجتمع» - وفق الله القائمين عليها - عن موضوع الحجاب والمحجبات في بعض
الكليات وأن بعض أساتذة الجامعة وقفوا ضد الحجاب، وربما بإيعاز من وزارة التربية
والتعليم.. هؤلاء الأساتذة؟ هل تخرجوا من حلقات الدرس بالحرمين الشريفين أم من
الجامعات الإسلامية؟ لا والله، ليسوا من هؤلاء، بل من الذين جَنَّدهم الغرب ضدنا
وضد عقيدتنا، إنهم الطابور الخامس في بلادنا، يجب على شبابنا وشاباتنا أن يَحذروهم
وألا ينجرفوا وراء أفكارهم الهدامة، إنهم والله الخطر الحقيقي الذي لا يشعر به
كثير من أبناء هذه الأمة. هدانا الله وإياهم إلى طريقه المستقيم.
عبد
الواحد الفاضل الطويمن
شقراء
- المملكة السعودية
عن أي شيء تُسفر أيها العيد؟
أيها العيد: ها أنت اليوم قد عدت كما
مضيت، مازال جسد أمتي مثخنًا بالجراح التي لم تندمل. لقد أَلِفْته كل عام ببعض
الجروح، أما اليوم فقد تطورت الجراح إلى نزيف.
أيها العيد: عن أي شيء تُسفر اليوم؟
إنك تُسفر عن جروح تنزف، وعيون تدمع، وأشلاء ممزقة، وقلوب مقطعة، وأمة مخذولة،
وحقوق مبتذلة، وأعراض منتهكة، ومشردين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، أُخرجوا من
بلادهم، ويُتِّم أطفالهم، وهُدمت بيوتهم، وفُككت أسرهم.
أيها العيد: لقد لقيتنا في العام
المنصرم ونحن نرتقب بشائر النصر، وأحلام الإسلام ترفرف فوق أفغاننا الحبيبة، أما
اليوم فلا تسألني عن أحوالهم كم أوقع الأعداء من التناحر في صفوفهم، ومزقوا
دولتهم، خوفًا من قيام دولة إسلامية، فأخذ الأبطال يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي
المؤمنين.
أيها العيد: أحجب هلالك عن سماء
البوسنة والهرسك، كي لا تهيج أطفالهم على البكاء والعويل، ونساءهم على الأنين
والحنين، إلى الأعياد في السنين الماضية، قبل أن يُقيَّدوا في المعتقلات لأنهن
مسلمات.
أيها العيد: كنت تُسفر عن شبان أمتي
في ميادين القتال، يدكون المعاقل والحصون، ويجوبون البحار والقفار، في سبيل إعلاء
كلمة الله والجهاد في سبيله، أما اليوم فإنك تُسفر عن شبان أمتي في ملاعب الكرة،
وأماكن اللهو.
أيها العيد: لا أريد أن أبوح لك بكل
ما في نفسي من الهموم والأحزان بسبب جسد أمتي الممزق.
آه أيها العيد: إن الفرج قريب بإذن
الله، ولابد لظلام الليل أن ينجلي ولابد لسفينتنا أن تبحر.
أم
قتيبة
ردود خاصة
الأخ عبد الملك بن صالح الديب –
السعودية – بريدة
وصلت رسالتك تحمل تحياتك العطرة
وعواطف الأخوة الصادقة ونحن نبادلك الود والتحية بأحسن منها. وبالنسبة لاقتراحك
إيجاد زاوية تخاطب المرأة ويحررها بعض الأخوات وتستقبل المشاركات. بارك الله بك
وجزاك خيرًا لاهتمامك ونصحك.
الأخ فوزي جمعان الجمعان – السعودية
– الهفوف
كتاب «معاناتي والتوحد» أعلنت عنه
المكتبة التي أصدرته، وتُرى مع الإعلان عنوان المكتبة وتليفونها ورقم الفاكس. يرجى
مراجعة الإعلان والاتصال بالمكتبة ودار النشر المذكورة فيه مع تحياتنا وتمنياتنا
لك بالتوفيق.
الأخ علي بن محمد الخشان – السعودية
– القصيم
تأخر وصول المجلة إليكم رغم حرصنا
على وصولها في الموعد المحدد، أمر خارج عن إرادتنا، ونحن نضم صوتنا إلى صوتك
ونناشد دوائر البريد العمل على تخفيف الروتين وحل مشكلة التأخر بالسرعة الممكنة.
