; بريد المجتمع- العدد 1033 | مجلة المجتمع

العنوان بريد المجتمع- العدد 1033

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 12-يناير-1993

مشاهدات 71

نشر في العدد 1033

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 12-يناير-1993

أمتنا الإسلامية: الأمل في وجه المآسي

يومًا بعد يوم تزداد خارطة مآسي الأمة اتساعًا، فبالإضافة إلى جراح الأمة وما فيها من مآسٍ بعضها يوشك أن يندمل والآخر لا يزال في استفحاله واتساعه، إذا بنا نسمع عن جرح جديد في مكان آخر من جسم هذه الأمة، جرح غائر ومؤثر قد لا يندمل إلا بعد أن تمر السنون تلو السنين، يسببه طاغية من طواغيت الأرض لا يعرف ربًّا ولا دينًا. ومع ازدياد الجراح في أمتنا الإسلامية تزداد الآلام ويزداد الاحتراق ويزداد التأوه، وقلب أمتنا لا يزال يستمر في خفقانه وفي اضطرابه، وما يمر الوقت حتى نرى الأمل يشع من جديد وملامح الفجر الصادق تبدأ في البزوغ ونسمع صيحات الأسود وهمهماتهم من كل مكان، وإذا بالفجر قد بان وأسفر.

 

أسفر عن أمة أخرى غير التي عرفت، أمة تحمل هذا الدين بصدق، وإذا بدولة الإسلام والعزة تقام، ومع قيامها تقوم قيامة أعداء الله، ويطمعون كما تعودوا على وأد من يحمل هذا الدين، ولكن هذه ليست كتلك بل هي مما لا يستطيع أعداء الله الوقوف في وجهه، ويهب جنود الله في كل مكان ليطهروا الأرض من عفن البشرية المتحررة من الدين والمعبود سبحانه، المتحررة من كل ما هو أخلاقي، وبانطلاقهم وانتشارهم يزول هذا الليل المظلم الطويل من تاريخ أمتنا الكَئيب وتبدأ الأمة الإسلامية تعيش في الفجر الذي طالما تمنته وطالما ترقبته حتى ترفع الذل عن نفسها وعن أوطانها.

 

فنسأل الله تعالى أن يعجل بهذا اليوم، وأن يعين الرجال المخلصين من هذه الأمة على ذلك، وأن يزيد في صبرهم صبرًا وفي عزيمتهم عزيمة، وأن يحرك الشباب الصادق للعمل في صفوفهم وتحت لوائهم آمين آمين آمين والحمد لله رب العالمين.

 

حامد أبو الربيع- السعودية

 

الانتفاضة المباركة في سنتها الخامسة

في هذه الأيام المباركة أقفلت السنة الخامسة على الانتفاضة المباركة الباسلة لأبطالنا أبطال الحجارة في انتفاضتهم الجهادية والدفاع عن دينهم وعقيدتهم ومن مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم وثالث الحرمين الشريفين.

 

لقد استشهد في هذه السنوات الخمس من استشهد ونسأل الله أن يكونوا من الشهداء الأبرار.

 

واعتقل من اعتقل ووضع في السجون، ففي هذه السنوات الخمس استشهد ما يقارب- حسب الإحصاء- 1500، وجرح من جرح من الأبطال، والآلاف من المدنيين العزل من الأطفال والنساء والشيوخ في السجون.

 

فقد أخذت قوة الاحتلال الصهيونية على عاتقها تطبيق أبشع أنواع التعذيب، واستخدمت شتى أنواع الأسلحة ومنها المحرمة دوليًّا على إخواننا في فلسطين المحتلة، فقامت بتكسير العظام وخلع الأعضاء وكذلك استخدمت الغازات السامة التي أجهضت آلاف الحوامل وتسببت بأَعداد من الأمراض للنساء والأطفال.

 

ومن جهة أخرى قامت بهدم عدد كبير من الدور وطرد أهلها منها أو هدم الدار على أصحابها، وذلك بحجة عدم وجود ترخيص للبناء، وقامت من حين لآخر بطرد عدد من المواطنين خارج وطنهم من قبل محكمة الضلال في حكومة إسرائيل.

 

فالحكومة الصهيونية عملت كل ما لديها من سلب وبطش للقضاء على هذه الانتفاضة ولكن دون جدوى، ففي كل يوم يجددون في طرق السيطرة على الأبطال وحُرقت مئات الآلاف من المليارات من الدولارات.

 

كذلك تسببت الانتفاضة بعجز لا حدود له في فلسطين المحتلة.

 

ما إن يذاع عن استشهاد شاب أو فتاة إلا وتجد الأمهات يكبرن ويسبحن ويهللن حين يسمعن نبأ استشهاد بطل من أبنائها الأشاوس.

 

إنني في نهاية كلمتي هذه أوصي نفسي أولًا وجميع المسلمين في أنحاء المعمورة شرقها وغربها وشمالها وجنوبها ووسطها أن يمدوا يد الضراعة إلى الله العزيز القدير القوي أن يمكن لهم بالنصر المؤزر القريب إنه سميع مجيب الدعوات.