الأخ محمد صالح الشيخ – السعودية –
المدينة المنورة
الجمعية التي تسأل عنها هي لجنة
العالم الإسلامي، ومن البلاد التي تهتم بها ألبانيا والبوسنة والهرسك وغيرها،
وفيها مشروع حقيبة الطالب المسلم، ويمكنك الاستفسار منها عن بقية التفاصيل على
هاتف: 2453054 و2453049 أو فاكس 2453061 أو ص – ب 27954 صفاة الكويت.
الأخ عامر صالح إبراهيم الديب –
السعودية – الرياض
الطلب الذي رغبت به بأن يكون عاجلًا
جدًا هو من الصعوبة بمكان إن لم يكن من المستحيلات، حيث أنك لم تحدد رقم العدد ولا
تاريخه، ومع ذلك تقول إن لم يوجد العدد فتريد رقمه وتاريخه. أنا أعتبرها مسألة
رياضية غير قابلة للحل وإن كان عندك حل فأنجدنا به قبل أن تقوم من مقامك. مع
تحياتنا.
الأخ بدر بن عبد الله عبد المنعم –
السعودية – الرياض
لعلها ليست البادرة الأولى وهي ليست
من قبيل السبق أو التغطية الإعلامية، وإنما هو الواجب المحتم علينا كصحيفة إسلامية
انطلاقًا من «ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم»، مع شكرنا لثنائك وتحياتك.
الحد الفاصل بين الإرهاب والكفاح
يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
«من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم».
ويقول: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد
بعضه بعضًا».
ويقول: «مثل المؤمنين في توادهم
وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء
بالسهر والحمى».
هذه بعض الأحاديث التي تبين الأواصر
والروابط التي ينبغي أن تتوطد وتتعمق بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، كالتلاحم
والتعاون والترابط ومؤازرة الأخ لأخيه والوقوف إلى جانبه وقت الشدة. والوقوف في
خندق واحد ضد أعداء الإسلام، وعندما نرى مسلمًا يدافع مع أخيه عن أرض المسلمين
ويحمي الديار والأعراض فلابد أن نأخذ بيده ونشجعه ونشيد به في أجهزة الإعلام،
وندعو الجميع إلى الاقتداء به.
ولكن للأسف الشديد نرى بعض الحكومات
الإسلامية تنتظر هؤلاء المجاهدين الذين وقفوا إلى جانب إخوانهم ليزجوا بهم في
السجون، بل ويتم تفصيل بعض القوانين الإرهابية على هؤلاء الأبطال تفصيلًا لإلقاء
القبض عليهم ومحاكمتهم.
وبدلًا من استقبالهم استقبال الأبطال
يجدون من حكوماتهم جزاء سنمار. وهنا نتساءل:
ما الحد الفاصل بين الإرهاب والكفاح؟
إن هؤلاء المجاهدين وقفوا إلى جانب
إخوانهم في العقيدة لحماية الأمة الإسلامية من خطر الشيوعية المندحرة، وكافحوا
وبذلوا أرواحهم رخيصة في سبيل الله، ومن أجل إعلاء كلمة الله لتكون كلمة الله هي
العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى. فهل هم إرهابيون؟ إن الحق سبحانه وتعالى يقول:
﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا
ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةࣲ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَیۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ
ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ﴾ (الأنفال: 60).
فالإرهاب هنا يوجه إلى أعداء الله عز
وجل، ومن يصف هؤلاء المجاهدين بالإرهابيين فكأنه يضع نفسه في خندق واحد مع أعداء
الله الذين يصفون أهل الحق بالإرهابيين والمتطرفين والمتعصبين.
وأخيرًا أوجه هذه الأسئلة إلى هؤلاء
الذين يخلطون بين الإرهاب والكفاح: ماذا تسمون جهاد أبطال الانتفاضة في فلسطين هل
هو إرهاب وهل هم إرهابيون؟
وماذا تسمون أهل البوسنة والهرسك
الذين يدافعون عن البقية الباقية من ديارهم وعقيدتهم ضد عصابات الصرب؟
وماذا تسمون المتطرفين الهندوس الذين
هدموا المسجد البابري؟ إن الغرب وأعداء الإسلام يطلقون تعريف الإرهاب على حركات
التحرر الوطني، والحركات التي تدافع عن حقها وتقاوم الظلم الواقع عليها وترمي به
أيضًا الحركات الإسلامية التي تعارض التوجه الغربي.
وصدق الله العظيم:
﴿أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِینَ
كَٱلۡمُجۡرِمِینَ. مَا لَكُمۡ كَیۡفَ تَحۡكُمُونَ﴾ (القلم: 35- 36).
جابر
حسن خليل - الكويت
رسالة من قارئ - نكتة النظام الدولي الجديد
بقلم: وليد الراشد – الكويت
لعل أحداث الخليج التي انتهت بتحرير
الكويت من براثن المحتل الغاشم كانت إيذانًا بولادة منظومة النظام الدولي الجديد
كما أطلق عليه، وكان من أبرز مبادئ هذا النظام هو حماية الدول المستضعفة جغرافيًا
وقوة من تسلط الدول الأقوى عليها، والذي تمثل ذلك بتسلط العراق كقوة على جارته
الكويت المسالمة، وكَرؤية بعيدة على هذا النظام فإنه يدعو للمساندة والتأييد، وبدا
ذلك من جميع دول العالم تقريبًا، فكانت الكويت منطلقًا لهذا النظام بأن يكمل
مسيرته. وكانت المحطة الأخرى لهذا النظام في أوروبا وبالتحديد في البوسنة والهرسك،
فمنذ أن بدأت مأساة هذا الشعب المسلم المستضعف مع الصرب الأكثر عدة وعتادًا وقوة،
والعالم ينتظر أن تنتهي مأساة هذا الشعب بتدخل النظام الدولي الجديد ونصرة الضعيف،
ولكن بدا هذا النظام عاجزًا إن لم يكن متواطئًا مع المعتدي وهذا ما نلمسه في
متابعة أحداث البوسنة هناك. النظام الدولي الجديد استطاع أن يكبح جماح جيوش العراق
الجرارة التي تقدر بأكثر من نصف مليون جندي مزودين بأحدث الأسلحة والعتاد، ولكنه
عجز أن يقف أمام الإرهاب الصربي الذي لا يقاس عدة وعتادًا بجيش العراق الضخم، ومع
ذلك فإن هذا النظام مات في هذه المحطة. ومع عجز هذا النظام فإن شعبًا وأرضًا سوف
يُمحى من خارطة الوجود على شاشات التلفاز، وعلى مرأى ومسمع جميع دول العالم قاطبة.
في البوسنة وصل عدد النساء التي هُتكت أعراضهن حوالي 50000 امرأة بوسنية فيما وصل
عدد القتلى والجرحى إلى 250000 بوسني، ناهيك عن عدد المهاجرين إلى ألبانيا
وكرواتيا والمتفرقين على دول العالم الذي وصل عددهم إلى 100000 بوسني. فهل شهد
العالم مأساة مثل هذه المأساة وفي وسط أوروبا والعالم المتحضر والذي يحترم حقوق
الإنسان وحتى الحيوان؟ فهذه المحطة الأولى التي انتكس فيها النظام الدولي الجديد
وبدت هشاشة أركانه.
المحطة الأخرى التي انتكس النظام
الدولي الجديد فيها بل وحكم عليه بالإعدام هي مأساة الشعب الطاجيكستاني المسلم،
فهذا الشعب سيفنى ويُباد من بطش فلول الشيوعية المنهزمة التي خلفها انهيار الاتحاد
السوفيتي، فالشيوعيون بعد أن أحكموا قبضتهم على سدة الحكم في طاجيكستان بدأوا
يتفننون بقتل المسلمين هناك، فمنذ أن بدأت أحداث هذه الجمهورية قبل خمسة أشهر وإلى
هذه الأيام فقد وصل عدد القتلى من المسلمين إلى 100000 قتيل و300000 جريح، وأكثر
من مليون مسلم محاصرين في الجبال في البرد الشديد وأوضاعهم المعيشية في غاية
السوء. إلى جانب المجازر الوحشية التي يقوم بها الشيوعيون هناك ضد المسلمين، ففي
بلدة واحدة قتل الشيوعيون حوالي 80000 شيخ وطفل.
العجيب أن مأساة الشعب الطاجيكستاني
قد هَيْمَنَت عليه في التغطية الإعلامية وسائل إعلام يهودية ونصرانية لا تعرض
المأساة بالصورة الحقيقية مما أبعد العالم والمسلمين عن معرفة أحداث هذه المأساة،
وهذا دأب الصحافة الغربية فهي ستار للقضاء على المسلمين في العالم.
خلاصة هذا الموضوع أن منظومة النظام الدولي الجديد التي تغنى بها العالم ما هي إلا نكتة جديدة من نكت الغرب التي أطلقها، فهذا النظام وُلِد في الكويت ومات في البوسنة والهرسك وفي جمهورية طاجيكستان، والمحطات الأخرى قادمة والضحية فيها المسلمون.