 

كما أطلب من المسلمين مد يد العون لهؤلاء الأبطال بالدعم المالي والمعنوي من أجل استمرار هذه الانتفاضة لتحقيق النصر الذي يصبون إليه من عند الله لنصرة هذا الدين وطرد المحتلين من أرضنا.

 

إنني كذلك أطلب من الأبطال المؤمنين الموحدين أن يصبروا ويعززوا صبرهم بقوة الإيمان الراسخة في قلوبهم فالنصر من عند الله قريب ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (آل عمران: 9) ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (النحل: 127)، فالآمال كل الآمال في الله ثم فيكم يا أبطال الانتفاضة الباسلة.

 

قال تعالى ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران: 103).

 

عادل عبد الرحمن السليمان

 

الظهران – أرامكو السعودية

 

الإعلام: الجاني والقاضي

أبى كثير من أجهزة الإعلام في بلادنا الإسلامية إلا أن يكون بوقًا للباطل، ومطية لمن بيدهم مقاليد الأمور، فإذا كانوا يساريين طبلوا للشيوعية وكالوا لها المديح وأصبحت الحل الأمثل لمشكلات الكون، فإذا ما اتجه الذين بيدهم الزمام صوب الرأسمالية أصبح الناس عبيدًا لها، وهالوا على الشيوعية التراب وصارت الشيوعية سبب البلاء والتأخر والتخلف، وعزفت أجهزة الإعلام عما كانت تمدحه بالأمس بل صارت تذمه.

 

وفيما يتعلق بموضوع الإرهاب، فبمجرد حدوث أية حادثة من الحوادث العادية التي تحدث في مشارق الأرض ومغاربها، نجد أجهزة الإعلام تسرع بإلصاق التهمة بالمتطرفين والإرهابيين حتى قبل أن يتم التحقيق في الحادثة، بل أكثر من ذلك تخرج علينا أجهزة الإعلام بأنهم كانوا ينوون عمل كذا وكذا وكأنهم شقوا عن صدورهم وكشفوا ما بها من خبايا، والأكثر غرابة أيضًا أنهم يحكمون عليهم دونما انتظار لكلمة القضاء، فتخرج الصحافة وأجهزة الإعلام علينا بأن هؤلاء يستحقون أشد العقوبة وتؤلب السلطات عليهم، وأخيرًا يأتي القضاء العادل ليصنع لأجهزة الإعلام صفعة مؤلمة بحكمة العادل.

 

إن حوادث العنف لا يخلو منها بلد سواء كان متحضرًا أو متخلفًا، فهل كتب على الحوادث التي تحدث ببلادنا أنها صنعت على يد إرهابيين؟

 

ومنذ متى كانت الصحافة هي التي تكيل الاتهامات وهي التي تقضي وتحكم وتأمر وتنهي وتصف وتنعت وكأنها الحاكم بأمره دونما تريث أو تعقل أو إنصاف؟

 

صحيح أن هناك حوادث ترتكب على يد بعض أصحاب الأفكار الخاطئة، فهل معنى ذلك أن كل مسلم أصبح إرهابيًّا ومتهمًا؟

 

يا أجهزة الإعلام: عليكم بالحقيقة، فالإعلام أمانة، والكلمة الطيبة صدقة.

 

وصدق الله العظيم: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ﴾ (إبراهيم 24-26).

 

يا أجهزة الإعلام: ازرعوا الثقة بكم في نفوس الناس حتى يصدقوا أخباركم، وكونوا مع الحق، ولا تعينوا الظالمين على قتل الأبرياء، فمن أعان على قتل مسلم ولو بكلمة فقد باء بغضب من الله.

 

والله يقول الحق، وهو يهدي السبيل.

 

جابر حسن خليل- الكويت

 

رسالة من قارئ: مفاجأة وزير الداخلية المصري

بقلم: أحمد المصري- الكويت

 

فجأة وبدون مقدمات فوجئنا باللواء محمد عبد العليم موسى وزير الداخلية المصري في مؤتمره المنشور يوم الخميس 24/12/1992 يعلن أنه ليس لدى مصر دليل على تورط السودان وإيران في أعمال الإرهاب بمصر ولا في التدريب والتحويل وأن ما نشر عن ذلك يرجع إلى صحافة الخليج والغرب.

 

وأعلن أن وكالات الأنباء العالمية تبث أخبارًا عن أحداث إمبابة وأن الشيخ جابر أمير إمبابة سيحكم البلد بينما تاريخه مسجل عندنا في شرطة الآداب منذ كان عمره اثني عشر عامًا وهل يعقل أن يحكم مصر هذا الطبال.

 

وبعد أن نفى كل ما أعلنه المسئولون في الصحف المصرية عن هذه الأحداث وأبعادها والمؤامرات الخارجية التي وراءها ربط هذه الأحداث والإرهاب في مصر والعالم العربي بتنظيم سلسبيل التابع للإخوان المسلمين؛ حيث دلت اعترافات المتهمين في القضيتين 24، 23 عن المتهمين بالإسكندرية والتي صدرت بها أحكام الإعدام أن تنظيم شركة سلسبيل تنظيم دولي له فروع في مصر والسودان والجزائر وتونس وألمانيا والنمسا وإنجلترا وغيرها وأنه سيعقد اجتماعًا لوزراء الداخلية العرب في تونس يوم 4 يناير وسيناقش التنسيق والتعاون الأمني في ذلك.

 

إن الاتهام بتورط السودان وإيران في أعمال الإرهاب بمصر لم تخترعه صحافة الخليج وصحافة الغرب بل صدر عن هذا المسئول وغيره ونشرته صحف القاهرة وعنها أخذت الصحف الأخرى حتى إن مجلة روز اليوسف صدّرت غلافها بعنوان «تشكيل حكومة الجهاد في أمريكا» وبداخل العدد تقارير مصرية تفيد أن منظمات التطرف أقوى من الحكومة والعدد التالي المسجلة عنوانه: «البشير وعد المتطرفين بسد منابع النيل» أما اتهام الإخوان المسلمين عن طريق شركة سلسبيل بالإرهاب والتخطيط فقد صدر عن صحف غربية تقع تحت التأثير الصهيوني والذي ضاق ذرعًا بالانتفاضة الفلسطينية التي يقف وراءها تيار الإخوان المسلمين الممثل في منظمة حماس الفلسطينية، فقد نشرت جريدة الأهرام في 22/12/1992 أن مندوب صحيفة اللوموند الفرنسية يرى أن الجميع أصوليون وهدفهم واحد وهو إقامة الدولة الإسلامية. وأن مندوب صحيفة كريستيان ساينس الأمريكية يرى أن الأصوليين المعتدلين ليسوا سوى الوجه الحسن للإرهابيين لأن هدفهم واحد وهو الحكم بالإسلام، وهذا يفسر ما نشرته القبس في 21/12/1992 أن ورقة العمل المصرية المقدمة لوزراء الداخلية العرب في تونس هي توحيد أساليب المواجهة مع الجماعات الإسلامية وإلغاء التقسيم السابق لهم إلى معتدلين وغير معتدلين فلا فرق بين من يحمل السلاح وبين المعتدل فالجميع يسعى إلى تغيير نظم الحكم الحالية أي العلمانية.

 

إن الظاهرة التي نشهدها على الساحة العربية في الصمت التام عن تصفية الإسلام والمسلمين في البوسنة والهرسك والصمت عن تصفية القضايا الإسلامية في فلسطين المحتلة بل وعن توفير الطعام والحياة والغطاء للمبعدين الفلسطينيين لا لشيء سوى كونهم إسلاميين.

 

واستكملت حلقات هذه المؤامرة بإعلان خطة تصفية التيار الإسلاميِّ المعتدل في مصر وهم الإخوان المسلمون لأن ذلك هو الوسيلة العاجلة لتصفية منظمة حماس حتى تتبوأ منظمة التحرير قيادة العمل الفلسطيني نحو ما يسمى بالحل السلمي الذي هو التسليم لإسرائيل بكل ما تريد ومنه تصفية الوجود الإسلاميِّ ومشاركة العرب في المياه الموجودة في الأقطار العربية وأن يكون الفلسطينيون خدمًا وعمالًا لدى إسرائيل عن طريق نوع من الحكم الذاتي لا يقتصر على أعمال الخدمات فقط ولا يتضمن إدارة دفة الحكم والإدارة في بلادهم.

 

إن الوزير المصري الذي غير رأيه فجأة عن اتهامه السابق للسودان و إيران سبق أن نفى وجود أي صلة بين الإخوان المسلمين والفصائل الإرهابية؛ حيث نشرت له الوطن حديثًا يوم 2/6/1988 أن المتطرفين ليس لهم صلة بالإخوان المسلمين بدليل أنهم يصطدمون معهم والجماعات الإسلامية الأخرى التي لا توافقهم في التطرف وأن الإخوان لهم تجربة في الخمسينيات تجعلهم ينأون عن العنف ولا يخرجون عن الشرعية ولكنه اليوم يغير رأيه فجأة ويطلب من جميع الدول العربية اعتبار كل الجماعات التي تدعو إلى الحكم الإسلاميِّ جماعات إرهابية ويجب تصفيتها على غرار التنسيق الذي اتبعه في تونس والجزائر وهو ما شرع تطبيقه في مصر على مراحل فكل شهر تستقبل السجون أعدادًا كبيرة من الإخوان المسلمين بتهمة التخطيط لتغيير النظام المصري عن طريق المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية.

 

والجدير بالذكر أن المسئولين عن شركة سلسبيل والتي يوجه الاتهام لباقي المعتقلين بسببها، قد أفرجت عنهم المحكمة لضعف الأدلة.

 

 



 

الرابط المختصر :